تجمع حقوقيي 14 آذار افتتح مؤتمر "المحكمة العسكرية: حصر. | افتتح تجمع حقوقيي 14 آذار، بالتعاون مع مؤسسات حقوق الانسان، مؤتمرا بعنوان "المحكمة العسكرية: حصر صلاحياتها وتحديد دورها واقتراح البديل القضائي لها"، عند الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في "بيال" شارك فيها النواب: زياد القادري، انطوان زهرا، ايلي ماروني، سيرج طورسركيسيان، عاطف مجدلاني وبدر ونوس، نقيب محامي الشمال فهد المقدم، ممثل جمعيات حقوق الانسان لقمان سليم وحقوقيو احزاب 14 اذار ووفد من حقوقيي الحزب التقدمي الاشتراكي وعدد من جمعيات المجتمع المدني والإعلاميين. بداية النشيد الوطني، ثم دقيقة صمت عن أرواح شهداء 14 آذار ثم افتتح اللقاء منسق الحقوقيين في "تيار المستقبل" المحامي فادي سعد قال فيها: "بتاريخ 7 نيسان 1997 اصدرت لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة تقريرا ورد فيه فترة كاملة تتعلق بالقضاء العسكري اللبناني في ما يأتي نصها: تبدي اللجنة قلقا حيال الصلاحيات الواسعة التي تتمتع بها المحاكم العسكرية في لبنان خاصة وانها تجاوز حدود المسائل التأديبية لتطال المدنيين.. ينبغي على الدولة المتعاقدة (اي لبنان) ان تعيد النظر في صلاحيات المحاكم العسكرية وتنقلها الى المحاكم المدنية في جميع المحاكمات التي تتعلق بالمدنيين او بحالات انتهاك حقوق الانسان التي يقترفها العسكريون". ونحن اليوم نرفع الصوت ايضا لنقول: "الاستثناء يجب ان يبقى استثناء لا دائما والمحاكم الاستثنائية لا تنتج الا "منظمومة تقهر العدالة وتدهض الحقوق". أضاف: "اجتمعنا اليوم، حقوقيين وقانونيين، مجتمع مدني ومنظمات دولية لنقاش هادىء مطالبين بصيانة الحقوق التي تنطلق من وجوب ضمان مبادىء المحاكم العادلة وابرزها حق الدفاع ومبدأ القاضي العدلي والمثول امام قاض يتمتع بضمانات الاستقلالية ويعمل ضمن اصول تراعي مبدأ الشفافية ومن النافل القول ان هذه الضمانات لا تتوفر لدى المحكمة العسكرية في لبنان. لذا، وانسجاما مع المبادىء الوطنية والسيادية التي ناضلت من اجلها قوى 14 اذار منذ لحظة استشهاد الرئيس رفيق الحريري، الى اليوم لا تكتمل فصولها الا عبر النضال من اجل قضاء مستقل ضامن لحقوق ابناء الوطن. فلا يجوز ان تكون احكام القضاء العسكري، احكاما لحساب احد او على حساب احد ولا يجوز ايضا ان تتحول المحكمة التي أنشئت لحماية الامن في لبنان الى محكمة تهدد العدالة والسلم الاهلي في لبنان، فما للقضاء للقضاء وما للعسكر للعسكر". وختم: "شكرا لجميع الذين لبوا نداء الحق والعدالة على امل ان ينتهي لقاؤنا بعصارة ثمينة نسير بها سويا احقاقا للحق، لوطن له علينا الكثير الكثير". كيروز وكانت كلمة للنائب إيلي كيروز قال فيها: "لم يبدأ موقفي من القضاء العسكري مع اصدار المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت "حكمها السياسي" في ملف المتهم ميشال سماحة، الذي اعترف بالصوت والصورة بان اللواء علي المملوك والرئيس السوري بشار الاسد كانا على علم بما يخطط له من اعمال تفجير وقتل وفتنة. ان موقفي من القضاء العسكري يعود الى اعتناقي فلسفة حقوق الانسان الى غيرتي وغيرة حزب القوات اللبنانية على كرامة الانسان وحقوقه وحرياته الاساسية التي هي منحة من الله وليس مطلقا منة من اي فرد او حزب او حكومة او نظام. ويمكن ان اتسامح في زمن الحرب او في الازمنة الاستثنائية بوجود محاكم عسكرية، حيث ان السبب وراء انشاء هذه المحاكم هو اتاحة تطبيق اجراءات استثنائية لا تتماشى في كل حال مع المعايير الطبيعية للعدالة، ان لبنان وفي ورشته لاعلاء دولة الدستور والقانون وحقوق الانسان يحتاج الى وضع حد للاستمرار بالعمل بالقوانين والمحاكم الاستثنائية والعودة لاعتماد القوانين العادية لتحكم بين الناس ومن دون تفرقة بينهم واشير الى ان المجلس العدلي في لبنان هو محكمة خاصة، ولقد اعتبرت منظمة العفو الدولية ان عمل المجلس العدلي واجراءاته لا تتماشى مع معايير المحاكمات العادلة بحسب ما أرسته المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية". أضاف: "بالنسبة إلى نشأة القضاء العسكري والمراحل القانونية، يعود تاريخ نشأة المحاكم العسكرية في لبنان الى مرحلة الانتداب الفرنسي عندما انشات سلطات الانتداب المحاكم العسكرية الفرنسية. ونشأت المحاكم العسكرية اللبنانية في مرحلة ما بعد الانتداب وبشكل سابق على قانون القضاء العسكري الرقم 24/68 ويمكن القول ان المحاكم العسكرية اللبنانية بدأت مع تاريخ نشأة الجيش اللبناني في العام 1945. وبعد العام 1945 توالت المراحل القانونية المتعلقة بالقضاء العسكري صدر قانون العقوبات العسكرية في 12/1/1946 وصدر قانون انشاء محكمة التمييز العسكرية في 28/2/1956 وصدر قانون القضاء العسكري الرقم 24/68 في 13/4/1968 معززا صلاحيات هذا القضاء، وصدر المرسوم الرقم 1460/71 في 8/7/1971، ثم صدر المرسوم الاشتراعي الرقم 110/77 بتاريخ 30/6/1977 الذي اعطى المحاكم العسكرية الحق في النظر في جرائم عناصر قوى الامن الداخلي والامن العام المرتكبة او الواقعة اثناء الخدمة او في معرضها دون حق النظر في جرائم التي لا علاقة لها بالوظيفة والتي يعود امر النظر فيها للمحاكم العدلية ومن دون المساس بصلاحيات المحاكم العسكرية تجاه عناصر الجيش ثم صدر القانون الرقم 48/92 تاريخ 6/5/1992 الذي منح المحاكم العسكري حق النظر في جرائم عناصر المديرية العامة لامن الدولة الواقعة اثناء الخدمة او بسببها وصدر القانون الرقم 306/2001 الذي اقر اخراج جرائم المجندين فقط المرتكبة او الواقعة خارج الخدمة من صلاحية المحاكم العسكرية على ان ينظر فيها القضاء العسكري". وتابع: "عن المقاربات التعديلية والاسباب الموجبة، هناك اكثر من مقاربة لتعديل القانون وللاقتراب من موضوع القضاء العسكري وجودا ومفهوما وتركيبة وصلاحيات ونحتاج الى بلورة تصور اساسي وواضح للتعامل مع المسألة انطلاقا من الاسباب الموجبة التالية ان المحاكم العسكرية وخلافا للمحاكم العادية تمتاز بتكوين غير قضائي ولا تمارس التعليل في قراراتها وتقع خارج مفهوم الرقابة القانونية على عمل القضاء، ان محاكمة العسكري امام قضاء عسكري مؤلف بغالبيته من ضباط عسكريين يشكل حصانة غير مبررة لهذا العسكري ويؤلف استثناء مناقضا للمبادىء الجزائية العامة ويشكل خروجا على مبدأ مساواة المواطنين امام القانون والعدالة، ان محاكمة العسكري امام القضاء العادي تتيح له ان يتمتع اسوة بغيره من المتقاضين بكل الضمانات المتعلقة بحقوق الدفاع، ان محاكمة المدني امام القضاء العسكري باي صفة تشكل مسا بحقوق الانسان وبمبادىء المحاكمة العادلة نظرا لعدم توفر ضمانات محاكمة عادلة وشروط ممارسة حق الدفاع وحقوق الادعاء الشخصي". وقال: "بالنسبة إلى الاشكالية، السؤال اليوم: اي قضاء عسكري نريد؟ هل نريد قضاء عسكريا بصلاحيات يكون موازيا للقضاء العادي؟ هل نريد ان نعيد النظر جذريا في مفهوم القضاء العسكري واختصاصه لمنع امتداد الاختصاص العسكري الى المدنيين؟ هل نريد قضاء عسكريا يخضع للسياسات الحكومية ويديره مباشرة وزير الدفاع الوطني والسلطة العسكرية العليا في الجيش كما ينص القانون الرقم 24/68؟" وختم كيروز: "نريد قضاء عسكريا يستعيد علة وجوده كما اوردها الرئيس فؤاد شهاب. لقد حدد الرئيس فؤاد شهاب اساس وخلفية ايجاد المحاكم العسكرية بمراقبة الانضباط العسكري والحزم والصرامة في الامتثال للقوانين العسكرية، لقد خشي الرئيس فؤاد شهاب من الدور المناط بالمحاكم العسكرية ورغب في حصر دورها كما خشي من افتئات المحاكم العسكرية على المواطنين المدنيين الذين هم خارج المؤسسة العسكرية ومن اجل تشكيل ضمانة بسيطة في هذا المجال، جرى في عهده تعيين قاض مدني في المحكمة العسكرية". القادري بدوره قال القادري: "ان الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية بحق الارهابي ميشال سماحة، شكل صدمة وطنية لن تهدأ قبل قبول محكمة التمييز العسكرية طلب النقض الذي تقدم به مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وبالتالي نقض الحكم وإعادة المحاكمة من جديد. هذا القرار الذي كان عليه ان يردع فعلا جرميا كان القصد من ورائه إحداث فتنة بين اللبنانيين أدى نتائج عكسية تماما بحيث أصبح مصدرا للفتنة بين اللبنانيين ناهيك عن الضرر الجسيم الذي ألحقه بهيبة وسمعة المؤسسات لدى عامة المواطنين. ان الاحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية في السنوات الاخيرة، ولا سيما في قضايا الارهاب والتعامل مع العدو الاسرائيلي، أظهرت ازداوجية واضحة بين ارهابيين وارهابيين وبين عملاء وعملاء آخرين، وبالتالي لم تكن مطمئنة للبنانيين لانها كالت بمكيالين. فقرارات غب الطلب لا تأتلف مع أحكام قوتها بانها تصدر باسم الشعب اللبناني، وخير مثال على ذلك حالة الارهابي ميشال سماحة وحالة العميل فايز كرم وقبلها ايضا محاكمة قتلة النقيب الشهيد سامر حنا". أضاف: "لن أدخل في هذه العجالة بمناقشة قانونية مسهبة للحكم الصادر عن المحكمة العسكرية. ولكن، وبما انكم اطلعتم وسائر اللبنانيين، عبر وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة، على اعترافات الارهابي ميشال سماحة الموثقة بالصوت والصورة، أجد من المفيد الإضاءة على ان المحكمة العسكرية خالفت أصولا جوهرية منصوص عليها في القانون تحت طائلة الإبطال وأهمها مبدأ الوجاهية ومبدأ المناقشة العلنية للادلة، والمحكمة العسكرية اعتبرت ان لا دليل على ارتكاب الارهابي ميشال سماحة جرم محاولة القتل عمدا الذي يعاقب عليه القانون بالاعدام بالرغم من ان المتهم استنفد كامل التحضيرات لارتكاب جرم القتل عمدا ولم يحل دون ارتكابه إياه سوى أسباب خارجة عن إرادته، والمادة 5 من قانون الارهاب نصت على انه بمجرد أقتناء متفجرات او مواد ملتهبة وما شابهها بقصد القيام بعمل ارهابي يكون الجرم قد تحقق بكامله، وبالتالي كان يقتضي ان يحكم على الارهابي ميشال سماحة بالاشغال الشاقة المؤبدة دون تخفيضها ودون ان يمنح اسباب تخفيفية". وتابع: "اخيرا وليس آخرا، كان على المحكمة العسكرية ان تقضي بعقوبة جناية تأليف عصابة أشرار كاملة، لان بمجرد حصول اتفاق شفهي يصبح الجرم كاملا ويخرج عن إطار المحاولة خصوصا انه لم يحل دون ارتكابه سوى اسباب خارجة عن ارادة المتهم". وقال: "عملا بمبدأ ان القضاء العدلي يبقى هو الضامن للحريات الفردية ولا يجب التوسع بالاستثناء، نرى انه من الواجب الشروع بمناقشة هادفة وعلمية ومسؤولية للاحكام الناظمة لعمل المحكمة العسكرية لا سيما على ضوء العثرات والثغرات التي شابت وتشوب عملها، وما القرار الاخير الذي صدر في القضية القضائية المحور في هذا العقد، إلا أسطع دليل على ذلك. فكيف يمكننا ان نتفاضل عن مسائل اساسية ان لناحية أصول المحاكمات المعتمدة أمام المحكمة، او لناحية الاختصاص النوعي لتلك المحكمة؟ ولناحية الاصول المعتمدة، يظهر لنا القصور واضحا ان في مرحلة التحقيق والإدعاء او لناحية المحاكمات، فلناحية التحقيق والإدعاء، هناك غياب واضح لجهاز ضامن هو يكون بمثابة هيئة إتهامية، اما لناحية المحاكمات، فلا تعليل للقرارات ولا حيثية ولا وجود للحق الشخصي. فأي متضرر يحضر بصفة شاهد وليس بصفة المدعي وذلك اذا استدعته المحكمة، والأدهى من ذلك غياب مطلق لإمكانية المحاكمة على درجتين وحرمان المحكوم عليه من إمكانية ولوج طرق الطعن العادية مما يتناقض مع المعايير الدولية المعتمدة والتي كرسها قرار المجلس الدستوري الاخير عندما أبطل المواد التي تنص على إنشاء لجنة الاعتراضات في قانون الايجارات الجديد كونها لا تراعي حق التقاضي على درجتين". أضاف: "اما لناحية الاختصاص النوعي، وهنا بيت القصيد، فهناك إلتفاف حول الضمانات التي يؤمنها القضاء العدلي للحريات. فمن غير الجائز ان تكون معظم الجرائم التي يكون أحد أطرافها عسكري من صلاحية القضاء العسكري. في هذا الإطار يجب تعديل القانون لخلق منظومة قانونية جديدة تراعي وتوازن بين مصلحة الجيش اللبناني من جهة، ومصلحة باقي الهيئات وتشكيلات المجتمع اللبناني من جهة اخرى. وفي ما يتعلق ايضا بالاختصاص النوعي للمحكمة العسكرية، من نافل القول انه يجب تعديل قانون الارهاب الذي صدر بتاريخ 11/1/58 على إثر ثورة 1958 والذي كان من المقرر آنذاك العمل به بشكل موقت. هذا القانون علق العمل بالمادة 308 وبعض المواد التي تليها في قانون العقوبات واستعاض عنها بالاحكام الواردة فيه وأعطى صلاحية النظر في هذه الجرائم للمحكمة العسكرية. في هذا المجال، يجب ان تعود الصلاحية للقضاء العدلي ومن الضروري بالتالي إنشاء غرف خاصة بقضايا الارهاب في المحاكم العدلية الموجودة على ان يسبق ذلك إنشاء نيابة تعنى بأمور الإرهاب وتحديد قضاة تحقيق يعنوا خصوصا بقضايا الارهاب وذلك مراعاة لمبدأ الجدارة والتخصصية". وختم القادري: "في الختام، ان العثرات التي شابت عمل المحكمة العسكرية وجعلت المرء المتوسط الإدراك يضع ظلالا من الشكوك دون وجه حق طبعا، حول القضاء برمته يذكرنا بالقول المأثور: ان القضاء العسكري نسبة للقضاء هو بمثابة الموسيقى العسكرية نسبة للموسيقى". ماروني وألقى ماروني كلمة قال فيها: "سنوات طويلة مرت ونحن ننادي ببناء دولة المؤسسات دولة العدالة والقانون. والمواطن اللبناني سئم من دولة التسويات والظلم والفوضى. وبقي القضاء مؤسسة نراهن عليها لإحقاق الحق ونشر المساواة لكن الواقع في بعض جوانبه كان دائما يأتي مخيبا للآمال بل قاطعا الدرب على الامل بالوصول الى دولة قوية عادلة. ولعل ما حصل في قضية العميل السوري ميشال سماحة لخير دليل على ان في وطننا، من لا يريد حتى الساعة ان تقوم مؤسسات الدولة فالعميل المذكور، حاملا العبوات التفجيرية لقتل وارهاب المواطنين الابرياء والمسؤولين وبقصد إحداث الفتنة كشفته أجهزة أمنية ساهرة واعتقلته في عملية أسميناها "عملية إنقاذ وطن". وفي سبيل هذه العدالة استشهد مسؤولون أمنيون كبار لانهم تجرأوا حيث لا يتجرأ احد وكشفوا خطط النظام السوري الحاقد الحالم بعودته الى الساحة اللبنانية وكأنه ما اكتفى بثلاثين سنة يقتل فيها اللبنانيين ومن ثم يقتل شعبه فأرسل من رباهم على حقده أمثال ميشال سماحة وآخرين لينفذوا غاياته. يومها اعتقد اللبنانيون ان إحالة المعتقل ميشال سماحة على القضاء العسكري يعني ان العقاب سيكون بحجم الجريمة لان العسكري اولا يقسم اليمين بالحفاظ على الدولة والشعب وهذه جريمة ضد الدولة بأمنها وسلامتها وضد الشعب الذي كان سيكون لو نفذت العملية عرضة للموت والتفجير، لكن ما حصل ان المحكمة غدرت بحق الشعب وضربت عرض الحائط كل ما رأت وسمعت من تسجيلات مصورة للعميل الموقوف كلها حقد ووقاحة وراحت الى تخفيف العقوبة حتى أصبح بإمكاننا مقارنتها بعقوبة مخالفة قانون السير". أضاف: "نعم ايها الزملاء، هذا هو حكم المحكمة العسكرية، اللبنانيون لم يصدقوا، لم يستوعبوا هول المفاجأة من آمن منهم بالقضاء والعدالة سقط إيمانه وهذا ما عزز الطروحات المحقة بضرورة تحديد أطر صلاحيات المحكمة العسكرية وحصرها حكما بالقضايا العسكرية والتي تهم العسكريين فقط لانه ثبت ان محكمة ليس فيها جهابذة القانون بل أحيانا يكون من يعين اعضاءها من لا يحمل اي اختصاص قانوني ومهمته تطبيق القانون فمن هنا نرى ضرورة إعادة النظر بملف العميل ميشال سماحة ومحاكمته مجددا وبكل شفافية بجلسات علنية لان القضية اصبحت ملك الشعب اللبناني، ومن جهة اخرى نرى ضرورة إعادة جدولة صلاحيات المحكمة العسكرية وتنظيمها بحيث تشمل القضايا العسكرية ولا تكون مؤلفة إلا من الذين أشبعوا القانون درسا". وختم: "العدالة تبقى العين الساهرة على أمن الوطن والمواطن والقانون سيد الاحكام فتعالوا نعلنها انتفاضة من أجل دولة قانون ودولة عدالة ودولة مؤسسات. ونحن في حزب الكتائب لا نرى ان ما نقوله عن حكم ميشال سماحة، هو وحده سبب الهجوم على المحكمة العسكرية، الا ان هذا الحكم أدى الى طفح الكيل من أحكام عديدة أصدرتها هذه المحكمة وكلها التزمت مع الاعتبارات السياسية المتحكمة في مسارها منذ فترة طويلة، وكلنا يعلم انه لا يجوز في حماية وبناء الاوطان تبرئة سفاح ونحن من منطلق حرصنا على القضاء والعدالة لا زلنا نقول بضرورة استقلاليةالقضاء واستقلالية المحاكم التي يجب الا تكون لاقتصاص فريق على آخر. طبعا نريد للمحكمة العسكرية ان تبقى ضمن الدور الواضح والصلاحية المحددة ويكفي مقاربة احكام هذه المحكمة على مدى سنوات مضت وكيف حكمت بالاشغال الشاقة المؤبدة منذ سنوات طويلة على جرائم لا تلزم أكثر من سنوات وشهور، لكن السياسة الكيدية فعلت فعلها في تحوير سير العدالة، فمن اجل العدالة في لبنان ومن اجل لبنان تعالوا جميعا نصون القضاء وتدافع عن العدالة ونطبق القانون". المقدم بعد ذلك ألقى المقدم كلمة قال فيها: "نلتقي اليوم لنبحث بمؤتمرنا حول صلاحيات المحكمة العسكرية، وتحديد دورها واقتراح التعديلات القانونية التي ترعى عملها، وذلك على ضوء الحكم الذي صدر بحق المجرم ميشال سماحة". أضاف: "لقد امتاز لبنان انه بلد الديمقراطية والعدالة القانونية والاجتماعية في محيطه العربي، وقد برز من ابنائه نخبة من رجال القضاء والقانون. وبالتالي، فان الحكم الصادر بحق سماحة هو بصمة سوداء في تاريخ العدالة في لبنان. فالمجرم سماحة اعترف بجرائمه، وقد ضجت وسائل الاعلام بمخططاته الجرمية التي كانت ستؤدي الى فتنة طائفية ومذهبية، وتهدد السلم الاهلي، بالاضافة لتوريط مسؤولين عرب بهذه الخطط الجرمية. فقيام المجرم سماحة بنقل مواد متفجرة تمهيدا لجنايات القتل والارهاب وإنزال عقوبة به تقارب حد الجريمة الجنحية، هو ضرب لمفهوم العدالة وللمفهوم الرادع للعقوبة". وتابع: "لقد عقدت، إثر صدور هذا الحكم، مؤتمرا صحافيا دعيت فيه الى تعديل نظام المحكمة العسكرية وتقليص صلاحياتها وحصرها بالقضايا العسكرية البحتة. وطالبت وزير الدفاع بالتحرك والطلب للمرجع القضائي المختص بنقض هذا الحكم. وتوجهت لمجلس الوزراء طالبا إحالة هذا الملف للمجلس العدلي. ولكن لنكن واقعيين، في ظل الظروف السياسية التي يعيشها البلد، ان قرار إحالة ملف المجرم سماحة الى المجلس العدلي بحاجة لغالبية مجلس الوزراء، هو أمر مستحيل في ظل غياب رأس السلطة التنفيذية والاصول المتبعة في إصدار القرارات بظل غيابه. كما ان تعديل قانون القضاء العسكري بحاجة لإقرار قانون في مجلس النواب، وايضا في ظل الوضع السياسي الحالي، هناك استحالة لذلك قبل ان يكون هناك إجماع وطني على هذا المشروع. تبقى لنا الوسيلة الضاغطة والفاعلة وهي عبر المجتمع المدني، وعلى رأسه نقابة المحامين في بيروت والنقابة في طرابلس لتشكل مع القوى السياسية الحرة قوة ضغط من أجل تصويب العمل التشريعي بهذه المهمة في مجلس النواب، والعمل القضائي في المحكمة العسكرية". وختم: "يشكل مؤتمرنا هذا خطوة متقدمة في هذا الإطار لنتباحث حول أفضل السبل من أجل ان نقف وقفة رجل واحد لإنهاء الصلاحيات الواسعة للمحاكم العسكرية في لبنان، والمخالفة للحقوق والحريات العامة ومبادىء العدالة والقانون". سليم ورأى سليم في كلمة ان "المطالبة اللجوجة من الهيئات المدنية المعنية بحقوق الانسان بضرورة إعادة النظر والمحكمة العسكرية من منظومة العدالة في لبنان هي فرض واجب تتضافر اسبابه الموجبة ومن بينها الخطة الوطنية لحقوق الانسان التي اشهرت على الملأ عام 2012 تحت قبة البرلمان نصت على انه في مجال القضاء العسكري ما زال القانون يتيح محاكمة المدنيين امامه". وقال: "ان المحكمة العسكرية في لبنان، اليوم واقع يجعل منها عنوانا من عناوين التزاحم بين مشروعين لهذا البلد، مشروع دولة القانون ومشروع دولة الاستثناء على القانون، وبين هذين المشروعين لا حوار ولا مفاوضة ولا تسوية ولا من يحزنون وإنما استسلام أحدهما للآخر ولعدالته". وختم: "لانه كذلك، احب، وكثيرون مثلي، ان أرى في هذا اللقاء شهادة جامعة يثبت من خلالها لبنانيون احرار تمسكهم بمشروع دولة القانون، واعتصامهم به، وثقوا بانه متى ما صحت هذه الشهادة منا لن يتعذر، حينها، إعادة القضاء العسكري الى نصابه من حياتنا الوطنية، ولن يتعذر تبليغ آخرين بضرورة العودة عن غيهم في التوسل بالاستثناء، أعني لن يتعذر تبليغهم بضرورة العودة الى لبنان الجغرافيا ودولة القانون". المداخلات وكانت مداخلة لطورسركيسيان شدد فيها على "ضرورة ضغط النقابات والمجتمع المدني المستمر، على المحكمة العسكرية لتعرف ان هناك من يراقبها، والاتفاق بين المجتمعين على التعديلات المراد إدخالها على عمل المحكمة العسكرية، وما هو توجههم، هل هو توجه لإلغاء المحكمة او تعديل بعض البنود فيها؟ المطلوب الخروج بقرار واحد وتوجه واحد للذهاب به الى مجلس النواب". بدوره رأى ونوس ان "لا يمكن تعداد تجاوزات الحكم الذي صدر وتناقضاته ولكنه صدر قبل ان تغلق المحكمة ابوابها لمناقشة القرار عندما تجاوزت الشكلية لجهة المحاكمة. ث انيا، عدم سماع سيادة اللواء جميل السيد المرافق والمطلع على المحضر وهذا عيب من العيوب ولكن لا ألوم الحكم والمحكمة لانني كنت أتمنى على القاضي الذي حكم ان يكون جلس يوما واحدا في السنة الاولى كلية الحقوق لانه لا يعرف أبوابها ولم يدرس الحقوق، وهو ضابط طيار أبعد ما يكون عن القانون، وحكمه حكم سياسي مهيأ ومعد سابقا". وختم: "نحن في حاجة لخطوة عملية تتجاوز الكلمات تثبت بأننا كرجال قانون على قدر المسؤولية". بعد ذلك، تحول الاجتماع الى اجتماع مغلق يناقش فيه المجتمعون سلسلة من الاقتراحات على ان تعلن التوصيات والمقررات في وقت لاحق.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع