الخازن ضيف شرف تخريج طلاب معاهد الحكمة: الراعي سيد نفسه ولا مجال. | حل رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، ضيف شرف في الإحتفال الذي دعا إليه رئيس معاهد الحكمة الفنية العالية الخوري جان- بول أبوغزاله لتخريج دورة "سيادة المطران بولس مطر" والذي أقيم برعاية رئيس أساقفة بيروت، تحت شعار"30 عاما من الرسالة والتضحية"، في جامعة الحكمة في فرن الشباك، وشارك فيه، إلى رؤساء مدارس الحكمة وأهالي المتخريجين، أعضاء الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني والمعلمون والإداريون. بعد النشيد الوطني ونشيد الحكمة وكلمات ترحيب وتعريف لشانتال عقل ونويل بطيش وكلمات باسم الخريجين بالعربية والفرنسية للطالبتين فانيسا معلوف ومارغريتا بلان، وتسليم علم دورة "سيادة المطران بولس مطر" الى خريجي السنة المقبلة، وأغنية خاصة بدورة هذا العام، ألقى الخوري أبو غزاله كلمة عرض فيها تاريخ انشاء التعليم المهني في الحكمة، وقال: "سنة يوبيلية تعيشها الحكمة الأم مدرسة وجامعة، احتفاء بمرور 140 عاما على تأسيسها وانطلاق رسالتها في تربية البنين والناشئة وهي المعروفة بأم البنين، وفي هذه السنة التي كان قد خصصها قداسة البابا فرنسيس من أجل الحياة المكرسة، تستوقفنا الحكمة التي كرست تلك الحقبة الطويلة من تاريخها وعمرها -وما زالت تكرس حاضرها ومستقبلها- في سبيل بناء حضارة العلم والمعرفة والثقافة". واضاف: "ننحني تقديرا وإجلالا أمام حبر جليل وعلم من أعلام كنيستنا ووطننا، وقد كرس خمسين سنة من حياته في الخدمة الكهنوتية، منها أربع وعشرون، راعيا وأسقفا مكرسا يسهر على قطيعه الموكل اليه من المعلم الالهي، وقسم كبير منها كرسه للحكمة وبنيها. وأمانة لرسالة المطران المؤسس ودعوته، طلب المثلث الرحمات المطران اغناطيوس زيادة رئيس أساقفة بيروت للموارنة آنذاك من سيادة راعينا الحالي المطران بولس مطر وكان في حينه رئيسا لمدرسة الحكمة- بيروت، تأسيس مدرسة مهنية في الحكمة، وبدأت المسيرة في مطلع العام 1985 حين أسس سيادته صفا أولا ثانويا مهنيا في مدرسة الحكمة الأم في بيروت، ليغدو هذا الصف صفوفا ويخرج أفواجا وألوفا من أسراب صقور الحكمة التي كانت وما زالت بفضل الآباء ومعاونيهم الذين توالوا على إدارتها، مقلعا للعلم والثقافة ومنبتا للحضارة ومعينا للمواطنية وحضنا للعيش المشترك". وتابع: "نقدم اليكم، يا صاحب السيادة، وأنتم أول ربان قاد سفينة التعليم المهني في بحر الحكمة التربوي، هذه الدفعة الجديدة من متخرجي الحكمة فتطلقوهم ليحلقوا عاليا في رحاب ميادين الاختصاص والعمل، وهم ممهورون باسمكم شعارا لدورتهم، وفاء لكم وتقديرا لعطاءاتكم الجلى التي ساهمتم فيها من أجل خير الوطن وأبنائه". وتوجه الى الطلاب المتخرجين: "أنتم أيضا من صفوف المكرسين، كيف لا وقد كرستم الوقت الطويل والجهد الكبير لتبلغوا هذه المرحلة من تألق براعم الطفولة والشباب. ألا كافأكم الله على الجهود التي بذلتموها لترتقوا الى هذا المستوى، وأجاز كل من تعب في سبيل تنشئتكم ونموكم على كل الأصعدة، أهلكم أولا ثم معلميكم والمسؤولين عنكم أيام الدراسة وكل من آزرهم". الخازن ثم ألقى الخازن كلمة أشاد فيها ب"الحكمة وعطاءاتها في سبيل لبنان"، وقال: "أيها المتخرجون، يا من تحملون اسم علم من كنيستنا ووطننا زادا وبركة لمستقبلكم، أقف اليوم خطيبا على منبر الحكمة التي أعطت لبنان والعالم جبران خليل جبران وأدباء ومفكرين وقادة ورؤساء وأساقفة وإختصاصيين ومهنيين، منحنيا أمام عظمة ثلاثة: عظمة صرح يحتفل هذا العام بيوبيل جديد من الحكمة والأمجاد عمره 140 عاغما. وعظمة علامة من بلادي نحيي معه يوبيلا ذهبيا لكهنوت أسقف ما عمل في حياته إلا من أجل خير كنيسته ووطنه والإنسان وعزته وثقافته، يوبيلا لا يعنيه هو وحده، بل يعنينا نحن كلنا أبناء الكنيسة والوطن. إنه المطران بولس مطر صاحب اليوبيل والحكمة، لكم أقول، أنتم آخر عمالقة هذا الزمن بعلمكم وقلبكم ومحبتكم وإخلاصكم للرسالة التي ائتمنتم عليها استجابة لدعوة إلهية سماوية. والعظمة الثالثة هي عظمة معهد الحكمة الفني العالي الذي يحتفي هذا العام بمرور 30 عاما على تأسيسه وهو الذي أطلقه سيدنا بولس يوم كان رئيسا للحكمة الأم تلبية لدعوة رؤيوية من سلفه الصالح المثلث الرحمة المطران إغناطيوس زيادة". واضاف: "أبت الرئيس الخوري جان-بول أبو غزاله، لك التهنئة والشكر. تهنئة على حملك مشعل التعليم المهني بكل أمانة، ليس من أجل الحكمة فحسب، بل من أجل كل لبنان، لأن بلدا لا يوجه أبناءه إلى المهن هو إلى زوال ولبنان لن يزول ما دام فيه كهنة يعرفون إدارة الدفة وقيادة السفينة التربوية، كما توجهها أنت في الإتجاه الصحيح لتصل إلى شاطىء الأمان. والشكر لك أبت، لأنك شرفتني لأن أكون خطيب إحتفال التخرج هذا، الذي سيحمل المتخرجون فيه اسما عزيزا على قلبي وعلى قلوب كل اللبنانيين. اسم سيادة المطران بولس مطر، مطران المحبة ولبنان وبيروت والحكمة. ومعكم نصلي ليعطينا الله في كنيستنا ووطننا مطارنة أمثاله، علما وخلقا وروحانية. يحوطون غبطة أبينا البطريرك مار بشاره بطرس الراعي، رئيس كنيستنا، الذي كان، بالأمس، في زيارة أنطاكية على طريق بولس الرسول في مدينته دمشق. إنها زيارة روحية بإمتياز، تلبية لدعوة كريمة وجهها اليه غبطة البطريرك يوحنا العاشر اليازجي في مناسبة إنعقاد قمة روحية مسيحية مشرقية لتثبيت المسيحيين في أرضهم وتدشين مركز بطريركي أرثوذكسي في العاصمة السورية، وبالتنسيق مع دوائر الفاتيكان. فلا مجال للاعتراض عليها، لأن غبطة البطريرك الراعي سيد نفسه ورعاياه، يزورها متى وأين شاء، ولو في آخر أقاصي الأرض وأدغالها ووعارها، فكيف إذا كانت الزيارة أقرب إلى قلوب المسيحيين المشرقيين المضطهدين مع إخوانهم المسلمين في هذا الشرق المعذب. إنها لرسالة شكران توجه إلى راعي الرعية في نطاقه الأنطاكي لتثبيت الدرع المسيحية في أرضها وتاريخها والجذور". مطر وقبيل تسليمه وصاحب الدعوة وخطيب الإحتفال الشهادات إلى الطلاب والطالبات الذي يحملون اسمه شعارا لدورتهم، ألقى المطران مطر كلمة رفع فيها صلاته إلى الرب "ليرافق أبناء الحكمة وأبناء كل لبنان في حياتهم ومستقبلهم"، وقال: "يقول الإنجيل المقدس "يشبه ملكوت السموات حبة خردل زرعت في الأرض فنمت وصارت شجرة عظيمة، تعشش طير السماء في أغصانها". إن هذه الشجرة هي أيضا شجرة الحكمة، زرعت منذ 140 عاما في بيروت وصارت شجرة عظيمة وارفة الظلال، فأتت إلى جانبها جامعة الحكمة التي اكتملت معالمها في السنوات العشر الماضية وأضيفت إليها ست مدارس حكمة ثانوية على أرض الأبرشية ومدرستان مهنيتان نفخر بهما وبعطائهما وطلابهما. شجرة عظيمة للحياة لونها الرسمي الأخضر، ونصلي لكي يبقى لبنان أخضر وتبقى الحياة فيه، وأن يكون وطنا يرضى الله عنه، وأن يكون الحكماويون في طليعة أهل الحكمة والعقل والشجاعة في سبيل إرساء وطن المحبة والتلاقي والسلام. أقول لكم لماذا أسس المطران يوسف الدبس،الحكمة؟ كنا في أحداث 1860 والبلد في فوضى، الناس يعادون الناس. رفض المطران الدبس كل ذلك، وقال سنبني لبنان الجديد، بمصالحة الشعب اللبناني بعضه مع بعض إنطلاقا من مقاعد الدراسة ليعيشوا ويبنوا معا وطنا واحدا، يكونون فيه أعزاء كراما وخلوقين خلاقين، يقودون الحداثة في كل الشرق. هذا هو قرار المطران المؤسس، يجب أن نذكر ذلك للوفاء لعظمة ذلك الإنسان الذي فكر مثل هذا التفكير". واضاف: "التعليم المهني بدأ منذ 140 عاما ولكننا أسسنا عام 1985 معهد الحكمة الفني العالي، لماذا؟ لأن الإقتصاد يمكن أن يبنى بطريقتين: إقتصاد الريع والتجارة والمعاملات المثلثة والربح السهل وإقتصاد البناء والإنتاج. إقتصاد الريع يجعل الناس يذهبون إلى الأمكنة التجارية الكبرى في لندن مثلا حيث يعمل من أجل إقتصادها لبنانيون، يمنع عليهم بناء إقتصاد بلدهم. لبنانيون يعملون من أجل إقتصادات العالم وليس من أجل إقتصاد بلدهم. المدرسة المهنية هي فلسفة أن يكون المواطن عاملا في وطنه لا في الأوطان الأخرى. علينا أن نعطي ونصدر للعالم إنتاجنا لا شبابنا ويجب أن يعمل شبابنا في لبنان، لذلك يجب أن تنتشر المدارس المهنية في كل لبنان". درع معهد الحكمة وفي نهاية الاحتفال، قدم الخوري جان-بول أبو غزاله درع معهد الحكمة الفني العالي في عيده الثلاثين الى الخازن "تقديرا لعطاءاته في الوطن والمجتمع".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع