معاناة في التصحيح.. ونتائج «المتوسطة» في 26 حزيران | يعرب أستاذ اللغة العربية (أحمد د.) عن إنزعاجه لتدني مستوى طلاب الثانوية العامة في مادة القواعد العربية، لافتاً إلى أن أكثرية طلاب فرع علوم الحياة، لم يتمكنوا من تقديم الإجابة الصحيحة على السؤال الرابع في مسابقة اللغة العربية، والمتعلق بضبط القواعد، ونالت الأغلبية منهم صفراً على السؤال. ويشير زميله المصحح في «المدرسة النموذجية» حيث تجري أعمال تصحيح مسابقات الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة التي اختتمت أمس بفرعي الاجتماع والاقتصاد والآداب والإنسانيات، إلى أن سبب التراجع هو في إهمال القواعد العربية، التي يتم بناؤها تراكمياً مع سنوات الدراسة، مشدداً على ضرورة لحظ علامة في القواعد، لإعادة تصويب الأمور. ويبدي أحمد أسفه لعدم تركيز طلاب الشهادات العلمية على قواعد اللغة العربية، «يفترض بالنخبة أن تلم باللغة وقواعدها، وعدم تركها، والحاصل أنه يتم استبدالها بلغة التشات التي أنست الطلاب ما كانوا درسوه في صغرهم، وباتوا لا يعرفون دور الفاعل والمفعول به، ولا المبتدأ أو الخبر». ويلفت إلى أن الأسئلة التي طرحت في الامتحانات، باتت تعتمد أكثر على قياس حجم فهم الطالب للمادة، وتبين أن الطلاب درسوا في هذه الدورة أفضل من الدورة التي جرت قبل عامين (العام الماضي أعطيت إفادات نجاح). في مركز تصحيح الامتحانات الرسمية في «ثانوية زاهية سلمان» في مجمع بئر حسن، يعاني المركز من نقص في عدد مصححي اللغة العربية، للشهادة المتوسطة، ويقول أحد المصححين: «يوجد نحو 57 ألف مسابقة باللغة العربية، وعدد المصححين قليل نسبة لعدد المتقدمين، ما سيؤدي إلى تأخير إصدار النتائج لنحو أسبوع». وبالفعل فقد أكد وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب أن نتائج المتوسطة ستبدأ بالظهور في السادس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الحالي، وفي حال لم تصدر نتائج جميع المحافظات، ستكون التتمة في 30 الحالي. وتوقع عدد من رؤساء المراكز لـ «السفير» أن تتجاوز نسبة النجاح في المتوسطة الستين في المئة. وتأتي هذه التوقعات بعد تخوف عدد من تلامذة الشهادة المتوسطة، من ضياع علامتهم، على السؤال الذي ورد عن أزمة الغذاء، ومسارعة عدد كبير منهم إلى فهم أن المطلوب هو ما يتعلق بسلامة الغذاء. ويؤكد المصححون أن المعدل العام للنجاح في هذا السؤال يتجاوز العشرة على عشرين. وكشف بو صعب أن الدورة الثانية للمتوسطة، يتوقع أن تكون في العاشر من آب المقبل. وبالنسبة إلى ضرورة إصدار مرسوم من مجلس الوزراء بإجراء المباراة، أوضح بو صعب لـ «السفير» أنه لا خوف من عدم إجراء الدورة الثانية، وحتى لو لم تعقد جلسة لمجلس الوزراء، فرئيس الحكومة تمام سلام يستطيع إصدارالمرسوم بموافقة استثنائية. أما بالنسبة للثانوية العامة ونتائجها، فمن المتوقع أن تصدر بعد أسبوع من إعلان نتائج المتوسطة. مراكز غير مجهزة مجرد الدخول إلى مركز الفرز والترقيم في «المدرسة النموذجية»، يتبين حجم الجهد الذي يبذله الأساتذة في تصحيح المسابقات، في ظروف أقل ما يقال عنها إنها غير طبيعية، وسط حرارة الجو المرتفعة، ولجوء عدد كبير منهم إلى الممرات، أو الجلوس قرب النوافذ للحصول على نسمة هواء، بعدما ابتلت ملابسهم جراء التعرق، ومن أراد الدخول إلى الحمام لغسل وجهه، فوجئ بانقطاع المياه، إضافة إلى جلوس المصححين على طاولة مخصصة في الأساس لتلامذة لا تتجاوز أعمارهم الـ15 سنة. هذه المعاناة لمسها بو صعب لمس اليد، فبادر إلى مساعدة عدد من الأساتذة الذين يعملون على ترقيم وترميز المسابقات، وتبين له مدى صعوبة العمل في هذه الظروف. وعرض أحد الأساتذة لمعاناته ومعاناة زملائه، مشيراً إلى أنهم يأتون من الشمال أو البقاع كل يوم، ولا يستطيعون إنجاز سوى خمسين مسابقة على مدى أكثر من عشر ساعات من التصحيح المتواصل، ببدل زهيد، لا يكفي بدل التنقلات، والطعام والمياه، في خلال فترة عمله. مستحقات المتعاقدين أكد بو صعب لـ «السفير» أنه وقع أمس الفصل الثاني من مستحقات المتعاقدين، بعدما تم تأمين الأموال اللازمة، وأن الأموال تأمنت أيضاً للفصل الأول الثانوي، كاشفاً أن وزارة التربية تسلمت أمس جميع المعلومات المطلوبة من المدارس التي يوجد فيها تعاقد قبل الظهر وبعد الظهر، خصوصاً بالنسبة للمدارس التي تدرس التلامذة السوريين النازحين، وأنه في غضون عشرة أيام ستتم المباشرة في دفع المستحقات. وبالنسبة إلى مستحقات صناديق المدارس، يتم دفع ما يوازي قيمته مئة دولار أميركي عن كل تلميذ سوري نازح، وقد أشار بو صعب إلى أن الأموال بوشر بتوزيعها على المدارس، بحيث سيتم استعمال هذه الأموال للصيانة والترميم، ولن يكون هناك أي صندوق مدرسة فارغ. تساهل وغش بعد تفقده سير تصحيح الامتحانات الرسمية، قال بو صعب إن «التصحيح يتم من خلال الاتكال الزائد على الأساتذة وعلى الجهد الفردي. هذه مشكلة ناجمة عن عدم وجود المكننة التي يجب أن تتوافر في العملية»، كاشفاً عن «حصول غش في مراكز كثيرة، وتفاوت في المراقبة، بين صارمة جداً وغش كبير احياناً في المركز نفسه، مع اختلاف في طبيعة المراقبة من غرفة إلى آخرى، وتم توقيف حالات معينة». وأكد بو صعب «هناك معالجة لا محاسبة للسنة المقبلة، تبدأ باقرار سلسلة الرتب والرواتب لايفاء الأساتذة حقهم حتى لا يشعروا بالغبن، والعمل على المكننة لمساعدتهم، وتحديث المناهج وتطويرها، وتحسين وضع الظروف التي يصححون فيها من خلال إنشاء مراكز خاصة للتصحيح». وتوجه إلى كل من يتغنى بالمدارس الرسمية، بسؤال: «كيف نحافظ على المدرسة الرسمية من دون رواتب مناسبة للأساتذة، ولا ترميم للمدارس، ولا دورات تدريبية، ولا تعاقد، ومطلوب منا النهوض بالمدرسة الرسمية مع كل الممنوعات علينا؟».  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع