مومبرتي بعد لقاء مع القادة الروحيين في بكركي برعاية الراعي: عيوننا. | عقد، قبل ظهر اليوم، بدعوة من البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، لقاء للقادة الروحيين مع الموفد البابوي الكاردينال دومينيك مومبرتي، بحضور عدد من رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والسفير البابوي غابريللي كاتشا ولفيف من الأساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات. بداية، ألقى الراعي كلمة ترحيبية قال فيها: "يسعدنا اليوم باسم أصحاب الغبطة والمطارنة والسماحة والرؤساء العامين والآباء وكل الحاضرين معنا، أن نرحب بالكاردينال دومينيك مومبيرتي والسفير البابوي المطران غابريللي كاتشا. نحن نود تهنئة الكاردينال مومبرتي على الرتبة الكردينالية التي منحه إياها قداسة البابا فرنسيس في شباط الماضي، وعلى تعيينه رئيسا لمحكمة التوقيع الرسولية العليا. لقد سبق للكاردينال مومبيرتي أن شارك في البعثة الديبلوماسية الفاتيكانية في السفارة البابوية في لبنان من عام 1996 لغاية عام 1999، وهو يعلم أن له أصدقاء في لبنان يحبونه، وهو يحب اللبنانيين. وبعدها، شاءت العناية الإلهية أن يتسلم مهمة جديدة كأمين سر قطاع العلاقات مع الدول في أمانة سر الدولة الفاتيكانية، وهذا ما جعله يواصل رسالته وخدمته على المستوى الدولي، ولكن أيضا على مستوى لبنان والشرق الأوسط". أضاف: "لطالما لمسنا عند اللبنانيين مسيحيين ومسلمين تقديرهم العميق لمواقف قداسة البابا فرنسيس الذي يوجه دائما وفي كل مناسبة نداءات من أجل إنهاء الحرب في سوريا والعراق واليمن والأراضي المقدسة. كما يوجه دائما وفي مختلف المناسبات تحية للبنان ودوره، فهو يحمل هم الأوضاع التي يعيشها اللبنانيون في بلدهم. كما أن الكنيسة تعول كثيرا على لبنان ودوره المميز بين كل الدول العربية في العيش معا مسلمين ومسيحيين، في دولة فصلت الدين عن الدولة، وهي نموذجية لعيشنا في هذا الشرق". وتابع: "لطالما استمعنا إلى أصوات تعبر عن أهمية قدوم موفد من قبل قداسة البابا الى لبنان ليعبر، إضافة الى كلماته وصلاته، عن نوع من الحضور. لقد كنا في روما ووجهنا الدعوة إلى الكاردينال مومبيرتي لزيارة لبنان. وخلال هذه الزيارة، احتفل بختام شهر أيار في بازيليك سيدة لبنان - حريصا بقداس على نية لبنان والسلام في الشرق الأوسط. وكان له لقاء الإثنين الماضي مع كل محاكمنا الكاثوليكية في لبنان لكونه رئيسا لمحكمة التوقيع الرسولية العليا، وكنا قد اتفقنا اليوم أن نلتقي مع كل المسؤولين والرؤساء الروحيين مسيحيين ومسلمين حيث ستكون مناسبة يتحدث فيها الكاردينال عن الرسالة التي حملها إلى لبنان". بعدها، ألقى الكاردينال مومبرتي كلمة قال فيها: "أشكركم يا صاحب الغبطة على الكلمة الترحيبية الحارة التي وجهتموها الينا، وأكثر من ذلك اشكركم على دعوتكم لنا لزيارة لبنان لكي نتشارك فرحة تعييني كاردينالا واستلامي مهمتي الجديدة كرئيس لمحكمة التوقيع الرسولية العليا. لقد سررت بلقاء المسؤولين في المحاكم هنا، وفي هذا المكان ايضا في بكركي، حيث عبرت لهم باسم قداسة البابا عن اهمية هذا القطاع بالنسبة إلى الكنيسة. كما سررت بالإحتفال بختام الشهر المريمي الأحد الماضي في بازيليك سيدة لبنان. ولقد اتحدت بالصلاة مع جميع اللبنانيين لكي يحمي الله بشفاعة العذراء مريم هذا البلد وساكنيه دائما، ويحمي هذه الصيغة اللبنانية التي اتاحت للجميع وعلى مر القرون امكانية عيش وتطوير هذه الثقافة الإستثنائية التي هي وبحسب قول قداسة البابا فرنسيس ثقافة التلاقي. انه نموذج حاضر وليس من الماضي وهو صيغة حياة لا تزال سارية وصالحة، وهي ما اختصرها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني بقوله ان لبنان هو اكثر من بلد إنه رسالة". أضاف: "أنا سعيد أيضا، وتحديدا في هذا الإطار الذي نلتقي فيه، بتوجيه التحية ليس فقط إلى أساقفة ورؤساء عامين ورئيسات عامات الجماعة الكاثوليكية، وإنما أيضا للقاء الجماعات المسيحية الاخرى والجماعات المسلمة. وأقدر لكم تلبيتكم هذه الدعوة والحضور الى هذا اللقاء اليوم الذي هو بمثابة شهادة معبرة عن الرغبة في أن تتمكن ثقافة التلاقي من أن تكون مشتركة بين الجميع في هذا الوطن، وبين مختلف الجماعات، وبهكذا تكون الضمانة الأقوى ليستمر اللبنانيون معا في بناء السلام". وتابع: "ان قداسة البابا فرنسيس عبر مرارا وتحديدا في الآونة الأخيرة عن قلقه من الوضع في الشرق الاوسط. وفي الواقع، أعتقد أن هذا القلق يتقاسمه الكثيرون لأن معاناة الشعوب تثير عطف الناس أجمعين. فهذا التهديد لا يطال شعوب هذه المنطقة فقط، وانما الامر ابعد من ذلك بكثير، لهذا فمن الضروري أن يتوقف العنف وتعلو المصالحة فوق كل شيء. وفي هذا المجال، فإن الجماعات المسيحية تتحمل مسؤولية خاصة. وطبعا، الجماعة المسيحية لديها دعوة خاصة، كما قال قداسة البابا دعوة للشهادة في بلدان المنطقة وإحداث تأثير في الجماعات التي يعيشون معها، وعليها ان تبث المصالحة وتكون فاعلة سلام". واردف: "نحن نرى وللأسف في ظروف وحالات عدة أن المسيحيين ليسوا وحدهم بالتأكيد ضحايا للعنف والإضطهاد الذي يدفعهم الى ترك ارضهم. ومرة جديدة، أقول إن هذا الامر لا يطال المسيحيين فقط، وإنما شعوب العالم أيضا تعاني من العنف والإعدامات، ولكن بما أن المسيحيين هم اقلية في هذه البلدان فهم يشعرون بوزر ثقيل. وفي اطار هذه المنطقة حيث الكثير من الصعوبات والحروب، فان لبنان يظهر، مرة جديدة، كجزيرة تواجد وعيش مشترك وإيمان بالمستقبل. هذا ما اراد قداسة البابا مني أن أنقله الى اللبنانيين. وبالنسبة إلينا هذه الصيغة اللبنانية سارية دائما، وهي اليوم كما في الأمس، طريقة للعيش معا، وهي مثمرة لأنه يمكنها أن تحمل السلام والإزدهار. ويجب علينا كما يجب عليكم وبأي ثمن ان نقوم بكل ما اوتينا من قدرة لتتمكن هذه الصيغة اللبنانية من الإستمرار والعمل أيضا من اجل السلام، كما تعمل حتى الآن". أضاف: "نحن نعتمد عليكم جميعا وعلى جماعاتكم في هذا الشأن. ومن جهتنا، تأكدوا من أنه يمكنكم الإعتماد على دعم الكرسي الرسولي لكم، إنه دعم على المستوى الدولي. وتأكدوا أيضا ان الكرسي الرسولي في مداخلاته وتصريحاته الصادرة عن قداسة البابا وعن ممثلين عنه وأيضا عن ممثلين من الأمم المتحدة، تؤكد أن الوضع في الشرق الأوسط هو من اكثر الأمور التي نعيرها الإهتمام. كما اننا نشدد على اهمية لبنان بالنسبة الينا، ولكن على الصعيد الوطني ايضا تأكدوا أن عيوننا مركزة على لبنان وقداسة البابا يتابع الوضع بعناية كبيرة، وهو قريب من اللبنانيين ويتمنى بقوة أن يساهم الجميع بكل ما لديهم من قدرات لتأمين الإستقرار لهذا البلد". وتابع: "في هذا الإطار، نعبر عن قلقنا تجاه مدة الجمود المؤسساتي، الذي منذ عام تشل العمل الطبيعي للمؤسسات الرسمية والسياسية اللبنانية. لذلك، بعد سنة من الوضع الصعب الذي تمر فيه البلاد، نعتقد أنه حان الوقت لكي بواسطة الحوار والبحث عن حلول مشتركة، تعود المؤسسات إلى عملها الطبيعي من خلال انتخاب رئيس للجمهورية". وقال: "لهذا جئت الى لبنان، ناقلا هذه الرسالة إلى الجميع، وأكرر أننا قريبون من اللبنانيين، والكرسي الرسولي قريب منهم أيضا، وقداسة البابا ينتظر من اللبنانيين التضامن والوحدة التي تتيح لهم الإستمرار لكي يكونوا نموذجا لبلاد المنطقة. ونتمنى من كل قلبنا ان يكون في الإمكان اعطاء مثل عن الإستقرار أيضا في المجال المؤسساتي". وختم: "هناك الكثيرون ممن ينظرون اليكم وتحديدا الجماعات المسيحية في المنطقة، فمسيحيو لبنان بالنسبة اليهم يمثلون مرجعا مهما، وهم ينتظرون أن يبقى هذا البلد مثالا عن العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين، هذا العيش الذي ميز لبنان دائما. إن الجماعة اللبنانية غالية على قلب الكثيرين، وتحديدا على قلب قداسة البابا. لذلك، أود مرة جديدة أن اشكركم كجماعة مسيحية ومسلمة حضرت اليوم لتؤكد من جديد شهادة الوحدة بين الزعماء الروحيين، والتي هي مهمة جدا ونموذجية في لبنان".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع