نقابة الأطباء علقت أعمالها في المستشفيات والعيادات إلا للحالات الطارئة | عقد نقيب الاطباء البروفسور انطوان بستاني مؤتمرا صحافيا في بيت الطبيب، أوضح فيه بداية أن "المؤتمر الصحافي الطارىء فرضته تسارع الاحداث المتعلقة بالكارثة التي حصلت مع الطفلة إيلا طنوس والتي نأسف لوقوعها أشد الاسف ونتفهم شعور الاهل ونشاركهم آلامهم وحسرتهم على ما لا يمكن تعويضه ونتقبل ردات فعلهم المبررة مهما غالوا بها". وقال: "لكن العواطف شيء والعلم شيء آخر ومن غير المستحب الخلط بينهما. لكل لغته لا تتواءم مع الآخر وإلا وصلنا الى فوضى في التفاهم وأخطاء في النتائج. يبدو لسؤ الحظ أن هذا ما يحصل في الاشكالات التي تقع خلال ممارسة الاطباء مهنتهم. أمام كل حادث صحي مؤسف يصيب المريض خلال العلاج، من حق الاهل أو المعني لا بل من واجبهم معرفة الاسباب والوصول الى الحقيقة. في كل بلدان العالم يلجؤون الى تدبيرين: التحقيق الطبي المستند الى العلم، والتحقيق القضائي المستند الى القانون، والتلازم بين هذين الجسمين طبيعي وضروري. إلا في لبنان حيث يتبارى الاعلام للقيام بتلك المهمتين. فانطلاقا من مقولة أن كل حادث، مهما بسط او خطر، ناتج لا محال عن خطأ طبي تتحول كل الشكاوى الى مادة إعلامية دسمة تسيرها الاقاويل وتلفها الانفعالات والعواطف يتلبس فيها بعض الاعلاميين مهنة الطب فيدلوا بآرائهم الطبية القاطعة ويقومون بعمل المحقق ويتحولون الى قضاة يصدرون الاحكام شبه العرفية على الطبيب حتى ان أحدهم عنون إحدى فقراته بالارهاب الطبي وأخيرا يتذكرون دورهم الاعلامي في تصدير شمولي لصورة الطب في لبنان للعالم". أضاف: "لا مرجعيات تسأل، لا قواعد تتبع، لا قوانين تطبق. حتى وصلت الوقاحة مع أحدهم ممن يمتهن الشتم والمديح بالاجرة طبعا، والمعروف جيدا وجها وقفا والذي نصب نفسه مدافعا عن الناس بكلام ينضح بما فيه، فاستهل التهجم على الاطباء ضاربا عرض الحائط أبسط القواعد الاعلامية والاجتماعية منصبا نفسه حاكما بأمره. وكي لا يفسر سكوتنا جبنا أو خوفا قررنا الاحتكام الى القضاء اللبناني، آملين ان يضع حدا لهذا الشذوذ الاعلامي الذي لا مثيل له". وتابع بستاني: "السبب الآخر لعقدنا هذا المؤتمر الصحافي الطارىء هو ما حصل بالامس للطبيب عصام المعلوف الذي صدر أمر بتوقيفه أثناء التحقيق. وهذه ليست المرة الاولى التي يحصل فيها هذا الاجراء، فحادثة الطبيب موسى أبو حمد لا زالت في الاذهان وقد صدرت براءته في القضاء بعد أن أوقف وأسيئت معاملته. كذلك الطبيب منذر الزين الذي أتهم زورا وعلنا أن لقاحه تسبب بوفاة الطفلة سيلين ركان وقد اتضح أيضا أن لا علاقة للقاح بذلك وكانت قد أصيبت سمعة الطبيب وأسيء التعامل معه مجانا. ولا من يعتذر. المنطق والقانون المتعارف عليه في العالم وفي لبنان، أن المتهم بما فيهم الارهابي، بريء حتى إثبات العكس، إلا الطبيب، فالتهمة إدانة له حتى إثبات براءته. فليعلم الجميع، أيها السادة، أن الاولوية الانسانية والمهنية والاخلاقية عند الطبيب هي مصلحة مريضه، وأن نقابة الاطباء في لبنان تعتبر أنه إذا كانت حقوق المريض تعلو ولا يعلى عليها فهذا لا يعني أن حقوق الطبيب تهمل ولا من يسأل عنها. كما أننا لا نسمح لأنفسنا بإصدار حكم البراءة، لن نسمح بإصدار حكم الاعدام، ونطالب الجميع بالاحتكام للقانون والقضاء، لا القضاء على سمعة وكرامة وحق طبيب أو أطباء ونقيب أو نقابة بشعبوية وغوغائية ولا مسؤولية ولا موضوعية". وإذ أكد أنه "إذا قرر القضاء أن الطبيب مخطىء مهنيا فمن الطبيعي أن ينال عقابه والنقابة أول من تطالب وتحرص على ذلك"، قال: "أما إذا أظهر التحقيق وأثبت القضاء أنه أتهم زورا وأدين مسبقا ظلما، فوالله لن تسكت النقابة ولن تتوانى للدفاع عنه. فالنقابة هي المرجعية وهي الحاضنة وأعضاء النقابة والنقيب هم المؤتمنون على الحق أيا كان صاحبه. ولتخرس الالسن التي تدعي أن النقابة تغطي وتتساهل مع الاطباء في التحقيقات والشكاوى الواردة اليها. إنه كلام غير مسؤول وخاطىء يستند الى أوهام لا تستأهل التوقف عندها فكيف بالرد عليها". أضاف: "أما عن الدكتور عصام معلوف، فتقرير لجنة تحقيقات النقابة واضح لمن يريد أن يرى أو يفهم، بعد أن اجتمعت أحد عشر مرة خلال شهرين لدرس ومناقشة تلك الحالة، وبعد أن استعانت بكافة وأشهر الاختصاصيين في لبنان ومن عدة اختصاصات ومدارس علمية. ولمن لا يعلم، إن لجنة التحقيقات في نقابة الاطباء ليست محكمة لتقاضي المدعى عليه فهذا شأن المجلس التأديبي والقضاء. أما لجنة التحقيقات فمطلوب منها توصيف وتفسير ما حصل وعلى الاجهزة القضائية والتأديبية أخذ القرار بالادانة أو التبرئة. نحن لا نناقش أحكام القضاء متى صدرت، نحترمها أيا كانت، لكن لا نقبل استسهال سوء معاملة الطبيب وإهانته. نعتبر أن سير التحقيق ممكن دون التوقيف بالضرورة لكن بما أن هذا النمط يتكرر، قرر مجلس نقابة الاطباء الاعتراض على ذلك من خلال هذا المؤتمر الصحافي، آملين الوصول الى تفاهم مع السلطات القضائية التي نجل ونحترم، تفاهم لا يضيع فيه حق المريض ولا تستباح كرامة الطبيب". وفي نهاية المؤتمر الصحافي أعلنت النقابة تقرر تعليق العمل في المستشفيات والعيادات، حتى اخلاء سبيل الطبيب عصام المعلوف، باستثناء الحالات الطارئة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع