أبي نصر في مؤتمر مسيحيي الشرق: نحن دفعنا ثمن انفتاحنا وتعاوننا مع. | اعتبر النائب نعمة الله ابي نصر في في كلمة أمام مؤتمر المسيحيين المشرقيين، في جامعة اللويزة، انه "قبل عقدين من الزمن، خرج علينا من الغرب بعض المفكرين اليهود، يبشروننا بأن صراع الحضارات واقع حتما، وأن الاختلافات الثقافية والعقائدية ستكون المحرك الرئيسي للنزاعات بين البشر، وسرعان ما لاقاهم من الشرق أسامة بن لادن بالقول، إن الحرب قائمة أصلا بين الإسلام والصليبيين". اضاف:"هكذا وقع العرب في فخ التحريض، ونجح عدوهم في استنزافهم من الداخل. نجح المحرضون بقوة الإرهاب، في تحويل البلدان العربية إلى ساحة اختبار لنظرية صراع الحضارات". وتابع: "أما نحن في لبنان فلم نقع في فخ صراعات الحضارات، لأننا منذ إعلان دولة لبنان الكبير سنة 1920 وإعلان الاستقلال سنة 1943، تحدينا الجميع، وراهنا على أنه يمكن للحضارتين المسيحية والإسلامية أن تؤسسا لدولة واحدة، موحدة، أرضا وشعبا ومؤسسات، الأمر الذي لم يحصل حتى الآن في أية دولة من دول العالم، لا في قبرص، ولا في السودان، أو الهند والباكستان ولا في دول البلقان أو غيرها". وسأل: "هل المطلوب أن تفشل هذه التجربة اللبنانية الفريدة من نوعها؟ وقال:"إن الإجحاف اللاحق في حق المسيحيين من جراء قوانين الانتخابات النيابية، وقضم بعض صلاحيات رئيس الجمهورية وعدم اعتماد مبدأ الإنماء المتوازن والتلاعب بديموغرافية البلد لصالح هذه الطائفة على حساب تلك، وعدم إعطاء المغتربين حقوقهم الطبيعية، في استعادة الجنسية والإقتراع والترشح وتمثيلهم في المجلس النيابي أسوة بما هو معمول به في الكثير من دول العالم، كلها عوامل تؤثر سلبا على ميثاق العيش المشترك، لكننا متمسكون به وبالصيغة، وسنعمل جاهدين على تطويرها من خلال مؤسساتنا الدستورية، انطلاقا من مبدأ لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك". ورأى ان "واقعنا في لبنان هو أننا كلنا أقليات، وبالتالي لا يمكن، ولا يجوز، لأية طائفة مهما كثر عددها، وعظم شأنها، وكبرت إمكاناتها، أن تستأثر بالحكم في لبنان، ولنا من تجارب الماضي العبر". وقال: "يدرك مسيحيو الشرق أن الحرب القائمة لا تستهدفهم بمفردهم، لكنهم يشعرون بأنهم يدفعون الثمن الأغلى، لقد أصبحوا قلة تبحث عن حماية نفسها بعدما كانوا نخبة تتصدر نهضة العرب. عاد الغرب يعرض عليهم اليوم، إغراء التهجير لحمايتهم، بعدما كانوا رأس الحربة في الدفاع عن مشرقية هذه الأرض، واستقلالية قرارها، ورفضها للاحتلال والاستعمار على أنواعه. لقد آمن مسيحيو الشرق بالعروبة، وناضلوا في سبيل القوميات بديلا عن الأنظمة الدينية". كما سأل "لو قيض لليازجي اليوم، أن يعود حيا، فهل ينشد نشيد العروبة؟ وعن أي قومية عربية تراه يستطيع الدفاع أمين الريحاني؟ وعن أي بعث عربي يمكنه أن يتحدث ميشال عفلق؟ وعن أي ثورة اجتماعية يبشر بها فرج الله الحلو"؟. وقال: "من حظ هؤلاء، أنهم ماتوا قبل أن يروا أحلامهم تتفجر دما وحروبا وتكفيرا وتدميرا. هكذا لم يترك أصحاب الفكر في لبنان والعالم العربي، أية وسيلة إلا واعتمدوها، للانفتاح والاندماج مع محيطهم العربي الإسلامي". وتابع: "أما نحن المسيحيين في لبنان، فقد دفعنا ثمن انفتاحنا وتعاوننا مع الشريك الآخر، تخلينا عن لبنان الصغير حيث كنا الأول، وآثرنا لبنان الكبير، لبنان العيش المشترك، فانتشرنا على كل الأرض اللبنانية، ولم نرد أن نتقوقع في منطقة جغرافية معينة، بل اندمجنا مع كل المجتمعات، ومع كل الطوائف والمذاهب، وفي كل المناطق والقرى والدساكر، فهل يجوز أن نعاقب على هذا الانفتاح والتعاون والإندماج؟ وأن ندفع الثمن من خلال قانون انتخاب فصل الدوائر الانتخابية على قياس التجمعات الطائفية؟ فلم يؤمن لنا تمثيلا صحيحا في المجلس النيابي ومراكز القرار"؟ اضاف: "نحن مسيحيو الشرق، أهل هذه الأرض، لسنا بطارئين عليها، وإذا كان من مسؤوليتنا أن نبقى روادا في الدفاع عن حرية الإنسان وكرامته، وأن نكون سباقين في طرح المشاريع القومية والوحدوية، فإنه من مسؤولية المسلمين، وهم الأكثرية الساحقة في هذا الشرق، أن يعلنوا بوضوح رفضهم للتكفيريين والتصدي لهم؛ من واجب المسلمين إذا كان الإسلام فعلا دين رحمة ومودة، وهو كذلك، أن يحترموا وجود المسيحيين، ووجود أي أقلية ثقافية أو دينية، وأن يمنعوا اقتلاعها من أرضها وهذا حق وواجب عليهم وعلى أنظمتهم وليس منة من أحد". وقال: "هل تدرك الأكثرية الإسلامية المؤمنة بالقيم الإنسانية أنه إن تركت الأمور على ما هي عليه اليوم، قد يأتي دورها وتضطهد كسائر الأقليات، لا يكفي اتهام القوى الظلامية بالسعي إلى استئصال المسيحية من هذا الشرق؟ داعش لم يكن وليد صدفة، فهو يحصد ما زرعته بعض الأنظمة العربية التي سهلت ومولت مجيئه. هل نسينا دعوة معمر القذافي لموارنة لبنان إلى اعتناق الإسلام، حتى يرتاحوا ويريحوا؟ ماذا كان موقف الدولة اللبنانية وجامعة الدول العربية وسائر الأنظمة العربية من أمثال هكذا دعوات تصدر عن بعض المسؤولين في العالم العربي والإسلامي؟ ماذا فعلت الأنظمة العربية وفي مقدمها الدول النفطية للسعي لعودة المهجرين المسيحيين وغير المسيحيين إلى ديارهم، واستعادة أرضهم والتعويض عليهم؟ ماذا باستطاعة مختلف الكنائس المسيحية، واللوبي المسيحي المشرقي المنتشر في العالم، أن تفعل لمساعدتهم ودعمهم ماديا ومعنويا وسياسيا لإبقائهم في أرضهم، لأن الصلاة وحدها لا تكفي، كذلك كتب التعزية، وبيانات الاستنكار كما البكاء على أطلال الحضارات. كلها مواضيع هامة سينكب المؤتمرون على دراستها ومناقشتها بكل جرأة وموضوعية، لأن أرض المسيح تكاد تخلو من المسيحيين". وأكد ان "المحافظة على كل الأقليات في لبنان والمشرق العربي هو بالنتيجة مسؤولية الأنظمة القائمة، بدءا بتطبيق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين كل المواطنين، كلنا سواسية أمام القانون، فليس هناك من ابن ست وابن جارية. الإنماء يجب أن يكون متوازنا في كل المناطق، فلا تمييز بين منطقة وأخرى إنمائيا، ولا بين مواطن وآخر في إدارات الدولة ومراكز القرار. هكذا يتحقق العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين وهكذا تبنى الأوطان". وختم: "الأرض أرضكم، وأنتم نورها، وملحها، وإشعاعها، نحن لا نرضى أن يتاجر أو يساوم أحد بمأساتكم، بشروا شعوبكم والعالم أجمعين، بأنه لا بد للعدالة من أن تنتصر، وأن المسيحيين هم أهل رجاء وقيامة، ولن تكون الغلبة للموت".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع