جعجع: متسمك بالطائف في غياب البديل ولا وجود لأي شيء اسمه مقاومة لأن. | رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، ان "المنطقة بعد الاتفاق النووي مقبلة على مزيد من التصعيد، وليس مزيدا من التهدئة". وأكد "تمسكه باتفاق الطائف في الوقت الراهن، لأنه "في غياب البديل، ليس من الحكمة تغيير النظام السياسي"، معتبرا "ان تطبيق الطائف يبدأ من نقطة أساسية نص عليها هذا الاتفاق، وهي عدم وجود سلاح غير شرعي خارج الدولة اللبنانية"، لافتا أن "هذه نقطة رئيسية لأنه بخلاف كل ما يسوق، فإن اتفاق الطائف، الذي شاركت فيه عن كثب، ليس فيه وجود لأي تنظيمات مسلحة خارج الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الشرعية، ولا وجود لأي شيء اسمه مقاومة أو غير مقاومة، اذا يجب ان يعود القرار الاستراتيجي العسكري والأمني الى كنف الدولة اللبنانية حصرا". كلام جعجع جاء ضمن مقابلة مع قناة BBC ضمن برنامج "بلا قيود"، حيث قال ردا على سؤال حول الاتفاق النووي الايراني مع الدول الست: "بتقديري الشخصي، ان الاتفاق النووي سيؤدي إلى تجميد مرحلي للبرنامج النووي العسكري الايراني، بانتظار أوضاع ومستجدات أخرى، ولا أعتقد ان هذا الاتفاق سيلقي بثقله أو بظله على الأحداث القائمة في الشرق الأوسط، لا بل في مكان ما أعتقد، وأتمنى ان يكون اعتقادي خاطئا، أنه ممكن أن يصعب البعض منها لأن ايران ستكون بوضع مرتاح أكثر، وبالتالي ستصبح امكانياتها أكبر للتدخل أكثر في المنطقة". أضاف: "لقد بقي الاتفاق النووي، نوويا كل الوقت، بمعنى أنه لم يتطرق إلى مشاكل وأزمات أخرى، لقد توقعت هذا الاتفاق عبر مؤشرات، ولكنني لم أراهن لا ايجابا ولا سلبا على حدوث هذا الاتفاق، فلننتظر ونرى". وعما اذا ما كان هذا الاتفاق "سيطلق يد حزب الله أكثر فأكثر في لبنان"، أجاب جعجع: "ليس بالضرورة، حتى لو حصل حزب الله على امكانيات أكبر، اعتقد ان هذا حجمه الأقصى في لبنان، فهناك عوامل أخرى لا يمكن لحزب الله أن يتخطاها، ولو كان يملك كل هذه الامكانات". وردا على سؤال عما "إذا ما حاول حزب الله وحلفاؤه تغيير النظام في لبنان"، قال: "حتى لو كان هناك نية لذلك، ولكن على الأكيد ليس هناك من مؤشر عملي حتى الآن، فحتى لو حاول حزب الله مع حلفائه ترجمة هذه النية السياسية، لا أعتقد أن هناك حظا أو مجالا لتغيير النظام السياسي في لبنان، إلا عن طريق القوة، وباستعمال القوة يصبح هذا الأمر انقلابا، وليس تغييرا للنظام، وما يجعلني متأكدا هو قراءتي للوضع والوقائع اللبنانية، التي لا يستطيع أحد القفز من فوقها مثل التركيبة اللبنانية وآراء الفرقاء السياسيين والتوافق الوطني بحده المطلوب، وبالأخص في خطوة مثل تغيير النظام، فحتى حكومة على شاكلة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، لم يستطع حزب الله تشكيلها بسهولة، وعندما شكلها لم يتمكن من الحفاظ عليها طويلا، فكيف بالحري موضوع النظام السياسي؟". وعن السبب الذي يجعله متمسكا بهذا النظام في لبنان "مع أنه عمليا لا يعطي شيئا كثيرا للمسيحيين"، قال جعجع: "ما يجعلني متمسكا بهذا النظام السياسي هو غياب البديل عنه. فعندما يكون لدى أحد بديل جدي، ويتوافق مع الوضعية اللبنانية، فليطرحه على الطاولة وسنرى، في الواقع كل ما تم طرحه هو أفكار متفرقة لا تصنع نظاما جديدا وبالتالي حرام أن نترك هذا الغصن، الذي نتعلق به قبل أن نؤمن غصنا آخر، وبالتالي بغياب البديل ليس من الحكمة تغيير النظام السياسي، ومن الحكمة التمسك باتفاق الطائف". أضاف: "برأيي لن نتمكن من التوصل إلى نظام نسبي يرضي جميع اللبنانيين، مثل اتفاق الطائف، واذا كان لدى أحد أي بديل فليطرحه على الطاولة، نسمع منذ خمس سنوات عن نظام بديل ومؤتمر تأسيسي، ولكن أين هو هذا النظام البديل؟ هل طرح أحد أي نظام بديل؟ أبدا. مجرد هز للنظام الحالي بدون طرح بدائل، وفي غياب طرح البدائل لا يجوز هز ما نملكه، نحن نملك اليوم اتفاق الطائف، فلنطبقه كما يجب، واذا كان لدى أحد البديل فليطرحه على الطاولة وسنحدد منه موقفنا". وعن كيفية تطبيق اتفاق الطائف، أجاب "ان التطبيق يبدأ من نقطة أساسية نص عليها هذا الاتفاق، وهي عدم وجود سلاح غير شرعي خارج الدولة اللبنانية، وهذه نقطة رئيسية لأنه بخلاف كل ما يسوق، فإن اتفاق الطائف، الذي شاركت فيه عن كثب، ليس من وجود لأي تنظيمات مسلحة خارج الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية الشرعية، ولا وجود لأي شيء اسمه مقاومة أو غير مقاومة، اذ يجب ان يعود القرار الاستراتيجي العسكري والأمني الى كنف الدولة اللبنانية حصرا". ورأى ان "سحب سلاح حزب الله، يأتي في سياق تطبيق اتفاق الطائف، ولا حاجة للقيام بحرب من أجل ذلك. فنحن أمام خيارين: إما قيام دولة في لبنان، أو ابقاء الوضع على ما هو عليه. ونحن لسنا مع ابقاء الوضع على ما هو عليه، لأن ذلك يخالف اتفاق الطائف، لقد كنا نملك تنظيما عسكريا في الماضي بحجم حزب الله في الحاضر، وقد تخلينا عنه، لا يمكن أن نعيش في نصف دولة، فلقد تبين ان الحرب التي كانت قائمة أصبحت عبثية، وكان يجب الانتقال إلى مرحلة سلمية مع بعض التنازلات لكل الفرقاء اللبنانيين وتسويات مشرفة للجميع، وانتقلنا الى وضع الدولة، ولكن النظام السوري حينها، أي نظام الرئيس حافظ الأسد، صادر اتفاق الطائف وطبقه على ذوقه، وأبقى من كل التنظيمات المسلحة التي كانت موجودة على حزب الله، حتى وصل اليوم الى ما وصل إليه"، ممعتبرا أنه "كان هناك سكوت دولي عن سوريا انطلاقا من الحاجة لها في معركة الكويت عام 1991". وردا على سؤال، أجاب جعجع: "أنا لا أستطيع توقع أي شيء، انطلاقا من الاتفاق النووي، إلا أن ايران ستصبح أكثر ارتياحا على وضعها، ومن جهة أخرى، الفرقاء الآخرون في المنطقة تحركوا والمثال على ذلك "عاصفة الحزم"، وبرأيي ان المنطقة بعد الاتفاق النووي، مقبلة على مزيد من التصعيد، وليس الى مزيد من التهدئة". وعن فشل الخط المؤيد للمملكة العربية السعودية في تحجيم دور ايران وتمددها في المنطقة، أجاب جعجع: "نحن أولا كفرقاء لبنانيين، ليس دورنا مواجهة دور ايران في المنطقة، دورنا هو بناء دولة في لبنان، تكون دولة جدية، وتملك كامل القرار الاستراتيجي، أما بما يتعلق بأوضاع المنطقة، فمنذ بضعة أشهر فقط حتى بدأت تظهر ردة الفعل العربية على تمدد ايران في المنطقة، بينما كان الوضع في السابق نسبيا متروكا، ولن نستطيع الحكم بعد أربعة أشهر على عاصفة الحزم بالقول انها نجحت أم لا". وعما كشفته وثائق "ويكيليكس" بأن "القوات طلبت أموالا من المملكة العربية السعودية"، اعتبر جعجع أن "وثائق ويكيليكس، لا سيما في وسائل الاعلام التي نشرتها هي أمر مشكوك به، بالإضافة الى أنه عندما تحصل الأحاديث تكون شيئا، وتصبح في الصحف أمرا آخر مختلف تماما، لذلك لن أعطي أي أهمية لكل ما أوردته بعض الصحف اللبنانية المحسوبة على ايران مباشرة على هذا الصعيد". واستطرد "نحن حزب مستقل تماما، والجميع يعرفنا، فالمملكة العربية السعودية كانت من داعمي قيام حكومة الرئيس تمام سلام، ولكننا رفضنا المشاركة فيها، فنحن والمملكة نلتقي على النظرة العامة للبنان طبعا، فعندما تقوم السعودية مثلا بمنح 4 مليارات دولار للجيش اللبناني، هل نستطيع أن نقول لها غير كلمة شكرا؟ أو بعد حرب تموز 2006 حين دفعت المملكة 500 مليون دولار للدولة اللبنانية لإعادة الاعمار، هل نقول لها لا؟ أبدا. نحن نلتقي مع المملكة في النظرة الى لبنان والى الكثير من الأمور في المنطقة". وعن مصدر قوة "القوات اللبنانية" لتطرح سحب سلاح "حزب الله" أو لتقدم مرشحا الى رئاسة الجمهورية، أوضح "ان قوتنا تأتي من القوة الشعبية، هذا تحصيل حاصل، وللتذكير فقط فأنا في عز زمن الوصاية السورية على لبنان، رفضت الاشتراك في حكومات لأنها كانت قائمة على أسس سيئة، وانتهيت في الاعتقال، وقرار عدم السير في ركب الوصاية السورية لم يكن خاطئا أبدا، حتى ولو كلفني السجن 11 عاما، وبالرغم من ذلك انا متمسك بالطائف لأنه ليس هناك من بدائل". وعن إدراكه بأن وصوله الى كرسي قصر بعبدا هو من سابع المستحيلات، استغرب جعجع هذا الأمر، سائلا: "لماذا هو مستحيل؟ هناك امكانية لي بقدر وجود امكانية لدى الآخرين، ففي الجلسة الوحيدة التي انعقدت، مع العلم أنها لم تكن جلسة تم الحشد الكامل لها، أخذت 48 صوتا من أصل 128 صوتا، وكنت بحاجة لعشرين صوتا إضافيا لانتخابي، وهذا ليس بمستحيل أبدا، فأنا أطرح مشروعا سياسيا لا خلاص للبنان من دونه وهو بكل بساطة مشروع 14 آذار". وذكر أن "كل شيء في هذه الدنيا، يبدأ بحلم، ويتحول الى حقيقة ويترجم على الأرض، ممكن أن يكون ترشحي في الوقت الحاضر يوتوبيا، ولكن يجب العمل والعمل لتحقيق أي حلم، والتوفيق يبقى على الله". وعن طلب جمهوره المزيد من البراغماتية، قال: "لو كان كذلك، لكان جمهوري تركني، فجمهوري يجب أن يكون مسرورا بالطريقة، التي أعالج بها الأمور، وإلا ما الذي يجبر هذا الجمهور ليكون معي؟ لا شيء. ربما جزء صغير لا يريد ان يكون مع الطرف الآخر، ولكن ليس كل الناس يتصرفون انطلاقا من اعتبارات سلبية، الأكثرية تتصرف من نظرة معينة للأمور تتلاقى مع نظرتي". وعمن سيرث "القوات اللبنانية" نظرا لأن الأحزاب والتيارات السياسية في لبنان تورث زعاماتها، أجاب: "ما زال الأمر باكرا للحديث عن هذا الأمر، ولكن رئيس القوات اللبنانية سيكون منتخبا من كل القاعدة الحزبية، وبالتالي لا يستطيع أحد ان يتكلم عن توريث اي شيء، لأن انتخاب رئيس الحزب سيكون من القاعدة، فالقوات خرجت منذ انطلاقتها عن التقليد اللبناني، وأكبر دليل أن أول رئيس لها كان الشيخ بشير الجميل، الثاني كان فادي افرام، الثالث فؤاد ابو ناضر ورابع رئيس سمير جعجع"، مستفهما "ما هي العلاقة لهؤلاء الأربعة ببعضهم بعضا؟ عمليا لا شيء، وخامس رئيس"، مشيرا الى ان "القوات في مرحلة ما بعد سمير جعجع، متروكة للحياة الطبيعية أن تأخذ مجراها، ونحن اليوم في مرحلة تسليم البطاقات الحزبية للمحازبين، وبعدها تصبح الهيئة الناخبة جاهزة لأول انتخابات حزبية". ولفت الى ان "حزب القوات اللبنانية هو الأكثر استقطابا للجيل الجديد، وأتمنى أن يطلع الجميع على الانتخابات الطالبية، في كل الجامعات والمعاهد للعام الماضي أو للعام الحالي، لدينا أكثرية واضحة تقريبا في كل الجامعات، وكل العالم يعرف أن قوة القوات الفعلية هي في الجيل الشاب". وعما يقدمه حزب "القوات" للجيل الشاب، قال: "نحن نقدم مشروعا واضح المعالم، وهو قيام دولة في لبنان، وهذه خدمة لكل الناس، ليس فقط للأجيال الشابة في القوات بل لكل اللبنانيين، نريد أن يصبح في لبنان دولة، كما كل دول العالم، تتولى الأمور العسكرية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية، والى جانب ما نطمح له نقوم حاليا بالمطالبة بمشاريع أخرى، وفي طليعتها انشاء الحكومة الالكترونية، الذي يطال الجميع ويسهل حياة المواطن في لبنان ويحد من الفساد والرشوة، او مثلا نقوم بحملة ضد المخدرات في الوقت الضائع لحماية الشباب في لبنان"..  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع