عون يوجّه «إنذاره الأخير».. ويقدّم «حلولاً» | «التجاوزات شرعت الأبواب لإعادة النظر بمرتكزات الحكم»   هو أشبه بإنذار أخير. ميشال عون يمنح الجالسين قبالته، سواء كانوا من صنف الخصوم أو الحلفاء، فرصة نهائية قبل أن يسقط «ورقة التوت». لم يفصح الرجل عما سيقوم به في حال كانت الردود على «جردته» سلبية، لكنه بلا شك لن يستكين. بالأمس استدعى كل ضباطه للاستماع الى مضبطة الاتهام التي تلاها بحق «مرتكبي الأزمة». باكراً تحولت دارته في الرابية الى أشبه بثكنة متأهبة لإعلان «البيان رقم واحد». حتى «الاحتياط» من وزراء ونواب سابقين كانوا «شهوداً» على «الصرخة بوجه الكذب». لم يقرب رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» من «الطائف» ولا هدّد بتدمير هيكله. اكتفى بالشكوى من أزمة حكم تصيب المسيحيين منذ العام 1990 نتيجة فقدان المشاركة والتوازن، ووضع اصبعه على جرح الحكومة. تقصّد التصويب عليها مرتين والسؤال عن جدوى بقائها اذا لم تقم بواجبها، لكنه أبقى رصاصة الرحمة في جيبه، لتكون آخر الكلام.. هذا إذا كان لا يزال مصراً على البوح به. أما جديد خطابه، فهو التدليل للمرة الأولى على العميد شامل روكز لتولي قيادة الجيش من دون أن يسميه، ولكن من باب «عَورة» القربى التي يعيّره بها الخصوم. يحصر الجنرال مشكلته بأزمة حكم، من دون أن يكبر حجرها لتكون أزمة نظام، معتبراً أنّ «التجاوزات الدستورية والقانونية والمالية الحاصلة، شرّعت الأبواب لإعادة النظر بجميع مرتكزات الحكم». هكذا اقترح أربعة حلول ليكون احدها خارطة طريق تصويب المسار، أسهلها اجراء انتخابات رئاسية بعد الانتخابات النيابية. لكنه في المقابل لم يهدم الجسور مع الآخرين، من خلال لجان شكلها لإجراء اتصالات مع بقية القوى لشرح موقف «التكتل». وقال في مؤتمره الصحافي: «يمرّ لبنان منذ العام 1990 بأزمة حكم متمادية، وقد أصبح من الضروري أن نحدّد الأسباب. إن هذه الأزمة لم تكن يوماً في الشكل، بل كانت في جوهر الحكم وإلغاء مضامينه، من خلال فقدان المشاركة والتوازن بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني. وكان المسيحيون هم من دفع الثمن، مع انهم عنصر استقرارٍ واعتدال، إذ ألغي تمثيلهم الصحيح». واعتبر أن «نزعة السيطرة تطورت إلى حدها الأقصى بإبعاد اصحاب الكفاءات من المسيحيين المتميزين في المؤسسات عن المواقع الحساسة، وإبعاد رجال السياسة الذين يتمتعون بالصفة التمثيلية عن المواقع التي تشكل المرجعيات الأساسية في الحكم». أضاف: «اليوم، وبعد مرور خمسة وعشرين عاماً على اقرار وثيقة الوفاق الوطني، آن لنا أن نرفع الصوت بوجه الكذب الذي رافق عدم تنفيذ القسم الأكبر من بنودها، فلم يؤخذ منها سوى تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية حتى الانعدام، ونقل السلطة الاجرائية إلى مجلس الوزراء». وسأل: «أين أصبحت المناصفة وصحة التمثيل في قانون انتخابٍ نصّ عليه الدستور ووثيقة الوفاق الوطني؟ وهل من المعقول أو المقبول ما يجري في قانون الدفاع حيث معظم القيادات المسؤولة في الجيش أصبحت غير شرعية وليس لها حق التوقيع، ويمكن الطعن في جميع قراراتها؟». واعتبر أنّ «الدولة بلغت مرحلة التفكك والعجز، وتفلتّت من ضوابط ممارسة الحكم، وكل ما لا تستطيع الحكومة مجتمعة إقراره ضمن إطار القوانين، تترك وزيراً يقرّه بنفسه خارج اطار القوانين... حتى أصبحت الدولة تعيش في مخيم صيفي تخشى هبوطه عند اول هبة ريح». وسأل: «إن الحكومة الحالية وُجدت بتسهيل وتنازل منا، لكي نؤمّن بمشاركتنا الحد الأدنى من الاستقرار الأمني والاقتصادي. فماذا يبقى من داعٍ لوجودها إن هي تخلّفت: عن واجبها الأمني الأول بتأمين الشرعية للقيادات الأمنية، وعن تنفيذ قراراتها المتعلقة بأزمة النزوح السوري، وعن واجبها الاقتصادي بإهمال المشاريع المنتجة، وعن متابعة انطلاقة جميع مشاريع المياه والكهرباء والنفط والغاز، وعن دفع عائدات الخلوي للبلديات، وعن إهمال مكوّناتِها إقرار قانون استعادة الجنسية؟». وكشف أنّ «الفريق الذي عقد معنا اتفاقاً حول التعيينات الأمنية، هرب بذريعة أعذارٍ تعيسة، منها أنّ المرشح لقيادة الجيش، والذي يقر له الجميع بالأفضلية والقدرة والإنجازات والاخلاق، عليه أن يدفع ثمناً بسبب القربى التي ليس لها أي علاقة بكفاءاته أو بأدائه المهني». أضاف: «نحن مصرّون على المحافظة على المؤسسة العسكرية بأعلى الكفاءات المهنية، وأسمى القيم الأخلاقية»، مشيراً إلى أنّهم «يريدون لمجلسٍ فقد شرعيته بالتمديد، أن ينتخب رئيساً لا يمثل الشعب». وقال: «لن نسمح بعد اليوم باستباحة حقوقنا، أو بالمسّ بأي حقوق لأي من مكوّنات المجتمع اللبناني. والتجاوزات الدستورية والقانونية والمالية الحاصلة لغاية الآن، شرّعت الأبواب لإعادة النظر بجميع مرتكزات الحكم، وأعتقد أننا دخلنا مرحلة العد العكسي، بل دخلناها فعلاً». وعدّد الحلول الممكنة للخروج من الأزمات الدستورية المتراكمة: أولاً، اعتماد الانتخابات الرئاسية المباشرة من الشعب على مرحلتين: الاولى مسيحية، والثانية وطنية، والناجح في هذه الانتخابات تثبّت رئاسته في مجلس النواب. ثانياً، القيام باستفتاء شعبي، ومن ينل الأكثرية ينتخبه المجلس. ثالثاً، يختار المجلس النيابي بين الأول والثاني من الموارنة الأكثر تمثيلاً فيه. رابعاً، إجراء انتخابات نيابية، قبل الانتخابات الرئاسية، على أساس قانون انتخاب جديد يؤمّن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين. وأكد أنّه «لن يعيد مأساة الدوحة في العام 2008. وإذا كان البعض لم يقتنع بعد، فأتمنى عليه ألاّ يجبرني على تكرار: يستطيع العالم أن يسحقني ولكنه لن يأخذ توقيعي». وكشف أنّ «هناك خطوات عدّة ستَتبع هذا الكلام، إذ يرتبط هذا الأمر بمدى التجاوب أم عدمه من قِبَل المسؤولين الآخرين. وقد تألفت لجان لمتابعة هذا الأمر، وقريباً ستقوم بزيارة لكلّ المسؤولين وزعماء الكتل النيابيّة، وذلك لشرحٍ مفصّل للمقصود من كلامنا».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع