مسلسلات رمضانية دامية يتفرَّج عليها العرب بصمت | تعيش الأمة العربية مسلسلاتٍ مأساوية تشارك في تمثيلها وتتحمّل معاناتها الدامية وتتفاقم أحداثها عاماً بعد عام مع تنوّع وقائعها وأسبابها وأبطالها وتشترك في بلواها وتآمر أعداءٍ يخططون لتقويض هذه الأمة وشرذمتها وتقسيمها لصالح مخططٍ إيراني - يهودي - أميركي - روسي يبغي الإطاحة بمكوّنات الأمة العربية وإلهائها بمشكلاتٍ طائفية ومذهبية لا أمل بالفكاك منها في المدى المنظور. وليست هذه المآسي بمعظمها من تدبير هذا الرباعي المتآمر بل إن هناك مآسٍ من صنع أيدينا جزاءً بما كسبت أنفسنا. ففي العراق مسلسل دموي عاتي منذ الاحتلال الأميركي وتسليط أتباع إيران عليه ليعيثوا فيه فساداً وإفساداً فضلاً عن تطويق العشائر السنية ووضعها في موقفٍ إختياري صعب, إما محاربة داعش وإما التمرّدعلى الحشد الشعبي الشيعي والأمران كلاهما مرّ. ولم تدع داعش فرصةً أمام سنّة العراق وسوريا ليختاروا بين عدوين داميين يقوضان السلام والأمان في أرجاء بلاد الشام بمسلسل مجازر تنافس مجازر وبراميل النظام السوري الحاقد الذي تدعمه الصهيونية لتستمرالمعارك المنهكة لقوى الفرقاء كافةً ودعك من بدعة التحالف الدولي الذي يمسك باللعبة الدامية ويدير السيناريو المدمر لصالح إسرائيل وإيران والنظام السوري المذهبي. وتكتمل الصورة المأساوية باشتراك حزب الله بالمخطط الإيراني المشبوه خلف ذريعة محاربة التكفيريين وكلاهما وجهان لعملةٍ واحدة غايتهما تفتيت بلاد الشام لصالح الهلال الإيراني ولو سقط لحزب الله عشرات الضحايا لأنه في «حربٍ مقدسة» لا رجوع عنها. وتتبدى مخططات داعش المشبوهة بحربه ضد المعارضة السورية وأحياناً ضد جبهة النصرة كما حدث في أكثر من موقعة أثبتت دموية داعش وتآمرها على المعارضة السورية والجيش الحر. ويستمر في لبنان أكثر من مسلسل يعاني منه اللبنانيون بسبب تعنّت فريق حزب الله وإصراره على بقاء الدولة بدون رئيس للجمهورية ودعم حليفه ميشال عون وإلا الفوضى والخراب. ويبدو أن حزب الله مرتاح على وضعه اللوجستي رغم تكبّده الخسائر في معارك القلمون لأنه ماضٍ في مخطط تقويض هذه الدولة بعد أن استقوى بسلاحٍ إدّعى أنه لمقاومة العدو الإسرائيلي ولكن المؤامرة اتضحت عندما أنجزت تمثيلية حرب تموز 2006 وأعطي الأمان لإسرائيل المبتهجة بالحروب اللاهبة في سوريا والعراق. وبدأ مسلسلٌ جديد في اليمن السعيد على خطى ذلك المخطط المدروس بعناية رضى الأميركان والروس وإسرائيل وإيران التي تناصر الحوثيين وتدعم قواتهم بالعتاد والسلاح وراح اليمن التعيس يتلمّس مصيره المفجع وقد احتلت عاصمته ومدنه وعانى اليمنيون الجوع والعطش والتشرّد وفقدان الأمان ولا أمل قريباً بالحل والحوار في جنيف لتعنّت الفريق الحوثي واستقوائه بالعتاد والسلاح والدعم السياسي الإيراني فيما الإدارة الأميركية تتفرّج على إبادة شعبٍ عربيٍ مسلم, وهنيئاً لإسرائيل وإيران هذه الأوضاع المأساوية التي تدمّر بلداً عربياً والعرب يتفرجون. وماذا في ليبيا التي تغرق في حربٍ أهلية ترهق شعبها وتهدد أمنها ووحدتها فيما داعش تمارس لعبة الموت ما يؤكد انحرافها وأهدافها المبيتة مثلما الأمر معها في سوريا والعراق. إنها مسلسلاتٌ تنافس المسلسات الرمضانية بؤساً وقتامةً ولعل آخرها مسلسل معاناة الموقوفين الإسلاميين والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحقهم حتى أصبح سجن رومية يفوق سجن أبو غريب بشاعةً وإجراماً. ترى أما آن الأوان للإفراج عن الأبرياء والذين انقضت مدة محكوميتهم؟ أم أن هذه الطائفة تعاني من مخطط تآمري يتعرّض لوجودها وكيانها فيما حزب الله يسرح ويمرح بأسلحته الثقيلة وآلياته دون رادع من قانون يبدو أنه يطبق على فئةٍ دون أخرى؟! إنها مسلسلاتٍ رمضانية تستمر إلى ما بعد هذا الشهر الفضيل وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وتستفز العرب إلى التضامن واتخاذ موقفٍ جريء ولو لمرةٍ واحدة في تاريخهم يستعملون ترسانات أسلحتهم التي كلفت مئات المليارات من الدولارات وإذا لم تستخدمها الآن ويستعيدون كرامتهما وإلا فمتى؟

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع