الرهبانية الأنطونية المارونية احتفلت بالرسامة الكهنوتية لثلاثة من. | إحتفلت الرهبانية الأنطونية المارونية، امس، بترقية 3 من الرهبان الأنطونيين: جورج أبو نصر، حبيب تنوري وبيار الخوند، إلى الدرجة الكهنوتية، بوضع يد رئيس أساقفة أبرشية حيفا والأراضي المقدسة المارونية المطران موسى الحاج في الكنيسة الكبرى لدير مار الياس - انطلياس. حضر الاحتفال، إلى الرئيس العام للرهبانية الأباتي داود رعيدي، رئيس أساقفة أبرشية بعلبك - دير الأحمر المارونية المطران سمعان عطاالله، والآباء المدبرون، وأهالي الكهنة الجدد، وحشد من الفاعليات الروحية والمدنية والاجتماعية وكهنة ورهبان وراهبات وأصدقاء ومؤمنين، خصوصا من بلدات الكهنة الجدد ومناطق خدمتهم الرسولية. وتولى الخدمة الإلهية جوقة الجامعة الأنطونية بإدارة المايسترو الأب توفيق معتوق الأنطوني. وبعدما قدم الاحتفال الأب الياس كعوي وعرف بالكهنة الجدد، دخل المطران الحاج الكنيسة يحيط به الأباتي رعيدي والأباتي أنطوان راجح والأب روبير معماري، والشمامسة المرشحون للكهنوت، يرافقهم عرابوهم: الأباتي بولس تنوري والأبوان ماجد مارون وميشال القزي. وخلال القداس، وقبل المناولة الإلهية، قدم الأباتي رعيدي الشمامسة أبو نصر وتنوري والخوند، فباركهم المطران الحاج ليبدأ رتبة الرسامة، حيث وضع يده عليهم ليمنحهم النعمة الإلهية ويمسح أيديهم بالميرون المقدس ويوشحهم بالشارات الكهنوتية ويضع على رؤوسهم الكأس المقدسة، ليطوفوا بها في أرجاء الكنيسة وبين المؤمنين الذين واكبوهم بالدعاء والتصفيق والتهليل والزغاريد. وبعد أن ناول المطران الراسم الكهنة الجدد، توزعوا في الكنيسة ليقدموا خبز الحياة أولا لوالديهم ومن ثم لجميع المؤمنين. وألقى المطران الحاج عظة المناسبة، وقال فيها: "إنه يوم مميز في حياة إخوتنا الشمامسة الثلاثة، جورج وبيار وحبيب، الذين سيقبلون اليوم درجة الكهنوت المقدس، على يدي أنا الضعيف، وهذه أول رسامة أقوم بها بعدما تعرضت السنة الماضية لوعكة صحية قبيل سيامة أربعة من إخوتنا الرهبان الأنطونيين. مناسبة تعود بي إلى خمسة وثلاثين عاما، يوم وقفت في باحة دير مار أشعيا شماسا، ونلت نعمة الكهنوت المقدس، واليوم أطلب منكم الصلاة لأجلي لنبقى، إخوتي الكهنة الجدد وأنا، أمينين على الدعوة التي دعينا إليها". اضاف: "هذه المناسبة تكلمنا بذاتها. إخوتنا الثلاثة ينالون اليوم الروح القدس، وسوف يتغيرون من بشر عاديين إلى رسل أقوياء بقوة الذي يقويهم، إلى مكرسين لنشر الإنجيل المقدس طوال حياتهم، من خلال تكرسهم في الرهبانية الأنطونية المارونية. يوم رسمت كاهنا كان عدد الرهبان الأنطونيين لا يتجاوز الخمسين، أما اليوم فالعدد يفوق بأضعاف كثيرة ما كنا عليه سابقا، ويناهز 170 راهبا، وهذه نعمة من الرب على الرهبانية الأنطونية كما على سائر الرهبنات الذين يشهدون بحياتهم للملكوت عبر رسالات متنوعة. وبقدر ما تكون الرهبانية أمينة في عيشها لدعوتها، فإن استمراريتها تكون مضمونة. نشهد اليوم اندثار بعض الرهبانيات في الغرب لانتفاء الدعوات الجديدة لديها، والتي تعتبر أن دورها ورسالتها في الكنيسة لم يعد لها من مبرر، فبدأت بتصفية أملاكها وأديارها. بالمقابل هناك جماعات رهبانية جديدة تنشأ بأساليب جديدة هدفها العيش بروح الأخوة والأمانة للإنجيل وتعاليم الكنيسة، وهي تنتشر بكثافة في الكنيسة ولدينا نماذج جديدة عندنا هنا في لبنان والشرق. فلنمجد الله على هذه النعمة في كنيسة المسيح على أنه يرسل إليها كهنة على حسب قلبه منذ الفي سنة ومن دون انقطاع وعلى إرساله كهنة رهبان منذ التأسيس وحتى يومنا هذا". وتابع: "لقد لبيتم دعوة المسيح لكم بعدما سمعتم نداءه يقول "إتبعني" واليوم يرسلكم أمامه للتعليم والتبشير والتدبير. والجدير بالذكر أن المسيح دعا إلى تركه أكثر مما دعا إلى اتباعه. رفض مثلا ممسوس الجراسيين بأن يتبعه، وكذلك الشاب الغني وغيره، بينما قبل برطيما الأعمى ليتبعه في الطريق أي إلى أورشليم وإلى الصليب. يدعوكم يسوع كما الرسل والتلاميذ لاتباعه كتلاميذ يشاركون في إعلان ملكوت السماوات. لا شيء بعد الرسامة سيكون مثل الذي كان قبلها. فالكاهن هو كاهن الرب أينما حل، يحمل الشعب في قلبه وصلاته ودوره أن يكون شاهدا لمسيحه، موزعا نعمه على الدوام. يد الكاهن امتداد ليد المسيح لشفاء، وفم الكاهن امتداد لفم المسيح ليعلم الحق ويشهد له. والكهنة والرعاة يمثلون المسيح الراعي في هذا الكون وفي الكنيسة. بعد الرسامة يصبح الإسم الرسمي "أبونا" وهي تدل على عظم الدور الذي سوف تقومون به فتكونون آباء روحيين للجميع، لوالديكم ومعلميكم والذين هم أكبر منكم سنا، ولكل مؤمن وكل إنسان. إنها الرعاية التي سلمها اليوم الرب يسوع للقديس بطرس يسلمها إياكم أيها الشمامسة الأحباء. الرب يسوع إلهنا هو مصدر ومبدأ الكهنوت الأوحد، "لأنه هو عظيم أحبار اعترافنا" (عب 3/1). منه كل كهنوت، إن في العهد القديم أو في العهد الجديد. وكهنوت المسيح هذا يمتد من الأزل إلى الأبد ويمر بالكهنوت المسيحاني الذي أنشأه يسوع المسيح في شخصه لخدمة الشعب الكهنوتي الذي هو الكنيسة. المسيح إذا مصدر كهنوت رؤساء الكهنة والكهنة والشمامسة وهو "يقدسهم ويزينهم ويكملهم" وقد اختارهم وأعطاهم السلطان على توزيع أسراره الإلهية وعلى كنوز ملكوته. ترتسمون في الكنيسة، تأخذون منها السلطة في إعطاء الأسرار، لتعودوا بدوركم تعطونها خدمة ورسالة وإشعاعا وقداسة. الكهنوت نير يوضع على أكتافنا ولكنه نير طيب وحمله خفيف، تحملونه بكل عذوبة وتغتنوا منه مدى الحياة، إنه من الوزنات العظيمة التي علينا المتاجرة بها لنربح الكثير وننال الطوبى من السيد لدى عودته". واردف: "ترتسمون في عهد قداسة البابا فرنسيس، الذي ينفح الكنيسة بروح جديد قوامه الفقر والتجرد والأمانة في عيش الانجيل والكرازة به. وقد عرفتم أيضا القديس البابا يوحنا بولس الثاني. هؤلاء هم مثال لنا وقدوة. ولقد طبعوا الكنيسة بحياتهم وجسدوا المسيح المعلم والفقير والمطيع. ونحن الذين اخترنا الحياة المكرسة في قلب الكنيسة، مطلوب منا ليس التفتيش عن ضمانات للشيخوخة ولا الوظيفة التي تؤمن لنا ما نريده من مال وجاه وحاجيات، بل على العكس، أن أكون الكاهن والراهب الطائع في كل شيء تطلبه مني الكنيسة، وما تطلبه هو أمر واحد، ملكوت الله وبره. تطلب الكنيسة ما طلبه المسيح من تلاميذه: "كونوا قديسين، كونوا كاملين، كما أن أباكم السماوي قدوس وكامل". سوف يستقبلكم المؤمنون بالهتاف لأنهم يرون فيكم صورة المسيح الراعي، ويقولون لكم: "طوبى للآتي باسم الرب"، فاعرفوا أنه يحتاج إلى من يدله على طريق المسيح ويكون قدوة أمامه في كل شيء. ترتسمون على مذابح الرهبانية الأنطونية التي تجددت على يد رهبان قديسين في مطلع القرن السابع عشر والهدف من رسالتها، كما في الأمس كذلك اليوم، هو التبشير والتعليم والتقديس، للمسيحيين وغير المسيحيين. هذه الوديعة تتسلمونها أنتم اليوم من الذين سبقونا ومن الذين يجاهدون في شتى الرسالات، في التقديس والتعليم والرعاية والإرشاد، في لبنان وسوريا والأراضي المقدسة وبلاد الانتشار، والهدف هو البرنامج الذي رسمه السيد المسيح الذي يمنحكم نعمته وقوته لتكونوا رعاة على حسب قلبه قائلا لكم: "إذهبوا وتلمذوا وعلموا كل الأمم، وأنا معكم كل أيام حتى انقضاء الدهر"، سيروا ولا تنظروا إلى الوراء، أنتم معي في عملي من أجل خلاص العالم. أنتم مكرسون لهذه الغاية". وهذا ما أوصى بها الرسول بولس تلاميذه تيموتاوس وتيطس وفيلمون. أيها الشمامسة الأحباء، سوف تصيرون مسؤولين عن إنجيل يسوع المسيح وإيصاله إلى كل أصقاع الأرض. ستكونون مسؤولين عن قربان يسوع، تقدمون ذبيحته كل يوم وتحولون الخبز والخمر إلى جسده وإلى دمه قوتا لنفوس الجائعين إلى الحق والخير فهو قوت الأرواح وعربون النعيم. ستمنحون أيضا قوة لمغفرة الخطايا، إذ إن الرب يسوع قال لرسله: "من غفرتم خطاياهم غفرت لهم ومن أمسكتم عليه خطاياه أمسكت". سوف تنالون هذا السلطان فتحملونه لا بقوتكم بل بقوة الذي يرسلكم إلى العالم، فعلة من أجل المحبة وجمع الصفوف والاهتمام بالضعفاء والفقراء. ونحن اليوم نضع أيدينا الضعيفة على رؤوسكم امتدادا لوضع يد الرسل الأولين وبتواصل غير منقطع، كلنا نسير في سفينة واحدة هي سفينة الكنيسة، والروح القدس يقودها والمسيح هو قبطانها ونحن معاونون في رحلتها عبر أمواج هذا العالم، حتى تصل إلى ميناء الخلاص" . وقال الحاج: "أنتم تنالون اليوم كهنوت الخدمة والرعاية، إنه كهنوت من أجل رعاية القطيع بالذات. والكاهن مفرز لخدمة الناس جميعا وله دوره الخاص ومكانته في قلب الله وقلب الكنيسة. أقول لكم كلام المسيح: "لا تخافوا". سوف تضعون يدكم بيد المسيح فلا تتركوه أبدا، وابقوا على حماستكم الأولى كما جاء في سفر الرؤيا. والعذراء مريم ستكون أمكم لأنها أم الكهنة بصورة خاصة، فاتخذوها حاميتكم وراعيتكم في ظل ابنها يسوع المسيح. واليوم في الرهبانية الأنطونية وفي سائر الرهبانيات والأبرشيات، نشكر الله إرساله إلينا كهنة جددا يعاونون في هذه الخدمة وهم من صفوفكم أيها الأهل الكرام. لقد خرجوا من عائلات مسيحية مؤمنة وصاروا بركة لها ولرهبانيتهم وللكنيسة. فلنشكر الله أيضا على عائلاتنا التي تشجع وتنمي الدعوات منذ طفولة أبنائها، ولنبارك الرب على هذه النعمة. ولنشكر بالإضافة إلى العائلات التي قدمت هؤلاء الشباب، المسؤولين عنهم منذ الابتداء وصولا إلى الكهنوت، والجامعات التي أفادوا من تعليمها، وكل من تعب في تحضيرهم لهذا اليوم، فليعطهم الرب على قدر تضحياتهم نعما وفيرة لأشخاصهم ولرسالتهم، فبفضلهم تفرح الرهبانية اليوم بهؤلاء الكهنة الجدد، وهو الذي يكمل فينا ومعنا كل عمل صالح. فلنصل جميعا من أجل كهنتنا الجدد ليكونوا في قلب الرهبانية والكنيسة رعاة صالحين يخدمون الكنيسة ويقومون بعملها لتبقى خميرة الدنيا بشهادتها للإنجيل، وغيرة المحبة والمصالحة. أطلب منكم صلاة خاصة من أجل الرئيس العام والمدبرين وكل الكهنة والرهبان الأنطونيين. ويا أيها الكهنة الجدد، صلوا من أجل أهلكم والذين تعبوا عليكم، ومن أجل كل الذين سوف تخدمونهم في المستقبل، لأن الله قريب منكم اليوم بما وهبكم إياه، فاستفيدوا من هذه النعمة لتمنحوا باسمه من حولكم بركتكم. وكلنا أمل بأن عملكم معنا في كنيسة المسيح، سيكون مرضيا لديه بشفاعة العذراء مريم ومار الياس الحي. مبروك للكهنة الجدد، مبروك للكنيسة، ومبروك للرهبانية الأنطونية المارونية بنعمة الآب والابن والروح القدس، له المجد إلى الأبد. آمين". في النهاية، تقبل الكهنة الجدد وأهاليهم تهاني الحاضرين.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع