المطران درويش استقبل لومير : فرنسا لن تسمح بسقوط المسيحيين في الشرق | استقبل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش القيادي في حزب الجمهوريين والوزير الفرنسي السابق برونو لومير يرافقه النائب في البرلمان الفرنسي من اصل لبناني ايلي عبود والدكتور انطوان معلوف والبروفسور جان مارك الأيوبي، وعرض معهم الأوضاع في المنطقة وبشكل خاص الوضع في سوريا ولبنان. وزار لومير برفقة درويش والوفد المرافق مخيم النازحين السوريين في ضواحي مدينة زحلة، حيث قدم لهم بعض المساعدات واستمع بتأثر الى معاناتهم واحتياجاتهم، وشكر المطران درويش على المساعدات التي تقدمها المطرانية لهم. ثم انتقل الوفد الى زيارة منزل معلوف حيث مكث فيه الجنرال ديغول مدة يومين عام 1942، وجال في المنزل الذي ما زال محافظا على التراث اللبناني، كما زار الوفد فندق قادري الكبير الذي اعلن الجنرال غورو منه قيام دولة لبنان الكبير عام 1920. وفي المساء، اقام المطران درويش مأدبة عشاء على شرف الضيف، شارك فيها المطران اندره حداد، النائبان طوني ابو خاطر وشانت جنجيان، الوزراء السابقون سليم جريصاتي وكابي ليون، النواب السابقون سليم عون ويوسف المعلوف، مدير عام امن الدولة اللواء جورج قرعة، رئيس جهاز امن الدولة في البقاع العميد فادي حداد، مدير عام الأمانة العامة في القصر الجمهوري عدنان نصار، مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود، رئيس بلدية زحلة - المعلقة وتعنايل المهندس جوزف دياب المعلوف، مفتي بعلبك الشيخ بكر الرفاعي، الشيخ حسن شريفة، رجل الأعمال بيار فتوش وشقيقه موسى، وعدد من القضاة ورجال الأعمال في زحلة. افتتح الحفل بترحيب من عريفة الإحتفال سنا نصرالله، تلتها صلاة المائدة والنشيدين الوطنيين اللبناني والفرنسي. درويش المطران درويش رحب بالضيف الكبير وبكل الضيوف وقال: "يسرني جدا، باسمي وباسم هذه المدينة الطيبة الجميلة زحلة، وباسم اهلنا في البقاع، أن أرحب بك عقلا وقلبا، متمنيا لك إقامة طيبة بيننا. وأرحب بك بنوع خاص باسم أبينا غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام وباسم أخوتي المطارنة الموجودين معنا أعضاء سينودسنا المقدس، وقد كلفوني أن أنقل تحيتهم لك وللشعب الفرنسي". اضاف: "يعنيني التنويه بأنني منذ زيارتي لك في البرلمان الفرنسي خلال العام الماضي، شعرت أنك تحمل معنا هم السلام والاستقرار في المنطقة، كما تحمل القلق الخلاق على الوجود المسيحي في الشرق الأوسط. وقد أشعرتني أنك تثمن عملنا في الحوار البناء الذي نجريه بين مكونات المجتمع اللبناني، وبخاصة بين المسيحيين والمسلمين". واضاف "لقد تعبنا من الحروب، ومن النزاعات التي تعصف بلبنان والمنطقة فنحن شعب يعشق السلام والتآخي والحرية. صحيح أننا بلد صغير محدود الامكانات، وصحيح أننا بحاجة الى إعادة صياغة العقد الاجتماعي أو دستور العيش المشترك بين مكوناته، لكننا نملك ثروة انسانية مميزة وقدرات بشرية تخطّت حدودنا الجغرافية لتترك بصماتها الايجابية على مدى العالم، هذه القدرات البشرية النوعية تؤهلنا، متى وجدنا الدعم منكم ومن الاصدقاء الغيارى، ان نكون الخميرة الصالحة في المجتمعات العربية. ونحن هنا نُركّز على دور فرنسا - كدولة طليعية كبرى - كما عرفنا ذلك الدور في تاريخنا الحديث مع الرئيس الأسبق الجنرال ديغول، وهو الدور الذي طبع الجمهورية الخامسة بطابعه العام المهتم بمصالح شعوب المنطقة وحقها في الحرية والكرامة. وهل ترضى فرنسا أصلا بغير القيم التي بشر بها فولتير وروسو ومونتيسكيو وسائر المنارات التي ما زال العالم يستضيء برؤيتها واستشراقها". واردف درويش قائلا: "وهنا لا بد من مصارحة مسؤولة نعتبرها واجب الصديقِ نحو صديقه. فمن بالغ الأسف أن كثيرين منا لم يتمكنوا حتى الآن من تجاوز شعور سائد يتملكنا، ومفاده أن فرنسا ودولا اخرى ساندت - بطريقة مباشرة او غيرة مباشرة - المتطرفين والارهابيين الذين بات خطرهم يتهدد العالم كله لا جزءا منه فقط. وأنت اذا وقفت على أي تلة في هذه المدينة لرأيت الجبال القريبة المقابلة وقد تحصن في كهوفها إرهابيون مجرمون يعادون الانسان والانسانية، من دون أن ننسى مشكلة النازحين السوريين المتفاقم عددهم فهذه المشكلة باتت لغما خطيرا على المستويات الديموغرافية والاجتماعية والصحية والامنية، وهذا اللغم الخطير بحاجة الى تعطيل قبل أن ينفجر ويغمر جميعنا بشظاياه الحارقة". وقال: "لذلك نتوجه إليكم بروح المسؤولية التاريخية، بأن تضطلعوا - شخصيا وحزبيا - بمهمة العمل على معالجة السبب الذي أدى الى النتيجة التي ترخي علينا بظلالها وتهدد أجيالنا بالإحباط والهجرة والتشتت والتقتيل. من هنا مناشدتنا لفرنسا - عبركم - أن تقرأ الوضع على ضوء التداعيات الخطيرة التي آل إليها، فتشبك يدها بيدنا وتمارس ضغطا دوليا على الجهات المتورطة في الارهاب الظلامي، والمجازر، وتدمير المعالم الحضارية، وتغذية العصبيات التفتيتية التي تعيدنا الى ما قبل القرون الوسطى والتي لا تؤدي سوى الى التباغض والتناحر والفناء، إذ ذاك فقط يلوح في الأفق أمل العودة لننعم بالسلام والإخاء والحرية". وختم: "أما بالنسبة للوجود المسيحي في المشرق، فهو ليس حدثا طارئا او مستجدا، إنما هو أساس تكويني عريق وفاعل، وما وجودنا فيه إلا لخير الجميع مسلمين ومسيحيين، كما أنه شهادة للعالم بأن الأديان يمكنها أن تتآلف وتتآخى من أجل رقي الانسان الذي يجب أن يرتفع الى مستوى المواطنة الحقيقية في أنظمة مدنية تكفل حقوق المواطنين وتنظر الى الانسان باعتباره القيمة العليا الجديرة بالاهتمام والاحترام". وفي نهاية كلمته قدم درويش للومير وثيقة عن اوضاع المسيحيين في المنطقة اعدها مركز الأبحاث في المطرانية، كما قدم له ايقونة السيدة العذراء. عبود النائب ايلي عبود شكر للمطران درويش حفاوة الإستقبال، واعرب عن سعادته في تعزيز التواصل بين فرنسا ولبنان على كل الصعد، كما شكره على مبادرته تجاه المسيحيين في المنطقة. وفي نهاية كلمته قدم المطران درويش له ايقونة السيدة العذراء. لومير من جهته، شكر لومير المطران درويش حفاوة الإستقبال وشكر الحضور على مشاركتهم حفل العشاء وقال "الهدف الأول لزيارتي زحلة ولبنان هو تفقد مخيمات النازحين السوريين، فرنسا لن تسمح بسقوط المسيحيين في الشرق، فرنسا لديها واجب انساني بتأمين الدعم للمسيحيين، وأقول كممثل لدولة علمانية، لا يمكن لأي فرنسي ان يقبل بتصفية المسيحيين في الشرق، لا يمكن للفرنسيين ان يقبلوا محو عقود من الحضارة والثقافة كما يحصل الآن". اضاف "على صعيد شخصي اقول ان كل فرنسي يجب ان يحفظ في اعماقه وجوه هؤلاء الأطفال الذين التقيتهم منذ قليل في المخيم. هؤلاء الأطفال ليس لديهم فرح، هؤلاء الأطفال لا يملكون السعادة في نظراتهم، هؤلاء الأطفال ليس لديهم اي امل في الوقت الحاضر سوى البقاء في هذا المخيم. نحن خرجنا من المخيم ويوم غد او بعده سأعاود حياتي في فرنسا، غدا سأكون حرا في متابعة حياتي وتقرير مصيري برفقة اصدقائي، لكن هؤلاء الأطفال محكومون بالبقاء في مخيمات اللاجئين بدون امل ودون امكانية الحصول على حياة افضل، لأن المجتمع الدولي لا يقوم بما هو ضروري لحماية المسيحيين في الشرق". وتابع "اتيت اليوم لأعرب عن كامل محبتي للبنان، ولأرسل عددا من الرسائل بشكل واضح الى اصدقائي اللبنانيين، تشكلون اليوم نموذجا لمنطقة الشرق الأوسط والشرق الأدنى، انتم نموذج للعديد من الدول الغربية، لأنكم تتعايشون فيما بينكم كمختلف المذاهب الدينية، واتمنى في القريب العاجل ان يتمكن هذا النموذج من اثبات فاعليته بإنتخاب رئيس جديد للجمهورية في اسرع وقت، اعلم جيدا مدى تأثير وجود النازحين الذي اصبح عبئا على اللبنانيين. اي شعب يستطيع ان يستقبل على ارضه عددا من النازحين يوازي ثلث عدد سكانه؟ واعرف ايضا الحمل الذي فرض على اللبناني والصعوبات التي يشكلها هذا الحمل، وهنا ايضا فرنسا الدولة الشقيقة للبنان لا تستطيع ترك اللبنانيين في مواجهة هذا الوضع السياسي الصعب". وتابع: "اريد ان اوجه رسالة واضحة مستعينا بالكتاب المقدس الذي يقول (الويل للذي عن طريقه تحصل المصائب)، والمصيبة اليوم لها عنوان واحد: داعش ويجب ازالته، واشارك سيادة المطران في ما قاله منذ قليل في هذا الخصوص. وهنا اسأل: هل تقوم فرنسا بدورها في مواجهة داعش؟ كلا، هل تقوم اوروبا بدورها لمواجهة داعش الموجود على ابوابها؟ كلا، هل المجتمع الدولي والدول الغربية التي نتشارك معها نفس القيم ونفس الذاكرة ونفس الحضارة تقوم بما عليها لمواجهة داعش؟ كلا، لذلك طلبت ان تأخذ فرنسا المبادرة في الحصول على قرار من مجلس الأمن الدولي، والتي هي عضو دائم فيه، يسمح باللجوء الفوري الى القوة في مواجهة داعش في سوريا، وليعلم الجميع ان التاريخ قاسٍ في مواجهة من هم غير واضحين في مواقفهم، التاريخ قاسٍ في حق من يغمضون اعينهم على التهديداتويعتبرونها بعيدة لكنها في الواقع على ابوابها، داعش هو تهديد حقيقي على باب لبنان". اضاف لومير "داعش لديها مواقع في الجبال القريبة من هنا في زحلة، وفي اليوم الذي تخرج داعش من سوريا سيكون الخطر قوياً على لبنان وعلى كل الشرق الأوسط، التهديدات ستكون جدية وكبيرة على الإتحاد الأوروبي وعلى كل دولة عضو فيه. ليس هناك وقت لإضاعته، تركنا داعش تتقدم حتى وصلت الى تدمر واحتلتها، دون مهاجمتها ووقفها، رفضنا محاسبة الدول الداعمة علنيا او ضمنيا لداعش والفظاعات التي تقوم بها. حان الوقت ليتوقف كل ذلك، حان الوقت لمحاسبة الدول التي اعتبرناها في وقت من الأوقات حليفة لنا، وما زالت تدعم داعش حتى اليوم، وحان الوقت لأن يتحمل الإتحاد الأوروبي مسؤولياته، حان الوقت لفرنسا البعيدة مئات الكيلومترات عن بلدكم ومنطقتكم، ان تتحمل مسؤوليتها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وبالتعاون مع حلفائها، ان تقوم بما هو ضروري وفعال عسكريا لوقف تقدم داعش والقضاء على تهديداته". وختم لومير "في النهاية اتمنى ان تأخذ فرنسا المبادرة بالدعوة الى مؤتمر دولي يجمع كل دول المنطقة، والبدء بالتفكير بحل سياسي في سوريا. لا نستطيع القيام بعملية عسكرية في سورية دون التفكير بما سيكون عليه مستقبل سوريا. لا احد يملك الحقيقة ولا اليقين في هذا الموضوع، وهذا سبب اضافي لكي نجتمع ونجلس على طاولة واحدة في ما بيننا ومحاولة ايجاد النموذج السياسي الذي بإمكانه ان يضمن السلام والأمان للدولة السورية، وأطلب من الشخصيات الفرنسية ان يكونوا على بينة من خطورة الوضع وان يعملوا كل ما بوسعهم لمساعدة الشعب اللبناني والشرق الأوسط واحلال السلام في الأماكن المهددة بالجريمة والبربرية".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع