افتتاحية صحيفة "السفير" ليوم الاثنين في 13/7/2015 | السفير : أي انعكاسات لـ"الاتفاق النووي" على لبنان؟ الحريري يهادن عون: "حزب الله" هو الخصم كتبت صحيفة "السفير" : لبنان بلا رئيس للجمهورية، لليوم الخامس عشر بعد الأربعمئة على التوالي. في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات، كان لبنان مسرحاً لحرب إسرائيلية لم تستثن منطقة لبنانية، وخصوصاً الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية. استمرت تلك الحرب 33 يوماً وأسفرت عن تدمير العديد من البلدات والقرى اللبنانية واستشهاد أكثر من ألف مواطن وجرح الآلاف وتهجير مئات آلاف اللبنانيين، لكنها لم تنل من عزيمة المقاومة التي ظلت تقاتل عند تخوم فلسطين المحتلة في عيتا الشعب ومارون الراس والخيام وشبعا، لا بل تمكنت من نقل المعركة الى العمق الإسرائيلي مع آلاف الصواريخ التي انهمرت على المدن والمستوطنات.. وأرست معادلات جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي. وبينما ينشغل العالم بمتابعة أخبار الولادة المتدرجة للاتفاق النووي بين إيران ومجموعة "5+1"، بقي لبنان غارقاً في "تفاصيله" التي لا يزال "الخارج المقرر" ينأى بنفسه عنها، في انتظار ما ستؤول اليه تسويات الكبار فوق الصفيح الساخن، وما سترتبه من مساومات ومقايضات، سيستفيد منها لبنان، على الأرجح، لكن ليس في المدى القريب. ومع بدء العد العكسي لتوقيع الاتفاق النووي، قال الرئيس نبيه بري إنه عند رأيه السابق بأن الملف اللبناني قد يكون الأسرع في الاستفادة من المردود الإيجابي للاتفاق، كونه الأسهل من بين الملفات الساخنة في المنطقة، شرط أن تُحسن الأطراف الداخلية تلقف الفرصة والتعامل معها، من دون أن يعني ذلك أن نسائم فيينا ستحمل إلينا الفرج بين ليلة وضحاها. ولفت بري الانتباه إلى أن اليمن ربما يكون أيضاً في طليعة المتأثرين إيجاباً بالتفاهم النووي، باعتبار أن الحرب المحتدمة فيه تشكل ضغطاً على جميع القوى المعنية بها. وعشية ذكرى حرب تموز، وانعقاد جلسة الحوار بين "حزب الله" و"تيار المستقبل" المقررة في عين التينة مساء اليوم، أتت الإطلالة الرمضانية للرئيس سعد الحريري، عبر الأقمار الصناعية، خالية من أي مبادرة أو أفكار محددة للخروج من المـأزق الحالي، بل هي شكلت في جانب منها امتداداً لبنانياً للصراع الإقليمي، كما تبين من رد الحريري الحاد على نعي الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله "عاصفة الحزم". وكان لافتاً للانتباه، أن بعض القيادات والشخصيات السياسية المعنية في "8 آذار" فضّلت ملاحقة آخر مستجدات المفاوضات النووية على الاستماع إلى خطاب الحريري، منطلقة من قاعدة أنك إذا أردت أن تعرف ماذا سيجري في بيروت، فعليك أولاً أن تعرف ماذا يجري في فيينا. وفيما كان البعض ينتظر رداً قوياً من الحريري على العماد ميشال عون، لا سيما بعد انتفاضة الشارع البرتقالي في 9 تموز، بدا واضحاً أن الحريري تعمد عدم تصعيد نبرته ضد "الجنرال" والاشتباك المباشر معه، مفترضاً أنه بذلك يحول دون أن تتخذ الأزمة الحالية بعداً سنِّياً- مسيحياً، وبالتالي يخفف من قدرة زعيم "التيار الوطني الحر" على مواصلة الاستقطاب وشد العصب المسيحي من حوله، بعدما نجح مؤخراً في تعبئة جمهوره ضد "المستقبل". في الوقت ذاته، تجنب الحريري أن يعطي عون شيئاً في رئاسة الجمهورية وقانون الانتخاب والتعيينات الأمنية، بل حافظ في الجوهر على "لاءاته"، وإن يكن قد غلفها من حيث الشكل بقشرة من المرونة اللفظية، كقوله إنه لا يضع "فيتو" على أي مرشح لرئاسة الجمهورية، شرط أن يتم التوافق عليه. كما أن الحريري الساعي إلى تبرئة نفسه من تهمة "الاستئثار المذهبي" وتهميش "حقوق المسيحيين"، استعان بأكثر من "صديق" و "مسؤول" لنفي ضلوعه في قطع الطريق على تعيين العميد شامل روكز قائداً للجيش، مستشهداً بمواقف غالبية القوى في الحكومة ورئيس المجلس ووزير الدفاع لتبرير المسار الذي يسلكه ملف التعيينات الأمنية.. نحو التمديد. وفي مقابل محاولته عدم الانزلاق الى مواجهة "طائفية" مع عون، في المكان والزمان اللذين يختارهما "الجنرال"، تجنباً لتحريك العصبية المسيحية ضد "المستقبل".. نجح الحريري مجدداً في شد عصب تياره وبيئته من خلال التصويب في العديد من مفاصل كلمته على "حزب الله"، مخصصاً جزءاً لا بأس به من مساحتها للرد على خطاب أمينه العام في "يوم القدس العالمي"، ما دفع أحد السياسيين الظرفاء إلى القول: "ماذا كان سيفعل الحريري، لولا خطاب نصرالله الأخير"؟ وبلغ الحريري في حملته على الحزب حد اتهامه بتحريض "التيار الحر" على "المستقبل"، الأمر الذي ردت عليه أوساط في "8 آذار" بالتساؤل: "من وعد ونكث؟ أليس الحريري هو الذي وعد عون بالتجاوب مع طروحاته في ملفي رئاسة الجمهورية وتعيين قائد الجيش، ثم تراجع تباعاً، فأين مسؤولية "حزب الله" هنا"؟ كما اعتبر زعيم "المستقبل" أن الحزب يحمل "الرقم القياسي في الخروج على الإجماع الوطني منذ قيام دولة لبنان". وبرغم الافتراق الحاد في الخيارات بين الحريري و "حزب الله"، إلا أنه كان لافتاً للانتباه تسليمه بمبدأ الحرب الاستباقية ضد الإرهاب، وإن اختلف مع الحزب حول طريقة خوضها. وعلى مستوى الوضع الداخلي في "تيار المستقبل"، كان الحريري واضحاً وحازماً في دعم وزير الداخلية نهاد المشنوق، في مواجهة الحملة التي يتعرض لها، وشارك فيها بعض وزراء التيار ونوابه، بعد تسريب شريط الاعتداء على سجناء في رومية. وقالت مصادر في "التيار الحر" لـ "السفير" إنها لم تلمس أي جديد في كلمة الحريري، مشيرة إلى أن الطابع الدفاعي طغى عليها، وأن خلاصتها تؤكد أن الحريري ليس جاهزاً بعد لتقديم تنازلات أو تسهيلات لمعالجة القضايا الخلافية المتصلة بحقوق المسيحيين. من جهة ثانية، وصل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، أمس، الى الدوحة ومن المقرر أن يلتقي اليوم مدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي، من أجل تثبيت صفقة تبادل العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى جبهة "النصرة"، خصوصاً أن الجانب القطري كان قد توصل الى تحديد كل تفاصيل عملية التبادل بما فيها آليتها ولم يعد يوجد عائق سوى تحديد التوقيت.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع