أسئلة حائرة | لا أحد يملك أجوبة شافية عن الغد، لا في لبنان ولا في المنطقة. ثمة أسئلة حائرة تدور في الفراغ وعلى ألسنة الناس، مشفوعة بشيء من القلق، فلا تجد هذه الأسئلة من «ينقذ شرفها» غير تحليلات غامضة تتردد هنا وهناك وعلى الشاشات، فلا تسمن ولا تغني من جوع. لبنانياً مرت الذكرى السنوية الأولى على الشغور الرئاسي وكأن شيئاً لم يكن، لولا بعض المهاترات التي أثقلت السنة المنصرمة، فضلاً عن عودة قوى «14 آذار» الى نغمة النصاب بالنصف زائداً واحداً، وهو طرح لا يلقى الجدية المطلوبة حتى في صفوف هذه القوى. وعليه يدور لبنان حول نفسه، ولا يدري أحد ما سيكون عليه الغد. لكنّ ثمة شعوراً بأن الأمور لن تذهب نحو الأسوأ. في سوريا يزداد الوضع حرجاً، فتبدو البلاد ثلاث دول يتقاسمها النظام و «داعش» و «النصرة»، فيما المعارضة السورية التقليدية تبدو في «خبر كان». لكنّ ثمة سؤالاً محيراً في الفترة الأخيرة لم يجد جواباً شافياً بعد: لماذا سقطت تدمر بمثل هذه الصورة المريبة؟ وفي العراق يتردد السؤال نفسه: لماذا سقطت «الرمادي» من دون طلقة واحدة، ولحقت بالموصل، فدخلتها جحافل «دولة الخلافة» من دون مقاومة، في وقت صار العراق أيضاً ثلاث دول، يتنازعه النظام و «داعش» والأكراد؟ وفي اليمن مضى أكثر من شهرين على الغارات السعودية من دون أن تبدو في الأفق بوادر حلول أو تسويات، في وقت يواجه اليمنيون شتى صنوف المعاناة الحياتية بصبر منقطع النظير. أما السعودية التي فتحت هذه الحرب فهي أيضاً في غاية الارتباك والقلق، ولعلها تريد مخرجاً مشرِّفاً لا يريد أحد أن يوفره لها. في التحليل أن الصراع الأميركي - الإيراني على أشده، وأن المنطقة بأكملها تعاني نتائج هذا الصراع، وأن شهر حزيران هو الفيصل، نسبة الى المفاوضات النووية والاتفاق الموعود بين الغرب والجمهورية الإسلامية، وبعدها يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود. لكن الأفق ليس واضحاً حتى الآن في ظل الشروط الغربية المستجدة على طهران. وحدها المقاومة في لبنان، وتحديداً «حزب الله»، تعرف ماذا تريد، ولعلها تعصم البلد بدماء الشهداء عن أن تسقط مدنه وقراه في أيدي الجماعات التكفيرية التي بدورها تقول علناً ماذا تريد، لكنها لا تعرف الى أين ستصل. بالأمس قال زعيم «النصرة» ابو محمد الجولاني إن مصير «حزب الله» مرتبط بمصير نظام الأسد. هو لم يأت بجديد، و «حزب الله» قال من زمان إن سقوط سوريا بيد الإرهاب يعني سقوط لبنان، ولذلك استبق الأمر وتكبد عناء الذهاب الى سوريا ليحمي المقاومة ويحمي البلد. وتبقى الأسئلة حائرة تفتش عن إجابات شافية. لكن الأكيد أن الولايات المتحدة الأميركية ومعها الغرب، تريدها حرباً الى الأبد، كي لا يبقى حجر على حجر في هذه المنطقة، فترتسم على أنقاضها خريطة جديدة يسهل إمساك أطرافها من كل الزوايا والجهات والملل والنحل. وواهمٌ من يعتقد أن أميركا لم تحقق المبتغى التكتيكي حتى الآن، بانتظار المبتغى الإستراتيجي الكبير.. وعلى الهامش تبقى إسرائيل مرتاحة البال. صباح الخير يا عرب!

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع