افتتاحية صحيفة "السفير" ليوم الاثنين في 6/7/2015 | السفير : بري يرى في الجنرال "إبن النظام".. وجنبلاط يصر على تفعيل الحكومة عون ينتفض وحيداً: مغامرة في الشارع كتبت صحيفة "السفير" تقول : حسم العماد ميشال عون خياره، وقرر الاستعانة بالشارع في "موقعة الدفاع عن حقوق المسيحيين"، وهي موقعة سيكون "ما بعدها غير ما قبلها"، كما يؤكد العارفون بأسرار الرابية. ومن تسنّى له خلال الساعات الماضية رصد مزاج البيئة العونية، اكتشف أن حجم الغليان والاحتقان في أوساطها بلغ حدا غير مسبوق، يهدد ليس فقط بخلط أوراق اللعبة السياسية المعتادة، بل بتمزيقها. جمهور "التيار الوطني الحر" مستنفر وعلى أهبة الاستعداد للنزول الى الشارع، بعدما اكتملت مرحلة التحضير للساعة الصفر، وهناك من يقول ان مستوى التعبئة لدى قواعد التيار خصوصا، وصل الى حده الاقصى، في محاولة لمحاكاة أيام "العصر الذهبي". وتفيد المعلومات ان ما يجري الاعداد له في الظل، على صعيد التعبئة الشعبية ورسم سيناريوهات التحرك الاحتجاجي، هو أوسع مما يظهر علنا تحت الضوء. لقد سبق الاستفتاء على الحقوق، استطلاع الرأي حول الرئاسة، وها هم "البرتقاليون" ينتظرون بفارغ الصبر "أمر اليوم" من الرابية ليعودوا الى الميدان، حيث كانت النشأة الاولى. اما عون، فهو أصلا سليل هذا النوع من المواجهات الجذرية. يكره الرجل بطبيعته المساومات والتسويات، ويفضل ان يخرج من أي مواجهة رابحا او خاسرا، خلافا لقاعدة "لا غالب ولا مغلوب" المعتمدة في لبنان، فكيف إذا كان الامر يتعلق من وجهة نظره بمعركة وجودية فُرضت عليه، على قاعدة "نكون او لا نكون". لن يقبل عون بأن يُذبح، وهو الذي يشعر بأن سكين "داعش السياسي" وصل الى العنق، كما يؤكد المقربون منه. انها معركة حياة او موت بالمعنى الميثاقي، وهو مصمم على خوضها حتى "النصر" او .. "الشهادة" سياسيا. وإذا كان اللجوء الى الشارع موضع انقسام داخلي، فإن أحد "المنظرين" لطروحات الجنرال، يعتبر انه لا يجوز الاستغراق في النقاش حول "الفرع" على حساب "الاصل"، لافتا الانتباه الى ان الشارع هو صوت الازمة وصورتها، أما جذورها واسبابها فتكمن في الخلل المزمن على مستوى إدارة الحكم الذي بدأ عام 1992، ثم استفحل بعد عام 2005، حين كشف الانسحاب السوري من لبنان عن ان بعض القوى الداخلية هي التي كانت صاحبة القرار والمصلحة في تهميش الدور المسيحي لتوسيع نفوذها وزيادة مكاسبها، ولكنها كان تتلطى بالوجود السوري للتمويه على هذه الحقيقة. وقد طفح كيل الجنرال مع الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء التي أقرت بند دعم الصادرات الزراعية، برغم اعتراض وزيري "التيار الحر"، ما اعتبره عون ضربا لآلية التوافق المعتمدة في اتخاذ القرار منذ الشغور الرئاسي، وإمعانا في تهميش المكوّن المسيحي الاساسي في الحكومة. هواجس المعترضين ومع ذلك، فإن بعض الصالونات السياسية تتداول باسئلة من نوع: - ما الذي يمكن ان يحققه النزول الى الشارع في هذا الظرف، وهل تمت دراسة وافية لـ "الجدوى السياسية" منه؟ - إذا كانت التظاهرات والتجمعات المليونية الشهيرة التي نظمها "حزب الله" و "التيار الحر"، على مدى أشهر، في ساحة رياض الصلح لاسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة المبتورة، لم تنجح في تحقيق هدفها، بفعل خطوط حمر مذهبية واقليمية.. فكيف لتحرك هو أقل حجما ويفتقر الى روافد من الحلفاء ان يحقق النتيجة المرجوة؟ - أين هم الشركاء في التحرك، حتى يأتي أبلغ تعبيرا وأقوى تأثيرا، وكيف لطرف وحيد، يخاصم معظم الاطراف السياسية والاقتصادية، ان يفرض منفردا التغيير؟ - ماذا عن المحاذير الامنية التي يمكن ان تترتب على استعمال الشارع القابل للاختراق، في مرحلة تزدحم بمخاطر الارهاب؟ - ماذا عن الخطوة اللاحقة في ما بعد، وبالتالي هل من تصور واضح لكيفية الخروج من الشارع حتى لا يتحول البقاء فيه الى مأزق؟ - ما هو بالضبط السقف السياسي للحراك الشعبي، وهل يهدف الى الضغط من أجل تعيين قائد للجيش ام انتخاب رئيس للجمهورية ام وضع قانون جديد للانتخابات النيابية، ام تغيير "الطائف" وتعديل الدستور؟ - الى أي حد يمكن للتحرك المفترض، ان يُحرج كلا من "حزب الله" المنشغل بالحرب ضد الجماعات التكفيرية، والنائب سليمان فرنجية الذي له حساباته وأولوياته التي قد لا تلتقي بالضرورة مع أجندة عون في هذه اللحظة؟ - ولماذا يترافق التحرك الاحتجاجي مع خطاب حاد، تعلو فيه نبرة "الأنا" الطائفية التي من شأنها ان تقلص مروحة المتعاطفين مع الجنرال؟ دوافع المتحمسين لكن، في المقابل، يطرح المتحمسون لـ "انتفاضة" عون اسئلة أخرى من قبيل: - ألم يُفرض خيار الشارع على عون، بعدما حوصر في الزاوية الضيقة وأُقفلت امامه المؤسسات الدستورية، مع منع وصول رئيس قوي الى رئاسة الجمهورية، ومنع إقرار قانون عادل للانتخابات في مجلس النواب، وعرقلة تعيين قائد للجيش في الحكومة، وصولا الى تهميش القرار المسيحي في مجلس الوزراء الذي تدرج في اتخاذ قراراته من الاجماع الى التوافق فالأكثرية، متجاهلا أحد أهم مكوناته المسيحية، برغم انه يقوم مجتمعا مقام رئيس الجمهورية الغائب؟ - كيف لا يراعي عون حلفاءه وهو الذي امتنع حتى الآن عن الاستقالة من مجلس الوزراء مداراة لاعتبارات "حزب الله" الذي لا يريد اسقاط الحكومة، حماية للاستقرار الداخلي؟ - أيهما الطائفي الحقيقي، من يدافع عن حقوقه السياسية والميثاقية ام من اعتاد على مصادرتها ليبني على انقاضها جمهورية الاستئثار والهيمنة؟ - اين المشكلة في ان ينزل عون وحيدا الى الشارع، إذا كان يمثل أكثرية المسيحيين الذين يشعرون بالغبن والتهميش، علما ان التيار سبق ان واجه وحيدا الوصاية السورية؟ - أليس موقف سامي الجميل الداعي الى التفتيش عن صيغة جديدة، وتوقيع سمير جعجع اعلان النيات الذي يركز على ضرورة استعادة التوازن في السلطة.. إقرارا بأحقية ما يطرحه عون وبصحة الاسباب التي تدفعه الى التحرك، وإن يكن البعض يرفض الوسيلة؟ - ألا يفترض ان تكون القوى التي ترفض الشراكة الحقيقية وتحاول المضي في سياسة ضرب حقوق المسيحيين، هي موضع المساءلة، وليس من يحتج على هذا السلوك؟ بري وجنبلاط وتعليقا على التحرك الذي يلوح به عون قال الرئيس نبيه بري أمس امام زواره: العماد عون ابن النظام، ولا أعتقد أنه سيُفرّط به. وقال النائب وليد جنبلاط لـ "السفير" ان همه الاساسي هو ان يواصل مجلس الوزراء عمله، ويتخذ القرارات المناسبة ويفتح دورة استثنائية لمجلس النواب، لانه لم يعد مقبولا استمرار الشلل المؤسساتي الذي ينعكس سلبا على مصالح المواطنين، ومن لديه اعتراض، فهذا شأنه وحقه، لكن المهم تفعيل عمل مؤسسات الدولة. "التيار الحر" وأبلغت مصادر قيادية في "التيار الحر" "السفير" انه لم تعد هناك بعد الآن سقوف للموقف في السياسة وللتحرك في الشارع، مشيرة الى اساليب مبتكرة ستُستعمل في الاحتجاج. وشددت على ان التيار يخوض معركة وجودية، والازمة أكبر مما يتصور البعض، ولم تعد تنفع معها وسائل المعالجة التقليدية، لافتة الانتباه الى ان من يدّعي ظاهرا التمسك بالنظام والحكومة هو من يعمل فعليا لضربهما معا، بسبب انقلابه على الصيغة والميثاق، واعتراضه على وجود شريك مسيحي حقيقي. الى ذلك، توجه وفد من "تيار المستقبل" الى جدة للقاء الرئيس سعد الحريري والتشاور في شؤون التيار والمستجدات السياسية، وضم الوفد كلا من: وزير العدل أشرف ريفي، النائبين أحمد فتفت ومحمد كبارة، نادر الحريري، النواب السابقين: مصطفى علوش وباسم السبع وغطاس خوري، الأمين العام لتيار "المستقبل" أحمد الحريري، والمستشار الاعلامي هاني حمود.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع