المشنوق شارك في منتدى المياه والتقى الامير الحسن في عمان | افتتح في الاردن "المنتدى الألماني العربي الثالث للمياه"، الذي تنظمه مجموعة طلال أبو غزالة والمنظمة العربية الأورو- متوسطية للتعاون الاقتصادي، في غرفة تجارة عمان، برعاية الأمير الحسن بن طلال. وشارك وزير البيئة محمد المشنوق في هذا المنتدى وعقد لقاء مع الامير الحسن بن طلال، في حضور وزير الطاقة الاردني محمد حامد. وألقى الوزير المشنوق كلمة في المؤتمر جاء فيها: "ان التحديات المائية التي تواجه المنطقة العربية هي جزء لا يتجزأ من مجموعة القضايا ذات الأهمية المحورية في حاضرنا اليوم، من انخفاض الإنتاجية الزراعية، مرورا ببطالة الشباب وحتى الى ما تشهده المنطقة من اضطرابات امنية.ان سبعة من البلدان العشرة الأكثر معاناة من ندرة المياه في العالم تقع في المنطقة العربية، وأن نصيب المواطن العربي لا يزيد على 6 في المئة مما يتمتع به نظيره عالميا، كما أن ثلثي مياه الدول العربية تأتي من أنهار تنبع من خارج المنطقة، يضاف الى ذلك ان تفاقم العامل الديموغرافي في المنطقة العربية تضاعف ثلاث مرات من 128 مليون نسمة في عام 1970 إلى أكثر من 360 مليونا اليوم. وتشير توقعات الأمم المتحدة أن عدد سكان المنطقة قد يتزايد إلى 634 مليون نسمة بحلول عام 2050، أي ما يقارب الضعف مرة أخرى. والأهم من ذلك هو أن ثلاثة من كل أربعة أشخاص في المنطقة العربية سيعيشون في المدن بحلول عام 2050 في حين أن ما يقارب نصف سكان المنطقة يعيشون اليوم في المناطق الريفية، من دون ان ننسى التأثيرات السلبية الناتجة من التغير المناخ على قطاع المياه والتي ستتفاقم من زيادة تواتر مواسم الجفاف والفيضانات التي غالبا ما تفوق قدرة استيعاب شبكات المياه الوطنية والمحلية، وهو الأمر الذي يجب أخذه في الاعتبار في السياسات والتخطيط". ولفت الى "ان مستقبل المياه في المنطقة العربية يتركز على إدخال تحسينات جذرية في طريقة إدارتها للموارد المائية عبر "حوكمة المياه في مختلف الدول العربية: من تأمين العجز وضمان المستقبل"، علما أن الثروة النفطية ساعدت على قدر كبيرٍ من التحديث والتنمية البشرية في معظم الدول العربية ولكن يبقى الكثير لإنجازه .ووسط الحديث عن حصة الفرد من المياه في منطقتنا لا بد من أن أتوقف امام الفارق المخجل بين ما يحصل عليه هذا الفرد مقارنة بما يحصل عليه الفرد في اسرائيل". وقال وزير البيئة " لدي كتاب عمره اليوم 20 عاما بعنوان " المياه والسلام الصعب" وهو يتناول دراسة استراتيجية لواقع المياه في الشرق الاوسط وسط المحادثات الثنائية وتلك المتعددة الاطراف التي جرت بقيادة الولايات المتحدة الاميركية آنذاك، وهذا الكتاب يؤكد أن نظرة العالم الى مياهنا تحاول فقط أن توفر حصة أكبر من المياه لاسرائيل وليأخذ الآخرون ما يتبقى. ولقد تأكد ذلك من كتاب عن استراتيجية المياه عنوانه "بين القلب والاطراف " والذي يشير صراحة الى أن الخطط الموضوعة للشرق الاوسط تهدف الى تحقيق الامن المائي لاسرائيل أولا مع تقاسم مجحف بحق العرب.لقد أدى ذلك الى تمتع الفرد في اسرائيل بكمية من المياه سنويا هي أكبر بأربعة أضعاف مما يحصل عليه الفرد الفلسطيني أو أي فرد في أي منطقة من مناطق العالم العربي. أقول هذا وآمل ألا نتراجع بعد اليوم عن حقوقنا في أي اتفاقات حول المياه في منطقتنا". واضاف: "حيث انه حاليا لا توجد رؤية مستقبلية واعدة وتخطيط سليم لناحية المورد المائي نجد أن موارد المياه الجوفية في العديد من الدول العربية تستنزف بكميات تتجاوز معدلات تجددها طبيعيا، علما أنه يتوجب علينا التعامل مع هذا المورد الثمين بمنهاج يمزج بين الإرادة السياسية التي تضع قضية المياه على رأس أولوياتها، والقدرة المؤسسية التي تضمن استخداما أكثر فعالية لموارد المياه فضلا عن تعزيز القدرات التقنية والمؤسسات الوطنية وتطوير آليات لزيادة الشفافية والمساءلة في الخدمات العامة للمياه". وتابع: "بالنسبة الى لبنان، نحن نتشارك الهم مع الاردن في موضوع استضافة النازحين، لدينا مليون ونصف مواطن سوري في لبنان منهم ما يناهز المليون 150 الفا مسجلون كنازحين ويحصلون على المساعدات وهم ينتشرون في جميع المناطق اللبنانية بالإضافة الى زهاء 1300 مخيم عشوائي صغير يضم كلا منه زهاء 100 نازح. لقد حاول لبنان الحصول على مساعداته لتعزيز البنى التحتية في مناطق وجود النازحين، ولا سيما القرى والبلدات التي تدفق عليها ما يوازي اربعة اضعاف عدد ساكنيها من اللبنانيين مما أرهق البنى التحتية فيها وجعلها عاجزة عن توفير الحد الادنى من الحياة في مناطق نائية يعاني سكانها اساسا الفقر وفق كل المعايير الدولية والانسانية. لقد سعينا دائما الى الحصول على مساعدة المجتمع الدولي في هذا المجال، ولكن مع الاسف لم يحصل الصندوق الائتماني في لبنان اكثر على من 58 مليون دولار وهي لا تكفي لأي عمل على صعيد سد الحاجات العاجلة". وقال: "لقد اجرت وزارة البيئة دراسة حول تأثير النزوح السوري على قطاع البيئة في المناطق اللبنانية وقد أبرزت النتائج الاخطار والتراجع في اوضاع البنى التحتية في معظم المناطق اللبنانية التي دخلها النازحون. وجرى تحديد هذه الخسائر سواء أكانت في القطاع الصحي او على مستوى الخدمات والماء والكهرباء والصرف الصحي والنفايات الصلبة وقطع الاشجار وتلوث الانهار والهواء. ولقد قدمت هذه الدراسة التي اجريت آنذاك في ايلول 2014 الى مجموعة الدعم الدولية والامم المتحدة ومؤتمر القمة العربي ولكن لا نزال ننتظر المساعدات للخروج من هذه الدوامة-الازمة في موضوع النازحين. واود ان اترك هذه الدراسة بتفاصيلها ونسختها الالكترونية ليطلع المجتمعون في هذا المنتدى على تفاصيلها ولنتشارك في تحديد الخسائر التي تطاول كل القطاعات ولا سيما قطاع المياه التي يشهد ضغطا كبيرا". وإعتبر "أن الواقع الحالي يتطلب منا المزيد من الاهتمام والالتزام السياسي حتى في ظل الظروف السياسية المضطربة التي تمر فيها المنطقة في الوقت الراهن وتفرض علينا العديد من التحديات، وتوطيد التعاون بين مختلف دول المجاورة والصديقة في المنطقة بحيث يتم تقاسم المياه وفقا لحجات كل بلد بما يحقق صالح الجميع". واضاف: "لقد حان الوقت الان لالقاء الضوء في المنطقة العربية على إدارة المياه كأولوية ضمن نشاطات دعم التنمية البشرية المستدامة بما يضمن مستقبلا مائياٍ أفضل في جميع أنحاء المنطقة العربية". وختم: أتوجه بالشكر الى الذين اعدوا هذا المؤتمر والى الاردن الشقيق على استضافته وأخص صديقي الاستاذ طلال ابو غزالة بشكر خاص لما له من رؤية تنموية انسانية عربية تقوده الى الاسهام في العديد من هذه المؤتمرات. واريد ان اقدم اقتراحا وحيدا وهو ان يتم تفعيل المجلس العربي للمياه وان نحقق فيه رؤية عربية واحدة واستراتيجية لمعالجة ندرة المياه في منطقتنا وتغير المناخ، وان نعمل جميعا على الحفاظ على حقوقنا المائية وان يعرف اصحاب القرار في دولنا ان هذا الواقع العربي سيتفاقم ما لم تتخذ التدابير الجذرية لانقاذ العالم العربي والافساح امام ابنائنا بان يعيشوا في ظروف يتحقق فيها الامن المائي".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع