افتتاحية صحيفة "السفير" ليوم الخميس في 9/7/2015 | السفير: سلام يرفض التنازل وبري وجنبلاط مع "تسوية".. والجيش ضد التصادم عون في الشارع.. لاستنقاذ "حقوق المسيحيين"! كتبت صحيفة "السفير" تقول : لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم الحادي عشر بعد الاربعمئة على التوالي. نجح ميشال عون مرة جديدة في إعادة شد عصب الشارع المسيحي، وبدأ الآخرون بإعادة النظر في حساباتهم، خصوصا أن معظمهم كان يراهن في العديد من محطات التأزم الداخلي، على مدى السنوات العشر الماضية، على أن "الجنرال" استنفد خياراته، وهو ينتقل من خسارة إلى خسارة. وبمعزل عن التباسات النزول إلى الشارع وعدم حماسة معظم الشارع المسيحي لها، فإن ميشال عون التقط اللحظة السياسية الداخلية والخارجية، وقرر أن يلعب "صولد" على طريقته، حتى لو كان كل أهل بيته الداخلي لا يتفقون معه، فكيف بالحلفاء و "حلفاء الحلفاء"؟ تمكن ميشال عون من تضييق الخناق على عنق الحكومة، وله وحده أن يختار اللحظة السياسية لإعلان وفاتها وتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال، حتى لو ارتدت مفاعيلها سلبا على خياراته رئاسة وتعيينات وقانونا انتخابيا، طالما أن الوزارة صارت تشكل عبئا عليه. يدرك "الجنرال" أن اللعبة أكبر من موقع تعيين قائد للجيش وأن بعض المطابخ في الداخل والخارج، بدأت تتحدث عن "خطاب القسم"، لذلك، قرر تعطيل الحكومة عن سابق تصور وتصميم، من دون أن يداري أقرب حلفائه وتحديدا "حزب الله" الذي كرّس قاعدة أساسية لا يمكن أن يغادرها: لو خيرنا بين الرئاسة أو الحكومة أو ميشال عون.. نختار ميشال عون! وما كان ممكنا أن يأخذه سمير جعجع بصدره كرمى عيون أقرب حلفائه، أي "تيار المستقبل"، صار صعبا عليه، في ظل قدرة "الجنرال" على استنهاض الشارع المسيحي بعنوان الحقوق المسيحية المصادرة من الشريك الآخر في الوطن. وفي خضم هذا التجاذب السياسي، تلقف الشارع تداعيات حالة انعدام الوزن السياسي والمؤسساتي من خلال الفراغ الرئاسي والتشريعي، مع ما يعنيه ذلك من تبديل "قواعد الاشتباك السياسية" التي كانت تنظم الصراع طيلة الفترة الماضية وتمنع انفلاشه إلى الأرض.. ودائما بعنوان "ممنوع هز الاستقرار في لبنان". لم ينتظر ميشال عون جلسة مجلس الوزراء اليوم، حتى يطلق شرارة التحرك في الشارع، بل استبقها بمسيرات برتقالية سيّارة جابت العديد من المناطق، أمس، في ما بدا أنها رسالة تحذير إلى رئيس الحكومة تمام سلام وحلفائه، قبل فوات الأوان.. وإلا فإن الانفجار "واقع حتما"، وعندها لن يكون ممنوعا عليه إعادة نبش بطن النظام السياسي الحالي. وحتى ساعة متأخرة من ليل أمس، لم تكن قد برزت أي مؤشرات إلى تسوية ما لتفادي السيناريو الأسوأ للجلسة الحكومية، فيما اعتبرت مصادر سياسية واسعة الاطلاع أن إمكان إيجاد مخرج في اللحظة الأخيرة "يبقى واردا جدا"، وأن الرئيس سعد الحريري "لم يقل كلمته النهائية بعد". وعشية الجلسة الحكومية، بدا أن كل طرف من طرفي المواجهة يحاول الاستفادة من ربع الساعة الأخير، لتحصين صفوفه وترتيب أوراقه، استعدادا لما وصفها الوزير جبران باسيل "المنازلة الكبرى"، وقال لـ "السفير" إن كل القواعد ستتبدل اعتبارا من اليوم، واصفا الساعات المقبلة بأنها ستكون مفصلية ومصيرية. في المقابل، عزّز الرئيس سلام خطوطه الدفاعية بـ "سواتر سياسية" ارتفعت أمام السرايا، على وقع جرعات دعم تلقاها من جهات عدة، في طليعتها النائب وليد جنبلاط الذي أشاد بحكمة رئيس الحكومة، معتبرا بعد اتصاله الصباحي التوضيحي بعون أنه لا يوجد مبرر لتعطيل جلسة مجلس الوزراء، وهو يلتقي في هذه النقطة إلى حد كبير مع الرئيس نبيه بري، كما على ضرورة محاولة إيجاد "تسوية ما" للأزمة. كما سُجلت زيارة لافتة للانتباه لرئيس "الكتائب" سامي الجميل إلى سلام، تمنى بعدها ألا يحصل أي تعطيل للحكومة، مشددا على "أن التحركات ليست في وقتها ولا في مكانها". وأكد سلام لـ "السفير" أن جلسة مجلس الوزراء اليوم، قائمة في موعدها، وبجدول أعمالها، مشددا على أن المهمة الأساسية للحكومة هي إدارة شؤون العباد والبلاد، لا إدارة الأزمة السياسية، وبالتالي فإن مجلس الوزراء ليس المكان المناسب لخوض النزاعات السياسية أو معالجتها، وبالتأكيد ليس المكان المناسب لفرط النظام وتصفية الحسابات، مؤكدا أنه سيحارب التعطيل، وسيبذل جهده لمنعه. وردا على اتهام عون له بأنه يؤدي دوري رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية في آن واحد، قال سلام: لقد أخطأ العماد عون في العنوان، وليس أنا من يُتهم بالاستيلاء على صلاحيات رئيس الجمهورية، ومواقفي وسلوكي لا يدلان على ذلك، علما أنني بالكاد أحافظ على صلاحياتي كرئيس للحكومة، بل هناك من يتهمني بالتهاون بها. ونبه سلام إلى أن الوطن كله في خطر، نتيجة الكلام التصعيدي الكبير الذي يهول بتغيير النظام، معتبرا أن هذا الكلام غير مسؤول، ومتفلت في اتجاه المجهول، في حين أن الأوضاع الإقليمية الساخنة لا تسمح بفتح ملف محاسبة النظام في هذا التوقيت. أما "التيار الوطني الحر"، فقد نشط على جبهتين سياسية وشعبية. على الجبهة الأولى، عقد اجتماع تنسيقي في وزارة الخارجية حضره وزراء "تكتل التغيير والإصلاح" الثلاثة ووزيرا "حزب الله" ووزير "المردة"، رسم السقف السياسي للمواجهة المحتملة في مجلس الوزراء. وعُلم أن المجتمعين بحثوا في السيناريوهات الممكنة خلال الجلسة، وكيفية التعامل معها، لا سيما في حال الإصرار على تمرير جدول الأعمال العادي من دون التوقف عند مطالب وزراء "تكتل التغيير والإصلاح". وأبلغ باسيل المجتمعين أنه سيصعّد خلال الجلسة إذا تم مجددا ضرب آلية العمل الحكومي، فيما أكد الوزراء الحاضرون تضامنهم معه. وبينما أكد الرئيس نبيه بري في "لقاء الأربعاء النيابي" أنه لن يدخل في سجال مع عون، كان لافتا للانتباه غياب وزيري " أمل" عن اللقاء التنسيقي في وزارة الخارجية، انعكاسا للتباين بين بري وعون حيال آلية العمل المفترض اتباعها في مجلس الوزراء، في ظل الشغور الرئاسي. أما على الجبهة الثانية، فقد تكثفت تحضيرات منسقيات "التيار" وقطاعاته المهنية من أجل توفير أكبر مشاركة في التحركات المقبلة، بالتزامن مع انبعاث أولى إشارات التحرك البرتقالي من خلال مسيرات سيارة، أمس، في البترون والكورة وكسروان وجبيل وبعبدا والمتن والأشرفية والجنوب وصولا إلى وسط العاصمة ومحيط السرايا. وإذا كان حلفاء "التيار الحر" سيتضامنون معه سياسيا، ولو أدى ذلك إلى تعطيل الحكومة نفسها، في حال تجاهل مطلب التعيينات الأمنية، إلا أنه من الواضح أنهم غير متحمسين لخيار النزول إلى الشارع، وبالتالي فهم يميزون بين أحقية المطالب وبين الوسيلة المعتمدة من عون لتحقيقها، من دون أن يؤثر هذا التمايز على الخيارات الاستراتيجية المشتركة. ولا يبدو عون من جهته بصدد إحراج حلفائه، مكتفيا بخزان "التيار الوطني الحر" الذي سيصبغ ابتداء من اليوم المشهد اللبناني باللون البرتقالي، ما لم يطرأ معطى جديد، يفرمل الاندفاعة الشعبية التي ستتخذ أشكالا عدة، "قد تنطوي على مفاجآت غير مسبوقة" على حد تعبير مصادر مقربة من عون. ولوحظ أن قيادة الجيش أعطت تعليمات صارمة إلى قادة الوحدات العسكرية بحماية المشاركين في التحركات الشعبية وبعدم التصادم معهم تحت أي ظرف كان، وفي الوقت نفسه الحرص على حفظ الأمن ومنع قطع الطرق. وكان لافتا للانتباه التفاعل الإيجابي في أكثر من نقطة بين المسيرات السيّارة وبين حواجز الجيش اللبناني، خصوصا في محيط السرايا الكبيرة.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع