البطريرك الراعي في يوبيل مار شربل الذهبي:العالم والمشرق يحتاج. | توج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، احتفالات اليوبيل الذهبي لتطويب القديس شربل في بقاعكفرا، بترؤسه الذبيحة الإلهية، يعاونه النائب البطريركي العام المطران مارون العمار والمطران جورج أبي يونس، رئيس دير وبيت مار شربل الأب جوني سابا وخادم الرعية الخوري ميلاد مخلوف. حضر القداس النائبة ستريدا جعجع، محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، رئيس إتحاد بلديات قضاء بشري ايلي مخلوف، رئيسة الرهبنة اللبنانية الأخت ماري مخلوف، آمر مفرزة طرابلس القضائية المقدم نديم عبد المسيح، رئيس مكتب الأمن العام في بشري النقيب جورج بشارة، آمر فصيلة درك بشري النقيب خليل الأقر، آمر مفرزة استقصاء الشمال الملازم أول نبيل عوص، رئيس مكتب المعلومات في زغرتا وبشري الملازم أول جورج رزق، رؤساء بلديات ومخاتير منطقة بشري، مستشار محافظ الشمال للشؤون القانونية المحامي باخوس إجبع، منسق القوات في بشري النقيب المهندس جوزف اسحق، منسق نادي "الشرق لحوار الحضارات" في الشمال الزميل جوزيف محفوض وحشد من الرهبان والراهبات وأبناء البلدة والمنطقة. مخلوف بداية، شكر الخوري مخلوف في كلمته الراعي على "رعايته السنوية للاحتفالية"، شاكرا أيضا جعجع ونهرا على "حضورهما، ومشاركتهم أبناء بقاعكفرا فرحة العيد". الراعي بعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان: "الزرع الجيد هم أبناء الملكوت"، وقال فيها: "أيها الأخوة والأخوات الأحباء، القديس شربل زرع جيد زرعه الله في حقل بقاعكفرا، وفي حقل الرهبانية اللبنانية المارونية الجديدة، وحقل لبنانه والكنيسة، فنما وأثمر حبات نعم يوزعها على كل الأرض في كل مكان وزمان، ويدعونا اليوم على مثاله وفي ضوء الإنجيل، ويذكرنا أننا كلنا زرع جيد زرعه المسيح في الكنيسة، ومجتمعنا وأرضنا بالمعمودية والميرون. ونحن نلتمس من القديس شربل هذه النعمة أن نكون مثله أمناء بهويتنا كزرع جيد وأمناء لرسالتنا المسيحية، أن نثمر ثمار المسيح نوزعها في عائلاتنا، في مجتمعنا، في وطننا لبنان، وفي بلدان الشرق الأوسط الذي تمزقه الحروب والخلافات والنزاعات، وكل أنواع الإرهاب والعنف، لكن مار شربل يذكرنا أننا زرع جيد". وأعرب عن سعادته في أن "نحتفل معكم في هذا العيد، كالعادة مع سيادة أخينا المطران مارون العمار النائب البطريركي العام في هذه المنطقة، ومع سيادة المطران جورج أبي يونس مطران أبرشيتنا في المكسيك، التي سماها القديس البابا يوحنا بولس الثاني أبرشية سيدة شهداء لبنان، إسم نبوي فكان هوالمطران الأول لهذه الأبرشية سيدة شهداء لبنان. وهو الزائر الرسولي على الموارنة في أميركا الوسطى والجنوبية". وشكر "حضرة كاهن الرعية الأب ميلاد، على الكلمة اللطيفة التي بدأ فيها هذه الذبيحة"، موجها التحية إلى "آباء الرهبانية اللنانية المارونية، الذين يحمون بيت القديس شربل وآثاره الجديدة، وراهباتنا اللواتي أيضا يحافظن على المغارة التي كان أجدادكم يسمونها مغارة القديس"، قائلا: "إنني من كل قلبي، أقدم بإسمهم جميعا التهاني بالعيد لبقاعكفرا، لبشري، وهو إبن بقاع كفرا وبشري والده أنطون زعرور مخلوف من بقاعكفرا، والدته بريجيتا شدياق من بشري، تجمع بينهما الوادي المقدس. تهنئة لكم ولكل المنطقة"، معتبرا أن "مار شربل أصبح من لبنان ولكل لبنان بل أصبح قديس هذا الشرق. شفيع هذا الشرق للعالم كله، تهنئة لكل من يحمل إسم شربل، لا أدري إن كان أحد يسمي شربيلا، ولكن أريد القول أنه بالكوتونو أبناءها الأصليون البعض يسمي بناته شربيلا، لقد سبقونا. ولكن على كل حال العيد هو في كل بيت من بيوتكم". أضاف "هذا الأسبوع التحضيري للعيد، كما كان سيدنا المطران مارون يضعنا كل ليلة، وأتمنى ان أكون معكم في كل ليلة، لقد كانت بقاعكفرا بعيدة من كل المناطق، وقد تهيأت لهذا العيد بالصلاة والتوبة واللقاءات، وكان تحضير للقديس شربل، ولكن لا أحد يعلم كم وزع نعم روحية ومعنوية ومادية. هذا القديس كما يقول إنجيل اليوم هو "زرع جيد"، حافظ على هويته بكل حياتنا يوجد الشيطان، كما يقول الإنجيل يزرع زؤان حتى يعطل القمح، حتى إذا أردنا قلع الزؤان نقلع معه القمح. القديس شربل إنتصر على كل الصعوبات ، إنتصر على كل الزؤان، لا أحد منا إلا ولديه صعوبات ومحن روحية، إجتماعية، مادية من كل الأنواع، هذه طريقنا لا نستطيع أن نحيد عن حياتنا الصليب، إسمها الصليب، المرض، الفقر، التعب، المشاكل، الهموم، كل ما يوجع الإنسان بعد المسيح أصبح إسمه صليب". وتابع "الشيطان فاعل في العالم يزرع شر، يزرع زؤان، يكذب على الناس، يضلل الناس، مار شربل إنتصر شاب من بقاعكفرا، كما كل الشباب كبر، وكان أجدادكم يسمونه الشاب القديس. في البداية كانوا يستهزئون به، ولكن عندما رأوه بأي طريقة يصلي في المغارة مع البقرة، وكيف يركع في الكنيسة، لا ينظر الى أحد منخطف عن كل الناس وأصبحوا يسمونه في الحقيقة قديسا، ودخل الدير بعمر 23 سنة، وكان الراهب المثالي في كل شيء، نذوره الطاعة والعفة والفقر، كل شهادات الرهبنة تقول أنه عاشها بالشكل البطولي بالشكل المثالي، إنتصر بقوة الصبر، بقوة التأمل، بقوة الركوع أمام القربان، وكان الراهب المثالي، واكتملت مثاليته بالمحبسة، وهناك عاش كل التماهي مع سر المسيح. لا شيء يفسر كيف عاش مع الله، كيف عاش هذا الاتحاد العميق مع الله، ولأي درجة كان متحدا بالله، حتى جعله اليوم الله لكل العالم، حاضر في كل بلدان الأرض. الذي يرجع الى سجلات الرهبنة على القليلة المكتوبة في دير عنايا، تجدون من كل بقاع الأرض يوجد نعم موزعة عليهم، ويكتبون في أي بقعة من العالم في كل الكرة الأرضية. فبعضنا يتساءل ماذا فعل مار شربل مع الله حتى أصبح متماهيا بالحضور الإلهي؟". وقال: "لقد كنا في المكسيك في زيارة عند المطران جورج، دخلنا الكنائس من جملتهم دخلنا الى بازيليك سيدة غوادلوبي، التي هي مثل حريصا عندنا، أو مثل مار شربل عندنا، لديهم غوادلوبي الدنيا كلها، أول دخولنا رأينا صورة مار شربل، وعلى طريقتهم يضعون أشرطة للزينة، ويكتبون عليها الناس صلوات وتمنيات، ورأينا الناس واقفين أمام صورة مار شربل ويكتبون، فأصبحنا نقول ماذا فعل مار شربل مع الله. الله رفيق دربنا في كل لحظة، حاضر في حياتنا اليومية، يطلب منا فقط أن نلتفت له، ونعطيه شعورا بأننا انتبهنا له في نهارنا، يكفي أن نبدأ نهارنا نستحضر الله هذا كاف، أن نعيش جيدا، وتكون علاقتنا جيدة مع جميع الناس، ونقوم بواجبنا كما يجب، ونقول الكلمة البناءة ونعمل الخير، ونعود في المساء ونشكر الرب والرب هو الفاعل". أضاف "نعم، نحن بحاجة الى هذه الشهادة في كل لبنان وفي الشرق الأوسط، نحن يجب أن نحمل بصلاتنا كل الناس، الذين يمرون في الحروب، التي مررنا بها، إن كان في فلسطين أو سوريا أو العراق أو اليمن أو ليبيا، ومروا بها في مصر، لا يسمعون إلا لغة الحرب، سلاح، دمار، قتل، خراب، إرهاب، عنف بكل أنواعه. نقول اليوم، هذا العالم بحاجة الى زرع جيد، هذا المجتمع المشرقي بحاجة الى المسيحيين، لكي يكونوا هذا الزرع الجيد زرع المحبة والإخوة، زرع السلام، زرع الحب، زرع البنيان، ولبنان يحمل هذه الرسالة". وذكر سائلا "هل تذكرون عندما بدأت الحرب العام 75، كان يطل علينا من السماء القديسون الذين رفعوا على المذابح، وفي ال78 تقديس مار شربل كان قد طوب بآخر أكبر تجمع عالمي، ختام المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني سنة ال65 أراد البابا بولس السادس الطوباوي، أن هذا القديس من لبنان، يعلن بختام المجمع المسكوني، في حضور كل مطارنة العالم، ولكن في سنة 78 كان تقديسه، ثم نعمة الله الحرديني، رفقا قديسة الأخ إسطفان طوباوي، والآن أبونا يعقوب، ودعاوى اليوم موجودة في دعوة القديسين، ومن جملتهم البطريرك الكبير إسطفان الدويهي، أبونا أنطوان، أبونا بشارة أبو مراد من الكنيسة الروم الكاثوليكية الملكية وغيرهم، ويعني ذلك أن السماء تكلمنا لتقول لبنان أراده الله للزرع الجيد، لكي نحمل نحن هذه الرسالة، لا نريد الأحداث التي نعيشها أن تنسينا الحقيقة، هذه النعمة نريد ان نلتمسها من مار شربل معكم. يذكرنا بهويتنا ورسالتنا زرع جيد يريد الرب أن نعطي ثمار يسوع المسيح في هذا المجتمع اللبناني والمشرق". وختم : "نرفع صلواتنا الى مار شربل: يا مار شربل يا بن لبنان، أنت عشت في بقاعكفرا بالرهبانية، بالكنيسة في لبنان، عشت اتحادك العميق مع الله، كنت الزرع الجيد، صنت نفسك بقوة النعمة الإلهية، وصلاتك من كل شائبة شوهت صورة الله فيك، فأثمرت ملايين من حبات القمح، والنعم توزعها على العالم، يا مار شربل ينطبق إنجيل اليوم عنك والأبرار، وانت منهم يتلألؤون كالشمس في ملكوت الله، كما الشمس تطل على كل الكرة الأرضية، أنت تطل بنعمك على كل الأرض تماما شمس سماوية نلتمس منك، تشرق شمسك على وطنك لبنان، وتحمي كل شعبه، وخاصة المسحيين في لبنان والشرق، ليتذكروا أنهم زرع جيد زرعه المسيح في هذا الحقل، حتى يكون المسيحيون خميرة عجين هذا المشرق، هذا ما نلتمسه منك يا مار شربل بشفاعة مريم العذراء ،وقديسينا بإسم الآب والإبن والروح القدس". وبعد القداس، القيت كلمات وقصائد شعرية، قدمت لها الاعلامية الزميلة انطوانيت شليطا، وهنأت في كلمة ألقتها الجميع ب"عيد مار شربل"، مرحبة ب"زيارة غبطة البطريرك الراعي والنائبة ستريدا جعجع والمحافظ نهرا والمطارنة والحضور من أهالي البلدة والمنطقة وكل لبنان. إيلي مخلوف ثم القى رئيس اتحاد بلديات القضاء ايلي مخلوف كلمة، قال فيها: "يحل عيد مار شربل بفرح بات متجددا سنة بعد سنة، مذ شئتم يا صاحب الغبطة والنيافة تكريس تقليد سنوي بترؤسكم احتفال هذا العيد، وفيما نعبر عن عميق فرحنا وكبير اعتزازانا بحضوركم، يسعدنا الترحيب بالوجوه المؤمنة، التي تشاركنا فرحنا واعتزازنا، وفي طليعتها سعادة النائبة ستريدا جعجع المؤتمنة على مصالح هذه البلدة وتطلعاتها، الساهرة على شؤون المنطقة، بتعاون وثيق مع اتحاد بلدياتها وسائر فاعلياتها بهدف التنمية والتقدم والتطوير". أضاف "كما نخص بالترحيب سعادة محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا، الذي لبقاعكفرا لديه منزلة خاصة، جعلته في صميم قلوبنا، ونتطلع الى جميع المشاركين مشاركة أخوية تعزز مشاعر وحدتنا وتضامننا". وتابع "إن مشاعر الوحدة والتضامن، تستعيد ألقها في ظلالكم يا غبطة البطريرك، إنه ألق الموارنة الأوائل الذين لم يعرفوا في تاريخهم حتى اليوم، بعد أن باتوا موارنة، أعظم من قيام بطريركهم رمزا لوحدتهم. لقد انتظم الموارنة حول بطريرك هو أبو الآباء ورئيس الرؤساء، عليه مهمات كنسية وأخرى زمنية في طليعتها الدفاع عن شعبه وكنيسته تجاه السلطات المدنية. ومسؤوليات البطريرك هذه تضاعفت منذ باتت الأولية لديه، بعد الفتح العربي، رعاية كل المسيحيين، والدفاع عنهم، وتثبيتهم في الإيمان، وترسيخهم في الأرض والعيش بانفتاح مع شركائهم في أرض الشرق هذه. وها هي الأولوية تظل نفسها تقتضي رؤى جديدة ونهجا جديدا للحياة ومسؤوليات جديدة". وأردف "إننا يا صحاب الغبطة، نراكم تجسدون التطور التاريخي لدور البطريركية، تجسدونها بعنايتكم بمسيحيي الشرق بأكمله، فتغامرون مغامرة الرسل الواثقين إليهم في كل بلدان الموت والنار التي تحتضنهم. تجسدونه برؤى جديدة تقارب كل الوجود الماروني والمسيحي في لبنان وبلدان الانتشار. تجسدونه بتطبيق حي وملموس لتعليم الكنيسة الإجتماعي على قاعدة إشراك الفقراء في خيرات الأرض وتفضيلهم دوما بالمحبة. تجسدونه بذهابكم الى الناس رسولا، يخفف الآلام بنشره الآمال، يعزز الثقة بالمستقبل بنشره الثقة بالنفس وبالشريك في الوطن". وتوجه إلى البطريرك بالقول: "إنكم يا صاحب الغبطة، تجسدون هذا الامتداد التاريخي لدور البطريركية المارونية على مستوى الشرق، حيث مأساة الوجود المسيحي، وعلى مستوى لبنان حيث مشكلة الكيان والدولة وانتظام المؤسسات، وعلى مستوى هذه المنطقة من أبرشيتكم البطريركية حيث جذور تراثنا وهويتنا الروحية والوطنية، وحيث يحفظ لكم التاريخ تصويبكم الحكيم لمسار هذا التراث الثمين القائم في وادينا المقدس، ووضعه في معادلة لطالما نادى بها شعبكم المؤمن هنا، تقضي بحماية تراث الحجر والعناية به والمحافظة عليه لخدمة البشر. ومن دواعي اعتزازنا أن يكون في هذه المنطقة نواب واتحاد بلديات ومخاتير وهيئات أهلية شركاء فاعلين في ترجمة رؤيتكم الجديدة الواعدة". أضاف "لا يسعنا إلا أن نرفع إليكم أسمى آيات الشكر، وعهود الوفاء لمبادرتكم الأبوية الكبيرة، التي قضت بإعطاء إتحاد بلديات قضاء بشري قطعة أرض من أملاك البطريركية في الديمان، لبناء مركز عصري له، يتيح له تعزيز خدماته وتأدية دوره لفاعلية أكبر. صاحب الغبطة، إننا فخورون انكم دوما بيننا، تحققون شكلا جديدا من البساطة الإنجيلية، وروح التواضع، والزهد والعمل الرعوي الجاد، والانفتاح على واقع الزمن الراهن، ونستعيد من بهاء الموارنة الأوئل لمداواة ظلمة المشهد الحالي حقيقة تاريخية راسخة، ليتذكرها الجميع، وبخاصة أولئك الموارنة (البعض منهم) الذين لم ينجحوا يوما في أن يكونوا أبطال سلام، فلنتذكر أن الموارنة لم يعرفوا في تاريخهم أعظم من قيام بطركيتهم. وأنتم يا صاحب الغبطة تزرعون فينا بمثلكم الاعتزاز والافتخار بهذه الحقيقة التاريخية". وكان قد أعد للبطريرك الراعي لدى وصوله الى بلدة بقاعكفرا استقبال حاشد في باحة الكنيسة، وعزفت له الموسيقى ورفعت الهتافات والأغاني التراثية، وفرش له السجاد الأحمر الذي سار عليه الى مدخل الكنيسة.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع