الراعي: يعيب على كل فريق سياسي إدعاؤه بأنه وحده على حق وتفسير مواد. | ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، عاونه المطرانان بولس صياح وحنا علوان والأب وسام معلوف والقيم البطريركي في الديمان الخوري خليل عرب والقيم البطريركي في بكري المونسينيور جوزيف البواري والوكيل البطريركي في الديمان الخوري طوني الآغا وأمين سر البطريرك الخوري نبيه الترس، كما حضر الى الديمان للمشاركة بالقداس جماعة رسالة حياة لمناسبة مرور 15 عاما على تأسيسها وانتخاب مجلسها الجديد برئاسة الأب العام وسام معلوف. حضر القداس النائب السابق جبران طوق، النائب السابق انطوان حداد، المحامي الشيخ روي عيسى الخوري، الشيخ سعيد طوق ، رئيس محكمة بشري روني صفير، المحامي جان حواط، منسق الشرق لحوار الحضارات الزميل جوزيف محفوض وحشد من رعية الديمان والقرى والبلدات المجاورة. وخدمت القداس جوقة "جماعة رسالة حياة". بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان: "سأجعل روحي عليه، فيبشر الأمم بالحق" (متى12: 18)، جاء فيها: "تمت نبوءة أشعيا في شخص يسوع ابن الله المتأنس، إذ ملأ الروح القدس بشريته، وجعله مسيحا مرسلا من الآب ليبشر الأمم بحقيقة الخلاص. إتخذ صورة خادم لهذه الغاية. فأحبه الآب ورضي عنه. إنه صاحب هوية ورسالة أشرك فيهما جسده السري، الذي هو الكنيسة. الهوية هي مسحة الروح القدس، والرسالة هي التبشير بحقيقة الخلاص والعمل على تحقيقه. وها الكنيسة، بكل أبنائها وبناتها، ومؤسساتها الروحية والراعوية، التربوية والاستشفائية، الإنسانية والإنمائية، وأجهزتها ومنظماتها الإجتماعية تعمل لخلاص الإنسان بكل هذه الأبعاد التي من أجلها تعمل مؤسسات الكنيسة. فباتت علامة رجاء للجميع". أضاف: "يسعدنا أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا الإلهية، في هذا اليوم الذي أحيي فيه، بصلاة الشكر لله، الذكرى السنوية التاسعة والعشرين لرسامتي الأسقفية. ويطيب لي أن أحيي جميع المشاركين، وبنوع خاص أبناء رعية الديمان كاهنا ولجنة وقف ومختارا وناديا، وعائلات مقيمة في لبنان ومنتشرة في أوستراليا وكندا. ومعهم عائلة المرحوم المختار قبريانوس موسى الذي نذكره بصلاتنا في هذه الذبيحة الإلهية. إننا نهنىء أبناء رعيته الديمان على المباشرة بإنجاز مشروع الكنيسة الرعائية الجديدة. ونشكر كل الذين ساهموا ويساهمون في إنجاز هذا المشروع المقدس، راجين لهم من الله فيض الخير والنعم". وتابع: "نرحب أيضا بأعضاء من اللجنة التنظيمية في الرابطة الماورنية لمؤتمر "مسيحيي الشرق الأوسط" الذي يعقد في جامعة سيدة اللويزة في 24 - 25 الجاري، كما نرحب بسعادة نائب المتن السابق الدكتور أنطوان حداد، وبجماعة "رسالة حياة" وعلى رأسها الأخ المؤسس ورئيسها العام الأب وسام معلوف، وهي تحيي اليوم ذكرى تأسيسها الخامسة عشرة". وقال: "سأجعل روحي عليه، فيبشر الأمم بالحق (متى12: 18). طبق متى الانجيلي نبوءة أشعيا على يسوع، وهي تبدأ بإعلان من الآب عن يسوع الذي أرسله خادما: "هوذا فتاي - خادمي، الذي سرت به نفسي". يسوع هو ابن الآب الحبيب الذي أرسله وجاد به، ليكون فاديا للانسان ومخلصا للعالم. ولهذا سرت به نفسه، لكونه سيتمم مشيئته ويظهر حبه اللامحدود لبني البشر. إنه مع الآب على فكر واحد وقرار واحد وفعل واحد. ثم تعلن النبوءة هويته: "سأفيض روحي عليه". هي مسحة الروح القدس الذي سيملأ كيانه البشري، ويجعله مسيحا. وتعلن أيضا رسالته وهي الغاية من مسحة الروح: "فيبشر الأمم بالحق"، كاشفا حقيقة الله والإنسان والتاريخ. فالحقيقة تحرر وتخلص وتوحد". أضاف: "لقد أشركنا المسيح بهويته ورسالته بواسطة سري المعمودية والميرون. بنعمة هذين السرين يجعلنا الروح القدس في كياننا الداخلي على صورة المسيح، ولذلك ندعى "مسيحيين"، من دون أي فصل بين الهوية والرسالة". وتابع: "هذه الهوية والرسالة تقتضيان منا نهجا، حدده أشعيا في نبوءته باثنتين: الوداعة بروح سلامي في الاعتصام بالحق والعدل حتى بلوغ الغاية من الرسالة: "لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع صوته في الشوارع" (متى 12: 14)؛ والمحافظة على الضعيف ومساعدته لينهض من معاناته الجسدية والمادية والروحية والأخلاقية: "قصبة مرضوضة لا يكسر، وفتيلا مدخنا لا يطفىء" (متى 12: 20). وهكذا، نشكل، كما يريدنا المسيح الرب "علامة رجاء" للجميع، إذ نسير بالحق والعدل إلى النصر (راجع متى 12: 20)". وقال: "إننا نحن المسيحيين، أينما كنا، وعلى الأخص في لبنان وبلدان الشرق الأوسط، مؤتمنون على هذه الهوية والرسالة. لا نستطيع إلا أن ننفتح بشكل دائم لعمل الروح القدس، الذي يقدسنا وينقي هويتنا، فلا ننحرف عنها، ولا نشوهها. بل ننقيها بنعمة سر التوبة والمصالحة، ونغذيها بمناولة جسد الرب ودمه. ولا نستطيع إلا الالتزام برسالتنا، ليس فقط في القطاع الروحي والديني، بل أيضا في العائلة والمجتمع والدولة". وتابع: "الرسالة في العائلة هي تأمين خير الزوجين وسعادتهما، وإنجاب الأولاد وقبولهم كهبة من الله، وتربيتهم الروحية والأخلاقية والعلمية، بروح المسؤولية. فمن ينجب عليه أن يربي. والرسالة في المجتمع هي العيش معا بروح التضامن والترابط، وباحترام حقوق الآخرين والالتزام بالموجبات الشخصية، والتعاون في إنماء الشخص والمجتمع إنماء شاملا. الرسالة في الدولة هي ممارسة السلطة السياسية والعمل السياسي والحزبي من أجل تأمين الخير العام، على جميع المستويات، ومن أجل تعزيز الاقتصاد الوطني، وإعطاء الجميع، وبخاصة الأجيال الطالعة، أملا بمستقبل أفضل وفرص عمل في وطنهم وتحفيز قدراتهم وإبداعهم على أرضه". أضاف: "في سياق الخلاف المستحكم الذي يهدد بشل الحكومة، كآخر مؤسسة دستورية ما زالت تعمل، فإننا ندعو إلى التفاهم بين الجميع، والخروج من المواقف المتصلبة، وبت الأمور الخلافية بروح العدالة والإنصاف، واضعين مصلحة البلاد والخير العام فوق كل اعتبار، ومتجنبين أي صدام مذهبي. يعيب على كل فريق سياسي عندنا إدعاؤه بأنه وحده على حق، فيما لا يلتقي اثنان على حق جامع. ذلك أنهم لا يعودون إلى مرجعية أساسية ومطلقة تقاس عليها حقائقهم النسبية. هذه المرجعية هي الدولة ومؤسساتها الدستورية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية والخير العام وشؤون الشعب اللبناني". وتابع: "يعيب أيضا تفسير كل صاحب نفوذ أو كل فريق سياسي لمواد الدستور على هواه، سواء من منظار مصالحه أم لتغطية مخالفته للدستور. ولكن، توجد أصول لتفسير الدستور والقوانين يتناقلها التعليم القانوني والاجتهاد القضائي على مدى الأجيال، وتختصر بقاعدتين أساسيتين: الأولى، وجوب فهم الدستور والشرائع وفقا لمعنى الكلمات الخاص، وفي إطار النص الكامل. الثانية، إذا ظل المعنى في حالة شك أو غموض، فيفهم وفقا للمواد المتوازية، إذا ما وجدت، ووفقا لغاية الشريعة وظروفها، ونية المشترع". وقال: "نحن كبطريركية في ما يختص بنا، من أجل الخروج من الأزمتين السياسية والاقتصادية، واستعدادا للاحتفال بإعلان لبنان الكبير المستقل بعد خمس سنوات، وضعنا مذكرتين، وصفتا بخريطة طريق، وقبلتا من المجتمع المدني والسياسي بارتياح. وهما المذكرة الوطنية في 9 شباط 2014، والمذكرة الاقتصادية في 25 أذار 2015. وإنا ندعو السلطات السياسية للاستفادة منهما، واستلهام الحلول للأزمة المزدوجة الخانقة: الأزمة السياسية التي تهدد بشلل المؤسسات الدستورية وكيان الدولة، والأزمة الاقتصادية التي تهدد بانهيار الحياة المعيشية والاجتماعية، وبتزايد عدد الفقراء والبؤساء في بلد كان أرض البحبوحة". أضاف: "لكننا نعود ونكرر، في خط هاتين المذكرتين، أولوية أساسية هي وجوب انتخاب رئيس للجمهورية مهما كلف الأمر، قبل أي اعتبار آخر، لكي تستعيد المؤسسات الدستورية شرعيتها وإمكانية ممارسة صلاحياتها. وإلا بتنا نشبه رجلا بنى بيته من دون سقف وراح يهتم بجلب أثاثه ويباشر بأعمال هندسته الداخلية. لكن البيت من دون سقف يحمي، فيتبدد ويتعطل كل شيء. رئيس الجمهورية هو سقف الدولة ومؤسساتها ولا يتحمل انتخابه أي تأجيل، وإلا تبدد وتفكك كل شيء". وتابع: "لقد بات من واجب كل فريق سياسي عندنا أن يعين مرشحه النهائي المقبول من الآخر، على ألا يكون مرشح تحد يفرض فرضا. ومن واجب كل مرشح أن يقدم للرأي العام برنامجه الرئاسي. هذا ما يفرضه النظام اللبناني الديموقراطي البرلماني. يجدر التذكير بأن دعاة التمديد للمجلس النيابي في المرة الثانية، قطعوا على أنفسهم العهد بمباشرة انتخاب رئيس للجمهورية ثم وضع قانون للانتخابات النيابية، وإجرائها في غضون ستة اشهر. فكانت خيبة أمل كبيرة، إذ لم يتم شيء من ذلك، والسنة تمر تتلو السنة سدى من دون أي مبادرة فعلية ذات قيمة من أحد". وختم الراعي: "بالرغم من كل خيبات الأمل، يبقى إيماننا وطيدا بالله، وبالصلاة وقوتها نستمد بواسطتها منه تعالى، بشفاعة أمنا مريم العذراء سيدة لبنان وسيدة قنوبين، أن يمس ضمائر المسؤولين عندنا ويوجهها إلى ما فيه خير الوطن، وتحقيق أمنيات شعبه الذي يريد قبل كل شيء رئيسا للبلاد، من أجل خيره وكرامته. كما نصلي من أجل إيقاف موجات الإرهاب والعنف والحروب والنزاعات في فلسطين والعراق وسوريا واليمن ومصر وسواها، وإيجاد الحلول السلمية لصالح الجميع. ومن أعماق قلوبنا نرفع نشيد المجد والتسبيح لله الواحد والثالوث، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين"

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع