جعجع: الحرب العسكرية لا تكفي والمطلوب تصحيح ظروف الانفلاش والتنامي. | نظم جهاز العلاقات الخارجية في حزب "القوات اللبنانية" ندوة بعنوان "مكافحة التطرف ومواجهة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط"، في المقر العام لحزب القوات في معراب، استضاف خلالها وفدا من حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي من ألمانيا، وحضرها ممثل الرئيس ميشال سليمان العميد فارس صوفيا، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب احمد فتفت، وزراء المهجرين اليس شبطيني، الاتصالات بطرس حرب، السياحة ميشال فرعون، ممثل وزير العدل اشرف ريفي القاضي محمد صعب، ممثل وزير الاقتصاد والتجارة الان حكيم برونو زهر، ممثل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق العميد فادي الهاشم، النواب: انطوان زهرا، باسم الشاب، جان اوغاسبيان، جوزف معلوف، كاظم الخير، شانت جنجنيان، فادي كرم، ممثل النائب سامي الجميل الياس حنكش، الوزراء السابقون: جو سركيس، طوني كرم، مروان شربل، وديع الخازن، يوسف سلامة، سليم الصايغ، ممثل النائب السابق مصباح الاحدب عبد القادر مشاقة، ممثل قائد الجيش جان قهوجي العميد سعيد القزح، ممثل المدير العام لامن الدولة جورج قرعة المقدم يوسف الشدياق، ممثل المدير العام للامن العام عباس ابراهيم العقيد روجيه صوما، ممثل قائد الدرك العميد جوزف حلو النقيب زياد كامل، أمين السر التجدد الديمقراطي انطوان حداد، رئيس حركة التغيير ايلي محفوض، رئيس الحركة اليسارية اللبنانية منير بركات، رئيس جبهة الحرية غسان ابو جوده، المستشار البطريركي للشؤون العامة - روم كاثوليك المونسنيور شربل حكيم، رئيس رابطة علماء الشيعة في لبنان الشيخ عباس الجوهري، رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط، وحشد من الهيئات الديبلوماسية والسياسية والدينية والاعلامية. جعجع استهلت الندوة، التي أدارها مدير عام اذاعة الشرق الدكتور كمال ريشا، بكلمة لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي وضع مقاربة للتطرف والارهاب من خلال شهادة حية، فقال: "ان "الدواعش رأيناهم في القرن العشرين في أوروبا، ودواعش اليوم ليسوا فقط وليدة اليوم باعتبار ان هناك جمهوريات تمارس الارهاب، والفرق الأكبر ان داعش سعيد بإرهابه وعلى العلن إلا ان الدول تمارسه بقفازات من حرير". وأضاف: "قبل داعش في العراق كان هناك تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وكلنا نتذكر أبو مصعب الزرقاوي، وكل هذا بدأ مع الاجتياح الأميركي للعراق. ولا يمكن ان نرى ظواهر ارهابية إلا في حالات الفوضى. أما في تونس فقد حصل فيها ثورة ولكن لم تصل الى حالة الفوضى، واوضاعها ليست معقدة على الصعيد الطائفي والعقائدي لذلك انتهينا الى ما انتهت اليه الثورة". واعتبر جعجع "ان الارهاب لا يمكن ان نراه الا في حالات الفوضى، فالأميركيون لم يستطيعوا ان يحاربوا الارهاب رغم الاسلحة المتطورة، فاتجهوا الى تسليح فصائل عسكرية ومسلحة لمواجهة هذا الارهاب وفعلا نجح هذا الأمر. لذلك لا يمكن القضاء على الارهاب سوى عبر البيئة التي هو متواجد فيها". وأشار الى ان "العملية السياسية التي كان من المفترض ان تقوم في العراق لم تحصل كما يجب"، وقال: "أذكر الجميع ان داعش قبل ان تظهر كان مر على وجودها في الانبار بين العام والعامين في حرب عسكرية وأمنية ما بين العشائر العادية وبين الحكومة المركزية". وتابع: "بدأت الثورة في سوريا، والأشهر الستة الأولى منها كانت سلمية كليا وكان الشعب السوري ينزل الى الطرقات ولم تطلق أي طلقة رصاص من الثوار، فيما ذهب نحو 10 آلاف قتيل قبل حصول اي احتكاك حيث كان النظام السوري يطلق النار على المسيرات السلمية. ثم دبت الفوضى في سوريا فأصبحت الأرض خصبة لكي تأتي التنظيمات الارهابية وتتقدم وتنمو أكثر وأكثر وتمتد وتتوسع، حتى انتهينا بداعش التي احتلت الموصل". وأكد ان "علينا ان نأخذ الدروس مما حصل معنا في المرحلة السابقة، وما يجب القيام به اليوم هو محاربة الارهاب بالحرب العسكرية، ولكن الحرب العسكرية لوحدها لا تكفي والمطلوب تصحيح الظروف والأمور التي أدت الى هذا الانفلاش والتنامي الارهابي". ورأى رئيس القوات ان "الظواهر الارهابية هي بسيكولوجية وليست دينية بل تتغطى بالدين ولكن هذه المجموعات تؤثر بالآخرين من خلال الغطاء الديني وتجذبهم اليهم"، لافتا الى انه "لا يمكننا القضاء على داعش طالما الوضع في سوريا هو على ما هو عليه اليوم"، آملا "من الحكومات المعنية ان تأخذ بعين الاعتبار واقع سوريا والعراق لكي نتوصل الى حل دائم للارهاب والتطرف لكي لا نبقى ندور داخل حلقة مفرغة". حرب ثم قدم حرب مداخلته حول "دور مؤسسات الدولة والجيش اللبناني في محاربة التطرف"، استهلها بالقول: "إن إنعقاد هذا المؤتمر، حيث يلتقي سياسيون مسؤولون ومفكرون حول كيفية محاربة التطرف ومواجهة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وبدعوة من الدكتور سمير جعجع، يدعو للإطمئنان، لأنه يؤكد أنه لا يزال للمنطق والعقل دور في مواجهة العنف والتسلط والتعصب والغرائز التي تعصف في منطقة الشرق الأوسط والعالم. فشكرا للدكتور جعجع على الدعوة ولحزب "القوات اللبنانية" على تنظيمه". اضاف: "لقد وجدت في هذه المحاور جوابا مباشرا على موضوع مداخلتي، إلا أنني، ومع تأكيدي على صحة هذه الأجوبة، أعتبرها نظرية، تلتف على أساس المشكلة اللبنانية، تتجاهلها وتتعامل مع واقع لبنان وكأنه نتيجة لأحداث المنطقة، وما يجب القيام به لدرء نتائجها على لبنان. من هذا المنطلق، ورغبة مني بإيفاء المواضيع المطلوب بحثها في مداخلتي حقها، وجدت من الضرورة طرح الواقع اللبناني الحالي المصاب بفقدان المناعة الداخلية، في محاولة لكشف حقيقة أمرنا وما يجب عمله لتحصين لبنان". واكد ان "الأوطان تقوم عند إجتماع عناصر متعددة، أهمها الأرض الواحدة، والشعب المصمم على الحياة المشتركة، لتحقيق أهداف واحدة، والدول تنشأ عند إتفاق أبنائها على نظام سياسي واقتصادي وإجتماعي. ولقد قام لبنان الوطن والدولة على التقاء اللبنانيين حول قيم إنسانية وأخلاقية وثقافية وسياسية مشتركة، ومنها قبول بعضهم بالبعض الآخر، وتصميمهم على الحياة المشتركة، وفقا لمبادىء إنسانية وتقاليد وعادات موحدة، ولا سيما حرية المعتقد والرأي، وقيام نظام سياسي ديموقراطي، له قواعده وأصوله ودستوره وقوانينه، وعلى ولائهم جميعا للوطن والدولة". وقال: "وككل شعب متعدد الانتماءات الفكرية والدينية والسياسية، واجهتنا صعوبات وأزمات، وفي كل مرة تمكنا من الاستمرار والنجاح، بالمحافظة على المبادىء الأساسية التي قام عليها لبنان. إلا أن ما شهده لبنان من تطورات، ولا سيما بعد تلزيم سوريا إدارة شؤون لبنان، وتشويه تنفيذ إتفاق الطائف، وما عشناه ونعيشه من أحداث خطيرة في الداخل والمحيط، بات يحتم علينا طرح بعض الأسئلة المحرجة والجارحة، لتحديد علل مجتمعنا ودولتنا، بدل إخفائها أو تجميلها، وذلك بغية التمكن من محاربة التطرف ومواجهة عدم الاستقرار في المنطقة عموما وفي لبنان خصوصا". وسأل: "عن أي تطرف وعنف وإنغلاق نتحدث؟ ألا نرى أن مجتمعنا قد انزلق في ممارساته إلى التطرف، وأن مجتمعات متنوعة ومتناقضة قد نشأت فيه، فأصبح مجتمعنا مقسما إلى إمارات مذهبية ودينية وثقافية غير قابلة للحياة المشتركة، وأن شعور الغربة يتملكنا عند الانتقال من منطقة لبنانية إلى أخرى؟ وقال: "لقد أصبح لمجتمعاتنا المتعددة تقاليدها وثقافتها المختلفة كليا عن بعضها البعض. وما يعتبر حياة طبيعية في هذه المنطقة ينظر إليه فجورا وإنعداما للوطنية والأخلاق في المنطقة الأخرى. وما يعتبر إلتزاما أخلاقيا وشرعيا في تلك المنطقة، يعتبر تقوقعا وتخلفا في المنطقة الأخرى. وما يعتبر جهادا وواجبا في هذه المنطقة يعتبر تورطا وتوريطا للبلد في أزمات ومواجهات وقضايا لا تعني البلد. فشعبنا أصبح شعوبا متعددة حتى في الإنتماءات الوطنية والقومية والدينية والمذهبية". اضاف: "بعضنا يعتبر حدود لبنان وسيادة دولته من المقدسات، وبعضنا الآخر يعتبره تقوقعا مناقضا لمفهوم الأمة التي يؤمن بها، والتي لا حدود لها ولا سيادة لدولته عليها، بل أكثر من ذلك، لا وجود لدولته. بعضنا متمسك بشرعية دولته ومؤسساتها، وبعضنا الآخر يعتبر شرعيته نابعة من السلاح غير الشرعي، ومن شارع يستطيع تحريكه لضرب الدستور والقوانين. بعضنا يستبيح القوانين وينشىء دولته وجيشه غير الشرعي بحجة تحرير الأرض المحتلة من العدو، ويقرر تحويل سلاحه غير الشرعي إلى صدور اللبنانيين الآخرين لفرض رأيه وخياره وسياسته، ويقحم نفسه وسلاحه في الدفاع عن النظام السوري لحمايته". وتابع: "بعضنا يرفض مؤسسات الدولة، إلا إذا كانت بإمرته وخدمة مصالحه، فيجاهر بحمايته للمتهمين بأبشع الاغتيالات معتبرا إياهم أبطالا لا يجوز محاكمتهم، كما يرفض تسليم مطلوبين إلى العدالة. بعضهم بقوة السلاح، أو بوهجه، يعطل الدستور ويمنع توفير النصاب لانتخاب رئيس البلاد حتى قبول الآخرين بفرض المرشح الذي يطرحون. والأخطر من كل ذلك، أن تحصل هذه الممارسات وشعبنا ساكت يتألم بصمت، والقوى السياسية المختلفة تتعامل مع هذه الشواذات، وكأنها أمور عادية قابلة للحوار والمساومة. وإن ننسى، فلا يجوز أن ننسى، أن البعض يجاهر بولائه لدول أخرى، وبطاعته لأوامرها، متذرعا أن هذه الدول ومسؤوليها لا يريدون إلا الخير للبنان، وهم بالتالي يقررون عن شعبنا ما هو الخير وما هو السيء لهم، ولدولتهم ومستقبل أولادهم". وقال حرب: "ما يدفعني إلى طرح هذه الأسئلة المزعجة هو إيماني بوجوب معالجة مشاكل التطرف وعدم الاستقرار الكامنة في مجتمعنا، قبل أن نبحث في ما يمكن أن نقوم به للحؤول دون غزوها للبنان. فالتطرف وعدم الاستقرار أصبحا يشكلان جزءا من حياتنا اليومية. وخروجنا على قواعد الميثاق الوطني وعلى تصميمنا المشترك على الحياة المشتركة في الوطن يضعنا في خطر الانهيار والسقوط. وإذا كانت الظروف الإقليمية والدولية الدقيقة والخطيرة تهدد لبنان، فهي في الوقت عينه، كما يبدو، تحمي الآن التركيبة الهشة التي يعتمدها لبنان. إلا أن ذلك لا يمكن أن يوفر الأمان للبنان، بل يبقى قلقنا قائما على مستقبل لبنان واللبنانيين، لأننا لا ندري متى تتغير الظروف ويتحول لبنان وصيغته إلى عنصر سلبي يجب الإطاحة به. فعندئذ يدخل لبنان مرحلة الخطر الكبير". ورأى اننا "ما دمنا ساكتين خائفين قابلين بأن تنتهك الصيغة، وأن تمس قواعد قيام الأمة اللبنانية ومبادىء الحياة المشتركة، المبنية على الوفاق الوطني، والتي يفترض أن يحميها دستورنا وقوانيننا، فنحن في خطر مزدوج، خطر الانفجار والانهيار من الداخل من جهة، وخطر دخول دوامة الاقتتال والعنف والذبح من الخارج"، مؤكدا ان "العنف والتطرف لا يصبحان مقبولين إذا حاولنا عبر حوارات مجاملة عقيمة إلباسهما ثياب المناورات والشطارة، والذئب لا يمكن أن يصبح حملا وديعا إذا ألبسناه ثياب النعاج". وقال: "سنبقى ضعفاء فاقدي المناعة إذا لم نعد إلى الأسس التي قام عليها الوطن، وإلى إحترام أحكام الدستور والقوانين التي ترعى دولتنا ونظامنا السياسي، فكفانا مداورة وتذاكيا. ولنعد إلى كلام السيد المسيح الذي دعانا إلى قول الحقيقة التي تحررنا ولنقل نعم نعم عندما نقتنع بها، ولا لا، إذا استدعت الحاجة"، مؤكدا ان "عودتنا هذه إلى الأصالة هي التي تحرر المؤسسات الشرعية وتفعلها وترد لها دورها، إذ كيف يمكن السكوت على 26 جلسة إنتخاب رئيس للبلاد يعطل نصابها المستقوون بالسلاح، وكيف يمكن أن ننتخب رئيسا لبنانيا إذا كنا سننتظر نتائج الاتفاق النووي واحتمال التقارب الذي قد يحققه بين دول المنطقة. أو إذا كنا ننتظر أن تتوقف شهية من يريد فرض نفسه رئيسا على اللبنانيين بقوة التعطيل والسلاح، وماذا سيبقى من ديموقراطيتنا إذا أسقطنا عملية الانتخاب بين متنافسين واستبدلناها بحتمية التوافق على مرشح واحد يدعي أن مجلس النواب فقد شرعيته وبالتالي لا يجوز له إنتخاب رئيس للبلاد إلا أنه يسترد شرعيته إذا انتخبه شخصيا؟". اضاف: "لقد فخرت طيلة حياتي بلبنان وشعبه وقيمه وتراثه وديمقراطيته، لكن أستميحكم عذرا إذا ما أعلنت أمامكم اليوم، أن ما نعيشه في لبنان هذه الأيام لا علاقة له بلبنان أحلامنا وآمالنا وفخرنا واعتزازنا، بل أكثر من ذلك، أشعر بالخجل مما يجري، كما أعتبر نفسي متواطئا على لبنان القيم إذا ما سكتت ودخلت حلقة المناورات السياسية والتسويات". واكد حرب ان "لا حياة للبنان ولا حماية له ولأمنه إلا بالعودة إلى الأصول، إلى الحقيقة، إلى التراث اللبناني العظيم، فكفانا إتجارا بالدستور وحقوق المسيحيين، وكفانا ممارسة للفجور السياسي، لأن الاستمرار في ذلك، يشكل الوصفة الأكيدة لتدمير لبنان ورئاسته ومؤسساته وقيمه ومستقبله". وقال: "أعذروني إذا ما عبرت عن مرارتي وألمي أمامكم. لدينا كل الطاقات والإمكانات لحماية لبنان من أخطار الخارج، لكن المطلوب منا أن نعيد ترميم دولتنا ومؤسساتها الشرعية الدستورية والأمنية، وأن نكف عن تدميرها منهجيا، ظنا من البعض أن هذه الوسيلة قد توصلهم إلى السلطة والجاه والمال، وظنا منهم أن الابتزاز السياسي الذي يمارسون قد يدفعنا إلى الاستسلام وإلى الإذعان لمطامعهم". ورأى حرب "ان إنتخاب رئيس للبلاد يشكل حجر الرحى في البناء الوطني، وهو الذي يطلق عملية إعادة بناء السلطة الشرعية ومؤسساتها، ويفعلها، ويؤهلها لأداء دورها في تحصين الدولة وتوحيد المجتمع في مواجهة التطرف، والحؤول دون التدهور الأمني، وعودة القرار إلى اللبنانيين في حماية حدودهم بواسطة جيشهم الشرعي، الذي له الحق الحصري في حمل السلاح والدفاع عن السيادة والأمن، وهو الذي يعيد تكوين السلطة بتشكيل حكومة جديدة، وبإجراء انتخابات نيابية تضع حدا لعمليات تمديد الولايات الشعبية القسرية، وهو الذي يعيد إطلاق الحوار حول السلاح غير الشرعي الذي استباح لنفسه إنشاء دويلة ضمن الدولة وتجاوز الحدود وتوريط لبنان واللبنانيين بصراعات لا علاقة لهم بها، وهو الذي يعيد الحوار الجدي حول الاستراتيجية الوطنية للدفاع، ما يقوي مؤسسات الدولة بكاملها ويعيد هيبتها، فتسترد السلطة القضائية دورها بعد تحريرها من وطأة السلاح وزعماء القبائل وبعض المذاهب والأحزاب، وهو الذي يعيد للبنان دوره وحضوره الدوليين، بما يساعد المجتمع الدولي على دعم لبنان وتنفيذ كل المقررات الدولية التي تحميه". وأعلن ان "التمثيل الشعبي موضع جدل كبير وشرعيته قابلة للنقاش، كما وإن الممارسات السياسية موضع إنتقاد كبير وشكوى عارمة". وقال: "لقد شبع شعبنا تجارة وصراعا على حقوق الطوائف، ولا سيما المسيحيين منه، والكل يعلم أن اختيار رئيس للبلاد منحصر بين مرشحين مسيحيين وموارنة، وأن اختيار قائد جيش محصور بين الضباط المسيحيين الموارنة، ولا ينازعهم عليها أي طائفة أخرى، وليس من خوف على حقوق المسيحيين، والمطروح تهويل شعبوي طائفي لا يخدم أحدا". وختم: "لقد آن الأوان بنظري، أن نسمع صوت الشعب اللبناني الحر، بكل أحزابه وطوائفه ومذاهبه ومناطقه، يطالب بالعودة إلى الشرعية، وبالعودة إلى الأصول الديموقراطية، وبالعودة إلى الجمهورية. لقد آن الأوان أن نرى شعبنا يصادر معاول الهدم التي يحملها بعض السياسيين، وأن نعود جميعا لإطلاق ورشة بناء السلطة والدولة والديموقراطية. هكذا نحمي لبنان ومستقبله من كل تطرف وعنف وعدم استقرار". واذ أكد انه "آن الآوان للاقلاع عن جو المسايرة وقول الحقيقة وتحديد العلة لايجاد الخلاص الحقيقي اذ لا يجوز القول ان عامل الوقت يحل المشاكل"، رأى حرب "ان القاعدة التي تقول ان المصلحة الدولية تقتضي بقاء لبنان دون انفجار ليست قاعدة دائمة". الشاب بدوره، تمحورت مداخلة عضو كتلة المستقبل النائب باسم الشاب حول "مكافحة التطرف والارهاب: لماذا نجح لبنان في درء العاصفة؟"، فقال: "ان تغيرات المنطقة بعد الربيع العربي أخذت منحى مذهبيا أدى الى حروب أهلية في العراق وسوريا واليمن، أما لبنان فبقي خارج هذه العاصفة مع ان "حزب الله" يشارك كفريق أساسي في هذه الحروب المذهبية. إن صلابة التركيبة اللبنانية في وجه هذه المتغيرات يعود الى عدة أسباب أهمها: بعد حضاري وسياسي منفتح سمح له بتجاوز حرب أهلية وإعادة هيكلية بعد مؤتمر الطائف بعكس دول أخرى في المنطقة لا تزال منقسمة طائفيا مثل قبرص والبوسنة". ورأى "ان الاقلية المسيحية التي كانت طرفا في الحرب الاهلية اللبنانية تشكل اليوم عامل استقرار في ظل تنامي المذهبية والارهاب المتفرع عنها. فالمسيحيون اليوم يشكلون حاجزا جغرافيا وسياسيا بين الكثافة السنية في الشمال والثقل الشيعي في الجنوب، اضافة الى كون المسيحيين أقلية كبيرة وازنة بعكس سوريا والعراق. ولا شك ان المستوى الثقافي والمعيشي العالي كما الوضع المالي المستقر شكلا عاملين للاعتدال والاستقرار. ومن المهم أيضا التنويه ان الاكثرية من اللبنانيين والمسلمين خصوصا يشكلون كتلة معتدلة سياسيا ودينيا. ولعل اهم مثال على هذا الاعتدال هو الحوار القائم بين تيار "المستقبل" و"حزب الله" الذي هو الحوار الوحيد اليوم في المنطقة بين السنة والشيعة". واكد الشاب "ان العامل الاهم يبقى تماسك المؤسسات الامنية وفي مقدمتها الجيش اللبناني الذي تخطى ضغوطات داخلية وخارجية على عكس الجيوش السورية والعراقية واليمنية التي اندثرت مع اضمحلال الدولة". وقال: "ان الحرب الاهلية في سوريا ولدت اجماعا لبنانيا حول دور الجيش في حفظ الحدود ومكافحة الارهاب وهو يمثل قوة اعتدال وازنة أدت الى بسط نفوذ الدولة اللبنانية على مناطق كانت خارج سيطرتها". واعتبر "ان لبنان اليوم يواجه مأزقا سياسيا يتمثل في فراغ رئاسي وشلل حكومي ينعكسان سلبا عل قدرة لبنان لمواجهة الاخطار في هذا الظرف الدقيق وخصوصا ان الاتفاق الاميركي الايراني النووي قد يؤدي الى زيادة حدة التوتر المذهبي. وعليه فإن المرحلة المقبلة تستدعي انتخاب رئيس للجمهورية وتفعيل المؤسسات الدستورية. إن التوافق على دعم المؤسسات الامنية واستمرار الحوار بين الفرقاء اللبنانيين ضرورة ملحة لمواجهة اي متغيرات قد تحصل على الساحة السورية ولحماية لبنان من أي تداعيات إقليمية..." الصايغ وتناول نائب رئيس حزب الكتائب الوزير السابق سليم الصايغ، في مداخلته "أسباب التطرف"، فقال: "ان هناك خيطا رفيعا بين المقاومة والعنف، فالمقاومة هي المحاربة من أجل الحرية بينما التطرف هو محاربة الحرية، وهذه الظاهرة ليست فقط ضمن منطقة الشرق الأوسط إنما تعدته الى العالم كله"... واشار الى "أننا في طور ابتكار الطريقة الأفضل أو المثلى لمكافحة الارهاب والتطرف، اذ يمكن ان تكون مكافحته بالطرق العسكرية العادية ولكن هذه الطريقة لن تؤدي إلا على عودة الارهاب فيما بعد..." واقترح الصايغ خمس خطوات عملية تساهم في مكافحة الارهاب والتطرف وهي: خلق مساحة للحوار باعتبار ان محاربة العنف بالعنف لن تؤدي الى نتيجة، ولبنان هو مساحة ومثال للحوار، تطوير طرق اندماج الناس في عملية الحوار، تحويل النوايا الى مبادرات، اعادة خلق الديموقراطية الأمر الذي يحتاج الى تضافر الجهود من قبل كل مكونات العالم، وقبول التغير القسري للديموقراطية عبر قبول الآخر واندماجه في المجتمع..." عريمط ثم ألقى رئيس المركز الاسلامي للدراسات والاعلام القاضي الشيخ خلدون عريمط الدين مداخلة أكد فيها "ان التطرف هو المغالاة وتأويل النصوص الدينية لخدمة مصالح دنيوية متنوعة سياسيا وسلطويا، وايهام الرأي العام بان التشدد والمغالاة هي صحيح الدين، والدين في حقيقته بريء من هذه الادعاءات والترهات والاخطاء والخطايا التي تسيء الى الانسان وتشوه انسانيته، ومنها قطع الرؤوس، والحرق، والاغتصاب، ورفع الشعارات المذهبية او الدينية لنصرة هذا المشروع او ذاك". واشار الى ان "ظواهر التطرف ليست جديدة في عالم الحروب والسياسة والاقتصاد والاجتماع، واسوأ انواع التطرف واخطرها هو ان يكون هذا التطرف او ذاك، باسم الله تعالى او باسم الدين او الفرقة او المذهب، حينها يتحول التطرف الى ارهاب، والارهاب الى توحش، كما هو في الصراع الدائر في سوريا والعراق، والتوحش هذا هو حكما يتناقض مع ارادة الله، ومع كل ما جاءت به الكتب السماوية من توراة، وانجيل وقرآن، التي انزلها الله تعالى على الانبياء والرسل الذين بعثهم تعالى لبني البشر ليحكموا بين الناس بالعدل، وليعملوا على ازالة اسباب الخلاف، ليعود الناس امة واحدة كما ارادها الله تعالى بقوله في القرآن الكريم "كان الناس امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في ما اختلفوا فيه". وشدد على "ان الإسلام يرفض رفضا قاطعا كل انواع التطرف والغلو والتكفير والتكفير المضاد، انطلاقا من قول الله تعالى لكل الناس " قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136 سورة البقرة)، باعتبار ان الاسلام هو دين الدعوة الى عبادة الله الواحد، وهو دين الرحمة لبني البشر بقوله تعالى لمحمد عليه الصلاة والسلام "وما ارسلناك الا رحمة للعالمين"، وهذا يعني بان على كل مسلم ومسلمه، ان يكونا رحمة لكل الناس باقوالهم وافعالهم في حالات السلم وفي حالات الحرب". ورأى ان "الارهاب لا وجود له في الدين الذي انزله الله تعالى على ابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب ويوسف وموسى والمسيح عليهم السلام، وحكما لا مكان له في رسالة محمد عليه الصلاة والسلام. فالارهاب المغطى بالدين هو بضاعة مستوردة الى شرقنا العربي، بدأ في منتصف القرن الماضي على ارض فلسطين المقدسة، وأدى الى تهجير وتشريد الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه. وهذا يعني باننا جميعا مسلمين ومسيحيين، ضحايا الارهاب الناتج عن احتلال الارض كما هو حاصل في فلسطين، او نتيجة اطماع بعض الدول الاقليمية وخصوصا ايران الطامحة لنشر مشروعها السياسي، والديني من منظور قومي فارسي في البلدان العربية وحتى الاسلامية، وحكما المشروع الداعشي واخواته في المنطقه الجريحة". ولفت الى ان "الاسلام اكد ضرورة الحفاظ لكل الناس على اختلاف الوانهم واعراقهم ولغاتهم، على الكليات الخمس التي يحتاجها الناس، وهي: الدين - النفس - المال - العقل - والعرض. وقد نبه الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله "اياكم والغلو في الدين، فانما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين"، والغلو يعني التطرف، وهو المبالغة في الشيء، والتشدد فيه بتجاوز الحد. ولا يمكن للدين الذي انزله الله ان يكون داعما للمغالاة والتطرف، ولا يجوز ان نسيء الى الاسلام او الى اي دين اخر، ان ظهرت من بعض اتباعه ظواهر تطرف، لكن علينا ان ندرس اسباب ومسببات هذه المغالاة ليبنى على الشيء مقتضاه". وقال: "اننا في هذه المنطقة العربية مسلمين ومسيحيين معا، ضحايا الارهاب الذي مارسته علينا العديد من القوى الاقليمية والدولية، فنحن في هذا الشرق العربي مسلمين ومسيحيين معا، ننتمي الى هذه الارض وليس بيننا اقليات او جاليات، فنحن جميعا ابناء وطن واحد وامة واحدة، منها من آمن بالاسلام، ومنها من آمن بالمسيحية، والقرآن الكريم واضح في تعامله مع اهل الكتاب، اي مع الذين انزل الله عليهم التوراة او الانجيل، بقوله تعالى "ولتجدن اقرب الناس مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بان منهم قسيسين ورهبانا وانهم لا يستكبرون"، وما ذلك الا تاكيد على الاحترام والمودة، واحترام الرأي والرأي الآخر والحفاظ عليه". واعتبر ان "المشكلة ليست في شرقنا العربي في اكثرية او اقلية، سواء كانت اسلامية او مسيحية، لكن المشكلة في ظاهرة الارهاب الناتجة عن مشروع صهيوني من هنا، ومشروع فارسي، ومشروع داعشي ارهابي من هناك، وكل المشاريع تعبث بأمن البلاد والعباد، وتنتج ظلما وتهجيرا وقتلا واغتيالات، وتهيء الاجواء لنشوء ظواهر التطرف والغلو، المناقضة تماما مع رسالة الاديان وخصوصا رسالة الاسلام، رسالة الايمان والوسطية والاعتدال والرحمة والتعارف بين الناس. قال تعالى "يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، ان اكرمكم عند الله اتقاكم". الجوهري أما رئيس اللقاء العلمائي اللبناني الشيخ عباس الجوهري، فقد اعتبر في كلمته "ان البيئة الحاضنة والمناخ الملائم لصناعة الارهاب هو الفقر والبطالة وانسداد الأفق، والأهم الأهم من كل هذا فضاء الاستبداد المقيم في شرقنا والذي عمره من عمر التأسيس لهذه الكيانات التي سميت تسامحا دولا، وبالواقع هي عصابة تتحكم بالبلاد والعباد وتعمل على نهب ثروات الشعوب معتمدة على زبائنية وأزلام لا تقدر بأكثر من خمسة بالمئة من عدد شعب أي دولة تحتكر موارد اي بقعة جغرافية أقيمت عليها مسميات دول، فأرجعت المجتمعات الى ما قبل القبيلة وابعد من عصور الاستعباد..." ورأى ان "تأخير الحل في النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني هو من العوامل المؤججة للارهاب والاستثمار فيه"، مشددا على أن "التخلص من الارهاب في الشرق والنهوض بالوثبة الحضارية والتاريخية لا يكون الا اذا تخلينا عن فكرة ان الانسان الكامل الذي يتمتع بالحقوق الكاملة هو من اتباع الدين السائد والمذهب السائد وان الآخر ليس له اي حق بل هو مجرد تابع مجرد من حقوقه". وأضاف:" لا يمكن ان يستقر شرقنا وينكفئ الارهاب عنه الا عندما نعمل لنجد الاقلية السنية في بلاد مثل ايران تتمتع بكامل حقوقها المواطنية متساوية بذلك مع المواطن المنتمي الى المذهب الأكثري وكذلك الحال في الدول ذات الاغلبية السنية التي لا تعطي اي اعتبار لحق المواطن من الاقلية الذي لا ينتمي الى مذهب الاكثرية". وختم الجوهري: "يمكن ان يكون النص الديني داعية سلام ويمكن ان يكون داعية حرب، واذا ما اراد الدينيون الحرب أخرجوا من جعبتهم أدوات التعبئة وموروثهم الديني في التحريض عليها، واذا ما ارادوا السلام اخرجوا من جعبتهم مستلزمات السلام، وهكذا لا بد من ايجاد رجال دين متنورين واصلاحيين يقدمون قراءة انسانية للنص ويفككون ويرفضون حديث الفرقة الناجية ولا يحصرون النجاة في اتباع دين محدد كما فعل مارتن لوثر في نهضته الاصلاحية في الكهنوت المسيحي". ملاعب وجاءت مداخلة الخبير والمحلل العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد ناجي ملاعب تحت عنوان: "هل من أفق للخروج من نفق الإرهاب؟"، فقال :"بينما يتم تهريب السلاح الى الجماعات الإسلامية المتشددة، وهي الخارجة علنا على الوفاق الوطني الليبي، تمنع اللجنة الأممية المشكلة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي للإشراف على توريد الأسلحة الى هذا البلد تسليح الجيش. فكيف للجيش الوطني أن يتصدى لتلك الجماعة الإرهابية التي تحول دون قيام الدولة، وأنى له أن يقاتل داعش التي أصبحت تسيطر على مئتي كلم من طول الشاطئ الليبي؟ وإذا كان من مصلحة لأوروبا التي أسهمت في القضاء على العهد البائد، وهي فعلا متضررة من انفلات الأمن في الضفة الأخرى للمتوسط، فالأجدى لها العمل على قيام الدولة في ليبيا بدلا من اتخاذ مقررات وقف الهجرة باتجاهها عن طريق الإنتشار العسكري على السواحل الليبية واستخدام القوة في هذا السبيل". وأضاف: "لا بد من التساؤل في الشأن التونسي وهو البلد غير البترولي، لماذا عليه ان يتحمل التفجيرات الإرهابية ويجهد لبناء جدار على حدوده مع ليبيا يعتقد انه يقيه من الإرهاب، وهو يختزن جراء الوضع الإقتصادي الصعب وسوء التنمية، خزانا من المتشددين الإسلاميين. وهل أن الغرض من الهجوم الإرهابي الذي تبناه تنظيم داعش " الضغط على الحكومة التونسية لقبول إقامة قاعدة عسكرية أميركية فوق الأراضي التونسية"؟ وفي العراق خرج المحتل الأميركي بعد عقد الإتفاقيات الإقتصادية والعسكرية. ولكنه لم يف بتسليم العتاد والأسلحة في مواقيتها، رغم تسديد كامل قيم التعاقدات، ما حرم القوات المسلحة من دورها الفاعل، ولا سيما الحصول على غطاء جوي عبر طائرات الـ أف 16 المفروض بدء استلامها في 2013". وتابع:" في المقابل، حازت الميليشيات الشيعية على الأسلحة والتدريب والدعم الإيراني وحلت بديلا للجيش، وبموافقة الحكومة جرى ضمها في حشد شعبي يتبع لها، ما طيف الصراع، لا بل هناك من الخبراء من يشكك بكيفية انهزام الجيش وفشله الفوري بعد اعلان هجومه على أعدائه، بينما ينجح الحشد الشعبي بتحقيق النصر". ورأى أنه "في سوريا، حجب الدعم عن الجيش السوري الحر، وتدخلت قوات "حزب الله" لتعدل موازين القوى في معركة القصير، ما وضع الصراع في منحى مذهبي كذلك، وتدفق الدعم، جراءها لكل من يحمل عنوانا اسلاميا لمجموعته، فنمت القاعدة وانبثقت منها داعش لتتدرب وتتسلح وتنقض على المعارضة السورية وتدخل المحافظات السنية العراقية مستفيدة من سوء ادارة الحكومة العراقية السابقة لمطالب تلك المحافظات". وتابع: "في المقابل، شكلت استعادة الثورة المصرية من الإخوان المسلمين على يد الجيش، الذي استجاب لهدير الشارع في تحديه لسلطة الإسلام السياسي المصادر لثورته، شكلت إعادة الأمل لتصحيح المسار الديني الذي ألبس لثورات الربيع العربي، ويقود هذا الجيش معارك شرسة ضد التنظيمات الإسلامية المتشددة في سيناءالتي اختارت الإنضمام الى داعش. وهل من يسأل من أين لتلك التنظيمات القدرات العسكرية والأمنية؟ وإذا كانت مصر قد خطت بتؤدة باتجاه كسر شوكة الإرهاب، فقد مثل رد العربية السعودية ومعها التحالف العربي على انقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية في اليمن من خلال عاصفة الحزم المارد الذي أفاق من غيبوبته، وأربك المشهد الإيراني". وختم ملاعب بالقول: "تتكاتف القيادات الخليجية والمصرية والأردنية في سبيل الدعوة الى نشر رسالة الإعتدال الإسلامي والى قيام قوة عسكرية موحدة لمحاربة التطرف والإرهاب على مساحة العالم العربي"، مشيرا الى ان "الخروج من نفق الإرهاب يبنى على إظهار القوة العربية، وعدم الإعتماد على الغير. والنجاح يكمن في رسم وتحديد الغاية السياسية والإستراتيجية لأي عمل عسكري، وهذا ما تتعلمه القيادات في مدارس الأركان". النائب الالماني أما النائب الألماني وعضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني Roderich Kiesewetter فاعتبر في مداخلته أنه "يوجد تهديد مشترك لأوروبا والبلدان العربية هو الهجمات الارهابية، مشيرا الى الاعتداء على مجلة Charlie Hebdo في شهر كانون الأول "الذي أيقظ لدينا في أوروبا أهمية الترابط في السياسات الأمنية لمواجهة هذه التحديات". ورأى ان "عامل الهجرة وتوسع الصراع السوري وانتشار داعش في تونس وليبيا يطرح تهديدا للاتحاد الأوروبي على حدوده الخارجية". ولفت الى ان "التقارب الإثني والتعاون السياسي في لبنان يخدم كمثال للدول الأخرى في الشرق الأوسط، فعلى سبيل المثال فان حزب القوات اللبنانية هو شريك في اتحاد الأحزاب الديمقراطية في المانيا"، مؤكدا ان "التعاون بين الأحزاب هو أمر اساسي لبناء منظومة حزبية وحكومية تواجه التطرف"، وقال: "نحن نهدف الى المساهمة في حماية الاقليات الدينية عبر تأمين حرية التعبير والتحرك والحكم الجيد في كل البلدان". واعتبر Kiesewetter ان "لبنان يواجه مشكلة النزوح واللاجئين لديه سواء من سوريا أو من العراق، اذ لديه حوالي مليون ومئتا لاجىء مقارنة مع 4 ملايين نسمة من الشعب اللبناني"، معتبرا ان "لبنان هو تحت ضغط متنامي على الصعد الاجتماعية والانسانية والاقتصادية جراء هذا النزوح". وطالب "المملكة العربية السعودية وايران بالانخراط في محاربة الارهاب الذي هو تهديد مشترك لكليهما، وقال: "يجب الادراك ان العراق يشكل تربة خصبة لنشر الارهاب في المنطقة العربية، لذا يجب تخطي الصراع السني-الشيعي في العراق لمواجهة تنظيم داعش". ورأى ان "الاتفاق النووي بين ايران والدول الست يجب ان يستخدم كعامل مصالحة للمصالح الجيوبوليتيكية بالاشتراك مع الجانب الروسي"، لافتا الى انه "بعد هذا الاتفاق على ايران ان تسعى مجددا لتكسب ثقة العالم ولتساهم في إرساء السلام العالمي". وناشد النائب الالماني "القوى العظمى للتعاون ودعم المجموعات الاثنية وخصوصا في محاربة تنظيم داعش ووقف تمدده عبر إيقاف الدعم المالي له". ودعا دول العالم الى "إرسال رسالة واضحة للرئيس بشار الأسد الذي قام بكل شيء لمفاقمة الوضع الانساني المذري في سوريا، فنظامه مسؤول عن الوضع المأساوي لللاجئين، فالأسد يجب ألا يعتمد على الدعم الغربي لمحاربة داعش الذي يقوم بدوره بدعم نظام الأسد بطريقة غير مباشرة، دون أن ننسى ان الأسد يعتمد بشكل كبير على المساعدات الايرانية ماديا، عسكريا وسياسيا، من هنا ضرورة تغيير المقاربة الاستراتيجية لايران تجاه سوريا". ورأى أن "الضربات الجوية للتحالف الدولي على تنظيم داعش يحد من سرعة تقدم الأخير ولكن هذه الضربات غير كافية لإيقاف انتشاره وتوسعه في سوريا، فلقد سافر حوالي 650 متطرفا من ألمانيا الى سوريا والتحقوا بداعش وقد عاد ثلثهم الى المانيا مجددا، لذا اتخذت السلطات الالمانية اجراءات اضافية للحد من هجرة المقاتلين من أوروبا الى سوريا والعراق". واعتبر Kiesewette ان "الاتحاد الاوروبي يجب ان يعتمد أدوات مشتركة لمواجهة تحديات الارهاب والتطرف عبر مزيد من التعاون الأمني بين أعضائه وتبادل المعلومات حول الشبكات الارهابية فضلا عن التعاون المالي والاقتصادي". واختتمت الندوة بنقاش بين المشاركين والمحاضرين حول كيفية مواجهة التطرف ومكافحة الإرهاب.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع