محاضرة لمجدلاني بعنوان "الوصفة الطبية الموحدة الهدف. | نظمت جمعية متخرجي المقاصد الاسلامية في بيروت محاضرة بعنوان "الوصفة الطبية الموحدة الهدف والرؤية"، تحدث فيها رئيس لجنة الصحة النيابية النائب الدكتور عاطف مجدلاني ونقيب الصيادلة في لبنان ربيع حسونة، في مقر الجمعية في الصنائع في حضور رئيس الجمعية المهندس مازن شربجي واعضاء الهيئة الادارية وحشد من الاطباء والصيادلة ومهتمين. بعد النشيد الوطني، قدم للمحاضرة عضو الهيئة الادارية في جمعية متخرجي المقاصد الاسلامية مروان الكعكي فرحب بالحاضرين والضيوف ، لافتا الى ان "الندوة تأتي في سياق سلسلة من الانشطة تسعى الجمعية على الدوام لتنظيمها حول مواضيع مختلفة تهم المواطن"، آملا في أن "يكون إقرار قانون الوصفة الطبية الموحدة خطوة تعود بالخير والمنفعة على المواطنين"، منوها ب "الجهود التي بذلها النائب عاطف مجدلاني للوصول إلى قانون الوصفة الطبية الموحدة". مجدلاني ثم تحدث النائب مجدلاني موجها الشكر والتقدير لمنظمي اللقاء "الذي يعكس بطبيعة الحال اهتمامهم بملف الصحة العامة، من خلال العناية التي يولونها للوصفة الطبية الموحدة، وهي العنوان الرئيسي اليوم". أضاف: "لكن، وقبل التحدث عن الوصفة الطبية، عن الاسباب الموجبة التي ساهمت في ولادتها ، لا بد من الاشارة الى ان هذا الملف هو حلقة ضمن سلسلة متكاملة في المنظومة الصحية التي حرصنا في لجنة الصحة النيابية على معالجة ثغراتها ونقاط ضعفها تباعا. وهكذا نكون قد وصلنا الى الوصفة الطبية الموحدة بعد مرحلة من الانجازات الاخرى في القطاع الصحي، وتحديدا في قطاع الدواء والصيدلة، نظرا الى الترابط بين القطاعين". وتابع: "للتذكير ، نقول اننا عملنا لفترة طويلة على مكافحة الدواء الفاسد والدواء المزور، وذهبنا في هذا الملف الى ابعد الحدود، ورفضنا ان يكون هناك سقف لنضالنا، وقد واجعهتنا عواصف يعرف معظمكم مخاطرها ، لكننا تحدينا الصعاب ، وانتهى الامر الى معالجة هذا الملف بنسبة مرتفعة جدا، واصبح في مقدورنا اليوم ان نؤكد ان الصيدليات خالية من حيث المبدأ من اي دواء مزور. كذلك، فان الاماكن الاخرى التي يتواجد فيها دواء صارت في غالبيتها خالية من الدواء المزور". وقال: "كذلك حرصنا في مسيرتنا على تحصين مهنة الصيدلي لكي نحميه وندعمه ونساعده على الوقوف معنا في النضال من اجل اصلاح المنظومة الصحية، وعلى رأسها ملف الدواء. من هنا نجحنا في خلال مهلة زمنية معقولة، في ادخال تعديلات وتطويرات على قانون مزاولة مهنة الصيدلة، ساهمت في إعلاء شأن هذا القطاع الصحي الحيوي. نذكر منها التعديل الذي ادخلناه على المادة 80 من القانون، والمتعلقة بتحديد ارباح الصيدلي. وقد اعدنا الى المهنة صفة الرسالة، بعدما كادت تنحرف الى متاهات التجارة والمنافسة بسبب ترك باب الارباح مشرعا من دون سقف من الاعلى ومن الاسفل. هذه الحقبة كانت حقبة سوداء، ساهمت في انتشار اضافي للدواء المزور والدواء الفاسد، بسبب ضغط المنافسة، في حين ان الصيدلي الآدمي، دفع ثمن هذه الفوضى، من مستوى مدخوله الذي تراجع لمصلحة المزورين والفاسدين. وقد انتهينا من هذه الحقبة لنفسح المجال امام الصيدلي لممارسة مهنته بضمير حي وبال مرتاح". أضاف: "بعد ذلك، بدأنا العمل على الوصفة الطبية الموحدة. وتم انجاز هذا المشروع من خلال تعديل المادتين 46 و47 من قانون مزاولة مهنة الصيدلة. وبذلك، سمحنا للصيدلي بممارسة دوره الصحي المكمل لدور الطبيب، من خلال اتاحة الفرصة امامه لصرف دواء بديل للدواء الوارد في الوصفة الطبية، شرط موافقة الطبيب المعالج. وبذلك نكون قد فتحنا الباب امام انتشار دواء الجنريك، الذي يجب ان يوفر اكثر من 30% من فاتورة الدواء على جيب المواطن والدولة. لكي نساعد الناس في تأمين الدواء بأسعار معقولة ولكي نشجع صناعة الدواء الوطنية، والتي نأمل ان تطور نفسها اكثر فأكثر لكي تكون على مستوى الطموحات والمسؤولية الملقاة على عاتقها في هذا المجال". وتابع: "وهنا أريد أن أشير إلى أن الوصفة الموحدة لا تشجع الجنريك فحسب، وتوفر على المواطن وعلى الخزينة ايضا، لكنها في الوقت نفسه تنظم قطاع بيع الدواء، وتجعل الامور اوضح، من خلال نظام النسخ الثلاث من الوصفة، بحيث ان نسخة تكون مع الطبيب، ونسخة مع الصيدلي ونسخة مع المريض. هذا النظام يسهل تتبع مسيرة الدواء، ويحدد المسؤوليات في حال ارتكاب خطأ". وأكد أن "بدء العمل في الوصفة الطبية الموحدة يمثل نقطة تحول في ملف الدواء. وقد اجتزنا كل المعوقات التي حالت في البداية دون تطبيق الوصفة. ولا بد من اعطاء لمحة سريعة عن مواصفات هذا المشروع وجدواه. وهنا اشير الى ان المادة 46 الجديدة، بعد تعديلها صارت تنص على الآتي: تكون الوصفة الطبية وفق النموذج المعتمد من قبل وزارة الصحة العامة ومطبوعة على ثلاث نسخ ليحفظ كل من الطبيب والصيدلي والمريض نسخة منها". وقال: "لا يجوز للصيدلي من تلقاء نفسه او باتفاق مع حامل الوصفة ان يغير من كميات المواد المذكورة فيها، او ان يستعيض عن مادة بمادة اخرى، ولا يجوز للطبيب ان يعين معملا خاصا اذا كان المستحضر او المادة مدرجة في احد انظمة الادوية تحت اسمها العملي، ولا يجوز للصيدلي ان يجهز وصفة طبية مكتوبة بعبارات مصطلح عليها مع كاتبها. إذا رأى الصيدلي خطأ في كتابة الوصفة الطبية، فلا يجوز له ان يغير من تلقاء نفسه او بموافقة حاملها نصها او ان يعدل المقادير المذكورة فيها، بل عليه ان يلفت نظر الطبيب الى الامور التي استرعت انتباهه فيها وان يطلب تأييدا خطيا لمضمونها. وكما تلاحظون هناك مجموعة من الضوابط في موضوع حق الصيدلي في وصف الجنريك. وقد شئنا ان نحقق مصلحة المريض، وان نحفظ في الوقت نفسه حق الطبيب المطلب في اختيار الدواء ، والسماح باستبداله او لا". وأضاف: "كذلك أشير إلى أن المادة 47 من القانون أصبحت بعد تعديلها على الشكل التالي: أ - يحق للصيدلي ، وخلافا لاي نص آخر، ان يصرف الى حامل الوصفة الطبية، دواء تحت اسم جنيسي - Generic brand or Generique غير المذكور فيها، وذلك ضمن الشروط الاتية: 1 - أن يكون الدواء البديل مشمولا في لائحة الادوية البديلة المعتمدة من قبل وزارة الصحة العامة وفق معايير منظمة الصحة العالمية، على أن: أ - يكون الدواء الذي يصرف مركبا من ذات المواد الفاعلة الداخلة في تركيب الدواء المذكور في الوصفة الطبية وبذات المقادير، وله ذات التكافؤ الحيوي والشكل الصيدلاني. ب - يكون سعر المبيع من العموم في لبنان للدواء الذي يصرفه اقل من سعر المبيع من العموم في لبنان للدواء المذكور في الوصفة الطبية. 2 - ان يكون المريض موافقا على الاستبدال. 3 - ان تظهر موافقة الطبيب إلزاميا على الوصفة من خلال موافقته على الاستبدال او عدمه وفق النموذج المعتمد من قبل وزارة الصحة العامة. في حال عدم وجود أي ملاحظة على الوصفة الطبية، لا يحق للصيدلي استبدال الدواء. ب - يسجل الصيدلي ، بعد تأكده على مسؤوليته من توافر الشروط اعلاه، اسم الدواء الذي صرفه على الايصال الذي يسلمه الى حامل الوصفة، من ذكر عبارة :استبدل عملا بالمادة 47 جديدة من قانون مزاولة مهنة الصيدلة"، ويتوجب على المؤسسات الضامنة الرسمية والخاصة ، قبول الدواء المستبدل وصرف الثمن وفقا للنسبة والمبادىء المعتمدة لدى كل منها، دون فرض وصفة طبية تعين الدواء المستبدل". وتابع: "إشارة الى ان الدواء المستبدل يجب اختياره من لائحة المقارنة الموضوعة في تصرف الصيدلي اما من قبل وزارة الصحة، او من قبل الضمان الصحي الاجتماعي. كل هذه الضوابط والتفاصيل، ان دلت على شيء انما تدل على الحرص الشديد على ان تأتي الوصفة الطبية الموحدة متكاملة وتخدم الهدف الذي من اجله وجدت، ونحن اليوم على ابواب بدء تطبيق الوصفة بدءا من تموز ، من حيث المبدأ، وسوف نتابع نتائج التطبيق ، واذا ظهرت ثغرات سنتدخل لمعالجتها وتصحيحها. فالعمل في المنظومة الصحية كما تعلمون هو عمل متحرك بشكل دائم ، ونحن نواكب كل التطورات لكي نبقي هذه المنطومة في وضع جيد. ونحن نعتمد دائما على عين المواطن والمجتمع المدني والجمعيات لكي تكون الى جانبنا في الرقابة الدائمة على الموضوع الصحي ، وهذا ما تفعلونه انتم اليوم من خلال تنظيم هذا اللقاء. هذه المشاركة هي التي توصل في النتيجة الى وضع صحي أفضل ننشده ونعمل له جميعا، وتطبيق الوصفة الطبية سوف يتم العمل بها اوائل تموز المقبل". حسونة بدوره عرض النقيب حسونة للوصفة الطبية الموحدة وماهيتها واهميتها بالنسبة للطبيب والصيدلي والمريض على حد سواء ، مثنيا على التعاون بين لجنة الصحة النيابية ونقابة الصيادلة . واكد ان "موضوع الدواء امر لا يفترض ان يتخذ المنحى التجاري"، مشيرا الى ان "قانون الوصفة الطبية الموحدة الذي استغرق اربع سنوات سوف يأخذ طريقه الى التنفيذ على الرغم من الاصوات المعترضة". وتطرق الى سوق الدواء في العالم، شارحا مفهوم الوصفة الطبية الموحدة التي تعتمدها معظم دول العالم ومفهوم الوصفة وما رافقها من تجارب لمعرفة آثار ومفاعيل الادوية الجنيسية او الادوية البديلة. ورأى أن "الدول النامية تسعى الى تعزيز صحة المواطنين"، لافتا إلى "أكثر الدول استهلاكا للادوية هي الولايات المتحدة الاميركية واوروبا واليابان"، معتبرا أن "المجتمعات المتقدمة هي تلك المجتمعات التي توفر للمواطن الصحة والعلم ودخل الفرد فيها". وتوقف عند سوق الدواء في لبنان "الذي يبلغ بحدود المليار و300 مليون دولار وهو على ازدياد"، مشيرا إلى أن "ما نسبته 85 بالمئة الى 90 من هذا السوق يخضع للاستيراد ما يعني ان الصناعة الوطنية للدواء لا تشكل سوى 10 بالمئة من الاستهلاك المحلي"، لافتا الى "وجود 7000 الى 7500 دواء مسجل بينها فقط ألف صناعة محلية"، موضحا أن "المواطن اللبناني يرفع ما نسبته 27 بالمئة في العام فقط على الدواء وليس على الصحة". وتحدث عن الفاتورة الدوائية في لبنان، موضحا أن "الوصفة الطبية الموحدة هي إنجاز متقدم جدا نحو اعادة تسعير الادوية"، متحدثا عن "استبدال الأدوية الأصيلة بالأدوية الجنيسية او البديلة". وتوقف عند تكلفة فاتورة الدواء بالنسبة للفرد قياسا للدول العربية الاخرى "التي يعتبر لبنان الاغلى بينها". وتطرق إلى "مصانع الأدوية في لبنان التي يبلغ عددها تسعة مصانع". وقال: "إن سوق التصدير لها ليس كبيرا مقارنة مع الدول العربية الاخرى كالمملكة العربية السعودية هي في ارتفاع سعر الدواء اولا والصناعة الوطنية التي لا تلبي السوق"، داعيا شركات الضمان والتأمين إلى أن "يكونوا شركاء في دراسة وادارة سوق الدواء في لبنان". واعتبر "تطبيق الوصفة الطبية الموحدة خطوة أولى من خطوات عدة يجب أن تتحقق"، ورأى أنه "لا يمكن الحديث عن النتائج المباشرة وانعكاساتها على انخفاض سعر الدواء إلا بعد تطبيقه"، داعيا إلى أن "تكون هناك رقابة على تطبيقه"، لافتا إلى أن "الدواء البديل او الجنريك يجب ان تكون له المقومات العلمية والتقنية نفسها ومفعول الدواء الاصيل نفسه"، مشددا على "الشراكة بين الطبيب والصيدلي والمريض تجاه هذه الخطوة". ورأى أن "عملية الاستبدال هي عملية ثقافية ولا تتوقف على تطبيق القانون فحسب"، مؤكدا "ضرورة وجود وعي ومعرفة لدى المواطن عن الادوية الجنيسيسة او الادوية البديلة". كما تحدث عن "دور نقابة الصيادلة كشريك في الرعاية الصحية والحفاظ على صحة المواطن وايصال الدواء الجيد والفعال"، مؤكدا "دعم النقابة لقانون الوصفة الطبية الموحدة"، معتبرا أنها "خطوة أولية نحو تنظيم الدواء لو تحقق تطبيقها بالشكل الذي نتمناه نكون قد وضعنا اللبنة الاولى لسوق الدواء في لبنان". شربجي من ناحيته، نوه شربجي بما عرضه النائب مجدلاني والنقيب حسونة، آملا "تطبيق الوصفة الطبية الموحدة مدخلا نحو تخفيض سعر الدواء لما فيه مصلحة المواطن". واختتم اللقاء بإفساح المجال امام الحضور لطرح اسئلتهم التي رد عليها كل من النائب مجدلاني والنقيب حسونة والتي تمحورت حول انعكاس تطبيق الوصفة الطبية الموحدة على سعر الدواء وبالتالي على صحة المواطن.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع