خليل : لرفع الانتاجية المالية دوليا وتعزيز منطق الشفافية والمحاسبة | افتتح وزير المالية علي حسن خليل اليوم، المؤتمر العلمي المتخصص الذي تنظمه وزارة المالية بالتعاون مع نقابة خبراء المحاسبة المجازين والبنك الدولي حول تطبيق معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام، الذي تستمر اعماله على مدى ثلاثة ايام، ويستفيد منه ما يقارب 150 مشاركا من موظفي وزارة المالية والقطاع العام واعضاء نقابة المحاسبين المجازين، وتعتمد فيه مواد تدريب من قبل محاضرين متخصصين من قبل مجلس معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام التابع للاتحاد الدولي للمحاسبين. وألقى وزير المالية كلمة قال فيها: "يشرفني أن أقف بينكم اليوم في لحظة صعبة يمر بها وطننا لبنان، قد يستغرب فيها البعض أن نجتمع في مناسبة مؤتمر متخصص جاف بالمعنى السياسي والاجتماعي، لكنه يأتي ليعكس إرادة صلبة لدى النخب اللبنانية في الإبداع والعطاء والخروج من المحن بقوة أكبر وصلابة أشد والاستعداد دائما للنظر باتجاه الوطن الذي نحلم، وطن تحكمه الدولة القوية القادرة العادلة، الوطن الذي تحكمه المؤسسات القادرة على مواجهة التحديات والاستحقاقات على قاعدة العلم والمعرفة والخبرات ودوما على قاعدة الالتزام بالمعايير الدولية التي تفرضها القوانين والتي لا بد من الالتزام بها من اجل بناء مؤسسات قوية وصلبة. ونحن اليوم في هذا المؤتمر تطرح أمامنا الكثير من التحديات حول الدولة العصرية التي تحكمها المؤسسات القادرة على تأمين الاطمئنان للناس والقطاعين العام والخاص، وللمستثمرين الباحثين عن مكان يجدون فيه أو يرسمون فيه تطلعاتهم نحو مستقبل أفضل. هل نريد وطنا هشا؟ الوطن الضعيف الذي لا يستطيع أن يواجه التحديات الكبرى في عالم بدأ يطل عليه الكثير من الاعاصير التي تهدد الدول غير المحصنة في مواجهة مثل هذه التحديات". أضاف: "قدرنا أن نبقى نشدد ونواكب وقدرنا كلبنانيين ان نبقى نبحث دوما عن الافضل لان لا خيار لنا الا الحفاظ على هذا الوطن لبنان. وطن النموذج والذي استطاع ان يجدد قدرته على الحياة مرارا في لحظات مفصلية شعر بها بعض الناس بقلق على مستقبلهم، لكنهم استطاعوا ان يخرجوا من المحن اكثر قدرة على العطاء واكثر قدرة على التجدد. اليوم ونحن ننظر الى التحديات التي تواجهنا على المستوى السياسي نشعر فعلا بقلق لكنه قلق لن يثنينا عن البحث الجاد من اجل الوصول الى مخارج لازماتنا السياسية". وتابع: "نعم أنا اعرف أن هناك الكثير من المصالح السياسية تحكم المواقف ما ادى الى تعطيل مؤسساتنا السياسية عن العمل او ايقافها او ارباكا بها، لكن بكل وضوح وصراحة ومحبة نخاطب بعضنا البعض ومن موقع المسؤولية: نحن بحاجة الى اعادة صياغة مواقفنا من جديد والى اعادة حساباتنا من جديد، فلا مصلحة ان نضرب اركان الدولة والمؤسسات ونعطل عملها بدءا من انتخاب رئيس الجمهورية وصولا الى تفعيل واطلاق عمل المجلس النيابي في الورشة التشريعية الى الحفاظ على استقرار عمل السلطة التنفيذية. نحن نقدر وبقوة مطالب القوى السياسية في أن تعبر عن نفسها ومطالباتها بأي حق سياسي تراه، لكننا في لحظة مصيرية كالتي يمر بها وطننا والتي لا يمكن فصلها عما يجري في المنطقة يصبح لزاما علينا أن نقدم على اتخاذ اي موقف سياسي للمصلحة الوطنية العامة التي تفرض الترفع عن اي حساب خاص باتجاه الحفاظ على الدولة ومؤسساتها واستمرارها". وأردف: "نحن ومن موقعنا نتعاطى بكل انفتاح من اجل الوصول الى تسويات والى معالجة للازمات السياسية القائمة وهي معالجات تتطلب الاستمرار في تلاقي القوى السياسية مع بعضها البعض، رغم الاختلاف العميق للوصول الى الحد الادنى الذي يسمح في هذه المرحلة بأن تستمر وان نبقى ونعالج قضايانا حتى لا نفقد فرصا لا يمكن أن تتكرر. أمامنا عمل كثير ومتطلبات تجاه المواطن والدولة وهي امور تستوجب ان ننطلق سريعا نحو ورشة تشريعية وتنفيذية تحفظ لنا ما هو مهدد بالخسارة من قروض ودعم والتزامات دولية تخدم المصلحة الوطنية دون تفرقة بين فئة سياسية وفئة سياسية اخرى". وقال: "ان الحديث اليوم عن مواكبة الاحتياجات يتطلب اتخاذ قرارات جريئة تعيد النظر ببعض المواقف التي اطلقت على مستوى التشريع وعلى مستوى عمل السلطة التنفيذية، وهذا الامر لا يفسد اطلاقا على اي جهة ان تعبر عن موقفها بالشكل الذي تريد ولكن المهم ألا نهدم هيكل الدولة حتى لا يبقى ما نطالب به على مستوى حساباتنا الخاصة او نفترضه حسابا عاما. ان تبقى الدولة وان تبقى المؤسسات هو امر له اولوية مطلقة ويجب ان يكون في اولى حساباتنا السياسية عند اتخاذ اي قرار". أضاف: "بالعودة الى مؤتمر اليوم الذي يكتسب اهمية كبرى ونحن نفتتح معا في وزارة المالية مع الهيئات الرسمية المتخصصة ملف تفعيل عمل الادارة في الدولة وتفعيل عمل المؤسسات بما يوفر ارساء قواعد واضحة محاسبية مالية جديدة للدولة تعيد تنظيم الامور التي ربما تعرضت لبعض من الاهتزاز خلال مراحل ماضية. انني اليوم اؤكد امامكم على تعهد وزارة المالية التي قامت به فرقها في المديرية العامة وفي مديرية المحاسبة وكل الهيئات وكل الادارات التي تشكل هذه الوزارة التي عملت من اجل انجاز الحسابات العامة للدولة، الحسابات المعلقة والتي جرى نقاش طويل حولها في السياسة والاعلام، واطلقت الكثير من المواقف. ولكننا بتجرد المسؤول وانطلاقا من القواعد العلمية المحاسبية نخوض غمار هذه المسؤولية بكل جدية وعمل شاق ومضن للخروج من دوامة البحث عن كيفية انجز حسابات الدولة المعلقة منذ سنوات طويلة". وتابع: "لقد تقدمت وزارة المالية في عملها الى حد بعيد وهي تحتاج ربما الى بعض الوقت لانجاز هذه الامور المعلقة. وقد وضعت سابقا وهي اليوم على استعداد لتضع امام المجلس النيابي حصيلة عملها هذا الذي نريد ان نؤسس عليه للانتقال الى مرحلة الامساك بالحسابات من منطلقات وقواعد محاسبية واضحة وشفافة تتلاءم مع ما نطمح اليه في ادارة الدولة على المستوى المالي. لقد بذل جهد استثنائي خلال الاشهر الماضية وهو جهد مستمر حتى الوصول الى اقفال هذا الملف ليس على قاعدة التسويات بل على قاعدة تحديد كل النقاط التي شكلت عناصر اختلاف في المواقف خلال المرحلة الماضية وتحديد المسؤوليات والانطلاق بجدية نحو ارساء القواعد التي تضمن الشفافية في متابعة كل الملفات المالية على مستوى ادارة الوزارة ومؤسساتها". وقال خليل: "في مؤتمرنا اليوم الذي تقوم به نقابة خبراء المحاسبة المجازين والتي نتطلع الى تعاون اوثق معها في كل الاطر التي تسمح بإكمال عمل الوزارة وخبرات النقابة وخبرات علاقاتها الدولية وموقعها على اطار الاتحادات الدولية من اجل انجاز التشريعات والقرارات ورسم الآليات التنفيذية نحو تطبيق ما يتعلق بمعايير المحاسبة الدولية في القطاع العام، وغيرها من الامور التي ربما تحتاج الى تعاون مشترك في المرحلة المقبلة. لقد اتفقنا على اطلاق لجنة لصياغة مثل هذه القواعد والقوانين والقرارات، ونحن بصدد وضعها موضع التنفيذ لنكون حاضرين في اي لحظة لالتقاط فرصة تطوير انظمتنا بما يتلاءم مع هذه المعايير الدولية". أضاف: "ان تطور اقتصاديات الدول التي تنطلق عبر طريق تشجيع الالتزام بالمعايير المهنية العالية لاعداد التقارير والبيانات المالية والتي علينا ان نرسي قواعد تطبيقها في القطاع العام، وقد عملنا بورشة اطلقت منذ سنوات مع البنك الدولي لتطوير ادارة الادارة المالية العامة، واليوم نلتقي في هذا المؤتمر نتكامل ونتقاطع مع ما صبونا اليه بتعاوننا السابق في برامج متخصصة مع البنك الدولي من أجل تطوير ادارة المالية العامة. ان من اهداف مؤتمرنا الوصول الى اصدار التقارير المالية في القطاع العام كما في القطاع الخاص بعيدا عن التمييز وتتصف بالوضوح وبالشفافية تظهر واردات الدولة ونفقاتها شفافة لا لبس فيها انطلاقا من فهم لتطبيق المعايير المحاسبية الدولية على القواعد المرسومة في كل المؤسسات الدولية". وتابع: "اننا نعلم تماما أن اصدار مثل هذه التقارير يتطلب تجردا عاليا بعيدا عن الحسابات المالية التي تخفي الكثير ربما من عيوب الدولة وبعض مؤسساتها. علينا أن نميز دوما بين ان نجعل من هذا الاخفاق مظلة للتغطية على المخالفات وبين المسؤولية التي تقتضي أن نقدم للرأي العام بيانات شفافة لا تعكس فقط تقديرات الموازنة العامة، بل تعكس بحق الانفاق الحقيقي والواردات الحقيقية بما يسهل عملية المحاسبة للمسؤولين امام الرأي العام وامام المجلس النيابي. نعم ان هذا الامر يتطلب منا اصدار التقارير وفق التصنيفات الجديدة التي اعتمدناها عند وضع مشروع موازنة 2015 انطلاقا من التصميم المحاسبي العام للدولة على الاساس الذي نريد أن نصل اليه بالانتقال الى الابلاغ من النقدي الى اساس الاستحقاق، وهذا الامر الذي وضع في صلب اعمال هذا المؤتمر بما يعزز بالفعل رقابة وشفافية دقيقتين في معالجة الامور". وقال: "لقد اصبحت المحاسبة اليوم معولمة كالتجارة وكل المعاملات الاقتصادية وبالتالي اعتماد لغة محاسبية، لغة دولية ترسي مثل هذا الموضوع ما يساعد على كسب ثقة الممولين الدوليين كما ثقة القطاع الخاص بتقديم معايير لمحاسبة واضحة، كما علينا ان نرسي اعتماد قواعد محاسبية واضحة تشجع المانحين والمقرضين على الثقة بالدولة بما يساعد على اعطائها المزيد من القدرات للقيام بمسؤولياتها وواجباتها". أضاف: "الحديث عن ذلك يطرح أمامنا تحدي غياب الموازنات للدولة اللبنانية. لا يمكن لدولة ان تستمر وتبقى وان تطرح معالجة مثل هذه القضايا الجوهرية في علاقات المؤسسات والدول بعضها مع البعض الآخر في غياب اقرار موازنة عامة للدولة. لقد عملنا جاهدين على وضعها ومناقشتها بكل انفتاح وجدية في مجلس الوزراء وما زلت اراهن رغم الازمة السياسية العميقة على ان يعود مجلس الوزراء الى مناقشتها واقرارها واحالتها الى المجلس النيابي وتقديمها وتقديم الحلول لقطع الحسابات لها من الآن وحتى نصل الى انجاز ما تحدثنا عنه من محاسبة وانجاز للحسابات تسمح بقطع حسابات السنوات الماضية وتحديد ميزان الدخول بشكل واضح لإقفال كل ما يتعلق بواقع الموازنات العامة للدولة منذ عشر سنوات وحتى الآن، دون اغفال المحاسبة عن اي خلل يمكن ان يكون قد وقع خلال هذه السنوات". وختم: "أكدنا سابقا على حفظ حق ديوان المحاسبة ومؤسسات الرقابة بضبط ومتابعة مثل هذا الامر، ونؤكد عليه في هذه اللحظة مجددا". عبود وتحدث نقيب المحاسبين المجازين ايلي عبود عن اهمية المؤتمر ودور النقابة في تطبيق معايير التزاماتها في عضوية الاتحاد الدولي، مشيرا الى انها "الاساس من ضمن مسؤوليات النقابة الوطنية لحث السلطتين التنفيذية والتشريعية على البدء بتطبيقها ما يعزز مبادىء الشفافية والمقاربة في اعداد الموازنات والبيانات المالية الحكومية المجمعة على اساس مبدأ الاستحقاق، وبما يساعد في تحديد القيمة الفعلية للدين العام". وقدم جملة اقتراحات عملية تشكل خارطة طريق شاملة تتضمن اصلاحات في اكثر من مجال. كلمتان وكانت كلمتان لعضو مجلس معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام ماريانو داموري وبيار ميساللي ممثلا البنك الدولي، شددا خلالها على اهمية تطبيق المعايير الدولية في المحاسبة العامة للدولة.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع