ومتى ورقة «إعلان النوايا» بين المسؤولين وهذا الشعب المقهور؟ | ما هذا الجو الموبوء والمشحون بالتوتر والاثارة والقلق الذي يخيّم على الساحة اللبنانية؟ ومن ذا الذي يعبث بأمن البلد واستقراره ويمهّد لفتنة طائفية ومذهبية؟ وهل انسحب العقلاء والحكماء من أداء دورهم في تخفيف حدّة الشحن والتنابذ والفرقة بين أطياف الشعب اللبناني؟ وهل هناك في الأفق بارقة أمل تنهي هذا الوضع الشاذ وتعيد للبنان بعضاً من سماته التي يشتهر بها بلد الأمن والعيش الواحد؟ وأسئلة أخرى يطلقها هذا الشعب المقهور على ساسته في صراعات صول وجول دون أي اكتراث بتطلعاته ومستقبله. لقد بات هذا الشعب في حيرة وهو يتابع أخبار الزعماء وقادة التيارات المختلفة يملأون شاشة التلفاز باتهامات متبادلة على خلفية انغماس فئة من اللبنانيين في الحرب الدائرة في سوريا وما ستجرّه على لبنان من أزمات نتيجة هذا التدخّل اللامسؤول. بلد مضطرب يمرُّ في أقسى أزماته في غياب الرأس ما يزيد على الاثني عشر شهراً، وتعطيل المجلس النيابي عن دوره في التشريع واصدار القوانين وحكومة تعاني من الشلل النصفي أمام تعنّت فريق يفرض رأيه على جدول أعمال مجلس الوزراء. لقد ملّ الشعب هذه المسرحيات الدرامية في البرامج الحوارية التي تصيب المشاهد بالتوتر والكآبة، فيما ممثلو فريق الثامن من آذار يوزعون تهم الخيانة والتآمر على فريق الرابع عشر من آذار، في أجواء ملبدة تتخللها المهاترات والعنتريات والتحدّيات، حتى ليظن المرء أن الحرب الأهلية قد بدأت. حتى عنواين الصحف تمارس دور التحريض والاثارة، مما يسبب المزيد من الارتباك والحيرة حول نهاية هذا المسلسل الإعلامي الرديء. ويتساءل الشعب المقهور عن تخلي السياسيين عنه فيما هم منصرفون الى اقرار وثيقة «إعلان نوايا» بين العونيين والقوات، أثبتت هشاشتها فور صدورها، ولم تسهم في تخفيف الاحتقان، مثلها مثل الحوار بين المستقبل وحزب الله، وبينما يستمر هذا الحزب بفرض رأيه وحضوره على الجبهة السورية ويهدد أمن عرسال وجوارها مما ينعكس سلباً على الأجواء العامة التي تشكو تردّي الأوضاع الاقتصادية وصرف العملاء الموظفين من محلات أشهرت افلاسها أو تكاد. فمتى يعمد المسؤولون السياسيون الى إعلان نوايا مع هذا الشعب الطيب الذي يشعر أنه في وادٍ وهم في وادٍ آخر؟ ألا يستحق هذا الشعب جرعة أمل واسترخاء من ممثليه في المجلس النيابي وهذه الحكومة التي تمثل آخر أمل في الحياة السياسية اللبنانية؟ ورقة يتعهد فيها السياسيون بالتخلي عن تعنّتهم وأنانيتهم لصالح الأمن النفسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني. ورقة يعلنون فيها التنازل عن بعض أطماعهم ومشاريعهم الخاصة لصالح مشروع جامع يقيل عثرة هذا المواطن من الجو المحموم والمضطرب، ويعيد بعضاً من الثقة في نفوس المواطنين. ورقة تتضمن شروطاً بأن يعمد السياسيون الى الافراج عن استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، ويتعهدون بالإصغاء الى معاناة هذا الشعب وظروفه الصعبة وكثرة العاطلين عن العمل وتنامي هذه المعارضة ضدهم والاعتراض على تجاهلهم آلام هذا الشعب، فيما هم غارقون في التصاريح والتصاريح المضادة حول قضايا صحيح أنها مصيرية ولكن الشعب يحتاج الى مبادرات عملية تراعي أحواله البائسة وتخفف من مآسيه ومعاناته. فهل يعمد زعماء السياسة الى إعلان نوايا كهذه؟ وألا يستحق الشعب اللبناني مثل هذه الورقة التي تبعث الاطمئنان في النفوس القلقة وتبعث بعض الاطمئنان في صدور الآباء وأرباب العائلات الذين لم يمر عليهم مثل هذه الأوضاع المتردية؟

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع