جريج في افتتاح مؤتمر الاعلام الإلكتروني: لإنشاء تجمع مهني مؤهل. |  افتتح جهاز الإعلام والتواصل في حزب "القوات اللبنانية" المؤتمر الأول للاعلام الالكتروني في لبنان في فندق "هيلتون - حبتور"، برعاية وزير الاعلام رمزي جريج، وحضور ممثلة الرئيس ميشال سليمان الوزيرة السابقة منى عفيش، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب زياد القادري، ممثل وزير العدل اشرف ريفي القاضي محمد صعب، ممثل وزير الاتصالات بطرس حرب بيار حرب، النواب: طوني بو خاطر، جورج عدوان، جان اوغاسابيان، ابراهيم كنعان، وشانت جنجنيان، المنسق العام لأمانة قوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد وشخصيات سياسية واعلامية ومديرو ورؤساء تحرير المواقع الالكترونية. بداية كلمة لرئيس جهاز الإعلام والتواصل في الحزب ملحم رياشي تحدث فيها عن "الانفتاح والموضوعية والحقيقة". ثم ألقى وزير الإعلام كلمة قال فيها: "من دواعي سروري أن أشارك، كوزير للاعلام، في هذا المؤتمر العلمي الذي ينظمه حزب القوات اللبنانية حول الاعلام الالكتروني، الذي أصبح، عالما قائما في ذاته. إن أكبر دليل على أهمية المواقع الالكترونية كون كل وسائل الاعلام، من صحف واذاعات وتلفزيونات ومعظم الأحزاب والتيارات السياسية تلجأ اليها، وتعتمدها كوسيلة ضرورية للتواصل مع قرائها ومستمعيها ومشاهديها أو لمخاطبة جمهورها وترسيخ علاقتها به، غير أن الجميع يقر بأن الفوضى تعم هذا القطاع الذي لم يخضع، منذ انتشاره الواسع، لأي تنظيم، وأن آداءه يعتوره في الكثير من الأحيان، خلل غير مقبول، ناتج عما يبثه من معلومات فورية غير دقيقة سرعان ما يتبين عدم صحتها، ومن تعليقات ومواقف متطرفة، تنطوي على قدح وذم وتشهير بالأشخاص والمؤسسات او تثير النعرات الطائفية والمذهبية، ولا تراعي مقتضيات السلم الأهلي والمصلحة الوطنية العليا". أضاف: "لقد أدركت معظم الدولة خطورة تلك الفوضى والاشكاليات التي يطرحها الاعلام الالكتروني، فحاولت، من خلال تشريعات وأنظمة قانونية، حل بعض تلك الاشكاليات، والتوفيق بين مبدأ حرية انشاء المواقع، المكرس في الكثير من الدول، وضرورة تنظيم هذا القطاع في شكل يراعي مقتضيات القانون والصالح العام. وفي هذا السياق، وضع مؤتمر وزراء الاعلام العرب الذي انعقد في القاهرة في أيار الماضي، وشاركت شخصيا فيه، هذا الموضوع على جدول أعماله، بعد أن كان قد الف سابقا لجنة عربية للاعلام الالكتروني". وشدد على "ضرورة تنفيذ التوصيات الصادرة عنها وتفعيل عملها، بهدف زيادة فعاليتها وحل المشكلات التنظيمية التي يطرحها هذا القطاع". وتابع: "رغم الفوضى السائدة في هذا القطاع، حرصت كوزير للاعلام، على ضرورة التوفيق بين تمسكي بالحرية الاعلامية، كمبدأ عام مكرس في الدستور اللبناني يرعى كل الوسائل الاعلامية بما فيها قطاع الاعلام الالكتروني، وبين ضرورة وضع حد للفوضى الحالية عن طريق وضع اطار تنظيمي للمواقع الالكترونية، يوجب عليها ممارسة حريتها في التعبير ضمن الحدود التي تسمح بها القوانين المرعية الاجراء". وأردف: "إن حرصي على حرية إعلامية مسؤولة قادني في ما يتعلق بالاعلام الالكتروني الى اعتماد خطتين متكاملتين، الأولى: السعي على الصعيد التشريعي إلى إقرار قانون جديد للاعلام يتميز بشموليته، بحيث يخصص فصلا كاملا للاعلام الالكتروني، يلحظ فيه الأحكام القانونية، التي من شأنها تنظيم نشاط هذا القطاع. وبالفعل، تقوم حاليا لجنة الاعلام والاتصالات في مجلس النواب بوضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون جديد للاعلام يفي بالغرض المطلوب على هذا الصعيد، ذلك ان هذا المشروع يكرس مبدأ حرية الاعلام الالكتروني سواء لجهة انشاء المواقع من دون أي ترخيص والاكتفاء بعلم وخبر أم لجهة ممارسة تلك المواقع لنشاطها من دون اي رقابة مسبقة، غير أن المشروع المذكور يلحظ وجوب أن تمارس المواقع الالكترونية حريتها هذه، كما سائر وسائل الاعلام، تحت سقف القانون، الذي يضمن حقوق الناس وكرامتهم، بحيث لا يكون للحرية التي يتمتع بها الاعلام الالكتروني من حد الا الضوابط الناتجة من تطبيق قواعد المسؤولية الجزائية والمدنية الملحوظة في القوانين المرعية الاجراء". وقال: "إن الخطة الثانية التي يمكن تطبيقها قبل اقرار مجلس النواب مشروع القانون الجديد، تتمثل بتوقيع بروتوكول بين المواقع الالكترونية، يكون بمثابة ميثاق شرف تلتزم فيه طوعا بعض الموجبات التي من شأن التقيد بها احترام حقوق المواطنين عند نقل المعلومات وبث التعليقات عليها، والالتزام مقتضيات المصلحة الوطنية بعدم اثارة النعرات الطائفية والمذهبية وتعريض السلم الأهلي للخطر. وفي هذا السياق، أشير الى الاجتماعات التي عقدها المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع مع ممثلي المواقع الالكترونية، والتي انتهت إلى إعداد مسودة "ميثاق شرف" وضعه الأستاذ ربيع الهبر، ممثل تلك المواقع. ولقد تم الاتفاق على أن نقوم بدراسة هذا المشروع في أسرع وقت، من أجل إقراره والتوقيع عليه من قبل حوالى ثلاثماية موقع الكتروني مبلغ عنها". أضاف: "إذا كان الوقت يضيق لعرض كل ما تضمنه هذا الميثاق من أحكام تؤمن التزام أحكام القانون لجهة الامتناع عن التشهير ونشر اي مواد تثير النعرات الطائفية والمذهبية، فإنه من المناسب، من ناحية أخرى، أن أعرب عن تأييدي، كوزير للاعلام، لإنشاء تجمع مهني لأصحاب المواقع الالكترونية، يكون مؤهلا لتمثيل هؤلاء وتقديم المقترحات باسمهم والتحاور مع وزارة الاعلام والمجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع، لأجل التوصل الى تنظيم هذا القطاع الاعلامي الحيوي بصورة مجدية، تراعي في آن معا حق المواطن بالمعرفة والاطلاع ومقتضيات المصلحة الوطنية العليا". وتابع: "تلك هي بعض الخواطر التي تمر في بالي، بمناسبة انعقاد هذا المؤتمر، الذي ينظمه جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية، وتشارك فيه نخبة مختارة من الشخصيات النيابية والاعلاميين البارزين واصحاب الاختصاص المشهود لهم. ولسوف يعالج المشاركون في هذا المؤتمر في ندوة اولى الاعلام الالكتروني وصناعة الرأي العام، وهو أمر مهم على الصعيد السياسي، وفي ندوة ثانية الاعلام الالكتروني والقانون وهو موضوع لا يقل أهمية عن الاول على الصعيدين التشريعي والتنظيمي. وإضافة إلى هاتين الندوتين، يفسح منظمو هذا المؤتمر المجال لحلقة حوار مفتوح حول دور وسائل التواصل الالكتروني في حياة الناس، بحيث تغطي اعمال المؤتمر النواحي الرئيسية، التي يقتضي تسليط الضوء عليها في هذه المرحلة من تطور الاعلام الالكتروني". وختم: "لا يسعني إلا أن أتمنى لمنظمي هذا المؤتمر والمشاركين فيه النجاح والتوفيق والخروج بنتيجته بتوصيات عملية، وأن أنوه بالمبادرة التي يطلقها جهاز الاعلام في القوات اللبنانية بهمة الأستاذ ملحم الرياشي، الذي يضيف إلى انجازه في مجال الحوار السياسي، انجازا جديدا في مجال التواصل الاعلامي". وأدار الندوة الاولى رئيس تحرير اذاعة "لبنان الحر" انطوان مراد وتناولت "الاعلام الالكتروني وصناعة الرأي العام"، وتحدث فيها النائب كنعان وقال: "اشكر القيمين على هذه الندوة في حزب القوات اللبنانية، واخص بالذكر الصديق ملحم الرياشي لاتاحة الفرصة امامي للاطلالة على الحضور الكريم، ومن بينهم وزراء ونواب واهل اختصاص تركوا بصمتهم في عالم الاعلام الالكتروني". اضاف: "لا شك ان الاعلام الالكتروني بات قطاعا قائما بذاته، بعدما نما وتطور على مدى سنوات، فاختمرت تجاربه واضحى محط انظار الجميع. وكانت لي الفرصة، في العام 2002، بحكم مهنتي ومكتب المحاماة الذي ادير، ان اشرف على انشاء ومتابعة عدد من المؤسسات والوسائل الاعلامية ومنها، موقع التيار الوطني الحر الالكتروني، tayyar.org، الذي كان الاول من نوعه في تلك الفترة، قبل ان تغزو المواقع الالكترونية الفضاء اللبناني الواسع وتدخل الانترنت الى كل منزل ومؤسسة، فتصبح معها المعلومة عابرة للوقت، تصل من دون استئذان لتتسلل الى كل مكان". وتابع: "تحضرني وانا اتحدث في المؤتمر الاول للاعلام الالكتروني تجربة بريطانية رائدة. ففي العام 2013، وعلى اثر فضيحة التنصت التي خرجت الى الضوء في العام 2011، توصل الحزبان الرئيسيان الى ميثاق ملكي ترجم من خلال انشاء لجنة الاخلاقيات الاعلامية التي وضعت مدونة سلوك تحافظ على الحريات الاعلامية وتضع الضوابط لها في الوقت عينه فتقف عند حدود الواقع و حرية وحقوق الآخرين. وأنا ادعو في هذه المناسبة، الى تطوير تجربتنا اللبنانية في هذا المجال من خلال تشريعات جديدة ومتطورة ومن أبرزها على الاطلاق، ميثاق سلوك واخلاقيات اعلامية code of ethics، يشارك فيه المجتمع المدني بشكل خاص ويكون بعيدا "عن السلطة التنفذية والمؤسسات الاعلامية". واردف: "قيل مرة إن الصحافة من دون اطلاع تتحول الى مهنة الذي يفسر للآخرين ما لا يفهمه هو. لذا، من واجب المتخذين من الاعلام عموما، والالكتروني منه خصوصا مهنة ووسيلة، ان يحصنوا انفسهم بالمعرفة والاطلاع، المعطوفة على الرقابة الذاتية المسؤولة، ما يجعل الاعلام يرتقي الى مستوى عال من الثقافة والرسالة التي يجب ان تكون جوهر وجوده لخدمة المجتمع، لاسيما أن المعلومة الخاطئة او تلك التي تسرب او تنشر بغير مسؤولية، يمكن ان تلحق الضرر المعنوي والجسدي احيانا بالاشخاص المعنيين". أضاف: "لا شك ان الاعلام الذي يفقد اخلاقياته ودوره المسؤول يفقد رسالته الاصلية. فدوره يكمن في نقل الوقائع المجردة الى الجمهور من اجل تزويده بالحقائق، ما يسهم في تكوين رأي عام واع ومدرك. واذا كان الشعب هو مصدر السلطات في الأنظمة الديموقراطية، فلا يمكن ان يقوم بذلك اذا لم يقدم له الاعلام ما يساعده على التقييم والنقد والاختيار. وبالتالي،اذا لم تزود وسائل الاعلام القارىء او المستمع او المشاهد بالمعلومة الصحيحة، فهي تقوده الى تكوين الرأي الخاطىء والاختيار الخاطىء، مع ما ينتج عن ذلك من تداعيات". وختم: "إن الاعلام هو جواز السفر الذى به يعبر الإنسان كل الأبواب من دون عائق. لذا، ومع الاعتزاز والتقدير بالتجارب اللبنانية في مجال الصحافة الالكترونية، لا بد من الانطلاق في ورشة لتطوير التشريعات اللبنانية والتمثل بالتجارب التي سبقتنا على هذا الصعيد، لكي تبقى الحرية المسؤولة اساس كل مجتمع ديموقراطي، ويبقى الاعلام اللبناني منارة وقدوة في هذا الشرق". بدوره، رأى النائب اوغاسبيان ان "للاعلام الالكتروني دورا فعالا في تفاعل المجتمع مع ما ينشر من اخبار وما يناقش من قضايا"، مشيرا الى ان "الاعلام الالكتروني يرتبط بالتطور التكنولوجي فقد اصبحت الاخبار والمعلومات لا تمر فقط بالقنوات التقليدية بل تتعداها الى قنوات الكترونية جديدة اكثر سرعة وانتشارا في نقل الاخبار في صفوف الرأي العام". واعتبر ان "الاعلام لعب دورا بارزا في الربيع العربي المفترض فقد ساهم في اسقاط كثير من الانظمة من خلال تحريضه للرأي العام ودفعه للقيام بالتحركات الشعبية والاعتراض عبر وسائل التواصل الاجتماعي".  وقال: "الاعلام بات سلاحا قويا في التصدي للدعايات التي يتعرض لها البلد عبر العمل على خلق توعية اعلامية لتحصين الافراد على الاعلام المعادي".  وتطرق في حديثه الى حسنات وسيئات الاعلام الالكتروني، متأسفا ان "الاعلام الالكتروني اليوم لا يخضع لأي ضوابط او قوانين ولا تفرض عليه ضرائب او رسوم". كما توقف عند مشكلة "التمويل التي يعاني منها الاعلام الالكتروني ما يقلل من فرصة الوصول الى صناعة اعلامية الكترونية مستقلة عن الاعلام المطبوع"، معيدا اسباب نقص التمويل الى "محدودية السوق الاعلانية التي بات يتقاسمها المئات من وسائل الاعلام المتنوعة ووسائل الاعلان المتخصصة". كما تحدث عميد كلية الاعلام السابق الدكتور جورج كلاس، فقال: "في لبنان الكثير من المطبوعات ولدينا الكثير من وسائل الاعلام وكثير من الصحافيين لكن قليل من الصحافة". وميز بين "النسخ الالكترونية للصحف الورقية وبين المواقع الالكترونية التي تخلط الامور بدلا من ان تجمع". وتناول في حديثه "شكلية المواقع الالكترونية من دون التطرق الى وسائل التواصل الشعبي"، متوقفا عند "جودة الاعلام الالكتروني ما يؤثر على الرأي العام".  وشارك ايضا الخبير في التواصل الاعلامي رمزي النجار فتطرق الى "مفهومي التواصل والراي العام"، متحدثا عن بداياته. وتناول "مثالية الصحافي". واعتبر ان "لبنان اليوم يعاني من تجارة الرأي العام"، معتبرا انه "من الخطأ القول ان الاعلام الالكتروني سينوب عن الاعلام التقليدي لأن الاعلام الالكتروني هو اعلام "وجبة سريعة".  أما في الندوة الثانية والتي تمحورت حول الاعلام الالكتروني والقانون فتحدث النائب عدوان وقال: "شكل الفضاء الافتراضي أهم انجازات ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي شهدها العالم. كما ساعد في ظهور نوع جديد من الإعلام، وهو الإعلام الالكتروني المقروء والمرئي والمسموع، الذي يعتبر ظاهرة إعلامية جديدة، فهو يتميز بسرعة الانتشار والوصول إلى اكبر عدد من الجمهور وبأقصر وقت ممكن وأقل تكلفة، وبات يشكل نافذة مهمة جدا لنشر المعلومات والحصول عليها، وبالتالي ظهر جيل جديد لم يعد يتفاعل مع الإعلام التقليدي بقدر ما يتفاعل مع الاعلام الالكتروني، والذي يسمى بالجيل الشبكي أو جيل الانترنت". واعتبر ان "هذا الزخم التكنولوجي ادى إلى ظهور شبكات التواصل الاجتماعي حيث جعلت من الفرد مؤسسة ينشر مواده الإعلامية فيها"، مشيرا الى ان "الإعلام الالكتروني اصبح محور الحياة المعاصرة، له أهمية كبيرة باحتواء قضايا الفكر والثقافة". ورأى ان "الإعلام الالكتروني استطاع أن يفرض واقعا مختلفا على كل من الصعيد الإعلامي والثقافي والفكري والسياسي، فهو لا يعد تطويرا فقط لوسائل الإعلام التقليدية، وإنما هو وسيلة إعلامية احتوت كل ما سبقها من وسائل الإعلام من خلال انتشار المواقع والمدونات الالكترونية وظهور الصحف والمجلات الالكترونية التي تصدر عبر الانترنت، بل الدمج بين كل من هذه الأنماط والتداخل بينها افرز قوالب إعلامية متنوعة ومتعددة بما لا يمكن حصره أو التنبؤ بإمكانياته، إعلام المستقبل - والعالم اجمع يتجه اليوم بشكل عام نحو الانترنت وتطبيقاته في المجالات المختلفة". وقال: "في حين طورت دول العالم تشريعها بما يواكب الإعلام الالكتروني، نرى أن الوضع لم يكن على هذا النحو في لبنان، فحتى تاريخه ليس هناك من تشريع في لبنان يتناول بالتخصيص الإعلام الالكتروني".  وتطرق الى القوانين التي تطبق على الإعلام الالكتروني "خصوصا انه يخضع إلى أحكام القانون الجزائي أي قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية". وشرح الاصلاحات التي اقرت ومشاريع القوانين المتعلقة به، متوقفا لدى الإصلاحات التي لم تقر "بسبب بعض القوى الضاغطة والتي لا تزال تتأثر بالنظام السوري".  بدورها رئيسة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية الرائد سوزان الحاج فأكدت ان "مكافحة الجرائم المعلوماتية لا ينفذ اي تحرك من دون النيابة العامة"، مشددة على ان "الضابطة العدلية تم تشكيلها بمرسوم جمهوري ولا يجب الخلط بين الجانب الاداري والجانب القانوني". وعرضت بعض الجرائم الارهابية الواقعة على الانترنت، معددة ابرزها ومتوقفة لدى امثال عديدة يقوم المكتب بمكافحتها.  وتحدث ممثل وزير العدل فقال: "أواخر القرن الماضي شهد العالم ثورة في مجال تكنولوجيا المعلومات والإتصالات بفعل تطور شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) وإنتشار تقنيات الإتصال الحديثة وتزايد تطبيقها في مجال الإعلام، مما ساهم في ظهور وسيلة جديدة في نقل الخبر باتت تعرف مع مرور الوقت وإزدياد رقعة إنتشارها بالإعلام الإلكتروني الذي أصبح في يومنا هذا مصدرا رئيسيا لنشر المعلومات والحصول عليها". أضاف: "في مراحل الظهور الأول لهذا النوع الجديد والمبتكر في طريقة نشر الخبر ووصوله للمتلقي، إقتصر دور الإعلام الإلكتروني على مواكبة الإعلام المقروء وتحديدا الصحف حيث بات لهذه الأخيرة نسخة إلكترونية تواكب النسخة الورقية. إلا أن هذا الظهور لم يكن سوى البداية، فلم يلبث أن بدأ الإعلام الإلكتروني يغزو المجال الإعلامي بسرعة ودون إستئذان حيث وجد الناس في سرعة وصول المعلومة وسهولة تلقيها فضلا عن تنوع المصادر مما يجعل المتلقي أمام مساحة واسعة من القدرة على المتابعة للحدث، أسبابا للتعاطي مع ظاهرة الإعلام الإلكتروني بجدية أكثر، وأضحت المواقع الإلكترونية بوابة مفتوحة على مدار الساعة للاطلاع على المعلومات ومساحة لا حدود لها لإبداء الرأي بعيدا عن أي قيد أو رقابة". وتابع: "ومع توسع رقعة إنتشار الإعلام الإلكتروني وتنامي الدور المؤثر له على مستوى تكوين الرأي العام وتحديد موقفه من القضايا المطروحة، ومع بروز وسائل التواصل الإجتماعي كلاعب أساسي في تغطية الأحداث ونقل الواقع عن كثب وعلى حقيقته، وكنافذة لبروز الأراء على إختلافها، ظهرت الحاجة لتنظيم هذا القطاع. ولأن القواعد التي تنظم العمل الإعلامي تسبق في تاريخ صدورها بروز هذه الظاهرة المستجدة، بدأ البحث جديا في ضرورة وضع قواعد قانونية تنظم قطاع الإعلام الإلكتروني الذي بات واضحا أنه يتمتع بخصوصية معينة وبطبيعة مختلفة تستوجب وضع قواعد تتلاءم والدور المهم الذي يلعبه". وأردف: "لقد حصلت محاولات عدة في لبنان لتنظيم هذا القطاع، حيث وضع وزير الإعلام في الحكومة السابقة مشروع قانون خاص بالإعلام الإلكتروني لم يكتب له النجاح بعد أخذ ورد حول مدى مراعاته للحريات الإعلامية وبروز مخاوف لدى الجمعيات من محاولة فرض قيود على الإعلام الإلكتروني. بالمقابل، فإن لجنة الإعلام والإتصالات في مجلس النواب تدرس مشروع قانون جديد للاعلام وضعه النائب غسان مخيبر بالتعاون مع جمعية مهارات وإختصاصيين في هذا المجال، يتضمن في طياته بنودا خاصة بالإعلام الإكتروني، وحتى تاريخه لم تصل أي من الخطوات المبذولة في مجال تنظيم الإعلام الإلكتروني الى خواتيمها". وقال: "في دلالة على أهمية تنظيم هذا القطاع على مستوى العالم العربي ككل، أنشأت دول مجلس التعاون الخليجي منذ ثلاث سنوات لجنة للاعلام الإلكتروني التي بحثت في الاجتماع الخامس لها الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة منذ شهرين، جهود إطلاق قانون موحد يعزز دور الإعلام الجديد، ويضمن تبادل التجارب والخبرات بين هذه الدول، ودرست توصية خاصة بإيجاد قانون موحد وميثاق شرف للاعلام الإلكتروني". أضاف: "للاعلام الإلكتروني في لبنان دور متعاظم بحيث اصبح يحتل مساحة مرموقة من الحيز الاعلامي، وتشير التقديرات الى أن الاعلام الالكتروني على انواعه سيشهد طفرة كبرى من النمو في السنوات المقبلة، الى درجة يمكن ان يطغى على وسائل الاعلام التقليدية المرئية، المسموعة، والمكتوبة أو يحتويها. ونظرا لأهمية هذا القطاع ولتحوله الى وسيط اساسي في التواصل الانساني ونقل المعلومات وتعميم الخدمات وكسر الحواجز بين الافراد والشعوب، لم يعد جائزا أن نغمض العين عن ضرورة تنظيم هذا القطاع وقوننته، بما يحفظ حرية التعبير وتبادل المعلومات، وتدفقها، وبما يؤدي الى اتاحة الفرصة لكي نحمي هذا الاعلام، من بعض مظاهر الفوضى التي تؤدي الى تراجعه". وختم: "لهذا سيقوم وزير العدل بتشكيل لجنة من قضاة ومحامين وإعلاميين وأصحاب إختصاص للوقوف على تجارب الدول المتقدمة في مجال تنظيم هذا القطاع ووضع تصور مبدئي لتنظيمه، مع مراعاة الحرية الإعلامية التي تبقى الضمانة الاولى لحرية الرأي في لبنان. وأتمنى على كل ذي اختصاص أن يضع خبراته بتصرف هذه اللجنة كي تؤدي العمل الموكلة به، كما نرغب ونأمل جميعا بحيث يؤدي هذا العمل الى تنظيم وتفعيل قطاع الاعلام الالكتروني في لبنان". كما شرح المحامي المتخصص في قوانين المعلوماتية انطوان عيسى كيفية تنظيم قانون الاعلام الالكتروني.  اما ممثل وزارة الاتصالات موسى الخوري فأوضح دور وزارة الاتصالات في تنظيم المواقع والسيطرة عليها. وتضمن المؤتمر حلقة حوار مفتوح حول دور وسائل التواصل الاجتماعي الالكتروني، اداره مدير تحرير الموقع الالكتروني للقوات اللبنانية جورج العاقوري. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع