رمضان إن حكى... عن الملف النووي الإيراني | يودّعنا رمضان وفي فمه ماء وفي قلبه حسرات على هذه الأمة مهيضة الجناح التي ضيّعت بوصلتها والتبست عليها الأهداف واختلط عليها العدو من الصديق ولم تفد من الدروس والعِبر التي طالعتنا بها مآسي الاحتلال اليهودي لفلسطين ومن قبلها الارتماء في أحضان مستعمر فرنسي أو انكليزي أوهمنا بأنه سيعمّر أرضنا ولكنه - وهذا هو مخططه - دعم الكيان اليهودي وخذل وعده للعرب ولم نتعلّم بعد من هذا الخذلان الغربي لنا. يودّعنا رمضان بدمعة حارّة على هذه الأمة التي تشهد كما العالم بأسره إنجاز الملف النووي الإيراني وتكريس إيران دولة كبرى. ولا تصدّقنّ تباكي نتنياهو واعتراضه على هذا الاتّفاق طالما أنّ راعيته الشيطان الأكبر سابقاً أميركا والتي طمأنت إسرائيل بأنّه لن ينالها سوء بعد الآن من حزب الله وخدعت العرب بأنهم لن يتعرّضوا لأي مخاطر من الجانب الإيراني. صدّقوها مرّة أخرى كما صدّقوا الانكليز من قبل في نكبة فلسطين. إن عرب رمضان أنجزوا أكثر من مئة مسلسل تلفزيوني فيما المخططات المشبوهة والمسلسلات الدامية تزحف على المنطقة ولا من وقفة عزّ تاريخية للتصدّي لها إذ أنهم منشغلون بتدارك تداعيات الخطر الارهابي ضمن تحالفٍ دوليّ آخر همّه إنقاذ المنطقة من داعش وأخواتها، لا بل أنّ أوباما يبشّرنا بأنّ هذا الخطر لن يزول قبل بضع سنوات ترهق كاهل الأمة وتستنفذ ثرواتها وخبراتها ومالها للـ «بادي غارد» الاميركي الذي لا يؤدي مهمته على أكمل وجه في المنطقة ويمسك باللعبة الاقليمية لصالح الكيان الإسرائيلي في الدرجة الأولى ولا أحد يحسد أمّة العرب على هذه الأوضاع المستجدّة التي انقلبت فيها المصطلحات والتوصيفات وقد تنفّس حزب الله الصعداء وتعزّزت أحلامهم بغطاء أميركي – إيراني وليس من تفسير لهذه الغبطة الإيرانية سوى أن الشيطان الأكبر سابقاً أطلق يد إيران في المنطقة العربية بغضّ النظر من أميركا بين يدي صفحة جديدة من العلاقات الأميركية - الإيرانية - الإسرائيلية، وليت العرب يعلمون ما ستحمل الأيام المقبلة من سيناريوهات جديدة مريرة فيما بعض حكامها يقمعون شعوبهم ويهدّدون إسرائيل ويطاردون المؤمنين الذين انقلبوا لمتطرفين والله وحده يعلم ما نهاية هذا الخواء العربي وغبائه فيما الأخطار تحدق بهم بين دولتين نوويتين متفاهمتين إيران وإسرائيل من كل جانب ولن تجدي ترسانة الأسلحة المتصدئة التي تكبّدت مئات المليارات من الدولارات التي كان يمكن أن تنتشل الامّة من جهلها ومرضها وفقرها طالما أنّ أميركا تعهّدت بأن تدافع عن أي خطر إيرانيّ ليوطدوا أركان دولتهم الكبرى من طهران الى جنوب لبنان. كيف هو حال العرب اليوم: ليبيا ممزقة وبترولها بأثمان بخسة وداعش تقضي على أي أمر بالسلام والأمان في ليبيا، ومصر أسيرة العمليات الارهابية التي نشأت من الضغوطات السياسية على فئة أولاها الشعب ثقته فطوّح بها انقلابيون أدخلوا مصر في صراعات دامية ليس لها نهاية على المدى القريب. وتونس تئنّ من الارهابيين يروّعون الآمنين والسياح دون أي رادع من دين أو ضمير. يودّعون رمضان وهو ينذرنا ممّن سيؤول إليه الوضع في لبنان بعد انتصار إيران في الملف النووي حيث ستصبح الساحة السورية والعراقية، وطبعاً اللبنانية، مرتعاً لحزب الله وللحرس الثوري الإيراني. إن الأيام المقبلة حبلى بالمفاجآت وستشهد الساحة العربية مزيداً من العمليات الارهابية التي نستنكرها وآخرها تفجير مسجد الإمام الصادق في الكويت حيث سارع أميرها لإداء صلاة الجمعة يؤمّ المصلين السنّة والشيعة. إنّه امتحان هامّ لهذه المنطقة التي لا تدري ماهية دورها ومصير مخططها ولا أهدافها بالمستجدات التي أفرزها الملف النووي الإيراني. ونعود الى لبنان، هذا البلد الذي يتأثر بنسمة هواء اقليمية، فهل سيكون الملف النووي الإيراني بشرى خير على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وكيف؟ سؤال يطرحه اللبنانيون الذين كانوا استمعوا الى خطاب الرئيس سعد الحريري الجامع وما تضمّنه من طروحات وطنية تنقذ لبنان من الانهيار. وهل سيقبل ميشال عون بتنحيته لصالح مرشح توافقي؟ وبانتظار مستجدات المرحلة المقبلة يودّعون رمضان وهو قلقٌ من عودته في العام المقبل يطلّ على وطن موحدّ معافى وعلى سوريا، وقد تداعى فيها نظام الأسد وعلى العراق وقد استعاد أهل السنّة حقوقهم وهو لبّ المشاكل التي تجري على الساحة الإقليمية. 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع