حسن بحمد وقع جديده "كمال جنبلاط الإنسان والصوم" برعاية ابو. | وقع الكاتب والصحافي حسن بحمد كتابه الجديد "كمال جنبلاط: الإنسان والصوم" الصادر عن "المركز اللبناني للاعلام والتوثيق"، في احتفال رعاه وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور ممثلا برئيس المنطقة التربوية السابق في النبطية علي فايق، في مركز كمال جنبلاط الثقافي الاجتماعي في راشيا، حضره عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب أنطوان سعد، مفتي راشيا الشيخ أحمد اللدن، الشيخ علي الجناني ممثلا مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، مدير عام تعاونية موظفي الدولة الدكتور يحيى خميس، وكيل داخلية التقدمي رباح القاضي، أعضاء من المجلس المذهبي الدرزي، لفيف من المشايخ والعلماء والقضاة وممثلين عن الأحزاب وقادة القوى الأمنية في المنطقة، وجمع من التربويين والجامعيين وحشد من المدعوين. قدم اللقاء عماد خير، ثم تحدث المفتي اللدن فقال: "الفيلسوف كمال جنبلاط أهدى الإنسانية أكثر من كتاب في مجال الإنسانية، وأشار جنبلاط إلى كثير من هذه الكتب في كتابه المميز "أدب الحياة" تحت عنوان "الطعام وأثره في الصحة وفي الخلق" وقد أطر موضوع بحثه بخلاصة مهمة للغاية وهي أن الإنسان في واقعه فكر وجسد، ولا ينفصل الفكر عن حالة الجسد". ولفت إلى أن "الربط بين الصوم والعفة الإنسانية جزء من منهجية الفيلسوف جنبلاط لأنه سلط الضوء على وظيفة الصوم في تنمية طاقات الإنسان الأخلاقية، ويسهم في قهر الشهوة، وتعزيز قدرة العقل على خيارات المثلى"، منوها "بما تحلى به المؤلف بحمد من منهجية كتابة الأبحاث لجهة توثيق المعلومة حسب المعايير العلمية، وبحسن صنيعه في الإضاءة على خلفيات كثير من المسائل، لكي يمكن القارئ والمتلقي أن يضع المعلومة في سياقها التاريخي المعرفي. واستطاع أن يحقق نوعا من الانفتاح على الحكم والأقوال والمأثورات دون تعليق، لكي لا يفرض على القراء فهمه الخاص وقد كان للبعد الديني مساحة واسعة في كثير من معالجاته". من جهته، قال الدكتور في الجامعة اللبنانية سعد كموني: "أن يأتي في زمن انهيارات الأحلام، وتداعي الأفكار، وتسخيف القيم، أحد يستحضر رجلا قتلوه لأنه كان يحلم، ويفكر، ويعتصم بالقيم. فهذا سلوك عربي أصيل. حسن بحمد يستحضر كمال جنبلاط في مواجهة هذا الخراب العارم، في الأمر أكثر من وفاء بل هو استحضار للمضادات الحيوية الضرورية في مواجهة فيروسات العولمة التي تهدم الأوطان والهويات القومية والخصوصيات، فكمال جنبلاط واحد من المناضلين الذين رهنوا حياتهم في القول والعمل للنهوض بأمة أصابها انسداد حضاري لأمد بعيد، أنشأوا لذلك مؤسسات جماهيرية كان لها أثرها البناء في تدعيم الشباب والشابات رغم أنف القمع والقهر" أضاف: "ما من طريق معبدة توصلنا إلى خلاصنا من التخلف والجهل والفقر إلا بأنفس زكية عصامية، وآن الأوان لنتعامل بجدية مع الدين، من خلال إصلاحه والجرأة على فقهائه، وماضيه، وإعادة إنتاجه بفهم جديد وعقل جديد مشبع بالعلوم الحديثة، ومصالح العباد المستجدة، فلا تفكير مع التكفير والتخوين، ولا تقدم بلا تفكير. فالثورة من هنا تبدأ، لا تصدر ولا تستورد بل هي تعبير صارخ عن حاجة المجتمع، وقبل أن تكون على الحكام وزبانيتهم، فلتكن على الأفكار المقددة، والأساليب المستهلكة". كلمة الشيخ سامي أبو المنى ألقاها الشيخ فاضل سليم فقال:"إذا كان الصيام فريضة، وهو كذلك، فإن له عند كمال جنبلاط أدبا خاصا به، وهو ما أسماه "أدب الصيام"، معتبرا أن الصيام الحقيقي هو أدب الحياة، إذ في صيام الفكر سعادة الجنان، وفي صيام الجسد صحته"، وأن الصيام "لا يكون بالانقطاع عن كل شيء، بل بالزهد في كل شيء"، كي لا يكون هناك حجاب بين الإنسان وحقيقة ذاته. وليس غريبا على مفكر عرفانيٍ ككمال جنبلاط أن يغوص في معاني الحياة، وأن يتعمق في أدب كل منها، من السياسة إلى التغذية إلى البيئة إلى الرياضة إلى التربية إلى الحب والزواج، وصولا إلى أدب الصمت والصوم عن الكلام، ولعله أحوج ما يحتاج إليه معظم الناس، في وقت كثر فيه الكلام وقلت المروءات والأعمال". وإذ ذكر بمسلكية شيوخ التوحيد قال:"لعل خير مثال عن أولئك الأصفياء البررة، وأفضل قدوة في مجالهم، كان أحد أبناء هذه المنطقة وأحد أخلص السالكين العارفين الشيخ محمد أبو هلال الملقب بالشيخ الفاضل، والذي كان الصوم عنده وسيلة لا غاية، فانقطع عن الدنيا وغاب عن ذاته وملذاته، وانشغل بذكر الله وحبه". كلمة أبو فاعور ألقاها فايق فرأى انه "وجب أدب الصيام بالسياسة، أن لا يشتمل الخطاب السياسي، الا على ما تستوعبه العقول وتتقبله الألباب، فالعالم كله يلفه لهب القلق والتشنج وعدم الاستقرار، في شرق يتبدل من يوم لأخر، وفي الفترة حيث تهدد الأهواء الطائفية والمذهبية والاجتماعية والسياسية، وجود الكيانات الوطنية والقومية، مع سيل من حملات الأضاليل والأحقاد والتي تنمو تحت أنظارنا منذ فترة من الزمن، أمام هذا المشهد المتكرر حيث السنة اللهب، تسفع أطراف بلدنا وتهدد البنيان الوطني، ومؤسساته الجامعة، وتضعف أسس مكوناته بألوانها المتعددة". ودعا إلى أن "نتجاوب ونلتقي مع نداءات المستضعفين من ظلامات الدنيا، ومن ظلمات النفس، والهاربين من جهالتها، والمتطلبين لأفضل مثالات الدنيا والآخرة". ثم القى بحمد كلمة أشار فيها إلى أن الكتاب "يسعى إلى أن يشكل مهمازا قويا ودعوة صادقة لولوج عالم الصوم وفوائده الصحية المذهلة، عله يساهم في تعبيد الطريق التي توصل إلى كينونة الصوم واكتناه أسراره وجوهره وأشكاله، بما يجعله قادرا على إحداث التغيير المرغوب في داخل الإنسان، ومعرفة فوائده بالنسبة إلى الروح والجسد، وكيف يمد الإنسان بالطاقة الروحية والصحية والنفسية والإيمانية، وبالتالي كيف يخلص خلايا الجسم من المواد الضارة التي تسبب ما يسمى بـ" الاختناق البيوكيميائي" ويجعل الأعضاء قادرة على تجديد نفسها بعد العمل الشاق، وسلامتها من الأسقام والعلل والأوبئة والأمراض". أضاف "لم يكن مفهوم كمال جنبلاط للانسان مفهوما ماديا أو عاديا مبسطا، بقدر ما كان مفهوما مرتبطا بعلاقة جدلية بسر هذا الكون وخلقه، وعليه، لا بد من التعمق في هذا المفهوم لمعرفة كل ما يحيط بتصرفات الإنسان والأهداف منها، ويدخل في ذلك أي عمل يقدم عليه، أو سلوك يتبعه، كالصوم أو غيره". وختم: "إنها محاولة لفهم أفضل السبل للتأمل بصحة الإنسان، نطمح من خلالها أن تحقق المرتجى وتضيف جديدا في موضوع استثنائي ومفتوح على قراءات وتأويلات متشعبة في عالم الكتابة والتأليف، وما أحوجنا في زمن المادة إلى اكتناه هذا العنوان وأسراره، وبالتالي التطهر والنزوع إلى ذواتنا الحقيقية لتستعيد عافيتها بعد أن غمرها السراب". وبعد كلمة شكر لصاحب الرعاية والمحاضرين، وقع بحمد كتابه وأهداه للحضور.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع