العريضي خلال لقاء سياسي : إستقرار لبنان أولوية جنبلاط والتعطيل بات. | نظمت مفوضية الثقافة في الحزب التقدمي الإشتراكي لقاء سياسيا حواريا مع عضو اللقاء الديمقراطي النائب غازي العريضي عن المتغيرات في المنطقة وإنعكاساتها على الداخل اللبناني، في حضور أمين السر العام ظافر ناصر وعدد من القيادات والكوادر الحزبية. بعد كلمة ترحيبة لمفوض الثقافة فوزي أبو ذياب، إستعرض العريضي ما تشهده المنطقة من أحداث، وقال: "في البحرين قلق على وحدة النسيج الإجتماعي، في اليمن الحرب الأهلية مشتعلة وحيث القلق على خلفية الأمن القومي العربي، ما دفع المملكة العربية السعودية لاطلاق عاصفة الحزم وخوض الحرب هناك، في الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن تفتيت المملكة". اضاف: "المنطقة العربية التي عرفت بمهد الرسالات تتغير، وقد تغيرت مرات عدة من بلفور، ونكبة فلسطين، وسياسة التوسع الاستيطاني اليهودي، فالمشكلة مشابهة اليوم، حيث التهجير في كل مكان، هجرة المسيحيين والايزيديين، والعراقيين والسوريين، نزوح من منطقة إلى أخرى". وتابع: "في العراق، السني النازح من مناطق الحروب مثلا، لا يمكنه دخول بغداد أو كردستان الا بكفيل، نحن أمام أمة مهجرة ونازحة. وفي ليبيا بعد أن سلم القذافي سلاحه الإستراتيجي النووي، يتقاتل الناس بما تبقى من سلاح، ولا مانع لدى أميركا من أن يوزع هذا السلاح في كل أفريقيا، وها نحن نرى هذا السلاح يدخل إلى كل المناطق، وفي سوريا أيضا بعد أن سلم الأسد السلاح الكيماوي الذي كان يعتبره سلاحا او توازنا إستراتيجيا مع إسرائيل، تدمر سوريا ويدمر جيشها ويشرد شعبها والمستفيد الوحيد من كل ما يجري هو اسرائيل". واشار الى انه "كان يقال عن إيران أنها محور الشر، ورغم الحصار المفروض عليها والعقوبات المفروضة على إقتصادها أصبحت قوة إقليمية ذات تأثير واسع، وهي على أبواب إمتلاك القدرة النووية"، ورأى أن "الاتفاق النووي بين إيران والغرب قائم وسيوقع في 30 حزيران أو بعد 30 حزيران، لكن الجميع يقول أن هذا الاتفاق منجز، وبالتالي علينا البحث في ما بعد الاتفاق". وقال: "كل ما يجري اليوم من أحداث هي على وقع التفاوض على الاتفاق النهائي، قبل المفاوضات الأخيرة على إطار الإتفاق كانت مشكلة الرمادي، وكانت الولايات المتحدة ترفض المشاركة في المعركة إذا شارك فيها الحشد الشعبي. في المقابل تفاقمت أزمة اليمن وأطلقت المملكة العربية السعودية عاصفة الحزم، دون علم أميركا، فكان التحول واضحا في الموقف الأميركي، إن تسامحت مع عاصفة الحزم، وشاركت في معركة الرمادي رغم مشاركة الحشد الشعبي. ايران تسلح الحشد الشعبي، واميركا تسلح البشمركة والسنة" وأضاف: "في اليمن أهينت الولايات المتحدة الأميركية واهينت سفارتها وسلبت سياراتها، وذهب وفد أميركي وتفاوض مع الحوثيين في عمان، الأمم المتحدة وجهت الدعوة للتفاوض في جنيف، من خارج إطار القرار الدولي 2216 الذي صدر بخصوص اليمن وهذه سابقة". وتابع: "في سوريا، النظام يتراجع بشكل مستمر وهي اليوم أشبه بساحة لتصفية الحسابات، التحالف الدولي وكما قال (بول بريمر)، يقوم بـ 45 غارة يوميا على مواقع لـ (داعش) والطائرات تعود في معظم الأحيان دون ان تضرب الاهداف المقررة لها. في تل أبيض تراجعت (داعش) وسيطر الأكراد على المدينة وبدأ المهجرون العودة اليها، وقبل ذلك وفرت أميركا كل ما يلزم لتحرير كوباني من داعش، فيما فشلت وللمرة الثانية عملية إستعادة الرمادي". وقال: "لكن وفي مكان آخر سمعنا منذ فترة بعملية (أبو سياف) والتي قامت بها مجموعة من الكوماندوس الاميركي بدقة وحرفية متناهية، وقتلت أبو سياف وإعتقلت زوجته لأنها عذبت وقتلت عاملة اغاثة اميركية، فيما تسير أرتال من السيارات لداعش مسافة آلاف الكيلومترات في صحراء دير الزور وصولا إلى تدمر دون أن تكتشفها لا طائرات التحالف ولا أشكال التكنولوجيا الحديثة. في سوريا، نحن أمام معادلة جديدة بإقرار الروس وإيران، الجيش السوري لم يعد قادرا على السيطرة وهو في طريقه إلى السقوط، وإيران رغم ذلك تحاول الحشد للدفاع عن النظام ومنع سقوطه، وقد سمعنا تصريحات بهذا الخصوص من قيادات إيرانية". ورأى انه بعد خسارة النظام لتدمر وإدلب وجسر الشغور، وسقوط اللواء 52، سنكون أمام معركة قاسية في القلمون، لأن النظام سيحاول الدفاع عن مثلث دمشق - حمص - القلمون لربط الساحل السوري بمناطق حزب الله بعد انكفاء النظام إلى الساحل، وبالتالي ستكون سوريا أمام معركة دموية كبيرة ستأتي على ما تبقى منها، معركة دمشق ومعركة وصل درعا بالقنيطرة. ما يعنينا في هذه المسائل هي عملية التخوين التي تساق ضد الحزب ورئيسه على خلفية ما يجري على حدود السويداء وما جرى في إدلب في قرية قلب لوزة". وقال: "ليكن واضحا للجميع أنه ليس لدينا أي مشروع درزي في سوريا، ولم يكن في الأساس لنا اي مشروع درزي في لبنان، حين شاركنا في الحرب وإنتصرنا قلنا لقد خسر الحزب لأنه ليس حزب الدروز، ولأننا في الحزب أصحاب مشروع وطني لم يكن ولن يكون لنا اي مشروع مذهبي او طائفي". وتابع: "لقد خضنا الحرب تحت شعارات وطنية وعروبية ومن أجل القضية الفلسطينية، كان شعارنا منع تقسيم لبنان، ومواجهة المشروع الإسرائيلي في لبنان، وإسقاط إتفاق 17 أيار، وفتح طريق المقاومة إلى الجنوب، يجب أن نتذكر التحولات التي فرضتها معركة سوق الغرب في 13 آب 1989 التي فتحت أبواب الطائف. وقال: "اسرائيل تتآمر على الدول العربية صحيح، لكن السؤال كيف نتعامل مع هذه المؤامرة ونواجهها؟ هل ننزلق نحو تحقيقها او نمنع تنفيذها؟ مؤامرة إسرائيل ضرب النسيج الاجتماعي وإيقاع الفتنة الطائفية والمذهبية بين أبناء الوطن الواحد، وبالتالي تفتيت المنطقة وابقائها مستعرة. إذا كانت إسرائيل تريد الفتنة، ووليد جنبلاط يمنع الفتنة، كيف يخدم الموقف الاسرائيلي؟ إسرائيل تريد تفتيت المنطقة، ووليد جنبلاط يدعو إلى وحدة الصف وحماية النسيج الاجتماعي، وتعزيز العلاقة بين أبناء جبل العرب الجوار المحيط به، بماذا يخدم إسرائيل؟" أضاف العريضي: "المسألة في سوريا اليوم ليست الحرب ضد الدروز، ولا ضد الأقليات فقط بل هي أيضا ضد الأكثرية السنية، لقد بدأت عملية تهجير السنة في العراق وسوريا قبل تهجير المسيحيين والايزيديين، المسألة هي كيف نحمي النسيج الوطني السوري لمنع وقوع سوريا في التفتيت، وليس كما تقول إيران حماية النظام، وأن سقوط النظام يعني سقوط سوريا. لا المسألة في سوريا هي كيف نمنع تنفيذ المشروع الاسرائيلي من خلال الحفاظ على ما تبقى من سوريا، وليس الحفاظ على النظام الذي سلم السلاح الاستراتيجي الكيميائي لاسرائيل". وقال: "الموقف الذي إتخذه وليد جنبلاط من أحداث إدلب والسويداء هو موقف مشرف، موقف عروبي أخلاقي إنساني. نحن لسنا ضعفاء، ونرد على الاساءات والاتهامات التي تساق ضدنا وضد رئيس حزبنا بهدوء وحكمة، لقد إختلفنا مع شركاء لنا في البلد على الوضع في سوريا، ولم يخرج منا أي موقف يسيء للفريق الذي نعارضه ونختلف معه، وذهبنا إلى تنظيم الخلاف. بادر رئيس الحزب إلى حماية المناطق الجنوبية الممتدة من راشيا إلى شبعا، لمنع الوقوع في الفتنة، وحماية المنطقة من تداعيات الازمة السورية عليها، الفتنة والانجرار خلف تداعيات الأزمة السورية هو تنفيذ للمشروع الاسرائيلي". وأعلن أنه خلال "الاعوام 2005 - 2008، وفي عز الخلاف والتوتر في لبنان وقعت حادثة الزيادين، كيف تعاملنا معها؟ لم ننزلق إلى المشروع الاسرائيلي، ولا إلى الفتنة، لا بل حرصنا على الوضع الداخلي وقلنا الدولة والاستقرار هما الاولوية. الأولوية هي ذاتها اليوم، حماية الوضع الداخلي والاستقرار وتعزيز الحوار الذي ندعمه، وندرك تماما أن البلد في وضع سياسي مأزوم. خلال الحرب اللبنانية وعلى مدى خمسة عشر عاما من الـ 1975 الى 1990، كانت المنطقة في حالة من الازدهار، ولبنان في حالة من الحرب، كانت هناك قضية واحدة هي القضية الفلسطينية، وكانت هناك ساحة مشتعلة واحدة هي الساحة اللبنانية، (ساحة وحيدة - حرب وحيدة - قضية وحيدة)، اليوم الساحات متعددة، والقضايا متعددة، والحروب متعددة، الاستقرار الوحيد هو في لبنان، والفرصة الوحيدة لتعزيز الاستقرار متوفرة في لبنان. وهناك حاجة مشتركة لدى الجميع لضمان الامن والاستقرار في لبنان ولكل فريق قراءته وحاجته لهذا الاستقرار، وبالتالي علينا تعزيز هذه المشتركات وتوسيع قاعدة التفاهم من الأمن إلى القضايا الأخرى". وقال: "في الماضي كان هناك من يمول الحرب، وكان هناك قرار عربي بمنع سقوط لبنان، اليوم لا يوجد من يدعم لبنان، والأزمات الإقتصادية تضرب الدول العربية الواحدة تلو الاخرى. رغم كل ذلك لم نستفد من هذا الواقع، ولم نستفد من التمويل الدولي ولا من المساعدات الدولية المقررة لنا، المشاريع متوفرة وكذلك الأموال، وما يعيق الاستفادة من ذلك الأزمة السياسية، والخلافات الشخصية". وانتقد العريضي طريقة التعاطي السياسي مع الملفات الداخلية قائلا: "تعيين قائد الجيش مرتبط برئيس الجمهورية مع ذلك قمنا بمبادرة لحل المشكلة ولم نوفق وهذا عرف قديم، منذ ما قبل إتفاق الطائف، كان إذا إنتهت مدة قائد الجيش في الفترة التي تسبق إنتخاب رئيس جديد كان يمدد لقائد الجيش كي تمنح فرصة تعيين قائد جديد لرئيس الجمهورية". ورأى أن "هناك قصورا وتناقضا في التعامل مع القضايا السياسية المطروحة، نعطل هنا بشروط، ونوافق هناك بشروط مختلفة، سياسة التعطيل للرئاسة باتت تعطل البلد رئاسيا وحكوميا ومجلسا ونيابيا بما ينعكس سلبا على كل اللبنانيين. بدل التعطيل لا بد من التفعيل". وقال: "يقولون اليوم أن التعطيل إلى ما بعد رمضان، وبالتالي نحن أمام مشكلة مفتوحة، والتعطيل بات يضر بمصالح الناس، فإذا كان تعطيل الرئاسة مرتبط بقضايا إستراتيجية، فلماذا ربط أزمة الكهرباء والتعليم ومشاريع الغاز والهاتف بالقضايا الاقليمية؟" واكد "أن هناك إستخفافا في التعاطي مع القضايا الإنسانية والاجتماعية، لا بل هناك ضرب متعمد لمصالح الناس، ولمؤسسات الدولة، كيف يمكن القول أن الغش في الإمتحانات الرسمية مرتبط بسلسلة الرتب والرواتب؟ ولماذا نعطل تلزيمات الغاز والهاتف، هذا نموذج سيء عن طريقة إدارتنا للبلد، وهذا ليس له علاقة بالأزمات الدولية". وخلص العريضي إلى القول أن "المفارقة المميزة في هذا البلد هو موقف وليد جنبلاط الذي يدعو للمحافظة على لبنان الكبير ويسميه لبنان الجنرال غورو، المحافظة على لبنان والمحافظة على التنوع اللبناني ولا سيما الوجود المسيحي في لبنان، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الامنية والعسكرية التي تشكل اليوم العمود الفقري للبنان"، وقال: "نحن في الحزب متمايزون عن غيرنا في موقفنا السياسي، ومميزون عن غيرنا بطريقة تعبيرنا عن الموقف السياسي". بعد ذلك، جرى نقاش سياسي حول العناوين المطروحة.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع