البطريرك الراعي في تخريج طلاب اليسوعية: من واجب العدالة مهما كلف. | إحتفلت جامعة القديس بتخريج طلاب حرم العلوم الإجتماعية الذي يضم كلية الحقوق ومعهد العلوم السياسية وكلية العلوم الاقتصادية والمعهد العالي للدراسات المصرفية والمعهد العالي لعلوم الضمان، في حرم العلوم الطبية - طريق الشام، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي وحضوره، وحضور رئيس الجامعة البروفسور سليم دكاش اليسوعي وعمداء الكليات والمعاهد واساتذة وأهالي الطلاب. دكاش استهل الحفل بدخول المتخرجين فالنشيد الوطني، ثم تحدث دكاش وقال:"تعتز وتفتخر جامعة القديس يوسف بهيئتها الإدارية والتعليمية، بطلابها الحاليين والمتخرجين أن تستقبلكم نيافة الكاردينال في صرحها المئوي، حرم العلوم الطبية ها هنا على طريق الشام وتصغي إلى كلمتكم وتوجيهاتكم، وهي تستذكر أنها وصلت إلى السنة الأربعين بعد المئة، عندما نزل الآباء اليسوعيون من بلدة غزير إلى بيروت فأسسوا جامعة على إسم القديس يوسف أب العائلة وحاميها وكانت أولى كلياتها كلية اللاهوت والفلسفة إلى جانب الإكليريكية الكبرى، لأن أول اهتماماتهم كان يكمن في إعداد أفضل القادة الروحيين والراعويين للكنيسة الكاثوليكية في جو من الانفتاح والسعي إلى الحقيقة". تابع:"وإن انتقلت كلية اللاهوت إلى جامعة أخرى، فلقد بقي هم الإعداد الروحي الراعوي هما أساسيا أكاديميا من همومنا يتمثل في الدور الذي تقوم به كلية العلوم الدينية واستمرت جامعتنا على مقومات هويتها، ومنها أنها يسوعية كاثوليكية جامعة الجميع من دون تمييز أو إقصاء، جامعة العيش المشترك في قلب بيروت." اضاف:"أمامكم اليوم سيدي البطريرك دفعة من ثلاثمئة من متخرجي الجامعة الذين سيتجاوز عددهم الألفي متخرج هذه السنة. فمن كلية الحقوق والعلوم السياسية تسلمون الشهادات إلى مئة وأربعة متخرجين، ومن كلية العلوم الاقتصادية إلى ثلاثة وتسعين متخرجا، ومن المعهد العالي لعلوم الضمان إلى واحد وعشرين متخرجا، ومن المعهد العالي للدراسات المصرفية أربعة وسبعين متخرجا". وقال:"وصيتي أيها الطلاب المتخرجون، ألا تنسوا محبة الجامعة لكم ولا تبخلوا بمحبتكم لكليتكم وجامعتكم وهي تحتفل في العيد المئة والأربعين سنة على تأسيسها ولبيتكم الثاني فهي لكم على الدوام بيت الجوهرة والكنوز وبيت العطاء. فجامعتكم لها تاريخها الذي نفتخر به وتفتخرون به وأنتم جزء من هذا التاريخ المجيد فتسجل أسماءكم بين متخرجيها، أهل فكر وتغيير، وإن وصلتم إلى هذا اليوم يوم النجاح في حياتكم، فلنشكر معا المسؤولين الأكاديمين والأساتذة المعلمين في الجامعة، ولنشكر أيضا معا أهلكم المتواجدين ها هنا الذين وظفوا الغالي والنفيس من أجل أن يكون مستقبلكم راقيا زاهيا. واعرفوا أن جمعيات المتخرجين واتحاد جمعيات المتخرجين أبوابها مفتوحة لاستقبالكم أعضاء أحياء فيها، خصوصا أن الكثير منكم من متخرجي الحقوق سوف يتسلمون بطاقة العضوية في الملفات التي سوف تعطى إليكم". واضاف:"لا يستقيم الحب من دون حب الوطن وأنا عارف كم أن قلوبكم مفعمة بهذا الحب، فاعملوا دوما ليكون هذا الوطن دولة قانون، دولة الشفافية والتجرد، دولة الثقة المتبادلة، دولة الجمال والعيش معا، وطن الحريات والإيمان فتكونوا خير أبناء للوطن اللبناني". وختم دكاش:"فلكم غبطة البطريرك الكلمة والمنبر، نستمع إليكم رمز التمسك بالوطن اللبناني والمؤتمن على رعاية الكنيسة، تعملون ليل نهار من أجل عزة الأول واستقامة إدارته وتعزيز عيشه المشترك وديمومته، ونعرف كم تبذلون من عطاءات لخدمة الكنيسة بيت المحبة فلكم من كل لبناني ألف شكر وشكر، ومن أهل الجامعة اليسوعية كل تأييد ومحبة". الراعي بدوره اشاد الراعي برسالة الجامعة التربوية، المستمدة من مؤسس الرهبنة اليسوعية القديس اغناطيوس دي لويولا ومقاربته التربوية الهادفة الى تطوير الإنسان، كل الإنسان، وتربيته على القيم من مثل احترام الآخر والانفتاح عليه، وتقاسم المواهب، والصدق في التعاطي والمواقف والإرادة". وقال:"مأساة البشرية اليوم هي أن الاكتشافات العلمية والتقنية المتطورة والتقدم الاقتصادي عبرت بالعالم إلى مواقع مذهلة من التقدم، ولكنها لم تمكن الإنسانية من العبور إلى إنسانيتها. كما حولت بعض الناس إلى حالة الوحشية. ولنا نموذج مؤلم عنها في هذه الأيام في لبنان، وبخاصة في جريمة قتل الراحل جورج الريف بالشكل الوحشي الذي رأيناه، ويؤلمنا بالأكثر أن المجرمين يحظون بتغطية سياسية، ولكن مغطينها سيدفعون غاليا ثمن هذا الغطاء الذي هو بقدر الجريمة نفسها، وبخاصة لأنهم بذلك يحاولون تسييس القضاء وتسخير ضمائر القضاة. من واجب العدالة، مهما كلف الأمر، أن تضع حدا وبصرامة لهذه الجرائم النكراء والمدانة أشد الإدانة، بدءا بجريمة طارق يتيم المشهور، قاتل جورج الريف". ودعا الراعي الخريجين "الى العمل بكل قواهم على إخراج لبنان من أزمته السياسية، بسبب انخراطه في المحاور الإقليمية والدولية، بدلا من أن يكون وسيط سلام، ومكان تلاق وحوار. وذكر بأنه حين دعا الى عقد اجتماعي جديد إنما أراده انطلاقا من الميثاق الوطني وصيغته التطبيقية، المرتكزة على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين بسبب "الانحراف الواضح عن مبادئهما، ما خلق توترا بل أزمة حادة على المستوى السياسي مع تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. لسنا نعني بالعقد الاجتماعي هذا مؤتمرا تأسيسيا، كما نسمع، بل تصحيحا لوجداننا الوطني، المتمثل بالميثاق والصيغة، مما اعتراه من شوائب". وأضاف:"كيف نبني مستقبل لبنان معكم، أيها الخريجون والخريجات؟ بما أن التاريخ يعيد نفسه بشكل دائم إنما بالتطور والتقدم، ينبغي أن نحرك مسيرتنا نحو المستقبل بأربع فضائل دافعة إلى وعي الوجدان الوطني، وهي:الرغبة الشديدة والعمل الجدي والجهاد الملتزم والنزاهة الكاملة". وتطرق الراعي الى "خيبة الأمل لدى اللبنانيين وبخاصة الشباب، التي يصيبهم بها السياسيون بعدم انتخاب رئيس للجمهورية. خيبة الأمل هذه تتأتى من فشل الكتل السياسية والنيابية في تسمية مرشحيها النهائيين الجديرين بالرئاسة الأولى، الموصوفين بماض ناصع، وشخصية جامعة، وكفاءة إدارية مميزة بالمعرفة والحكمة والتجرد. وتتأتى خيبة الأمل، وهذا أكثر إيلاما بكرامتنا الوطنية، من اتكالهم على الخارج المعروف، منتظرين أن يعين لهم اسم الرئيس، فينصاعون ويتوجهون إلى المجلس لانتخابه، كما جرى في مرتين سابقتين". وتابع:"لقد طغت على شعبنا ثقافة الخوف، بسبب ما يجري من حولنا، وثمة استغلال سياسي لهذا الخوف، ما جعل الشعب يتسامح مع كل شيء يفعله السياسيون، وأدخل اللبنانيين في نزاع مع بعضهم البعض بنتيجة انتمائهم إلى هذا أو ذاك من الفريق السياسي، وفقدوا الثقة شيئا فشيئا ببعضهم البعض، وراح كل فريق يسعى إلى أن يستولي قدر المستطاع على أكثر ما يمكن من الوظائف العامة، متناسين مبادىء الميثاق الوطني وصيغته التطبيقية. وبسبب هذا الخوف والأغراض السياسية، انفقدت الثقة بين المسؤولين السياسيين، فتعطلت شؤون البلاد. ولأنهم يخافون من بعضهم البعض، وفقدوا الثقة ببعضهم البعض، أصبحوا غير قادرين على اتخاذ أي قرار توافقي، وحاليا قرار الاتفاق على اسم أو اثنين لرئاسة الجمهورية، وباتوا ينتظرون هذا القرار من الخارج". وختم الراعي كلمته بدعوة الخريجين الى البحث "على أرض الوطن، عن فرص عمل، في القطاعين العام والخاص، من أجل تحفيز مهاراتكم وكفاءاتكم وإبداعكم على أرضه.المهم أن تحافظوا على وجودكم على أرض الوطن، لكي تغيروا وجهه إلى الأفضل والأجمل، فاعلين فيه مثل الخميرة في العجين، ومثل الملح في الطعام (راجع متى 5: 13، 13: 33). أنتم تستطيعون إجراء تحولات ممكنة ومهمة في وطننا الذي يحتاج إلى مسؤولين فيهم روح يشعر ويحيي، وضمير يوجه ويبكت". وكانت كلمتان للطالبين تاتيانا كرم وجوليان غصوب (كلية الحقوق والعلوم السياسية). واختتم الحفل بتوزيع الشهادات على الخريجين تلاه نخب المناسبة.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع