ندوة عن مفهوم الامن القومي أوصت باعتماد منظومة مستقلة بصبوص: لإبعاد. | رعى المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص صباح اليوم، في قاعة الشرف بثكنة المقر العام، ندوة حوارية بعنوان "مفهوم الامن القومي ومرتكزاته في لبنان"، التي نظمتها المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بالتعاون مع "ملتقى التأثير المدني"، بحضور ممثلين عن القيادات العسكرية والامنية ومؤسسات المجتمع المدني وعدد من الضباط. بدأت جلسة الافتتاح بالنشيد الوطني، ثم تحدث العميد عادل مشموشي فشدد على "ضرورة الانتقال من العمل الاعتباطي الى العمل المؤسساتي الاستراتيجي المدروس". بعد ذلك، ألقى رئيس "ملتقى التأثير المدني" الدكتور زياد الصايغ كلمة ثمن فيها "تضحيات قوى الامن الداخلي في سبيل حماية لبنان"، مشددا على "دور وايمان الملتقى باحترام طموحات الناس وبناء المؤسسات واستدامة السياسات من خلال شراكة بناءة ومتوازنة بين القطاع العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني"، داعيا الى "إعادة تصويب مسارات الخلل البنيوي في النظام التشغيلي والسياسات الاقتصادية والاجتماعية نحو عقد وطني جامع ومنتج". بدوره، قال بصبوص: "يمر لبنان في مرحلة مصيرية حرجة في ظل المتغيرات الإقليمية التي تجري من حوله، تختلط فيها العوامل الدولية بالإقليمية، والإقليمية بالوطنية والوطنية بالفردية، وتتحكم فيها المصالح الدولية المتضاربة تارة، والميول والأهواء الشخصية تارة أخرى، متغيرات لها انعكاسات خطيرة على لبنان سياسيا واقتصاديا وأمنيا، أسفرت عن انقسامات سياسية حادة وترد في الوضع الاقتصادي، وحراجة في الوضع الأمني. وثمة توجسات وهواجس مشروعة مما يحاك لمنطقة الشرق الأوسط من مؤامرات، قد تغير معالمها الجيوسياسية، وهذا ما سيضع المنطقة برمتها أمام استحقاقات مصيرية هامة، لن يكون لبنان بمنأى عن انعكاساتها السلبية. هذا الواقع المستجد، يتطلب من جميع المسؤولين التمعن مليا بما يجري من حولنا، والتحلي بروح الحكمة والتبصر، وبذل كل ما هو مستطاع، وتسخير كل الإمكانات لتجاوز هذه المرحلة بأقل خسائر ممكنة، من خلال تذليل الصعوبات، وتوقي المزيد من المخاطر التي تهدد الأمن القومي اللبناني بكل مقوماته". أضاف: "في معرض صون الأمن القومي يبقى لمؤسسة قوى الأمن الداخلي الدور الأبرز في إرساء الأمن الإجتماعي، من خلال حراسة المؤسسات الوطنية، وحماية الأفراد وصون حقوقهم، وفي هذا الإطار نشير إلى أننا حرصنا منذ تولينا مهام المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على النأي بهذه المؤسسة عن الإصطفافات السياسية، وعملنا على تعزيز قدراتها البشرية وإمكاناتها اللوجستية، وأعطيناها بعدا اجتماعيا، من خلال نشر روحية الشرطة المجتمعية لدى معظم ضباط وعناصر قوى الأمن الداخلي، وحرصنا على تدريبهم في هذا المجال لكي يكونوا مؤهلين للوقوف إلى جانب المواطنين في مختلف الظروف. كما أولينا اهتماما خاصا لتنقية هذه المؤسسة من الفساد والفاسدين. وإيمانا منا بروح التكافل والتعاون بين المؤسسات، حرصنا كل الحرص على دوام التعاون والتنسيق على مختلف المستويات، النظرية والعملانية بين قوى الأمن الداخلي وباقي المؤسسات القضائية والعسكرية والأمنية وفي طليعتها الجيش اللبناني، من أجل إرساء وترسيخ الأمن في لبنان، وقدمنا التضحيات الجسام في العديد من المحطات، ولكم من مرة امتزجت دماء الشهداء من مختلف الأجهزة في الموقع ذاته، أسفر هذا التعاون الوثيق بين الأجهزة المعنية في كشف العديد من الشبكات الإرهابية وإفشال العديد من اعتداءاتها التي كان الإرهابيون يسعون من خلالها لتقويض الأمن القومي في لبنان". وتابع: "لا يفوتنا في هذه المناسبة التأكيد على أهمية التكافل والتعاون بين جميع الجهات المعنية في سبيل صون الأمن القومي، بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني، والتي كان لنا معها أكثر من مجال للتعاون. وما اجتماعنا اليوم في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي مع مسؤولين من ملتقى التأثير المدني، وبحضور ممثلين عن باقي الأجهزة العسكرية والأمنية في لبنان للتداول والتحاور حول الأمن القومي من حيث المفهوم والمرتكزات إلا صورة من صور أوجه التعاون مع تلك المؤسسات الفاعلة في مجتمعنا اللبناني". وختم:"وبما أننا اليوم على مشارف استحقاقات أمنية هامة تتمثل في تعيين مدير عام يتولى قيادة هذه المؤسسة، ومجلس قيادة يتولى رعايتها بإشراف المدير العام، لا يسعني سوى التأكيد على أهمية الحرص على إبقاء قوى الأمن الداخلي خارج إطار التجاذبات السياسية، وعدم إضفاء أية صبغة فئوية أو طائفية أو مذهبية أو حزبية عليها، واختيار الضباط المنوي تعيينهم في المراكز القيادية، وفق معايير موضوعية متجردة، مبنية على عاملي الكفاءة والنزاهة، تغلب الإنتماء الوطني على باقي الإنتماءات الفئوية أو الحزبية أو المناطقية، لكي تبقى قوى الأمن مؤسسة جامعة لكل اللبنانيين، ومحط ثقتهم جميعا ودون استثناء". وخلصت الندوة إلى التوصيات الاتية: "يهم المشاركين في الندوة، تحت عنوان الأمن القومي في لبنان - مفهوم ومرتكزات، بالتعاون مع ملتقى التأثير المدني ومشاركة عدد من ضباط قوى الأمن الداخلي ومن الأجهزة العسكرية والأمنية، الإعراب عن دقة وحساسية المرحلة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط عامة وما تشهده من نزاعات سياسية وعسكرية، تضع المسؤولين وصناع القرار في لبنان على كافة مستوياتهم أمام تحديات جسام. وإذ يهم المشاركين لفت عناية كبار المسؤولين إلى ضرورة البقاء على جهوزية تامة للتعامل مع المستجدات، الإقليمية والدولية التي قد تسفر عنها التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وحماية الأمن القومي اللبناني من أية انعكاسات سلبية، وإذ ينوه المشاركون بأن حماية الأمن القومي اللبناني تتطلب فهما واضحا لدى المسؤولين وصناع القرار وفق مفاهيمه الحديثة، وبأبعاده الجديدة السياسية، والإقتصادية والإجتماعية والقانونية والبيئية، وإذ ينبه المشاركون إلى أهمية توعية المواطنين والمسؤولين بخاصة حول مفهوم الأمن القومي، والسبل الآيلة إلى حماية مرتكزاته، وتطوير النظام التشغيلي على المستويين السياسي والإداري من أجل تصويب الأداء، واستغلال الإمكانات الوطنية المتاحة، وترشيد استغلالها بما يكفل رفع مستوى جودة الأداء وتحقيق الأهداف المنشودة، من خلال اعتماد سياسات إقتصادية واجتماعية متينة ومتكاملة مستدامة ومتماسكة، وإذ يؤكد المشاركون على أهمية العمل ضمن خطة استراتيجية وطنية شاملة من أجل حفظ وصون الأمن القومي، توضع موضع التنفيذ وفق مخطط تنفيذي يطبق على مراحل زمنية متفاوتة قريبة الأجل، ومتوسطة الأجل وطويلة الأجل، يأخذ بعين الإعتبار الإمكانات الوطنية المتاحة، وإذ يؤكد المشاركون على أنه لا يمكن صون الأمن القومي من دون اعتماد هيكلية متكاملة وجهاز تنفيذي مستقل أسوة بمجالس الأمن القومي في الدول المتقدمة، تشكل ضمانة لوضع سياسات وطنية منسجمة مبنية على رؤية وطنية موحدة وواضحة المعالم، وإذ يؤكد المشاركون على أن تحقيق وصون الأمن القومي يتطلب استقرارا أمنيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وإذ يؤكد المشاركون على أن أية سياسات واستراتيجيات وطنية لا تأخذ مقتضيات الأمن القومي بعين الإعتبار ولا تسعى إلى تحقيق أهدافه وحماية مرتكزاته، تبقى ناقصة وقاصرة عن تحقيق المصالح الوطنية، ولا تحاكي تطلعات أفراد المجتمع، وإذ يؤكد المشاركون على أهمية التعاون بين مختلف الجهات الوطنية المعنية، الرسمية وغير الرسمية، وضرورة الإستفادة من قدرات القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، وبخاصة تلك التي لا تتوخى الربح، وذلك في إطار سياسات حكومية واضحة وشفافة ومتكاملة، وإذ يؤكد المشاركون على الرغم من حساسية الأوضاع الإقليمية، على أن المجتمع اللبناني قادر على تحقيق الإستقرار الأمني، والنهوض من الكبوة الإقتصادية فيما لو أحسن استغلال موقع لبنان الجغرافي، وتنوعه الثقافي، وغناه الفكري وإبداعات أبنائه، كي يكون مثالا للتعايش بين مختلف الفئات الإجتماعية والعرقية والدينية باعتبارها مصدر غنى للمجتمع، تبعث على نشر روح التعاون والتسامح والتنوع الثقافي. وبناء على الحيثيات المشار إليها أعلاه خلص المشاركون في الندوة إلى المقترحات التالية: أولا: لا بد للبنان من اعتماد منظومة مستقلة تعنى بتحديد مقومات الأمن القومي الوطني في لبنان، ورسم سياسات وطنية عامة تأخذ بعين الإعتبار المصلحة الوطنية العليا، بما يراعي احترام القيم والمصالح الوطنية المشتركة بين جميع اللبنانيين. ثانيا: ينبغي أن تولي السياسات الحكومية في إطار الأمن القومي الوطني، بالإضافة إلى الأبعاد السياسية والدفاعية أهمية خاصة لتفعيل النظام التشغيلي، من خلال التأكيد على اعتماد أطر حوكمة سليمة، وسياسات إقتصادية تأخذ بعين الإعتبار الإمكانات الوطنية المتاحة، واعتماد سياسات إجتماعية متناسقة تهدف إلى ردم الفوارق الإجتماعية بين مختلف الطبقات الإجتماعية. ثالثا: إن الأمن القومي الحقيقي يتطلب اعتماد سياسة وطنية مستدامة ومتكاملة، تبنى على مفهوم التكامل والتعاون البناء والمتوازن ما بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني واحترام الحقوق وتحمل المسؤوليات. رابعا: أهمية إطلاق نقاش واضح وشفاف بين المسؤولين وصناع القرار، وكافة المعنيين لبلورة مفهوم الأمن القومي، ولتصويب المفاهيم ذات العلاقة السائدة في المجتمع، والإنطلاق بخطوات عملية مدروسة، وفق مخطط متكامل، يكفل صون الحريات وحماية حقوق الأفراد. خامسا: الدعوة إلى إطلاق حوار وطني فاعل حول مفهوم الأمن القومي الوطني اللبناني، وتحديد أبعاده، وبناء منظومة متكاملة تعنى بتحديد السياسات العامة التي ينبغي اعتمادها، والعمل من خلالها لتحقيق المصالح الوطنية المشتركة، مع العمل على إنشاء "مجلس أمن قومي في لبنان". سادسا: السعي الدائم إلى تحديث النصوص التشريعية والتنفيذية بما يتماشى مع تطور المجتمع، وتحقيق الصالح العام. سابعا: التأكيد على الدور الملقى على عاتق الأجهزة العسكرية والأمنية، وبخاصة المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في صون الأمن الإجتماعي، وإرساء السلم الأهلي، وحماية الديمقراطية وصون الحريات، من خلال التطبيق الأمثل للقوانين".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع