البطريرك الراعي يترأس قداسا بذكرى تأسيس عائلة قلب يسوع واستقبال تمثال. | ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداسا احتفاليا على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي، لمناسبة مرور ثلاثين عاما على تأسيس "عائلة قلب يسوع" واستقبال تمثال سيدة فاطيما في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه لفيف من المطارنة والكهنة، بمشاركة بطريرك السريان الكاثوليك مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، وحضور حشد من المؤمنين أتوا من مختلف المناطق اللبنانية للتبرك من تمثال سيدة فاطيما وللمشاركة في الذبيحة الالهية لمناسبة عيد "قلب يسوع". براك بداية، ألقى المرشد العالمي ل"عائلة قلب يسوع" المونسنيور روكز براك كلمة قال فيها: "ليست صدفة، أن يجتمع القلبان، في قلب هذا الصرح العريق، محور الشرق والعالم. أن يجتمع حنان الألوهة مع حنان الناسوت، أن تلتقي رحمة السماء مع رحمة الأرض، أن نعيد قلب يسوع وقلب مريم في مناسبة واحدة وفي هذا الظرف بالذات. في شرق يجتاحه الحقد والدماء والبغض، حيث يرتسم أمامنا كون لا قلب له ولا رحمة، يأتي عيد القلب الأقدس ليعلن أن المسيح محور الكون وقلبه، لأن الله رضي أن يحب الانسان من خلال قلب بشري أخذه من طينة العذراء مريم. أخذ اللحم والدم من لحمها ودمها، أخذ قلب الانسان من قلبها الطاهر". اضاف: "أجل فالمسيح هو محور الكون وقلبه، لأنه تجسد من العذراء مريم ورفع على الصليب، فأظهر محبته اللامتناهية، وجرح الجنب الذي خرج منه دم وماء، هو دعوة لنأخذ بعين الاعتبار، أن وراء هذا الجرح قلبا حميما، بدمه يغذينا وبمائه الذي سال، يلدنا من جديد أبناء رحمة وسلام". وتابع: "من نبع الرحمة والسلام، من القلب الأقدس، نسعى لنعلن تيار المحبة للشرق وللعالم، فيجتاح القبول والغفران والمسامحة فكر الانسان. من هنا نقول: ان الانسان لم يوجد بلا قلب يركض وراء سفك الدماء والموت، إنما هو قلب لأن القلب يمثل كيان الانسان ووجوده "يا بني أعطني قلبك" أي أعطني ذاتك. من محبة المسيح تنبع حضارة الحياة. جئت لتكون لكم الحياة والحياة بوفرة. فالانسان وجد لكي يحب بقلبه ويعيش السلام في كيانه". وختم: "نصلي مع عائلة قلب يسوع، التي تعيد ذكرى مرور ثلاثين سنة على تأسيسها في لبنان ومع لجنة تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر، ومعكم جميعا لكي تكون هذه المناسبة، دعوة لنجاهد معا ونعمل معا لكي يكون قلب للانسان على مثال قلب يسوع ومريم، مرددين الصلاة:"يا يسوع الوديع والمتواضع القلب، إجعل قلبنا مثل قلبك. آمين". الراعي وبعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان: "تعلموا مني أني وديع ومتواضع القلب" قال فيها: "تعلموا مني، أني وديع ومتواضع القلب" (متى 11: 29). احتفالان يجمعاننا اليوم مع إخواني السادة المطارنة ونحن ملتئمون في رياضتنا الروحية السنوية ودورة السينودس المقدس، وهي: عيد قلب يسوع الأقدس، واستقبال شخص أمنا مريم العذراء سيدة Fatima. فتشارك معنا عائلة قلب يسوع بكل فروعها في مختلف المناطق اللبنانية، وهي تحتفل باليوبيل الثلاثين لتأسيسها، مع هذا الجمع الغفير الذي توافد من كل مكان، لإحياء العيدين". اضاف: "هو الرب يسوع يعلن، من خلال قلبه الأقدس، حبه اللامتناهي لجميع البشر، والذي بفيض من هذا الحب افتدانا بموته على الصليب، وأحيانا بقيامته وعطية روحه القدوس، من أجل حياة جديدة إلهية فينا. والسيدة العذراء، سيدة فاتيما، بشخصها الحاضر في وسطنا، تدعونا لتكريس ذواتنا وأوطاننا لقلبها الطاهر البريء من الدنس، الذي يجري منه كل حبها كأم سماوية، من أجل نهاية الحروب وارتداد الملحدين والخطأة المدمنين الذين يزرعون شرا وفسادا في الأرض. هذا ما قالته في ظهوراتها للرعاة الصغار لوسيا وياسنت وفرنسيسكو، في بلدة فاتيما بالبرتغال سنة 1917. وتجدر الإشارة إلى أن وجهها في هذا الشخص هو الذي ظهر لهؤلاء الصغار بشهادة لوسيا التي كتبت أسرار فاتيما الثلاثة، وأصبحت راهبة وتوفيت مؤخرا، فيما ياسنت وفرنسيسكو ماتا بسن الفتوة، وأعلنهما القديس البابا يوحنا بولس الثاني طوباويين. لقد بادر القديس البابا يوحنا بولس الثاني إلى تلبية طلب السيدة العذراء وكرس العالم لقلبها الطاهر في حزيران 1981. لكنه لم يتمكن من إجراء احتفال التكريس بذاته بسبب محاولة اغتياله في 13 أيار أي قبل شهر، وهو عيد تذكار ظهور السيدة العذراء في Fatima. وكان هذا الاغتيال من ضمن سر فاتيما الثالث. وقال أنه شعر بيد توجه الرصاصة التي أصابته في بطنه. وأرسل الرصاصة التي وجدت في سيارة Jeep إلى معبد سيدة فاتيما. فرصع بها مطران الأبرشية تاج العذراء الأصلي المحفوظ في المعبد". وتابع: تأتي المناسبتان وعالمنا المشرقي يعاني من شرور النزاعات والحروب والانقسامات والإرهاب، وكأن قلوب البشر جفت من المشاعر الإنسانية والمحبة والرحمة. في لبنان الانقسام السياسي، على خلفية مذهبية مرتبطة ويا للأسف بالنزاع القائم في المنطقة، يشله وقد بلغ الشلل ذروته في عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ أربعة عشر شهرا. الأمر الذي يعطل عمل المجلس النيابي، ويعرقل الحكومة في ممارسة صلاحياتها، وهي مهددة الآن بتعطيلها هي أيضا، ويشل التعيينات في المؤسسات العامة، ويستبيح مخالفة الدستور والميثاق والقوانين، ويفصلها على قياس النافذين. هذا فضلا عن تفشي الفوضى، وتعثر الحركة الاقتصادية، وتوتر الأمن، وتفاقم الفقر في العائلات اللبنانية، وإهمال حقوق المواطنين، واستباحة المال العام. إن باب الحل لهذه الأزمات والانقسامات هو انتخاب رئيس للبلاد. فكيف يمكن أن تعيش دولة ورأسها مبتور؟ أما في سوريا والعراق واليمن فنار الحرب والعنف والإرهاب تكوي شعوبها ومن بينها إخواننا المسيحيون وأبناؤنا الموارنة. فضلا عن حالة الحرب الدائرة في فلسطين وسواها من المناطق". واردف: "إننا في عيد قلب يسوع الأقدس وأمام أمنا مريم العذراء سيدة فاتيما، نصلي بحسب طلبها في ظهوراتها من أجل ارتداد كل الذين يتسببون بالشرور التي يقع ضحيتها المواطنون والأوطان. فالخطيئة ليست فقط على المستوى الروحي، علما أنها مصدر كل شر، لكنها أيضا على المستوى السياسي عندما تعطل الخير العام؛ وعلى المستوى الاقتصادي عندما ترمي الناس في حالة الفقر والعوز والحرمان؛ وعلى المستوى الاجتماعي عندما تنتهك العدالة والمساواة أمام القانون وفي الحقوق والواجبات؛ وعلى المستوى الأمني عندما تعتدي على حياة المواطنين وطمأنينة حياتهم وأمنهم وتحركهم. هذه كلها خطايا جسيمة ضد الله ووصاياه وتصميمه الخلاصي ومحبته لجميع الناس". وقال: "إننا بفرح بنوي كبير نستقبل أمنا مريم العذراء سيدة فاتيما، هاتفين: "هلمي إلى لبنان"، وازرعي فيه سلام المسيح، وفي قلوب أبنائه المحبة الجارية من قلب يسوع الأقدس، لكي يعيشوا سعادة السلام والمحبة في وطن أنت تلقبين فيه "بسيدة لبنان". وأنت في الواقع تحرسيه ببسط يديك الطاهرتين. ونهتف إليك، بكلام إلهي من سفر نشيد الأناشيد: "هلمي من لبنان" (نشيد 4: 8) إلى بلدان هذا المشرق التي تتآكلها الحروب، قتلا وتدميرا وتهجيرا وإثارة للأحقاد. افتقديها بحنانك، نجيها من ويلاتها، ألهمي المسؤولين فيها وفي خارجها لكي يحلوا السلام والعدالة والحقيقة والرجاء. ونود الإعراب عن شكرنا للجنة البطريركية لمتابعة تكريس لبنان لقلب مريم الطاهر، برئاسة أخينا المطران شكرالله نبيل الحاج، والحركة الكهنوتية المريمية، التي يرئسها سيادة المطران انطوان ربولا بيلوني، ومعبد سيدة لبنان - حريصا، ولكل الذين سهلوا نقل شخص سيدة فاتيما، وضحوا في سبيل إعداد زيارتها للبنان وهذا الاحتفال وسواه في الأيام المقبلة". اضاف: "إننا في عيد قلب يسوع يسوع الأقدس نحيي جميع فروع "عائلة قلب يسوع" ومرشديها، وبخاصة رئيستها السيدة سلوى أسطفان والمرشد المحلي والدولي المونسنيور روكز براك. إنها فيما تنشر عبادة قلب يسوع الأقدس، تستمد روحانيتها من التأمل في سر كلمة الله الذي صار إنسانا وأحب العالم بقلبٍ بشري. لقد اتخذ الله قلبا بشريا بشخص يسوع المسيح ليُعبر عن حبه اللامتناهي، وبدون حدود، لكل إنسان مولود لامرأة. فمات على الصليب فداء عن الجميع. وأعطانا القدوة بقوله: "ما من حب أعظم من هذا وهو أن يبذل الإنسان نفسه عن أحبائه" (يو15: 13). واقتداء بمحبة المسيح، راحت عائلة قلب يسوع، تجسد محبته في مركزها الاجتماعي الخيري في مطرانية انطلياس، وتعتني حاليا بثلاثماية وخمسين عائلة معوزة". وتابع: "من حب قلب يسوع الفادي، المائت على الصليب، ولدت الكنيسة، حواء الجديدة، عندما طعن قلبه بحربة، فجرى منه دم وماء (راجع يو19: 35). ورأت الكنيسة ذاتها في هذين العنصرين: فالماء يرمز إلى المعمودية، والدم إلى القربان، اللذين منهما تولد الكنيسة وتتكون. وهكذا، عبادة قلب يسوع تتجذر في سر المحبة، سر ذبيحة الفداء، ووليمة جسد الرب ودمه في القداس الإلهي. وتدعونا للتشبه بمحبته وتواضعه ووداعته، لكي نعيش في طمأنينة وسلام: "تعالوا إلي يا جميع التعبين والمثقلين بالأحمال، وأنا أريحكم. تعلموا مني: إني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم" (متى 11: 29)". واردف: "لقد بدأت عبادة قلب يسوع في القرن الثالث عشر في ألمانيا بوقفات تأملية أمام "قلبه المطعون بالحربة" (يو19: 34)، مع القديستين ماتيلد (+ 1298) وجرترود (+1301). فكانت ظاهرة روحية نمت وانتشرت بوجه عالم يناهض الله ويتراجع بالتالي في إنسانيته ومشاعر المحبة والرحمة، وحيث القلوب تتبدل لتصير وكأنها من حجر. ثم انتشرت في العالم أجمع على يد الراهبة القديسة مارغريت ماري ألاكوك، من راهبات الزيارة في دير باراي - لو-مونيال، حيث أظهر لها يسوع قلبه، علامة حبه اللامتناهي، مرتين في شهر كانون الأول 1673 وحزيران 1675، فأدخلت عبارة "القلب الأقدس". في سنة 1691، أثبت البابا إينوشنسيوس الثاني عشر (1691- 1700) عبادة قلب يسوع. وفي السنة عينها دخلت هذه العبادة كنيستنا المارونية في كاتدرائية مار الياس في حلب. وأنشئت في لبنان كنائس ومدارس وأخويات على اسم قلب يسوع الأقدس. وحددت الكنيسة موعد العيد في يوم الجمعة من الأسبوع الذي يلي عيد خميس القربان". وختم: "إننا نرفع صلاتنا إلى المسيح الفادي الإلهي، بشفاعة أمنا مريم العذراء شريكة الفداء، كي يغسل بدمه الإلهي خطايا البشر، فيعم الاستقرار والسلام أرضنا المشرقية التي سقاها وطهرها بدمه من على صليب الجلجلة، ونرفع منها، منقاة ومطهرة من الحديد والنار، نشيد المجد والتسبيح للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع