الراعي: الإعلان المشترك بين الوطني الحر والقوات تركت أثرا طيبا وفتحت. | ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة بولس الصياح، حنا علوان، سمير مظلوم وعاد ابي كرم ولفيف من الكهنة، في حضور ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي العقيد انطوان الحلو، قائمقام كسروان - الفتوح جوزف منصور، وفد من المجلس اللبناني لدعم الموارد البشرية ويضم رؤساء بلديات ومخاتير وممثلي عن الاحزاب والتيارات السياسية في كسروان والمتن وحشد من الفاعليات والمؤمنين. العظة بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "من يحبني يحفظ كلمتي، ابي يحبه وأنا احبه واليه نأتي وعنده نجعل لنا منزلا"، (يو 14: 21 و23)، قال فيها: "حفظ كلمة الإنجيل والوصايا هو الدليل على محبتنا للمسيح، وهو التهيئة لسكنى الله في الإنسان المحب له. هذا ما يؤكده قول الرب يسوع في إنجيل اليوم: "من يحبني يحفظ كلمتي، أبي يحبه وأنا أحبه وإليه نأتي وعنده نجعل منزلا" (يو14: 21 و23). سكنى الله في كيان الإنسان هو جواب حب الله الكبير لمحبة الإنسان. فحبه بدون قياس أو حدود". أضاف: "يسعدنا أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا المقدسة، ونحن في مطلع شهر حزيران المبارك، الذي تخصصه الكنيسة لعبادة قلب يسوع الأقدس، وللتأمل في سر حبه اللامتناهي للبشر. إننا مدعوون للتتلمذ في مدرسة الرب يسوع الوديع والمتواضع القلب، حيث نتعلم الحب الحقيقي والمشاعر الإنسانية التي نحتاج إليها في العائلة والمجتمع والكنيسة والدولة، لأن بدونها لا مجال لأن يعيش الناس سوية بسعادة واحترام وطمأنينة. إن المجتمع والعالم اليوم يعانيان من أن القلب البشري أصبح يميل نحو قلب من حجر، إذ فقد الحنان والرحمة واللطف؛ وغاب عنه الحب والغفران والتضحية والسخاء". وتابع: "فيما أرحب بكم جميعا، نحيي بيننا عائلة المرحوم جورج شلوق الذي ودعناه مع محبيه وأصدقائه منذ ثلاثة وثلاثين يوما. ونحيي من بينهم شقيقه الصحافي حبيب الذي نقدر مناقبيته وضميره المهني في نقل الحقيقة وتقييمها من أجل تكوين رأي عام موضوعي وسليم. وتحية كبيرة للمجلس اللبناني لخبراء الموارد البشرية الذي يضم هذا الجمع الغفير من رؤساء بلديات ومخاتير، من مختلف المناطق ولا سيما من كسروان والمتن. وقد أتوا، بدعوة من رئيسه السيد داني خيرالله، ليصلوا معنا من أجل انتخاب رئيس للجمهورية. إننا نقدر أهداف هذا المجلس ونشاطاته الرامية إلى دعم الموارد البشرية من خلال: إنشاء روابط فكرية وتقنية للتشاور في سبيل تطوير المؤسسات العامة والخاصة؛ تعزيز أخلاقيات العمل في المجتمعات المهنية والعلمية؛ تطوير المهارات الفردية والمؤسساتية؛ تدريب وتأهيل الأفراد العاملين في المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية، وإصدار منشورات وأبحاث تختص بالتنمية المستدامة والاقتصاد الاجتماعي". وقال: "إن حضوركم اليوم دليل على أنكم تحرصون كل الحرص على المجتمع اللبناني واقتصاده وتنميته، من خلال دعمكم للموارد البشرية. فللمجتمع المدني دور كبير في حماية نفسه، وتطوير ذاته، والسهر على قواه الحية ولا سيما على شبابه المتعلم. ونحن، من أجل هذه الغاية، أصدرنا رسالتنا العامة في 25 آذار الماضي بعنوان: "مذكرة اقتصادية، اقتصاد لمستقبل لبنان"، وبينا فيها مسؤولية الدولة والمؤسسات الاقتصادية ومسؤولية المواطنين والقطاع الخاص. ولكن من المؤسف أن ينحرف العمل السياسي عندنا عن غايته الطبيعية والدستورية حتى بلوغ حالة غير مقبولة بالمطلق، وهي الإحجام عن واجب انتخاب رئيس للجمهورية منذ أربعة عشر شهرا. الأمر الذي يشل الكثير من حيوية القطاع الاقتصادي والحياة المعيشية والاجتماعية، ويتسبب بتهجير أفضل قوانا الحية، وخيرة طلابنا المتخرجين من جامعاتنا بمستوى علمي رفيع". أضاف: "لكن جاءتنا، بنعمة من العناية الإلهية، مبادرتان إيجابيتان في الأسبوع الماضي، لا بد من أن نشكر الله عليهما: الأولى من قداسة البابا فرنسيس الذي أوفد لزيارة لبنان، بدعوة منا، نيافة الكردينال Dominique Mamberti، رئيس محكمة التوقيع الرسولي العليا حاليا، وفي السابق حتى شهر آذار الماضي أمين سر العلاقات مع الدول في أمانة سر دولة الفاتيكان، كما أنه خدم من سنة 1996 و1999 كمستشار في السفارة البابوية في لبنان. ففيما احتفل بقداس الشكر واختتام شهر أيار، في بازيليك سيدة لبنان، والتقى المؤمنين، ثم عقد اجتماعا توجيهيا مع محاكم الكنائس الكاثوليكية في لبنان، مطارنة مشرفين وقضاة وموظفين قضائيين ومحامين، كما التقى رؤساء الكنائس والطوائف المسيحية والإسلامية، أجرى لقاءات رسمية مع المسؤولين السياسيين، أعرب فيها عن قرب قداسة البابا وصلاته من أجل لبنان واللبنانيين، وعن اهتمامه بشأن لبنان ودوره وأهمية وجوده وسط بلدان الشرق الأوسط، ولاسيما بشأن الخروج من أزمة الفراغ في سدة الرئاسة بالحل التوافقي. نأمل أن تؤتي هذه الزيارة ثمارها بعد أن يحمل نتائجها إلى قداسة البابا". وتابع: "أما المبادرة الثانية فكانت "الإعلان المشترك بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية" الذي أعلنه رئيسا هذين الحزبين الجنرال ميشال عون والدكتور سمير جعجع في الثاني من الشهر الجاري. إنها خطوة تركت في نفوس اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة أثرا طيبا، وفتحت آمالا جديدة في شد أواصر الوحدة الداخلية، وأيقظت انتظارات انفراج، وفي طليعتها انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن. فانتخاب الرئيس يحمي المؤسستين الدستوريتين: المجلس النيابي والحكومة. فالأول فاقد قدرته الدستورية على التشريع، والثانية متعثرة في خضم التعيينات المستحقة والقرارات الإجرائية اللازمة، ولا حل الا بانتخاب رأس للدولة". أضاف: "ولئن ركز "الإعلان المشترك" على التمسك بنهج الحوار والدستور ووثيقة الوفاق الوطني والديمقراطية، فإنا نأمل من جميع الجهات الداخلية والخارجية الإسراع في التطبيق، من أجل الخروج من الأوضاع الآخذة في التأزم والتصلب في المواقف والمطالب والرؤية. إن القاعدة الاساسية في كل هذه الأمور تبقى مصلحة الدولة والوطن التي تؤمن مصلحة الجميع. إذا احترمت هذه القاعدة، لا يقع رجال السياسة وكتلهم النيابية في تجربة "شد الحبال" والتلذذ في تعطيل المؤسسات وتعذيب الشعب. وكأننا في حالة من السادية السياسية". وتابع: "إن الأسبوع الطالع يحمل إلينا حدثا أعظم، هو زيارة تمثال سيدة فاطيما للبنان الذي يذكرنا بظهورات العذراء لثلاثة أطفال في بلدة فاطيما في البرتغال، وقد دعت للتوبة ولتكريس العالم لقلبها الطاهر من اجل نهاية الحروب وارتداد الملحدين. يصل تمثالها المقدس إلى لبنان بعد ظهر يوم الجمعة المقبل 12 حزيران، ونستقبله في الكرسي البطريركي في بكركي مع سينودس أساقفة كنيستنا المارونية المجتمعين في دورتهم السنوية. فنحتفل عند الساعة السادسة بالذبيحة الإلهية في الباحة الخارجية، ونحيي عيد قلب يسوع الأقدس مع جماهير المؤمنين. ثم نتوجه في صباح الأحد إلى بازيليك سيدة لبنان للاحتفال بقداس تكريس لبنان وبلدان الشرق الأوسط لقلب مريم الطاهر، سيدة فاطيما وسيدة لبنان". وقال: "بالعودة إلى إنجيل اليوم، يدعونا الرب يسوع للارتفاع إلى إرادة الله الذي يريد "السكنى في كيان كل إنسان يحبه ويحفظ كلامه ووصاياه". بما أن الله ضيف كبير فإنه يستوجب قلوبا كبيرة بنقاوتها. يقول القديس غريغوريوس الكبير: "إذا جاءك صديق غني موسر، فإنك تسارع لتنظيف بيتك، خشية أن تتأذى عيناه من بعض أمور البيت غير اللائقة. هكذا فلينظف المؤمن بيته الداخلي من قذارة الأفكار والأعمال الشريرة. ويقول القديس كيرللس الاسكندري من جهته: "إذا كنا نحن نأنف من القذارة والنتانة في بيوتنا، فنرميها خارجا، أفلا نأنف من قذارة الأفكار السيئة والخطايا التي تولد النتانة في عقولنا وإراداتنا وقلوبنا؟ كيف يستطيع الله أن يأتي إلى نفوسنا ويجعل منها له منزلا؟" وختم الراعي:"عندما يسكن الله في كيان الإنسان، يملأه من الروح القدس المعزي، "روح الحق والمعلم الداخلي" الذي يكلم العقل والقلب والضمير، ويزرع في قلب الإنسان السلام الحقيقي: "السلام استودعكم. سلامي أعطيكم"(يو14: 27). سلام المسيح سلام داخلي ينتزع الخوف والاضطراب والإحباط، ويولد هدوء النفوس ويدعو المؤمنين إلى المحافظة عليه، كما لو أنهم يقفون على شاطئ الأمان التام، فيثبتوا في وجه الأمواج العاتية وعواصف العالم. هذه حال جميع الأبرار المختبرين سلام المسيح. وهو سلام يحرر نفوسنا، ويقودها إلى المحبة الصافية، ويجعلنا بناة سلام وبالتالي أبناء وبنات لله: "طوبى لفاعلي السلام، فإنهم أبناء الله يدعون"(متى 5: 9). إليك يا رب السماء الساكن في قلوب البشر، ومالئها من حبك وسلامك، نرفع نشيد المجد والتسبيح، أيها الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين". استقبالات بعد القداس، استقبل الراعي الزميل حبيب شلوق وشقيقه العميد الدكتور غسان على رأس وفد من العائلة لشكره على مواساته لهم بفقدان شقيقهما المرحوم جورج شلوق. ثم التقى قنصل مولدوفيا في لبنان ايلي نصار، رئيس الحركة الاجتماعية اللبنانية المهندس جون مفرج، وفدا من حزب "الوطنيين الاحرار" برئاسة زياد خليفة ووفود شعبية من مختلف المناطق.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع