ندوة حول كتاب مي الريحاني: مواطنة عالمية نذرت نفسها لمهمة رسولية. | أقيم في مركز عصام فارس في سن الفيل، ندوة عن كتاب الأديبة والشاعرة اللبنانية المقيمة في الولايات المتحدة مي الريحاني، الذي صدر بالإنكليزية بعنوان "ثقافات بلا حدود"، والذي يتحدث عن تجربتها وفكرها، وذلك في حضور فاعليات ثقافية واجتماعية. منسى بداية تحدثت الكاتبة مي منسى وقالت:"إن كتاب ثقافات بلا حدود ليس استراحة جندي أدى واجبه في ساحات القتال ولا رواية من نسج الخيال، بل أن القلم فيه يقرب المسافات ويلغي الغياب، لململت فيه الذكريات وجمعتها في صفحات عطشى إلى قلم يغمس ريشته في دم الحياة، لأن مي الريحاني أدركت أنها منذورة لمهمة رسولية كلها تحديات، وهي المتشوقة لتجاوز الحدود واكتشاف العالم." ولفتت "إلى التشجيع الذي لقيته الريحاني من صحيفة النهار وروادها في فتح الصفحة الثقافية أمام قلمها، وإلى تأثير الجو المحموم بالثقافة والادب في الستينات على وعي الاديبة، إضافة إلى تأثير الجو العائلي المتميز بالادب الرفيع". وتابعت:"إنَّ انتقال الريحاني إلى واشنطن كان ولادة ثانية لها، وإن جغرافيات العالم الثالث بمآسيها وبؤسها وافتقار بناتها إلى الكتاب ونسائها إلى الحقوق الإنسانية البديهية نادت الريحاني لأن المخزون الذي تربت عليه صار مادة نضالها وهدفا إنسانيا لوجودها، فكانت أغصانها تهف إلى عوالم تئن فيها المرأة تحت قرون من البؤس والجوع والجهل، ورفضت أن تكون النعم التي تلقتها سدودا بينها وبين الآخر." زغيب ثم كانت كلمة الشاعر هنري زغيب حيث عرض فيها نشأة مي الريحاني العائلية والمهنية، فقال:"إن الريحاني نشأت في بيت يشع بالادباء والشعراء والمفكرين العلمانيين المنفتحين، وإنها وعت منذ طفولتها تفاعل الحضارات وتقبل الآخر المختلف. لقد عملت لتفعيل دور المرأة في المجتمع وأسست وساهمت في كل ما يفعل مشاريع تعليم المرأة وتطويرها في أكثر من أربعين بلدا، وبسبب هذه التجربة الكبيرة اكتشفت أن ما يجمع بين هذه الثقافات أكثر مما يفرِّقها، وأن قبول الآخر بثقافته وحضارته يساعد في إبعاد الحروب وتقريب السلام." ووصف زغيب الريحاني "بالرحالة الرسولية التي عملت لتعليم المرأة وتمكينها في أكثر مجتمعات الدنيا فقرا ويدائية وجهل حقوق، ونذرت نفسها لهذا الهدف". وقال:"إنها رسمت في كتابها الجديد خطا فصيحا لتجربتها في الدول النامية بتأسيسها برامج تربوية لتعليم المرأة وتحويلها قوة اجتماعية ساطعة بتعزيز حقوقها وتأمين تطورها وإسهامها في تحول مجتمعها نحو الأفضل". وختم زغيب بالقول إن "السنونوة لا تتعب من غجرية الترحال، وإن الريحاني تدرك أن الطريق إلى واشنطن ستؤدي بها لاحقا إلى بيروت، وإن ترحالات الأديبة والشاعرة اللبنانية افتراضية في الزمان وواقعية في المكان وذابت فيها المعالم فهي ثقافات ولا حدود، فرسمت الصبية بحلمها مساحة احترافها منذورة لخدمة المرأة تحت كل سماء فباتت مواطنة عالمية". الريحاني بدروها اشارت الريحاني "الى انها أرادت من كتابها، إخبار الغرب أن بقاء لبنان كمساحة فكرية للحريات والتعددية الثقافية والديموقراطية هو الضمانة الوحيدة أو الخميرة الوحيدة لهذا المشرق كي لا تصبح اوطانه مبنية على لون واحد ودين واحد وثقافة واحدة". وشددت "على انه ساعة تمحى التعددية الدينية والثقافية والحضارية يخسر الإنسان قدرته على محبة الآخر وعلى احترام الآخر وتقديره والحوار الحقيقي معه"، مشيرة "إلى أنَّها أرادت أن يعرف القاىء الغربي أن لبنان في الخمسينات والستينات كان يحاول أن يحتضن جميع الحريات في الفكر والنشر والصحافة والتظاهر، وأن مسيرة لبنان مبنية على محاولة بناء نموذج لحضارة مميزة في المشرق لأنها مبنية على التعددية الحضارية". وأكدت "أنه عملت من أجل ان يسمع الأميركي صوتا من لبنان يكلم عن هذا الوطن الصغير الذي يحمل رسالة مغايرة وكبيرة في المشرق تعترف أن لبنان هو مساحة فكرية بقدر ما هي جغرافية تتنفس فيها الحريات والتعددية وتلتقي فيها الديانات والثقافات على جسر واحد، للمرأة فيها الدور الريادي والفعال ويتجرأ فيها الأدب والشعر على كسر التقاليد الفكرية". وأعلنت "أن لبنان سيبقى مدافعا عن أقانيم الحريات والتنوع والتفاعل الحضاري وأنه عندما سينتهي ما وصفته بالكابوس الحالي في المشرق سيستطيع لبنان أن يعيد تمكين هويته المتميزة إن صان أقانيمها". ولفتت الى "دور المناخ الفكري في عائلتها على تنشئتها وعلى عملها لتحقيق الأهداف الإنسانية التي آمنت بها"، وقالت:"إن مناخ العائلة كان مبنيا على أسس عدة أبرزها المساواة بين المرأة والرجل وعدم التمييز بين الأديان السماوية، وأنَّ التنوع مصدر غنى، إضافة إلى احترام الآخر وخاصة الآخر المحروم واعتبار خدمته واجب على كل إنسان". وشددت "على فهم الآخر والتفاعل معه وعلى أن الخيط الجامع بين البشر يتخطى الأديان والثقافات والأعراق، لأن الفروقات سطحية أمام العمق الإنساني"، ورأت "أن الثقافات متداخلة ولا حدود لها"، مشيرة "إلى أن كلما تعمقت الشعوب في القواسم المشتركة فيما بينها واعترفت بها واحترمتها، كلما اقتربت من المواطنية العالمية".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع