الاب فرنجية ترأس قداس ذكرى مجزرة اهدن: ماذا نقول لشهدائنا عن احلامهم. | ننعم بها تليق بالإنسان وهي بلا رأس منذ أكثر من سنة؟ ترأس الاب اسطفان فرنجيه قداسا لمناسبة ذكرى مجزرة اهدن التي تصادف في 13 حزيران، عاونه فيه لفيف من الكهنة، في باحة قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجيه في اهدن، حضره رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجيه وعقيلته والاهل. كما، حضر ممثل الرئيس حسين الحسيني نجله حسن، ممثل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون وليد الاشقر، وزير الثقافة ريمون عريجي، النائبان اسطفان الدويهي وسليم كرم، الوزيران السابقان فايز غصن ويوسف سعادة، النواب السابقون: كريم الراسي، سليم سعادة، فريد الخازن واميل اميل لحود، عضو المكتب السياسي في "حزب الله" غالب ابو زينب على رأس وفد من الحزب، ممثل النائب اميل رحمه نجله رالف، ممثل النائب السابق جبران طوق نجله وليام، ممثل النائب السابق جان عبيد عقيلته لبنى، محافظ البقاع بشير خضر، الرئيس السابق للحزب القومي جبران عريجي، رئيس محكمة التمييز العسكرية القاضي طوني لطوف، رئيس المركز الوطني كمال الخير، رئيس مركز شبل عيسى الخوري المحامي روي عيسى الخوري، المحامي توفيق معوض ، مسعد بولس، المهندس زياد مكاري ، رؤساء اتحادات البلديات في الشمال ورؤساء بلديات من كل لبنان وحشد من الفعاليات السياسية والامنية والقضائية ورجال دين. كما شارك اعضاء المكتب السياسي في المرده وأهالي الشهداء، حشد من كوادر المرده من مختلف الاقضية الشمالية والمناطق اللبنانية وأهالي زغرتا. العظة بعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى فرنجيه عظة جاء فيها: "منذ سبع وثلاثين سنة نلتقي في إهدن في هذا المكان الشاهد على ايام العز وايام الحزن لنحيي معا ذكرى الثالث عشر من حزيران، ذكرى استشهاد إبن إهدن البار وقائد فذ خرج من تربتها هو الشهيد طوني بك فرنجية وزوجته فيرا وطفلتهما جيهان وكوكبة من أبناء هذه الأرض الطيبة. الذكرى تعود كل سنة، والظروف تتغير والعالم يتغير: وجوه تناضل، وجوه رحلت، وجوه تعبت، وجوه حجبها المرض، أطفال يشدون الرحال إلى عيش الشباب وشباب ينطلقون بثبات إلى الرجولة، إلى تحمل المسؤولية وحمل شعلة الحفاظ على الأرض من أجل الحفاظ على حرية التفكير والتعبير وحرية المعتقد، والثابت هو الإيمان بالله، والإيمان بأن الحب هو الطريق الوحيد لخلاص الإنسان والسبيل الفريد لخلاص الأوطان وبناء السلام". أضاف: "إن ما تشهده منطقتنا من حروب متنوعة أودت بحياة الآلاف من الأبرياء وهجرت الآلاف من بيوتهم وقراهم ومدنهم وأوطانهم وأدت إلى التدمير والخراب، كل ذلك يدفعنا جميعا، مسلمين ومسيحيين. في هذا الشرق، إلى التفكير بحاضرنا وأولوياتنا وإعادة قراءة تاريخنا لمعرفة الأسباب التي أدت إلى ما وصلنا إليه لعيش حاضر أفضل ولبناء مستقبل واعد لأولادنا وأحفادنا بكل جدية ومسؤولية وجرأة؛ لأن الموت يحصد الجميع والدمار لم يفرق بين أحد، والجهل يفتك بنا دون رحمة". وتابع: "ماذا نقول لشهدائنا ولجرحانا الذين ضحوا بحياتهم في سبيل وحدة لبنان؟ ماذا نقول للشهيد طوني فرنجية ولرفاقه عن العيش المشترك، عن العروبة وعن الإسلام؟ ماذا نقول للشهيد رشيد كرامي وللمغفور له الرئيس سليمان فرنجية اللذان تعاونا ودفعا الأثمان الغالية من أجل وحدة لبنان وعروبته والعيش المشترك فيه؛ وساهموا في إطفاء نار الطائفية في ذلك الزمان؟ ماذا نقول لهم عن الحرية وحقوق الإنسان وكرامته وحقه باختيار إيمانه ومعتقداته؟ ماذا نقول لهم عن أحلامهم ببناء دولة ننعم بها في حياة تليق بالإنسان، ودولتنا بلا رأس منذ أكثر من سنة؟ ماذا نقول لمن قال "لن يمر التقسيم إلا على أجسادنا"، ونحن نرى "أقوياء العالم" كما يسميهم قداسة البابا فرنسيس يسعون إلى تقسيم المقسم وزرع الفتن والدمار؟ وبتنا جميعا نتساءل عن إمكانية السلام وجدوى وإمكانية العيش الواحد في هذه الأرض مع المسلمين. وفي وسط كل تلك الأسئلة نسمع صوت البابا فرنسيس يقول لنا وللعالم أثناء زيارته لساراييفو: "إن السلام ممكن، إنه "مخطط الله". وتابع: "نحن نعيش في الحرب العالمية الثالثة التي تخاض جزئيا، لأن بعض أقوياء العالم يتكلمون عن السلام ثم يقومون ببيع الأسلحة من تحت الطاولة ، وببساطة إن الكلام عن السلام لا يكفي، عليك أن نصنع السلام . والذين يتحدثون عن السلام ويرعون الحرب ويشجعونها من خلال بيع الأسلحة، هم منافقون". وقال: "يأتينا الجواب الثاني من دمشق بالذات، من المدينة التي إحتضنت بولس الرسول، وذلك من خلال النداء الذي وجهه بطاركة أنطاكية الخمس في قمتهم المسيحية المشرقية ألانطاكية منذ أيام خلت والذين توجهوا به الى أبنائهم المسيحيين في المدى الانطاكي الذي فيه "دعي التلاميذ مسيحيين أولا" (أعمال الرسل 11: 16)، وحيث أرادنا الله أن نكون له شهودا... يقول أصحاب الغبطة: "نرفع الصوت ونصلي لله على الدوام لأجلكم لأنكم، في هذا الزمن المظلم، "تعيشون عيشة تليق بالإنجيل" ولا تخجلون بالشهادة لربنا يسوع المسيح الذي "سحق الموت وأنار الحياة" وتتحملون المشقات متكلين "على قدرة الله" ومتسلحين "بروح القوة والمحبة والبصيرة". ويتابع النداء توجيهاته قائلا: "ولا تنسوا أن تعملوا جاهدين من أجل وحدة بلدانكم ورقيها وقيام الدولة المدنية فيها". ويوجه أصحاب الغبطة في ندائهم خمس رسالات: - الرسالة الأولى إلى أبنائهم من أجل إقامة "أطيب العلاقات مع إخوتنا المسلمين، شركائنا في الوطن والمصير، الذين نعيش معهم في هذه الأرض والذين نتقاسم وإياهم في هذه الأيام ويلات العنف والإرهاب الناتجين عن الفكر التكفيري وعبثية الحروب التي تؤججها مصالح الكبار مستخدمة تفسيرا مغلوطا للدين". -الرسالة الثانية الى المسيحيين أيضا ليفهموا ان هناك مسلمين يشعرون بوجعهم ويتألمون لآلامهم. "وهم يعملون مع مرجعياتهم الدينية والفقهية، لاستئصال جذور الفكر التكفيري". -الرسالة الثالثة إلى المسلمين أيضا ليقوموا بواجبهم في مواجهة الفكر التكفيري وتجفيف منابعه من خلال تربية دينية تعمم ثقافة الانفتاح والسلام وحرية المعتقد وإلغاء مقولة "دار الحرب" و"الذمية" وإلى إقرار المواطنة". ويصف الآباء هذا الزمن بالرديء "حيث يساق الناس كالغنم"، "ويستبيح فيه الإرهابيون كل شيء باسم الله، خدمة لأهوائهم ولمصالحهم ومصالح كبار هذا العالم. وفي وقت يسود فيه الخوف والعنف والسبي والخطف والقتل والدمار والتهجير، ويجبر الإنسان على تغيير دينه من مجرمين لم يعرفوا الله ولا رحمته، ولم يفهموا أنه قد ارتضى بحكمته أن يقيم عباده على التعدد. - الرسالة الرابعة الى المسيحيين ضحايا الإرهاب ليعلموا ان الله يدين وسوف يدين "قاتليكم الذين لا يدركون أنهم بقتلكم يحكمون على ذواتهم بالشقاء الأبدي وعلى أوطانهم بالتخلف". هؤلاء المجرمون والقتلة الذي يتكلم عنهم النداء ليسوا الذين يقتلون الجسد بأيديهم بل هم أيضا الداعمون والمتفقهون والمتقاعسون والمتفرجون والمحرضون والساكتون عن الإدانة والمتجاوبون مع ما يزرعه العدو من بذور المذهبية والطائفية وهم المتخاذلون والمنظرون على جيشنا وقواتنا الأمنية والمقاومة الذين يدافعون عن كل واحد منا وعن الحضارة البشرية بأسرها. فالحرب ليست إسلامية ومسيحية وليست سنية وشيعية وليست أكثرية وأقلية، بل هي حرب ضد التكفيريين الذين يريدون فرض ما يريدون على البشر بالقوة والعنف وبطريقة وحشية لم ير التاريخ مثلها. فعلى اللبنانيين والعرب ان ينسوا خلافاتهم السياسية التي باتت لا معنى لها امام الأخطار التي يسببها الصراع الوجودي مع التكفيريين الذي شوه الإسلام وضرب المسلمين قبل أن يضرب الاخرين وامام الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وما ينتج عنها من فقر وهجرة". - الرسالة الخامسة الى القاصي والداني مذكرين الجميع "بأننا أصيلون في هذه الأرض، ومتجذرون بترابها الذي سقي بعرق جبين آبائنا وأجدادنا. ونؤكد أكثر من أي يوم مضى أننا باقون فيها لنبنيها مع شركائنا في المواطنة. فنحن مؤتمنون على هذه الأرض التي سالت دماؤنا دفاعا عنها، وتقدست بدماء شهدائنا. ونحن ندعو كل من يدعي الاهتمام بمصيرنا إلى أن يساعدنا على البقاء والتجذر في أرضنا، من أجل حراثتها وتنميتها والاستفادة من خيراتها لا أن يسهل نهب تراثنا وخيراتنا وتدمير حضارتنا واستعباد إنساننا أو إرغامه على الهجرة. ونطلق الصرخة ونطالب أيضا بإيقاف الحرب على أرضنا ودعم أسس الاستقرار في كل أنحاء المنطقة. في هذا الوقت الذي يقتل فيه الانسان باسم الله نحن مطالبون أكثر من أي وقت مضى بأن نتيقن أن "المحبة أقوى من الموت". فالقتل باسم الله هو طعن في صميم الله. إخلاصنا لمسيحنا القائل "طوبى لفاعلي السلام فإنهم أبناء الله يدعون" يحتم أن نكون رسل سلام في هذا الشرق. دورنا أن نواجه كل فكر أو ايديولوجية تقدس العنف والقتل والانتقام. إيماننا بالله لا يمكن أن نترجمه إلا محبة وسلاما للبشر ودفاعا عن أرضنا وكنائسنا ضمن حرية أبناء الله التي من أبسط قواعدها احترام التعددية والاختلاف". وقال: "أعتذر إن أطلت عليكم، ولكني لم اجد كلاما يجيب على تساؤلاتنا وتساؤلاتكم أبلغ من كلام آبائنا بالروح ، وهذا الكلام يشجعنا ويشجعكم على الحفاظ على ثوابت الآباء والأجداد. وهذه الثوابت تتلخص بالحفاظ على إيماننا وحريتنا وان نظل "ملحا للأرض" "والخميرة الصغيرة التي تخمر العجين" من اجل خلاص العالم وانفتاح على العالمين العربي والإسلامي وايمان ثابت بلبنان والعيش المشترك فيه، ثوابت رسخها أبناء اهدن والمنطقة عبر العصور، رجال دنيا ودين، من بطاركتها مخلوف وعميرة والمكرم الدويهي الى بطل لبنان يوسف بك كرم الى بطل الجلاء حميد بك فرنجية الى المؤرخ جواد بولس الى الشهيد طوني فرنجية الى الرئيسين سليمان فرنجية والشهيد رينيه معوض . هذه دعوتنا، وهذه قضيتنا ولهذا السبب نحن هنا. وهذا ما تحملونه يا صاحب المعالي الوزير سليمان فرنجية رئيس تيار المرده في قلبكم ونهجكم وسياستكم، وهذا ما يعرفه العالم عنكم من ثبات في المواقف، وثبات على الثوابت، وحكمة في التصرف، وحب للبنان بكل طوائفه ومذاهبه ومناطقه ولكل بريء ومظلوم. عضدكم الله بحكمته لتتابعوا حمل رسالة هذا البيت وهذه المدينة بكل أمانة، وتساهموا كما ساهم اسلافكم في توطيد المحبة والوعي والسلام في محيطكم بهدف اخماد النار المذهبية والطائفية التي زرعها ويزرعها الاشرار في شرقنا، والهدف منها كما يقول اصحاب الغبطة في ندائهم هو "ان يعيش مغتصبو الارض الفلسطينية بسلام وطمأنينة". وختم: "من إهدن نرفع الصلاة مع أبينا صاحب الغبطة مار بشارة بطرس الراعي رأس كنيستنا وراعينا الحبيب ومع صاحب السيادة المطران مارون العمار النائب البطريركي في نيابة اهدن زغرتا ومع الكهنة الافاضل لراحة انفس شهدائنا وعلى رأسهم الشهيد طوني بك فرنجيه وزوجته وابنته ورفاقه ونصلي من اجل السلام في بلادنا العربية معبرين عن محبتنا وتعازينا الى العائلة الكريمة وبخاصة للأستاذ روبير فرنجية الذي تحمل عبء الرسالة لسنوات بعد استشهاد شقيقه، وكان السند الكبير لوالده ولأبناء المنطقة في أصعب الظروف وأدقها، وننقل محبتنا وتعازينا إلى السيدات لميا، صونيا ومايا أخوات الشهيد، إلى ابن الشهادة صاحب المعالي وقرينته السيدة ريما ونجله طوني الذي بدأ بتحمل مسؤولياته بكل جدارة وحنكة وبكل جرأة واندفاع إلى الحبيب باسل، وإلى كل العائلة وعائلات الشهداء الأبطال والأصدقاء. رحم الله الشهداء ونشر سلامه في بلادنا وحفظكم جميعا". اثر القداس، تقبلت العائلة التعازي في باحة القصر.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع