مهرجان في ذكرى شهداء السريان في السبتيه وكلمات شددت على الوجود. | نظمت الرابطة السريانية في ذكرى الشهداء السريان مهرجانا خطابيا، في قاعة مار يعقوب السروجي السبتيه - شارع الفردوس، في حضور أمين سر تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ابراهيم كنعان، رئيس جهاز التواصل والاعلام في حزب "القوات اللبنانية" ملحم رياشي، مطران جبل لبنان وطرابلس للسريان الارثوذكس مارثاوفيلوس جورج صليبا، النائب البطريركي لابرشية بيروت للسريان الكاثوليك مار يوحنا جهاد بطاح، رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام، رئيس بلدية الجديدة السد انطوان جباره، غسان ناضر ممثلا رئيس جبهة الحرية فؤاد ابو ناضر، فادي حبيب سماحة وعدد من الكهنة والشخصيات السياسية والفكرية والاقتصادية الاجتماعية. بطاح استهل المهرجان بالوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء، ثم النشيدان الوطني والسرياني، ثم القى النائب البطريركي لأبرشية بيروت للسريان الكاثوليك المطران مار يوحنا جهاد بطاح كلمة قال فيها: "نجتمع اليوم لنحيي ذكرى الشهداء السريان وغيرهم من باقي الكنائس، الذين ضحوا بحياتهم من اجل ايمانهم برسالتهم واوطانهم ومن اجل أن نحيا نحن. نحن أبناء هذا الشرق واحفاد الشهداء وأمانة لهم لن نتركه وسنبقى متجذرين بأرضه رغم كل التحديات". وشكر الرابطة السريانية على اقامتها هذا المهرحان سنويا، "لأنهم يتذكرون شهداءنا الأبرار، وخصوصا هذه السنة في الذكرى المئوية الاولى لمجازر سيفو التي ارتكبها العثمانيون بحق السريان، فكنيستنا السريانية هي كنيسة الشهداء، اذ ان الشهادة لم تتوقف والمذابح التي طالت الارمن على يد الاتراك طالت السريان ايضا، ولكن السريان ليس لهم دولة تطالب بحقوقهم، لذلك الجميع نسي أو تناسى المجازر التي ارتكبت بحقنا ونسوا عدد الشهداء الذين سقطوا من اساقفة ورجال دين ومدنيين نساء واطفالا وشيوخا وكيف استشهدوا على ايدي الاتراك". وتابع: "اليوم يا اخوتي، لا يختلف الوضع عن الامس، فالكثير من الشهداء قتلوا غدرا على ايادي البرابرة والمجرمين في مناطق سوريا والعراق، ومن سلم من ابنائنا هرب الى لبنان نازحا، فعلينا احتضانهم ولتبقى كنيستهم راسخة وحاضرة". وختم: "رغم الواقع المؤلم للمسيحية، نراها اليوم تعود الى عصرها الذهبي، فالمسيحية انتشرت في عصر الظلم والاضطهاد، فاذا اراد الله يحول الضعف الى قوة، ونستغلها مناسبة للعمل على اطلاق كل المخطوفين من ابنائنا واخوتنا مطارنة وكهنة ومدنيين". صليبا ثم القى المطران صليبا كلمة قال فيها: "هتف مار افرام السرياني وقال: أيها الشهداء تشبهون النسور، انكم اسرع من الريح اذا دعيتم فتلبون النداء، مستعدون لتقديم اغلى ما عندكم، ونحن اليوم في 24 تموز نعيد شهداء السريان حيث سقط لنا في 11 شهيدا سنة 1976 في يوم 25 تموز ومنذ ذلك اليوم خصصنا 25 تموز عيدا لشهداء السريان، واليوم نحتفل بالذكرى المئوية الاولى لمجازر سيفو تلك المذابح التي ارتكبها الاتراك بحق السريان والارمن، حيث كانت اراض واسعة كأرضروم وارض ماردين كلها اراض للسريان وقد هجروا منها". وتابع: "عندما نحتفل بذكرى الابادة لا لنبكي بل لنتذكر، فنحن اقتلعنا من اراضينا وانتشرنا في العالم، فهل يا ترى سنعود الى ديارنا التي هجرنا منها. نعم نتذكر الشهداء لنحافظ على قيمنا السريانية الاصيلة، حمل ابناؤنا السلاح للدفاع عن كراماتنا في الحرب وكما يقال ان الاوطان تحييها الدماء وتميتها الدموع" . رياشي بدوره، قال رياشي: "في ذكرى الشهداء السريان الذين سقطوا الى جانب اخوتهم في المقاومة اللبنانية، والذين ترفع القوات اللبنانية لهم سنويا الذبيحة الالهية تحية لذكراهم. في هذه الذكرى نشهد من جديد للبنان الحر، لبنان واحة الحرية، ولبنان تلك الجزيرة البشرية السابحة في بحر العواصف المشرقية العاتية، ولبنان الجالس مستقرا على فالق زلزالي كبير يمتد من اقصى شرق آسيا مرورا بالعراق وسوريا ولا ينتهي في أقصى فلسطين وكنيسة قيامتها، لأن هذا اللبنان الرمز والمفهوم والرسالة، كان قبل قيام الدولة... وسيكون فيها وبها، فهو عمود نارها ونبراس قيامها. ان قوة الايمان هي من قوة الحق، لان الايمان صخرة استمرار قطيع الرب وصموده، وقوة الحق هي من قوة الوحدة في الوجود، لان قوة الوحدة هي من قوة القناعة بأهمية ان نكون معا واهمية ان نبقى معا، ولو اختلفنا او ابتعدنا في تفصيلات محددة، الا ان حدود التفصيل تقف عند حد الخلاف المرفوض والمرذول وغير المقبول بالمبدأ والمطلق بين بعضنا البعض" . اضاف: "ان قوة الوحدة هي من قوة قناعتنا بحضور المحبة بيننا جميعا وفي كل شيء وفي كل تعاون وفي اي اختلاف.. لان شجاعة المحبة قوة تفعل، وقوة المحبة شجاعة تبني. كتب المؤرخون كثيرا ايها السادة، عن صمود اجدادنا في هذا الشرق، وعن مقاومتهم الفكرية والايمانية والحربية في بعض الاحيان والروحية في كل آن، فكان ان بقينا ولو قلت اعدادنا، وكان ان صمدنا ولو انتفت سلطاتنا، وكان ان زُرعنا خميرة خيرة في هذا الشرق وفي هذه الارض. بهذا الحجم والى هذا الحجم واكثر، كان اعلان وثيقة النيات بين التيار الوطني الحر وبين القوات اللبنانية، نقول لهم لماذا لا تتفقون سنة وشيعة فيجيبون، وتطلبون منا ان نتفق وانتم مختلفون وتتقاتلون؟؟ اما بعد وثيقة النيات.. حسنا، ها نحن اتفقنا، وندعوكم ايها المسلمون ان تعالوا الى كلمة سواء عليها تتفقون لاجل لبنان ولاجل شرق الجديد، ومن يرى ان اعلان النيات اقل من ذلك فهو مشتبه بل رؤياه مجتزأة. نحن ايها الكرام ابناء حضارة الحياة، ولا يمكن لمن يؤمنون بالحياة ان يخافوا من صناع الموت، ان الاسلام على ابواب ولادة جديدة حتمية اكيدة، ورسالتنا ان نكون تلك القابلة الطبيعية المساعدة لاخوتنا من المسلمين لتخفيف وجع الولادة وآلامها، فالتطرف على اشكاله وطوائفه سوف يبطل، والشر المستشري سوف يزول، ونحن نبقى ونحن اقوى، انسان واحد قضية واحدة في كل زمان وكل مكان". كنعان والقى كنعان كلمة قال فيها: "لقد قررنا، كما عاداتنا في وجه المحن، أن نحول المستحيل الى ممكن، وأن نضيء، بجهودنا وتلاقينا وتصميمنا على الفعل، شمعة بدل أن نلعن الظلام (اعلان النيات مع القوات اللبنانية) هل هي واقعية ام مجرد أحلام؟ الإجابة عند كل واحد منا أيها الحضور الكريم. فقبل مئة عام ارادونا ان نبقى مجرد ذكرى، فنندثر ويمحى اثرنا بالتجويع والتنكيل وحد السيوف...ظنوا أنهم وضعوا الحجر على قبرنا، فأثبتنا مرة أخرى أننا أبناء القيامة. وبدل أن نجتمع اليوم، لنقف دقيقة صمت على رحيلنا، نرفع الصوت لنثبت أننا جماعة نجحت بتمسكها بقناعاتها وهويتها ودورها بأن تدحرج الحجر، وتنقل شعلة إرادة البقاء من جيل الى جيل". اضاف: "في ضوء ما يحصل عندنا ومن حولنا، قد يسأل البعض ما العمل اذا؟ الأجابة بسيطة جدا: أن نستمر بالعمل، وأن نبادر ولا ننتظر هبوب العواصف او هدوءها لنحدد وجهتنا. فكما أن صراع الأمم ليس لمصلحتنا، فلا شيء يضمن أن يكون وئامها لمصلحتنا ايضا. لذلك، فالمطلوب الا نبقى متفرجين ومتلقين، بل أن نبادر في اتجاه بعضنا البعض بصناعة فكرية لبنانية، تشكل الدرع الواقية وشبكة الأمان على أساس مشروع واضح المعالم، قوامه الدستور الذي يؤمن المساواة بالحقوق والواجبات تحت سقف واحد، فإما أن نكون شركاء في جمهورية واحدة غناها التعددية والتنوع، او لا نكون". وتابع: "صحيح ان لبنان رسالة في الشرق والعالم، ولكن وقبل كل شيء، عليه ان يوجد كدولة ومؤسسات تقوم على احترام الميثاق والعقد الذي ارتآه الاباء المؤسسون لهذا الكيان، بأن يكون وطن الحرية والتعددية والشراكة الفعلية بين كل مكوناته". واردف: "من هنا، وجب علينا اعادة المركب الى وجهته الصحيحة، بعدما ضل على مدى عقدين ونيف، فكان الخلل الذي نعيشه ونعاني منه. فلبنان الرسالة يفقد طعمه ولونه وعلة وجوده اذا خسر المسيحيون فيه دورهم وحضورهم من رأس الهرم الى اسفله. لذلك وحتى لا نكون شهداء السياسة وتسوياتها هذه المرة أيضا، قررنا ان نكون شهود الجمهورية القوية وركنها الاساس هو الرئيس القوي في بيئته القادر على تصويب الشراع ليعود المركب الى وجهته الصحيحة ". افرام ثم القى رئيس الرابطة السريانية افرام كلمة قال فيها: "لو لم نقاوم، لكنا الآن يمنا غير سعيد أو ليبيا مفتتة، ولكانت كسروان سهل نينوى، والمتن قرى الخابور! لو لم نسكب دمنا رخيصا على مذبح وطن وقضية، لراح لبنان وانتهى الحضور المسيحي فيه، عبر الذبح أو التهجير أو الذمية. ونحن السريان، كنا في قلب ايماننا، لا دفاعا عن حزب ولا عن سلطة بل عن أنفسنا، عن اعراضنا، عن مسيحيتنا وعن وطننا. لم ندخل في صراعات داخلية مئات من شهدائنا الأكثر من ألف ارتفعوا دون أن يكونوا قد نعموا حتى بجنسية لبنانية - هكذا هي المشرقية المسيحية الحقة - رغم ان كثيرين من اللبنانيين تركوا الوطن وغسلوا أياديهم منه ثم عادوا ينظرون علينا بالوطنية. ونحن، السريان، رغم كل تضحياتنا بقينا على هامش نظام سياسي لا يعترف بنا، لا يعطينا حقوقنا. لا في الطائف، لا في قانون الانتخاب، لا في الادارة. يعيبوننا حتى باسمنا ويكنوننا بالاقليات المسيحية. لا أحد يهتم. لسنا على أجندة أحد. لا عربا لا مسلمين لا غربا. لا الحكومات لا الاحزاب. أيتام هذا الشرق". وشدد قائلا: "أما هنا، في آخر معقل مسيحي فماذا نفعل؟ اننا مقبلون على تحديات مذهلة. 1 - هل يبقى مسيحيون يشهدون للحق في العراق وسوريا؟ أم يستمر مسلسل ابادتهم.؟ 2 - هل نفكر في أي نظام سياسي يضمن بقاء مسيحيي لبنان لربع قرن على الاقل؟. 3 - هل يجرؤ مسؤول واحد مسيحي لبناني على اقتراح مشروع استراتيجي لاحتضان مسيحيي الشرق في لبنان بجرأة وشفافية، اذا انهارت دولهم نهائيا. 4 - هل نوقف مهزلة تفليستنا؟ يأتون لنا برئيس. يقضمون نصف نوابنا. يعينون لنا في الادارة. تزحل ملكية الأرض من أيدينا. 5 - هل نبدأ انتفاضة مسيحية جديدة لا مكان لذمية سياسية فيها، ولا لانهزامية. بل لثورة من أجل دور ونهضة حضارية وفكر وايمان واشعاع واصرار على المساواة والمشاركة الفاعلة في تقرير المصير. 6 - هل نستعيد دولة قوية ورئيسا قويا وجيشا قويا ونقف كلنا في مواجهة التوطين الفلسطيني المفروض علينا مع بقاء بعض المخيمات امارات خاصة. فلينته الدلع السياسي والرياء والخبث. نحن مسؤولون عن مصيرنا. 7 - هل نتوحد في مواجهة الارهاب. فلا يبقى لنا عسكري مخطوف، ولا أجنبي مخطوف، ولا جرود خارج السلطة ولا قرى محتلة. فقط نتذكر ايضا ان المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم في الأسر منذ 851 يوما. وان أكثر من 250 آشوريا من قرى الخابور في السبي منذ 175 يوما". وختم: "كلنا مدعوون الى جهوزية مطلقة. لا يمكن ان نقبل ان ينتهي الحضور المسيحي من الشرق. سنقاوم حتى الرجل الاخير. لن نقبل الا بحقوقنا في لبنان. هذا وعدنا لكل من وهب نفسه للقضية ولذكرى شهدائنا. حتى نبقى معا ونستمر معا وحتى يبقى لبنان".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع