فضل الله في خطبة الجمعة : لعدم إثارة البعد المذهبي أو الطائفي في. | ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، بحضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: "عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، ولزوم أمره، وعمارة قلوبنا بذكره ومحبته وطاعته، وتجنب معاصيه. إن هذه التقوى تجعلنا نشعر بالأمل بالله وبحضوره دائما، وقد تمثلت بأجل صورها في معركة الأحزاب، عندما تضافرت قوى الشرك ومعها اليهود، لمهاجمة المدينة وتهديدها، لكونها موقع الإسلام الأول.وقد بلغ التهديد حدا أشار الله إليه: {إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا}. يومها، سقط البعض وانهزموا، لكن لم يهن المؤمنون ولم يتراجعوا، وقالوا عندما رأوا المشهد: {هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما}.لذلك، صمدوا وصدقوا ما عاهدوا الله عليه، فجزاهم الله لصدقهم إذ رد الذين كفروا بغيظهم، ولم ينالوا ما يريدون، وكان الله قويا عزيزا حاضرا، خلافا لما ظنه المنافقون ومثبطو العزائم وضعاف الإيمان. لقد خطط رسول الله، فكانت فكرة الخندق بعد أن صرع علي رمز الإيمان كله، رمز الشرك. وكان الله حاضرا، إذ أرسل عليهم ريحا وجنودا لم يروها". اضاف: "قد تختلف الصورة بين الماضي والحاضر، ولكن تبقى الحقيقة التي علينا أن نستلهمها وسط التحديات، أن لا نهوي ولا نضعف، مهما بلغت التضحيات وغلت الأثمان. بهذه الروح، واجهنا تحديات الماضي، وبها نواجه تحديات الحاضر والمستقبل، وتتحقق الانتصارات". وتابع: "حفل الأسبوع الماضي بأكثر من حدث سياسي وأمني، والبداية من لبنان، الذي لا يزال في دائرة الخطر، بفعل تمدد القوى التكفيرية في الداخل السوري والعراقي، وعلى حدوده. وبدلا من أن تدفع هذه الأخطار الطبقة السياسية في لبنان إلى تجميد خلافاتها وتعزيز وحدتها، للتفرغ لمنع تداعيات ما يجري حولنا من التأثير فينا، نجد أنَ الانقسام السياسي على أشده، وكأن لبنان بمنأى عن كل هذه الأخطار.إننا أمام كل ذلك، نعيد دعوة كل الفرقاء والمسؤولين إلى التعامل بجدية مع المخاطر المحدقة بالبلد، والإصغاء جيدا إلى خوف الناس وهواجسهم وقلقهم. وعلينا في هذا البلد أن لا نراهن، كما يراهن الكثيرون، على وجود مظلة دولية أو إقليمية تقي لبنان من الأخطار، وتسمح للبنانيين بأن يبقوا في دائرة الاستقرار، فهذه المظلة غير موجودة الآن، وإن وجدت، فلا ندري متى ترفع أو تثقب عندما تستدعي المصالح الدولية والإقليمية أن يعود لبنان للعب دوره كساحة لتصفية الحسابات، وكرئة تتنفس منها مشاكل المنطقة وسمومها". واكد فضل الله "ان رهان اللبنانيين ينبغي أن يكون دائما على وعي ما يجري في العمق، واعتبار ملفات المنطقة كالأوعية المتصلة، يؤثر بعضها في بعض. وتبقى الأمور رهن وعيهم وحسن إدارتهم لخلافاتهم ولخطابهم السياسي في هذه المرحلة بالذات.ونعيد التشديد في هذه المرحلة على ما كنا أشرنا إليه سابقا، بأن من حق كل لبناني أن يكون له رأيه مما يجري في هذه المنطقة أو تلك، أو يؤيد هذا المحور أو ذاك، ولكن ليس من حقه أن ينقل صراعاتهم إلى الداخل اللبناني، لحساب الخارج على حساب مصير الوطن، والتغاضي عن الأخطار المحدقة به.ومن هنا، فإننا ندعو اللبنانيين إلى استكمال العمل لبناء استراتيجية دفاعية واقعية تحمي لبنان من العدو الصهيوني، كما تحميه مما يجري على حدوده الشرقية، كبديل عن خطوط حمر توضع هنا أو هناك، وإلى عدم إثارة البعد المذهبي أو الطائفي في التعامل مع القضايا الوطنية الكبرى.وفي إطار التعليق على ما جرى ويجري من سجال حول بلدة عرسال، بسبب وجود المسلحين في جرودها، فإننا نقول لمن يتحدث عن وضع خطوط حمر: إننا مع وضع خطوط حمر على كل ما يؤدي إلى حدوث فتنة مذهبية، ونرى أن وأد الفتنة المذهبية من أولوياتنا، ولكن لا ينبغي وضع خط أحمر أمام ما يؤدي إلى درء الخطر المحدق بهذه المنطقة وبلبنان.ولذلك، ندعو إلى دراسة هذا الأمر بكل أبعاده، لا ببعد واحد، حماية لعرسال وللبنان، كما ندعو كل الحريصين على هذه البلدة، ونحن منهم، إلى بذل كل الجهود السياسية والشعبية، واستنفار علاقاتهم الإقليمية والدولية للضغط على المسلحين للخروج من محيط هذه البلدة، وملء جرودها بالجيش اللبناني كأفضل علاج لما يجري.ونحن في هذه المرحلة، نشد على أيدي الجيش اللبناني وكل المقاومين الذين وعوا مواقع الخطر، وعوه في مواجهة العدو الصهيوني، والآن في مواجهة العابثين بالأديان وبحياة الناس". وتابع: "أما العراق، فإنه يتعرض لهجمة كبيرة تهدد وحدته وأمنه واستقراره، وصولا إلى تهديد عاصمته والأماكن المقدسة فيه. إننا أمام ذلك، لا بد من التنويه بالدور الذي يقوم به الحشد الشعبي في ملء الفراغ، ومعالجة نقاط الضعف، لمواجهة الذين استباحوا مدن العراق، وهم في ذلك لم يفرقوا بين مدن شيعية وأخرى سنية أو كردية. ونحن ندعو إلى توسعة دائرة الحشد الشعبي، بحيث يتكامل مع عشائر الأنبار وأهلها في مواجهة الإرهاب، وذلك تحت راية الحكومة العراقية التي يفترض أن تحتضن الجميع، وعلى قدم المساواة". وقال: "نصل إلى اليمن، الذي كنا ننتظر مع كل اليمنيين دخوله مرحلة التسوية التي تبقى هي الحل الوحيد لما يجري فيه، بعد ما بات واضحا عجز قوى التحالف بقيادة السعودية، عن تحقيق ما كانت تريده في حملتها العسكرية، وعجز أي طرف داخلي عن الإمساك لوحده بقرار اليمن.إننا نرى في القرار الخاطئ بتأجيل الحوار في جنيف أو إيقافه، استمرارا لاستنزاف قدرات هذا البلد العسكرية والاقتصادية، ليسهل الأمر على الساعين لتطويعه، ومنعه من قراره الحر، وإدخاله في أجندة الدول الفاشلة". ولفت الى "الجريمة البشعة والمروعة التي طاولت في الأسبوع الماضي في مثل هذا اليوم، المصلين في بلدة القديح في القطيف في السعودية، وأدت إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، من قبل من استباحوا ويستبيحون دماء الناس، وحتى وهم يقفون بين يدي ربهم.إن هذا العمل الإجرامي يشير إلى مدى تفاقم الخطر الذي بلغه هذا المنحى التكفيري. ونحن إذ نعزي أهلنا في المنطقة الشرقية في مصابهم، سائلين الله تعالى الرحمة وعلو الدرجات للشهداء والشفاء للجرحى، نثمن في الوقت نفسه الوعي الشعبي الذي شاهدناه، الوعي الممزوج بإرادة التحدي في مواجهة المجرمين والمخططين لهذا العمل الإجرامي، ومسارعة السلطات السعودية إلى احتواء هذه الجريمة بالقبض على الجهات المسؤولة عنها.وفي هذا المجال، ندعو السلطات في المملكة، ومن باب الحرص على هذا البلد، إلى إسكات الأصوات التي تحرض على مذهب إسلامي ينتمي إليه المصلون في المسجد المستهدف، وتصل إلى حد تكفيرهم، سواء في المواقع الدينية أو عبر القنوات الإعلامية، وإصدار تشريعات حاسمة تمنع ذلك، حتى لا تتكرر الجريمة وتقع مأساة في موقع آخر، وتهدد وحدة هذا البلد واستقراره، في وقت نحن أحوج ما نكون إلى الوحدة والاستقرار".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع