عون يراجع فهل يتراجع ويوافق؟ | لم يتردد أحد قياديي "التيار الوطني الحر" في القول، بعدما انتهى من الاستماع الى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، إن الرجل أظهر في خطابه قدرا من الذكاء السياسي، قاده الى الانحناء امام العاصفة العونية، بدل ان يقف في وجهها، لمعرفته بأن الخيار الثاني يعزز من ناحية شعبية الجنرال، ويحرج من ناحية أخرى الحلفاء المسيحيين للحريري. ارتأى الحريري ان يخوض المعركة التي فرضها عون، على توقيت ساعته، من الخطوط الخلفية، تاركا الصف الامامي لخصوم الجنرال من القوى والشخصيات المسيحية التي تولت الرد على طروحاته السياسية وتحركه في الشارع، بل إن بعضها لم يتردد في زيارة السرايا الحكومية التي حوصرت لبعض الوقت في 9 تموز، للإعراب عن التضامن مع الرئيس تمام سلام في مواجهة ميشال عون. لكن، إذا كان الحريري قد نجح مرحليا في كسب بعض الوقت، وتفادي المبارزة المباشرة مع عون، وفق "السفير"، ليحرمه من مردود الاصطفاف الطائفي، فان ذلك لا يعفي رئيس "المستقبل" في نهاية المطاف من مسؤولية تقديم تصورات واقعية لكيفية التعامل مع مطالب الرابية، والتي يملك هو وحده القدرة على تلبية أغلبها. وتشدد اوساط سياسية حليفة للجنرال على ان المطلوب من الحريري الافراج عن الحقوق الاسيرة للمسيحيين، وإذا كان يجد صعوبة في منحها لهم عن طريق الرابية، فلا بأس في ان يمنحها عن طريق معراب. المهم ان تعود الحقوق الى اصحابها، وهذا ممر إلزامي نحو أي تسوية، لن يستطيع الحريري الاستمرار في التهرب منه الى ما لا نهاية، وبالتالي لا بد له عاجلا ام آجلا من تسديد المستحقات السياسية المترتبة عليه. وتتساءل الأوساط عما إذا كان الكلام الحاد الذي تضمنه خطاب الحريري أمس الاول، ضد "حزب الله"، يتناسب في توقيته ومضمونه مع جلسة الحوار التي عقدت أمس بين وفدي "المستقبل" و"الحزب"، لافتة الانتباه الى ان مصداقية الحريري نفسه هي المتضررة من هذا السلوك الذي يجمع بين الشيء ونقيضه. أما "التيار الحر" فقد دخل في مرحلة من التقاط الانفاس ومراجعة الاحتمالات، يُرجح ان تمتد حتى الموعد المفترض لانعقاد جلسة مجلس الوزراء بعد عيد الفطر. وإذا كان ما حققه الاحتجاج في الشارع ليس على قدر طموحات البرتقاليين، فانه بدا كافيا على الاقل لإعادة تجديد شباب التيار وتنشيط خلاياه، في أعقاب سنوات من الاسترخاء. ويسعى عون الى "التثبيت السياسي" لخط الهجوم المتقدم الذي رسمه على الارض، في محاذاة السرايا، ومن ثم البناء عليه لانتزاع مكاسب من "المستقبل"، تبدأ بآلية عمل مجلس الوزراء وتنتهي عند المطالب المعروفة، مع احتفاظه بحق استخدام الشارع مجددا، آخذا بعين الاعتبار ان التعبئة الجماهيرية في صفوف مناصريه التي وصلت الى حدها الاقصى أخيراً، لا يمكن تكرارها دائما، وبالتالي فهذه فرصة ثمينة يجب استثمارها قدر الامكان. ومع ان احتمال التصعيد، ببعديه السياسي والميداني، لا يزال واردا في حسابات الجنرال، كما تلفت "السفير"، إلا ان مصادر في التيار رجحت حصول حلحلة في اتجاه اعادة تفعيل الحكومة وفتح أبواب مجلس النواب، بعد إيجاد الإخراج الملائم لعقدة التعيينات الامنية، مشيرة الى ان من بين الاشكاليات التي تواجه التيار على هذا الصعيد ما يتمثل في امكانية ان ينقلب عليه سحر الآلية التي يطالب بها، إذ إن آلية الاجماع او التوافق التي يدعو اليها لضمان عدم تجاوز المكون المسيحي في أي قرار، ستقود هي ذاتها الى الاستمرار في تجميد بند التعيينات بحجة عدم توافر الاجماع او التوافق حوله. وتكشف المصادر عن ان عون بات يميل الى القبول باستئناف تشريع الضرورة في مجلس النواب، موضحة ان هناك حاجة الى مشاورات مع القوات اللبنانية للتنسيق، بغية تفادي اي تداعيات على "اعلان النيات".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع