مجمع كنيسة المشرق الآشورية اختتم أعماله: القتال والحروب ليسا حلولا. | اختتم اليوم مجمع كنيسة المشرق الآشورية الرسولية المقدسة اعماله التي كانت انطلقت الثلثاء في 2 الحالي، برئاسة مطران الهند والقائم مقام الكرسي البطريركي في مقر أبرشية نوهدرا - دهوك في كردستان العراق، بمشاركة جميع أعضاء المجمع من كل أبرشيات الكنيسة. ووزعت المطرانية الاشورية في بيروت نص البيان الختامي الذي تلاه وكيل بطريرك كنيسة المشرق الآشورية لأبرشيات أستراليا ونيوزيلندا ولبنان المطران مار ميليس زيا البيان الختامي، وجاء فيه: "بهداية وارشاد من الروح القدس التأم، مجمع آباء كنيسة المشرق الآشورية الرسولية المقدسة برئاسة مطران الهند والقائم مقام الكرسي البطريركي في مقر أبرشية نوهدرا-دهوك في كردستان العراق للفترة الممتدة من 2 الى 5 حزيران 2015 بمشاركة جميع أعضاء المجمع من كل أبرشيات الكنيسة. وفي حيثيات الاجتماع، افتتح المجمع أعماله بصلاة الشكر لله على نعمه وعطاياه الربانية، طالبين ارشاده وهدايته ليكون بمستوى آمال الكنيسة وأبنائها الذين شاركوا آباءهم الصلاة من أجل الكنيسة المتألمة وشعبها. كما أقام المجمع المقدس الصلاة على روح المثلث الرحمات مار دنخا الرابع، الذي خلال سنوات رعايته الأبوية، أرسى تنظيم انعقاد المجامع السنهاديقية للكنيسة بروح الشراكة والمحبة والأخوية بين أعضائه، والتي أثمرت ثمارا صالحة في كرم الرب المقدس. لقد ناقش المجمع المقدس الأوضاع الصعبة التي تمر فيها عموم منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا في سوريا والعراق اللتين تمثلان لكنيسة المشرق المسيحية المشرقية تاريخا وتجذرا وحضورا عميقا أغنى المنطقة وشعوبها المتميزة بتنوعها القومي الديني المذهبي والثقافي، وانعكس في التعايش الايجابي والتكامل البناء لهذا التنوع ليثمر عطاءات حضارية وارثا انسانيا للبشرية. وتوقف المجمع عند التهديدات التي يتعرض لها هذا التنوع الغني والتعايش المثمر بسبب ما تعيشه المنطقة حاليا من أوضاع عدم الاستقرار وتعبيراته في العنف الدموي والقتال الذي أزهق خسائر كبيرة في الأرواح البريئة وتهجير ونزوح الملايين من البشر داخل أوطانهم أو دول الجوار والاغتراب، إضافة الى الدمار الكبير في البنى التحتية والاقتصادية والتراث، مما يدفع المنطقة نحو المجهول. إن المجمع المقدس، وبوحي من الرسالة المسيحية المؤمنة والمبشرة بالسلام والملتزمة احترام كرامة الانسان بغض النظر عن هويته ومعتقده وانتمائه، يؤكد موقف كنيسة المشرق أن القتال والحروب ليسا حلولا للمشاكل والخلافات، بل وحده الحوار هو الحل. ومن هنا، فان المجمع المقدس يدعو كل الأطراف المتنازعة والمتقاتلة الى الحوار والمصالحة الوطنية وتغليب قيمة الانسان على أي قيمة أخرى وتجاوز الخلافات والاختلافات التي تستغلها قوى الشر والظلام للتسلل وبث الفوضى والرعب والترهيب والارهاب. كما يدعو المرجعيات السياسية الوطنية ومؤسساته التشريعية والتنفيذية إلى مراجعة شاملة لجذور الأزمة من خلال مواجهة المنظومة الدستورية والتشريعية ومناهج التربية والتعليم والمؤسسات التربوية والتثقيفية والاعلامية والمنابر والخطاب الديني وغيرها، بما ينشر ويعزز ثقافة التسامح وقبول الآخر. وتوقف عند المأساة الانسانية للمهجرين والنازحين، متوجها بالشكر والامتنان الى حكومة اقليم كردستان العراق، وحكومة لبنان على رعايتهما وسعيهما لتخفيف أعباء الأزمة عن النازحين واللاجئين، رغم محدودية مواردهما الاقتصادية بالمقارنة مع حجم النازحين واللاجئين وحاجاتهم، ومتوجها بالشكر أيضا الى الكنائس والمنظمات الانسانية الوطنية الاقليمية والدولية منها، وذلك على مساهماتها الانسانية، متمنيا على المجتمع الدولي القيام بواجباته في هذا المجال. هذا وتوجه المجمع بالصلاة من أجل المفقودين والرهائن والأسرى من العوائل والاطفال والشيوخ والنساء من كل الانتماءات وفي كل المناطق، وخصوصا أبناء كنيسة المشرق الآشورية من منطقة الخابور في سوريا والمطرانين مار يوحنا ابراهيم ومار بولس يازجي والأب جاك مراد وبقية الاكليروس المخطوف، متمنيا لهم سلامة العودة خصوصا أنهم شخصيات وعوائل بريئة مسالمة ليس لهم شأن في الصراع الذي باتوا ضحية له. وفي الشأن الكنسي لكنيسة المشرق الآشورية، وتحديدا انتخاب ورسامة بطريرك جديد لكرسي ساليق طيسفون الرسولي، فان المجمع والتزاما منه بتوصية الرب "لكي يكونوا كلهم واحدا"، ولأجل منح المدى الزمني الكافي والمتوازن لحوار وتوحيد شطري كنيسة المشرق بفرعيها، المشرق الآشورية والشرقية القديمة، ومع اعادة هذا الحوار الذي كان قد توقف قبل سنوات عدة، فان المجمع ارتأى وبالاجماع تأجيل انتخاب البطريرك الجديد الى 16 أيلول المقبل 2015، وتتم الرسامة الأحد في 27 أيلول 2015، داعيا اكليروس وأبناء الكنيستين إلى الصلاة من أجل انجاز توحيد الكنيسة وانتخاب ورسامة البطريرك الجديد الذي يختاره الروح القدس من بين مطارنة وأساقفة المجمع، بحيث تلتزم الكنيسة بذل كل مساعيها أن يكون المجمع المقبل واحدا وموحدا من أجل مجد اسم الرب وصالح كنيسته المقدسة وشعبه المؤمن. ويتوجه المجمع بالشكر والتقدير لحكومة اقليم كردستان العراق على استضافتها الكريمة وتوفيرها انعقاد المجمع والتعبير عن التزامها وحرصها على دعم وجود شعبنا ومستقبله في الوطن، وابداء استعدادها لتلبية مختلف احتياجات الكنيسة. كما يتوجه المجمع بالشكر والامتنان لآباء الكنائس الشقيقة الذين كانوا على تواصل مع آباء الكنيسة ومجمعها، وأقاموا الصلوات من أجل المجمع وأعماله. كما يتوجه بالشكر لاكليروس ومؤمني الكنيسة في كل العالم لمرافقتهم المجمع في مرحلة التهيئة له وانعقاده بالصلاة. وأخيرا، توجه المجمع بالشكر الى المطران مار كيوركيس صليوا، رئيس أبرشية العراق والأسقف مار اسحق راعي أبرشية نوهدرا وأربيل لاستضافتهما آباء المجمع وتوفيرهما مستلزمات انعقاده، متمنيا لهما الصحة والرعاية الربانية".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع