بهية الحريري خلال تكريم سهيل بوجي في بيت الوسط: كان مثالا للحرية. | أقامت النائبة بهية الحريري، بدعوة من الرئيس سعد الحريري، مأدبة غداء ظهر اليوم، في "بيت الوسط"، تكريما للأمين العام السابق لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي، بعد إحالته إلى التقاعد. حضر المأدبة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، الشيخ غاندي مكارم ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل، الوزراء: بطرس حرب، علي حسن خليل، محمد المشنوق، ميشال فرعون، نبيل دو فريج، أشرف ريفي ورشيد درباس، النواب: محمد الصفدي، إيلي ماروني، جمال الجراح، زياد القادري، أمين وهبة، محمد الحجار، أحمد فتفت، جان أوغاسبيان، سيرج طورسركيسيان، عمار حوري، باسم الشاب، محمد قباني، عاطف مجدلاني، غازي يوسف، سيبوه قلبكيان، عاصم عراجي، سمير الجسر، خضر حبيب، بدر ونوس، هادي حبيش، رياض رحال، خالد زهرمان، نضال طعمة ومعين المرعبي. كما حضر الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري، أعضاء المكتب السياسي للتيار، رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، مفتو المناطق، أعضاء المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى وشخصيات قضائية ودينية وفاعليات اقتصادية واجتماعية. الحريري وألقت الحريري كلمة قالت فيها: "خاف سهيل بوجي أن تفقد مدينته في نجاحها وتألقها وعمقها وجذورها، وهي بيروت أم الشرائع، فاختار القانون اختصاصا ليتحمل مسؤوليته تجاه مدينته وتاريخها العريق، وتعمق في دراسته إيمانا منه بأن بيروت الحرية والانفتاح والتنوع تحتاج في كل يوم ومع كل جديد إلى قانون يحفظ تقدمها واستقرارها. ازداد إيمانا وتعلقا بها حين بدأت رياح الفوضى والعنف تأكل من سكينتها وفرادتها، يوم بدأت شريعة الغاب تتوغل في مفاصل بيروت أم الشرائع البشرية، فاختار القضاء مهنة ليحفظ الحقوق من الضياع ويكون جنديا في حماية العدالة في زمن انعدام العدالة، وبقي مع الذين آمنوا بالدولة الوطنية اللبنانية، وبأنها خلاص اللبنانيين ومحل وحدتهم وسلامتهم، يوم خرج الكثيرون من الدولة وعليها، حين سقطت الدولة ومؤسساتها الواحدة تلو الأخرى، يومها بقي القضاء أمانة مع رموز العدالة والمسؤولية في لبنان مع الدكتور سهيل بوجي وزملائه، فانهارت كل المؤسسات وبقي القضاء رمزا لبقاء الدولة اللبنانية على قيد الحياة، وإن كانت حينها في غرفة الإنعاش". أضافت: "كان الصديق العزيز يعرف أن الحرية مسؤولية أيضا، فلم يتردد يوما في أن يكون له موقف حر وشجاع من قضايا الوطن، ودائما تحت سقف القانون فكان مثالا للحرية الوطنية المسؤولة. أدرك باكرا معنى بيروت العاصمة والحاضنة لكل أبناء الوطن وقضاياهم، فاتسعت معارفه إلى كل أرجاء الوطن وتعمق في كل قضايا لبنان الانسانية والسياسية والإدارية، فكان القاضي الصديق الفاعل في المؤسسات الأهلية الوطنية، فعرفه الجميع وعرف الجميع". وتابعت: "تألم مع الكثيرين على بيروت وحزن مع أحزانها وأصيب بمصابها وكان مع كل جدار يدمر يزداد عزيمة وإيمانا بأن مدينته العظيمة ستتغلب على الدمار وستقوم من تحت الركام وتتألق وتزدهر، فكان في مقدمة الشباب الذين كانوا مع رفيق الحريري في مسيرة تغيير الأقدار، يوم كان لا أحد يعرف متى يبدأ النهار ومتى ينتهي النهار، ولا يعرفون مواعيد النوم والإستيقاظ، كانت معركة مع الزمن والأقدار، وكانت تحتاج إلى همة الشباب وجنون العقلاء. كانت تحتاج إلى حب كبير وإلى جنون كبير حتى الشهادة والإزدهار، وكان الدكتور سهيل أحد هؤلاء الشباب وأدقهم عملا، لأن مهمته كانت تقتضي أن يكون جنونه في وطنه هو عقلنة الجنون، لأن الكثير من الأخطاء يمكن إصلاحها، ولكن في صناعة القرار فإن الخطأ يؤدي إلى الكثير من الأخطاء التي لا يمكن إصلاحها". وقالت: "كثر الحديث عن تلك التجربة التي لا نزال حتى الآن نعيش على ما تبقى من نعمها وإنجازاتها ومؤسساتها، والتي عرفنا الكثير من أسرارها، إلا أن سر الأسرار هو ما يعرفه الصديق سهيل بوجي ولم يبح به حتى الآن. قرأ بتمعن معنى "لو دامت لغيرك لما وصلت إليك"، تلك العبارة التي أصر رفيق الحريري أن تعلو بوابة السراي الحكومي، إيمانا منه بتداول السلطة والانتظام الديموقراطي في لبنان، فكان سهيل خير من جسد تلك الحكمة وأن الحكم استمرار، وكان وفاؤه لرفيق الحريري يتجسد بإخلاصه لكل رؤساء الحكومة بدون استثناء، مما جعل من الأمانة العامة لمجلس الوزراء من أرفع مؤسسات الإدارة الوطنية اللبنانية وأكثرها انتظاما. كان معنا في المصاب، ولم تكن جراحنا أعمق من جراحه يوم الاغتيال، وخسر ما خسرناه وعرف ما عرفناه وفهم ما فهمناه، ويومها تكونت أسرة جديدة لرفيق الحريري، فكان شقيقا من الأشقاء الذين اجتمعوا مع سعد رفيق الحريري في مواجهة الاغتيال ومنعوا إعادة عقارب الزمن إلى الوراء وحفظوا الإنجازات وأنقذوا مستقبل لبنان". أضافت: "أراد سعد رفيق الحريري أن يبدأ مع الدكتور سهيل بوجي مرحلة جديدة، يكون فيها الصديق العزيز على مائدة مجلس الوزراء وليس في موقع الأمين العام، إلا أن الدولة حينها كانت تحتاجه حيث هو، وقبل تلك التضحية من أجل لبنان، وكان خير رفيق وصديق لسعد رفيق الحريري في رئاسة مجلس الوزراء. أعتقد أن عائلة الدكتور سهيل الأخت ناهد والعزيزة الإبنة نهال والأحفاد هم الأكثر سعادة وشوقا إلى الزوج والأب والجد، الذي وهب حياته لوطنه على حساب أسرته وسعادتها، وإنني أتوجه بكل حب وتقدير لهذه العائلة الوطنية، وهي من يستحق التكريم، وعلينا أن نستحدث يوما خاصا بأسر العاملات والعاملين بالشأن العام، لأن هذه الأسر تضحي من أجل كل عائلات لبنان". وختمت: "أيها الصديق، أنت تعرف هذا البيت وصاحبه اكثر مني، وربما أكثر منا جميعا وتعرف مدى محبته وتقديره لشخصك ودورك وتاريخك المشرف. إلا أنه أبى إلا أن يكون معك في نهاية هذه المرحلة المثمرة من تجربتك الوطنية، وليكون معك أيضا في بداية المسيرة الجديدة التي ننتظر منها الكثير، وخصوصا تلك الأسرار الكبيرة في صناعة القرارات الكبيرة، والتي يجب أن تدرس في الجامعات الوطنية التي كانت طوال مسيرتك هما قائما بذاته، فبقيت الجامعة الوطنية محل اهتمامك ورعايتك وبود وإخلاص عميق. تحية كبيرة لك أيها الأخ والصديق، واسمح لي أن أرحب معك بالقامات الكبيرة التي تشاركنا هذا التكريم، وأيضا بالأصدقاء والزملاء ورفاق الطريق الذين يريدون للبنان واللبنانيين كل الأمن والاستقرار والازدهار". بوجي بدوره، قال بوجي: "دولة الرئيس، الحي في ضمائرنا وفي قلوبنا ما حيينا، الشهيد رفيق الحريري، سلام يوم وارتك المنايا...بواديها ويوم ظهرت فينا. كأني بك من عليائك، أوصيت حاملة شعلتك بأن تدعوني، لأؤدي الحساب، مكرما، فهي لعمري ممن كانوا الأحب إلى قلبك، أوصيتها لتسألني، وتسأل كل من أعطيته، دولة الرئيس، فرصة، بل قل فرصة العمر، تسأله عما إذا كان جديرا في ما اخترته من أجله. وكأني بمعالي السيدة الفاضلة بهية الحريري أبت إلا أن يكون تقديم الحساب في دارة الأمة، دارة حامل اللواء وقائد المسيرة، دولة الرئيس العزيز سعد الدين الحريري. وكأني بالست أم نادر، بلباقتها المعهودة، ولطفها الآسر، وتواضعها الجم، أيقنت أن قياس مدى استمرار الولاء والوفاء لا يستقيم إلا بشفاعة صاحب السماحة وأصحاب السيادة والفضيلة، وإلا بشهادة أصحاب المعالي والسعادة ورفاق الدرب، الذين تسنى لي العمل معهم والتعاون وإياهم، وبشهادتكم أيها الأصدقاء الذين تكرمتم بتلبية دعوة سيدتنا الكريمة، وأنا أعلم أنه قد يكون لدى كل واحد منكم، أو معظمكم، قصة معي، وينتظر هذا اليوم ليرد "الرجل" لي، لكنني لطالما أحببتكم وتشرفت بكم". أضاف: "أيها الأحبة، قد أكون أخطأت أو أسأت، ولكن ما طلعت شمس يوم على مسيرتي، إلا واستنهض ضميري في داخلي المبادىء السامية والقيم النبيلة التي كان الرئيس الشهيد يحرص على أن يفسح في المجال لكل من عاونه، أو عمل في كنفه لكي يتعلمها، فيؤمن بها، ويعمل على تطبيقها. ولعل أسمى أسلوب كان يعتمده الرئيس الشهيد لنتعلم على يديه، هو ان يترك لنا النظر إليه، إلى صفاته، إلى أسلوب عمله، إلى كيفية تعاطيه مع الشأن العام، وتعاطفه مع الناس، علنا نستخلص الدروس والعبر. وحتى تتمكن من التخرج من المدرسة الحريرية بنجاح عليك، إضافة إلى العمل، ولا شيء غير العمل، أن تكون ثاقب النظر، متأنيا، متعمقا، يقظا، خاصة فيما قد تظنه سهل المنال، ألا وهو اكتساب الثقة. فالمدرسة الحريرية تكاد تكون فلسفة ومذهبا ومنهجا". وتابع: "هي عشرون خاصية ميزت الرئيس الشهيد لتجعله المثل والمثال، والحق يقال ان صفات الرئيس وخصاله وشمائله هي بذاتها المدرسة، مدرسة المؤسسات، مدرسة احترام القانون، مدرسة الحداثة والتطوير. أذكر الاسم فقط لتتعلم ما يقتضيه الانتماء إلى هذه المدرسة: الوفاء، الإخلاص، السمعة الطيبة، المحبة، العصامية، التواضع، المسؤولية، المصداقية، التعاون، العمل، الإتقان، المثابرة، الصبر، التفاؤل، العنفوان، الطموح، المجد، العزة، التسامح والعدل". وختم: "سيدتي العزيزة، عشية يوم هذا الحساب، سألت مرآة نفسي، قلقا، هل أحسنت في ممارسة ما تعلمته وآمنت به، فأجابني ضميري، مسارعا قبل قلبي ووجداني، لقد سعيت أيها الحريري، صادقا في السعي، وفيا للعهد. فلا تخش لومة لائم فيما آمنت واخترت، لقد أعطيت فرصة كي أسعى للمجد، فذكرتني مرآة نفسي أن المجد ما كان يوما بتبؤ مركز أو بالوصول إلى منصب، إنما المجد الحق هو الوفاء والإخلاص والعمل الدؤوب، ففي ذلك أحرز الحب في القلوب والاحترام في العقول. هل نجحت؟ لا أدري، حسبي أني حاولت، ولكن مهما كان حكم تكريمك، سيدتي، فاعلمي، واعلموا، أنني سأبقى وفيا للعهد، ودائما على الوعد، منشدا قول الإمام علي بن أبي طالب: ولا خير في ود امرىء متلون...إذا الريح مالت مال حيث تميل".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع