البطريرك الراعي لمحامين شاركوا في دورة عن المرافعة امام المحاكم. | رعى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، حفل تسليم الافادات للمحامين الذين تابعوا دورة اعدادية في اصول المحاكمات والمرافعة والمدافعة امام المحاكم الروحية المارونية، في حضور المشرف على المحكمة الابتدائية المارونية الموحدة المطران حنا علوان، المطران رولان ابو جودة واعضاء مجلس نقابتي المحامين في بيروت والشمال، اضافة الى المحامين الذين تابعوا الدورة، وبلغ عددهم 227 محاميا في نقابة بيروت، و92 محاميا في نقابة طرابلس وحشد من المحامين والعاملين في المحاكم المارونية. بعد النشيد الوطني افتتاحا وكلمة ترحيب لعريف الحفل طوني سلوم، كانت كلمة للمطران علوان قال فيها: "اسمحوا لي يا صاحب الغبطة والنيافة، في هذه المناسبة،ان اشكر اهتمامكم الابوي الخاص والفريد وسهركم الدائم والدؤوب على محاكمنا، رغم انشغالكم بهموم الوطن وشجونه وبحاجات المواطنين ومصائبهم، وخوفكم المبرر على البلاد وعلى الجمهورية من تفكك مؤسسات الدولة وانحلالها وعلى رأسها كرسي الرئاسة الاولى". اضاف: "لقد حققنا بعون الله وبحسب رغبتكم وارشاداتكم وتوصياتكم وتحت اشرافكم، العديد من التدابير والقرارات والمشاريع في المحكمة من اجل استكمال النهوض بها وتجديدها وتحسين ادائها كما يجب، لتؤدي الخدمة المنوطة بها في تأمين العدالة وحقوق المؤمنين، وخاصة من اجل حماية العائلة وحفظ حقوق الاولاد القاصرين في العائلات المفككة، في خضم الصراعات وخلافاتها". وختم: "لقد حان اليوم يا صاحب الغبطة موسم الحصاد ونبتت البذار التي زرعتموها واينعت للقطاف، وها هم امامكم باكورة المحاميات والمحامين من كل لبنان، هم الذين ابوا ان يدخلوا معترك العمل في القضايا الروحية، الا بعد التعمق في دراسة اصولها ومضامينها، فتابعوا الدورة في الحقوق الكنسية واصول المحاكمات فيها والتي اقامتها كل من نقابتي المحامين في بيروت وفي طرابلس، بالاشتراك مع محكمتنا، اقتناعا منهم ومنا بأن الاستزادة بالعلوم والغوص بالاختصاص في ايامنا، هو سر نجاح كل مهني في مهتنه". بعدها كلمة نقيب المحامين في طرابلس فهد المقدم قال فيها "صاحب الغبطة لم تعتد كرسيكم على الانحناء امام الريح، او الاعتكاف عن المسؤوليات الجسام، فمنذ نشأة لبنان وكرسيكم تناضل من اجل ثوابت حفظ الكيان والعبش المشترك، ونبذ التناحر والخلاف، وقد كان لكرسيكم مع المراجع الاسلامية العليا توافقات افضت في الملمات التي عصفت بالوطن تشابك ارادات خيرة في سبيل الحفاظ على هذه الفسيفساء العالمية النادرة والتي اسماها قداسة الباب الراحل يوحنا بولس الثاني بوطن الرسالة، اننا على يقين بأن مسعاكم الدؤوب في سبيل تحصين وحدة لبنان ووصوله الى شط الامان عبر انتخاب رئيس للجمهورية جامع غير مفرق، يكون المنقذ مما يحاك لهذا الوطن من مؤامرات ومما يتوقع الكثيرون وقوعه في شر لا تحمد عقباه". اضاف: "نشكر لكم يا صاحب الغبطة زيارتكم طرابلس معزيا بعد التفجيرين الآثمين لمسجدي التقوى والسلام، وزيارتكم لمحلة جبل محسن في طرابلس بعد التفجير المستنكر، كلها مآثر وعواطف ومواقف تدل على ان كل ابناء الوطن هما ابناء بكركي". وختم: "ان بطريرك بكركي هو اب لكل اللبنانيين وراع لشؤونهم وشجونهم، وقد اوليتم الواقع القضائي في لبنان كل اهتمام وتدبير، ورأيتم ان المحاكم الروحية هي قاعدة العائلة التي بدونها لا استمرار للبنان، فأردتم ان يكون المحامي المترافع امامها يتميز بآفاق وممارسات اخلاقية رفيعة، فأنشأتم الدورات التدريبية في نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس". والقى نقيب محامي بيروت جورج جريج كلمة جاء فيها:"نحن في بكركي، ونحن في شهر رمضان الكريم، هذا هو صرح بكركي للمسيحيين وللمسلمين ولكل اللبنانيين متحدين ومؤمنين. بكركي للصلاة، نعم، بكركي لاتحاد العائلات زواجا، نعم. ولمعالجة إشكالات السر المقدس، هجرا وبطلانا، نعم. لكن بكركي صرح وطني قبل أي أمر آخر. وبكركي ملتقى الحضارات والحوارات والاديان، فلبنان مختبر للانسان بانتمائه وايمانه. والصرح لا يغمض له جفن ولبنان في خطر. ونقابة المحامين لا تغط ولبنان السيادة، لبنان الحريات، لبنان العدالة في غير مأمن. وهذه الثلاثية الذهبية وحدة لا تتجزأ، فلا سيادة منقوصة، ولا حريات محظورة، ولا عدالة مصادرة. واجبنا واحد، لبنان، رافدنا واحد، الانسان". اضاف: "كم وجه الشبه كبير بين بكركي وبيت المحامي. فبكركي الصرح الماروني، ونقابة المحامين الصرح المدني، ملتزمان لبنان التزاما كليا لا اجتهاد فيه. بطريرك يرفع الصلاة، ويهز العصا تهيبا للبنان، ونقيب منذ ما قبل الاستقلال، منذ العام 1919 يرفع الصوت رفضا للدولة الفاشلة التي لم تتبصر في عظات صاحب النيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ولم تتعظ من تجارب التاريخ القريب منه والبعيد، وكأن المطلوب أن يبقى القصور، ويبقى السفه، ويبقى العته، فيبقى الخارج ولي أمرنا، والشقيق وصيا علينا، والغريب وكيل سيادتنا. هذا لن يكون، طالما بكركي متعافية ونقابة المحامين متفانية". وتابع:"اعذرني صاحب الغبطة فالوضع الاستثنائي في البلاد أخذني ربما الى مكان بعيد، فلنعد الى خرافنا بعيدا عن الخراف الضالة التي تنتمي الى كل الجماعات. فالكل أخطأ بحق لبنان، ولنحتكم الى صوت العقل في البيانات الشهرية لمجلس المطارنة، ولنحتكم الى شخصكم بمن وما يمثل". واردف: "ان ورشات العمل التي شهدتها النقابة حول قوانين الزواج وبطلانه والتي استقطبت عددا غير مسبوق من المحامين، يؤكد على المأسسة العالية التي تنتهجها المحاكم المارونية، برعاية صاحب الغبطة وبإشراف مباشر من صاحب السيادة المطران حنا علوان الذي عملنا معا صونا للحق والعدالة، وأوفد لنا خيرة رجالات المحكمة علما ونزاهة". وختم جريج شاكرا النائب القضائي المونسنيور نبيه معوض، وقدس الاباتي مارون نصر، وقدس الاباتي أنطوان راجح، والآباء رؤساء الغرف وأعضائها في المحكمة المارونية الذين استقبلوا المشاركين في الدورة وأتاحوا لهم إقران النظرية بالاطلاع على مسار العمل أمام المحكمة". وختاما، تحدث الراعي، مرحبا بالحضور، وقال:"اختصر كلمتي بثلاث كلمات، فعل ايمان وشكر وتهنئة. اولا، فعل الايمان بما هو مبدأ اساسي نجتمع كلنا حوله وهو ان هناك مبدأ قانونيا اساسيا قديما يقول، حيث اثنان هناك القانون والعدالة، اني اخالكم مجروحين جرحا بليغا في رؤية ما يجري في لبنان وان القانون في لبنان يخالف والشاطر الذي يخالف القانون، وان العدالة منقوصة وان الانصاف غائب، واول المجروحين في هذا الواقع هم رجال القانون والقضاء، وانتم تعلمون ايضا ان عمل القضاء او الحكم في نزاع ما، هو قول القانون الذي هو بمثابة الوعاء لكل المبادىء. كلكم مجروحون ونحن ايضا وعبرتم من خلال الكلمات التي سمعناها كانت هناك صرخة رفض لهذا الانتهاك المثلث للقانون والعدالة والانسان". اضاف: "خلال زيارتنا الى جنيف، دخلنا الى قاعة تسمى قاعة حقوق الانسان، فقال لي احدهم نحن نخجل من الدخول الى هذه القاعة لاننا هنا نصوغ كل ما يختص، لها قوانين تحمي حقوق الانسان وخارج هذا الباب تنتهك كلها. وفي لبنان اليوم هناك واقع الخلافات ونقض لكافة هذه الثوابت الاساسية بدءا من الدستور وصولا الى الاعراف والقوانين والميثاق الوطني، الى الصيغة التجسدية لهذا الميثاق، واصبحنا نخجل ولكننا نؤمن بهذا الوطن ونثابر عليه، ونطالب معكم كل يوم ونوجه الصرخة كل يوم وصرختكم اليوم هي عظيمة، ويليق ببكركي ان تخرج منها هذه الصرخة، ولا يمكن ان يعيش الوطن بكرامة ولا مواطن محترما دون قانون وعدالة وانصاف". وتابع: "اننا ندعمكم في عملكم القانوني الذي لا تشوهه السياسة ونعمل مناضلين معكم لتحرير رجال القانون، قضاة ومحامين من اي تأثير سياسي، فإذا سيس القانون والعدالة فقدنا كل شيء. نحن نعيش مأساة بسبب الممارسة السياسية، انتم وصفتوها بالكلمات ولن نرددها واننا نعتبر ان هذا شأنا عابرا، المهم حماية القضاء والقانون وحرية القضاء واستقلاليته وحرية المحامي والقاضي، وهذه كلها ضمانة للبنان وغير ذلك نفقد كل شيء. فالسياسة تعبر وتباع وتشترى، اما القانون فلا يباع ويشترى. هذا هو فعل ايماننا الكبير لاننا نؤمن بلبنان عمره 95 سنة وبعد 5 سنوات سنحتفل بالمئوية الاولى لاعلان لبنان الكبير. نحن معكم نعمل من اجل اعداد جيل جديد للاحتفال بهذه المئوية الاولى". وختم: "اشعر بجرح عميق عندما اسمع سياسيين يقولون، اي لبنان نريد، وهذا لا يسأل للبنان عمره 95 سنة، انا اقول عليك ايها السياسي ان تؤمن بلبنان وتحبه وان تعمل من اجله لا من اجل نفسك. لبنان واضح بدستوره ورسالته وتقاليده واحتل مكانة عالمية من المجتمع العربي والدولي، لذلك نحن مدعوون للمحافظة عليه". وقدم التهاني الى المحامين الذين تابعوا هذه الدورة، ثم سلمهم الافادات. بدورهما نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس قدمتا دروعا تكريمية لكل من البطريرك الراعي والمطران علوان والاباتي مارون نصر والاباتي انطون راجح.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع