الراعي التقى ايخهورست ووفودا: عدم انتخاب رئيس سببه النزاع في الشرق. | التقى البطريرك المروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي، وفدا من الشبيبة من مختلف الأبرشيات المارونية في بلاد الإنتشار في زيارة لإلتماس البركة ونقل تحيات وأمنيات الشبيبة في هذه البلدان الى الراعي، في حضور النائب البطريركي العام المطران بولس صياح، امين عام الدائرة البطريركية المونسنيور انطوان خليفة، منسق مكتب الشبيبة في الدائرة البطريركية الأب توفيق بو هدير ومنسق مكتب الإنتشار في الدائرة البطريركية الأب لويس الفرخ. بعد رفع الصلاة أعلن ممثلون عن الشبيبة في نحو 15 ابرشية مارونية خارج لبنان وهي: استراليا، كندا، الولايات المتحدة الأميركية - بروكلين وسان لويس -المكسيك، الارجنتين، البرازيل، اوروبا، قبرص، الاراضي المقدسة والأردن، سوريا، مصر، افريقيا وقطر، عن ثقتهم الكبيرة وايمانهم القوي بكنيستهم الام، وأملهم الكبير بالوصول الى بر الخلاص عن طريق نشر انجيل المسيح وتعاليمه المرتكزة على المحبة والتسامح. وفي الوقت الذي اكد فيه البعض منهم على اهمية الزيارات الراعوية التي قام بها الراعي الى بلدانهم، تمنى البعض الآخر عليه "زيارة البلدان التي لم يزرها لأنها " اوجدت في نفوس الناس عامة والشبيبة خاصة عطشا لتمتين علاقتهم بالكنيسة التي يرعاها اب يسهر على ابنائه اينما وجدوا". وفي هذا الإطار تمنت شبيبة بوركينا فاسو على الراعي زيارة افريقيا، ملتمسين منه رفع الصلاة على نية اهلهم هناك لأنهم "يتحملون ظروفا قاسية بهدف مساعدة ابنائهم واهلهم في الوطن الام لبنان. اما شبيبة الاراضي المقدسة والاردن فتمنت ان "يتحقق حلم كل الشبيبة في الاراضي المقدسة في زيارة لبنان باعتباره ارضا مقدسة". بدورها وجهت شبيبة ابرشيات سوريا شكرها العميق للراعي لزيارته ابرشية الشام مؤكدة "انها تركت اثرا كبيرا في نفوس الشبيبة هناك لما حملته من معنى خلاصي جديد وحب مجبول بالالم والدم". وشدد وفد ابرشية حلب على "تعلقه بارضه وعدم تركه لها لأنه متجذر فيها ولأنه يريد ان يكون علامة ايمان ورجاء، ووجه دعوة الى غبطته لزيارة حلب لمدهم بالمزيد من الدعم الروحي وسط الايام السوداء التي تمر بها البلاد". بدوره رحب الراعي بوفد الشبيبة مستهلا كلمته بمزمور"ما اجمل ان يجتمع الإخوة والأخوات معا" وقال:"اشكركم على الفرح الذي حملتموه معكم الى لبنان وخصوصا الى شبيبة لبنان. لقد دوّنا كلماتكم وتطلعاتكم وكل ما عبرتم عنه ليس فقط في قلبنا وانما في برنامج اهتماماتنا ونعدكم العمل بها. نحن نسمي لبنان الوطن الروحي للموارنة ففيه كل تراثنا وارثنا الروحي، بطريركيتنا، قديسينا، ابرشياتنا ورهبانياتنا وهنا نجد تراثنا وكل الروحانية التي نحتاج اليها لنحملها الى عالم الإنتشار. زيارتكم اليوم تندرج في اطار التعرف عن كثب الى الروحانية والتقاليد المارونية على هذه الارض التي كتب عليها الموارنة كل تاريخهم". اضاف: "نحن لا نستعمل كلمة شتات لنشير الى ابنائنا في الخارج وانما نقول الإنتشار لأن هذا الجسم الموجود هو منتشر حول العالم وكذلك كنيسة المسيح المنتشرة ايضا والكنيسة المارونية داخل الكنيسة الجامعة هي ايضا تتمثل بجذورها هنا وانتشارها في العالم. نحن هنا في لبنان وسوريا والاراضي المقدسة والعراق ومصر والاردن لا نقول اننا اقلية فهذه التسمية لا تنطبق علينا. عمرنا 2000 سنة ونحن اصليون من الناحية التاريخية وكذلك لاهوتيا فكنيسة المسيح موجودة في كل مكان. نحن جسم واحد اينما وجدنا بالمعمودية والميرون، لذلك نحن بحاجة للتضامن والتكاتف وتحمل مسؤولية بعضنا البعض، وهذه هي الغاية من المنتدى الذي يجمعكم اليوم انتم شبيبة الإنتشار مع شبيبة لبنان". وتابع:" لقد اتيتم من بلاد الإنتشار لا لتطلبوا من الشبيبة هنا ان تترك ارضها وتهاجر وانما جئتم لتدعونهم الى البقاء متمسكين بارضهم وجذورهم. انتم هنا لتقولوا لهم اصمدوا هنا، نحن معكم انتم في صلواتنا وقلوبنا، يدنا ممدودة اليكم اثبتوا هنا حتى يبقى انجيل يسوع انجيل السلام والأخوة مستمرا في هذا الشرق لأنه من هنا انطلق الإنجيل الى العالم ولا يمكنه ان ينطفئ هنا لذلك اشكركم لأنكم اتيتم لتشجعوا شبيبتنا على البقاء هنا". وختم:" نحن نمر بصعوبات كبيرة وكثيرة ولكن وجودنا في هذا الشرق اساسي. لقد عشنا مع المسلمين 1400 سنه واوجدنا الإعتدال في هذا الشرق. وكل هذه التنظيمات الإرهابية التي تهدم وتقتل ليست من هنا لقد اتت من خارج الشرق الأوسط انها غريبة ودخيلة، وعلى الرغم من ذلك نحن نستمر وسنبقى هنا حتى نكمل رسالتنا مع المسلمين. فنحن ننقل الإعتدال وبدورنا نغتني من قيم المسلمين الأخلاقية والروحية والثقافية، لنحافظ على الإعتدال لأنه اذا انتشر الإرهاب في العالم فلا حدود له". وفي الختام وبعد انشاد طلبة العذراء ام الله، منح الراعي الحضور بركته الرسولية. وكان الاب لويس الفرخ قد اشار الى ان "هذا الوفد سيشارك في المنتدى العالمي الأول للشبيبة المارونية الذي سيعقد في بيت عنيا-حريصا، ومن ابرز اهدافه التجذر في الهوية والتراث، مد جسور التواصل بين الإنتشار ولبنان وبين الوطن والكنيسة، تعارف الشبيبة على بعضها البعض والإطلاع على هموم وتطلعات الشبيبة في كل ابرشية وتبادل الخبرات ووضع خطة مستقبلية مع آلية فاعلة لمعرفة متابعة التواصل ومقاومة الذوبان في المجتمعات الكبرى، كما انه يركز على دعم شبيبة لبنان والدول العربية القلقة على مصيرها في ظل الظروف الصعبة الي تمر بها". واذ أثنى على "هذه المبادرة القيمة"، رأى الفرخ ان "من بين اهداف المنتدى اتاحة المجال في التعارف والتقارب بين هذه الشبيبة وصولا الى مرحلة الزواج وخصوصا ان هذا الامر يشكل هما كبيرا لاهالي الشبيبة، ولا سيما في دول اميركا اللاتينية وهم يرغبون بان يؤسس ابناؤهم عائلات ترتكز على القيم والمبادئ والاخلاق المسيحية". ولفت الفرخ الى ان هذا الوفد ستقوم باستضافته عائلات من ابرشيات بيروت، صربا، جونية والبترون وهو سيزور ابرشيات لبنان جميعها. اشارة الى ان اعمال المنتدى ستفتتح يوم الجمعة في 3 تموز برعاية وحضور الراعي واساقفة الإنتشار في بيت عنيا -حريصا على ان تختتم بقداس احتفالي يترأسه البطريرك الراعي يوم الأحد المقبل 5 تموز في المقر البطريركي في الديمان. وفي سياق آخر التقى غبطته سفيرة الإتحاد الاوروبي انجيلينا ايخهورست في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهامها الدبلوماسية في لبنان. وأعربت ايخهورست عن "حزنها لأنها ستغادر لبنان بعد مرور اربع سنوات ونصف على توليها مهامها فيه"، لافتة الى "محبتها لهذا البلد ولاهله وتقديرها واحترامها لهم وخصوصا تقديرها الكبير لرجال الدين الذين بذلوا جهودا كثيرة في محاولة منهم لجعل هذا البلد يتقدم على طريق السلام والامن"، وقالت: "اليوم وللاسف وعلى الرغم من الامل الذي يعيشه الشعب اللبناني في الوصول الى مرحلة الإستقرار، نرى النقص الواضح الذي ضرب الحياة السياسية وجعلها عاجزة عن اداء دورها الفعال". وتابعت: "لقد تميز البطريرك الراعي بالدور الكبير الذي قام به و لا يزال. فقد حاول مرارا دعوة الجميع للجلوس الى طاولة الحوار، لذلك لا يجب الإستماع الى صوت غبطته في لبنان فقط وانما ايضا في اوروبا لما يمثله من سلام بالنسبة لكل الجماعات، هنا وفي المنطقة". وختمت: "ومن المهم جدا ان تعرف اوروبا اكثر واكثر اهمية المساعدة لاحلال السلام في المنطقة من خلال غبطته الذي اطلق عدة مبادرات في هذا الإطار. فنحن نسمع صوت غبطته في اوروبا، ونحن متمسكون جدا بهذا الصوت ولكن يجب ايضا ومع كل المبادرات التي يطلقها ان نقدم له كل الدعم وهذا ما ساحمله معي الى بروكسيل". ثم استقبل غبطته وفدا من المبعوثيين الرئاسيين لجمهورية جنوب افريقيا للشرق الأوسط برئاسة الدكتور زولا سكوبيا المبعوث الرئاسي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، المستشار الخاص لوزيرة العلاقات والتعاون الدولي السفير السابق محمد دانفور، المبعوث الرئاسي عزيز باهاد، المدير في وزارة العلاقات والتعاون الدولي اور سيتلابيلو وسفير جمهورية جنوب افريقيا في دمشق شون بينفيلدت، يرافقهم بيار فتوش. واستمع الوفد من الراعي الى قراءة مختصرة حول الوضع في المنطقة وتداعياته على الوضع اللبناني بشكل عام. فشدد الراعي على "الحاجة الى صوت الكنيسة وصوت جنوب افريقيا لإنهاء الحرب وعودة النازحين جميعهم الى اراضيهم وبيوتهم لأن هذا هو حقهم الطبيعي بحكم المواطنة". ورأى ان "سبب النزاع بين الجماعات الاسلامية المعتدلة وتلك المتطرفة هو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني العربي الذي يجب ايجاد حل له"، وقال: "هناك قرارات دولية صدرت عن مجلس الأمن في هذا الشأن ويجب تطبيقها. والآن لبنان يدفع ثمن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي بوجود نحو نصف مليون فلسطيني مسلح على ارضه. كذلك لبنان يدفع ثمن الحرب في سوريا مع نزوح اكثر من مليون ونصف المليون سوري الى اراضيه، وهو بلد صغير لا يمكنه تحمل عبء هذا النزوح على كافة الأصعدة. وعلى المستوى السياسي تأثر لبنان كثيرا بالحرب في منطقة الشرق الاوسط، وتجلى هذا الأمر بتعطيل الحياة الدبلوماسية والسياسية فيه، وعدم انتخاب رئيس للجمهورية هو بسبب هذا النزاع." كذلك لفت الى "الثمن الإقتصادي الكبير الذي يدفعه لبنان نتيجة الحرب في المنطقة فانتاجه الزراعي والصناعي لا تصريف له"، مشددا على ان "لبنان هو البلد الوحيد في المنطقة حيث يعيش فيه المسلمون والمسيحيون بالمساواة ويفصلون بين الدين والدولة، لذلك هو بلد ديموقراطي تتلاقى فيه كل الديانات والثقافات، وهو يشكل واحة للحرية والمساواة، ولا يمكن للأسرة الدولية ان تراه ينهار ويغرق في هذا البحر من الحروب". ومن زوار الصرح امين سر نقابة سفراء لبنان الشاعر اميل نون، ثم المرجعية الدينية السيد حيدر حسيني من النجف الأشرف، الذي رأى ان الراعي " شخصية جامعة وله كامل التقدير والإحترام لكونه يمثل قيمة وقامة دينية ومعرفية"، وقال: "لقد اكدنا مع غبطته على ضرورة تجذر المسيحيين في بلدانهم وتوفير الظروف الملائمة للعيش الكريم لهم، كونهم يمثلون مكونا اصيلا وفاعلا في بلدانهم". وبعد الظهر التقى وفدا من جمعية "سعادة السماء" برئاسة الأب مجدي العلاوي ووفدا من ابرشية قبرص المارونية وعائلة قلب يسوع حارة صخر، في اطار برنامج التنشئة المسيحية، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع