الشعب سيتظاهر ولكن ضد عون وأضرابه! | لو تقصّينا عن أحد أهم أسباب التوتر والشحن والقلق الذي يعاني منه اللبنانيون فإننا لن نكون مغالين إذا ما وجدنا أن غالبية آراء المستفتين تشير بأصبع الاتهام إلى جنرال الرابية الذي يتحمّل القسط الأكبر من عوامل الإنحدار السياسي والإنهيار الإقتصادي والإجتماعي والمعيشي، ونتيجة هذا الإستفتاء أكثر صدقاً من إستفتائه المعلّب الذي يرضي عون وغروره وطموحاته بأنه المؤهل الأول والوحيد لرئاسة الجمهورية ولا أحد سواه. هو في هذه المرحلة يحارب على عدة جبهات مثل «دون كيشوت» يطلق عنان لسانه على كل من يخالفه الرأي. إنه مهووسٌ يعبث بمقدرات البلاد وبالمؤسسات الدستورية, ويتناول هذه المرة رئاسة الحكومة التي يعتبرها من المعرقلين لتحقيق آماله وأطماعه، فيهدد بتعطيل عملها إذا لم يتضمن جدول أعمالها مسألة التعيينات العسكرية والأمنية بنداً أول. عين هذا الجنرال أيضاً على قيادة الجيش لصهره العميد شامل روكز ولو تعطّلت الرئاسة الثالثة، فالديموقراطية عند عون أن يرضخ 22 وزيراً لرغبة وزيريه وهو لذلك هدّد للنزول إلى الشارع وقد فاته بأن هذا الأسلوب لم يعد مقنعاً للبنانيين الذين ملّوا هذه العراضات السياسية إستجابةً لرغبات المتحكمين بهذا الوطن الذين كانوا يرون في هذا الشعب مجرد قطيع في سالف الأيام إلا أنه – أي الشعب - أدرك أنه لن يعيد الكرّة وسوف ينقلب على أية دعوةٍ تحريضية للنزول إلى الشارع، وهو ما إستشفّه عون فسحب دعوته حتى لا ينكشف مدى هزارة شعبيته وابتكر دعوةً جديدة بالبقاء في المنزل طول إنعقاد جلسة مجلس الوزراء. بلى, سوف ينزل الشعب إلى الشارع ولكن ليس لدعم عون أو أي سياسي أو فريق أو زعيم فلقد إنقضى عهد الإنبطاح لقادةٍ إمتهنوا حشد الجماهير لصالح مشاريعهم ونزواتهم. إن الشعب متربصٌ بما سيؤول إليه الوضع السياسي ولن يكون بعد الآن مطيةً لأحد, ولقد أدرك الساسة هذا الأمر وهذه الصحوة فاستنكفوا عن تحريض الشعب وإثارته طائفياً ومذهبياً لأنه – أي الشعب - لن يرضى بعد الآن أن يكون وقود صراعاتٍ دامية الرابح فيها خسران. ولا ينفرد الجنرال بشرف زعزعة أركان البلاد والمؤسسات الدستورية بل أن حليفه «حزب الله» ينافسه في هذا المجال ويستغل تردّي الوضع السياسي والمؤسساتي للمشاركة في قتل الشعب السوري، لذا فهو يوافق عون على كل طروحاته التعجيزية ومنها ما ينزل بطرح الفيدرالية التي يتوق إليها هذا الحزب ويعمل من أجل تحقيقها. وإذا كان هناك من داعٍ للتظاهر فإن هناك أكثر من قضية ملحّة مؤجلة بأن يرفع لواءها غالبية الشعب اللبناني ليس أقلّها محاربة الفساد والمفسدين والذين يستبيحون أموال الدولة ويحشرونها بالمحاسيب والأنصار مع تزايد حجم البطالة وأعداد العائلات الفقيرة التي تستحق هي أيضاً جزءاً من المساعدات التي تمنح للنازحين السوريين. لقد أصبح اللبناني في عزلةٍ بينه وبين ساسته الذين يتبادلون الاتهامات حتى ولو كانوا من طائفةٍ واحدة مثلما رأينا في مساجلة الوزير نهاد المشنوق والرئيس نجيب الميقاتي حول قضية تعذيب الموقوفين الإسلاميين مما أسف له المسلمون وأنحوا باللائمة على الوزير المشنوق الذي بدأ بكيل الاتهامات المفبركة على الرئيس الميقاتي. إنه بلد الكانتونات السياسية والشعب المهيض الجناح الذي لم يعد لديه أي أمل بالخروج من عمق الزجاجة لأن هناك من يريد أن يبقى الوضع المأزوم على حاله بل وأن يزيد في تأزيمه ولن تنفع عشرون ولا ثلاثون دورةً في المجلس النيابي لانتخاب رئيسٍ للجمهورية مما يصدق به قول أحدهم إن ميشال سليمان هو آخر رئيسٍ للجمهورية وعلى الشعب أن يدبّر حاله ولا يأملن خيراً ممن دفعوا هذا الوطن إلى حافة الهاوية. نعم سيتظاهر الشعب اللبناني بناء لدعوة عون ولكن ليس لتأييده في هلوساته وإنما للتنديد بساسة هذا البلد أجمعين، ولقد آن للبنانيين أن يستفيقوا من سباتهم وآمالهم السرابية وكلما استكان هذا الشعب وطأطأ رأسه إستمر ساسته في فرض أولويتهم الخاصة حتى لو غصّ هذا البلد بعشرات الآلاف العاطلين عن العمل وبالعائلات تحت خط الفقر ولن يصلح هذا الأمر إلا بمليونية تجمع كل اللبنانيين بمختلف المشارب والطوائف والمذاهب تتصدّى لكل من يسعى إلى تدمير لبنان وخرابه وتشتيته.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع