الراعي: مخطئ من يعتقد أن نفوذه سيزيد بغياب رئيس للبلاد | ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، يعاونه المطرانان بولس صياح وحنا علوان، ولفيف من الكهنة، في حضور النائب السابق ادمون رزق وحشد من المؤمنين. بعد الإنجيل المقدس، ألقى الراعي عظة في الأحد العاشر من زمن العنصرة، بعنوان "من لا يجمع معي فهو يبدد (متى 12: 30)"، قال فيها: "يسوع هو المحور والقاعدة لكل إنسان وجماعة. فالإله صار إنسانا بشخص يسوع المسيح، ليعيد اتحاد كل إنسان مع الله، وليجمع الشعوب في الوحدة برباط الحقيقة والعدالة والمحبة. هذا الاتحاد عاموديا بالله وهذه الوحدة أفقيا بين جميع الناس تسمى في الكتاب المقدس شركة، ويحققها الروح القدس. فبات من واجب كل واحد منا العمل على هذين البعدين: الاتحاد بالله والوحدة مع الناس. ولذا، جزم الرب يسوع في إنجيل اليوم: "من ليس معي فهو علي. ومن لا يجمع معي فهو يبدد (متى12: 30)". وأضاف: "يسعدنا أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا الإلهية. ويطيب لي أن أحييكم جميعا أنتم الآتين من مختلف المناطق. فأحيي بنوع خاص رعية مار سابا عبدين الحاضرة مع كاهن الرعية الخوري لويس العلم، والخوري ايلي العلم وراهبات الوردية ولجنة إدارة الوقف ومنظماتها الرسولية، لاسيما منها اخوية الحبل بلا دنس وجوقة الرعية وشعبها. إننا نصلي لكي تظل زاهرة بالإيمان، وليفيض الله على عائلاتها كل خير ونعمة وبركة. كما احيي الوزير والنائب السابق ادمون رزق مع الخوري ميشال قمبر، ولجنة وقف مار يوسف - جزين. وأحيي أيضا جماعة رسالة حياة، مؤسسا وعمدة وأعضاء. وأشكرهم على أسبوع الرسالة الذي أحيوه في كل من رعايا قنات وبرحليون وبلا وبيت منذر، بالتعاون مع كهنة هذه الرعايا. وإذ نشكرهم على هذه المبادرة الروحية، نسأل الله أن يكافئهم بكل خير، وأن ينمي جماعتهم التي تعنى بخدمة المحبة الاجتماعية تجاه العائلات الفقيرة والأشخاص المشردين والمحرومين من مسكن ودفء وعائلة، وتجاه المرضى المدنفين على الموت، الذين يعتنون بهم في مستشفى خاص بهم في أدما - كسروان، وقد دشناه معهم ومع العديد من المحسنين. ونرحب أيضا بجماعة سيدات الإنجيل الآتية من أبرشيتنا المارونية في أوستراليا. هؤلاء السيدات في مدينه سيدني، إلى جانب راعي الأبرشية، في الخدمة الاجتماعية والخيرية والكنسية. وقد تعرفنا إلى هذه الجماعة وقدرنا عملها الراعوي والاجتماعي، أثناء زيارتنا الراعوية للأبرشية في تشرين الثاني الماضي. ونتمنى لهن دوام النجاح في الخدمة، وطيب الإقامة بين الأهل في لبنان. ونرحب ايضا بوفد البيت الزغرتاوي للمغترب، الذي يحضر لاول مؤتمر اغترابي في اهدن، نسأل لهم من الله الخير والتوفيق". وتابع: "من ليس معي فهو علي. ومن لا يجمع معي فهو يبدد (متى12: 30). يوجه الرب يسوع كلامه هذا إلى الفريسيين الذين رفضوا الاعتراف بقدرته الإلهية على إخراج الشيطان من الرجل الذي مسه بروحه الشرير، فسلب منه النظر والنطق وأضحى أعمى وأخرس. فقالوا، حسدا وحقدا، إن يسوع يخرج الشيطان لأنه هو رئيس الشياطين، بعل زبول، لهذا كشف يسوع أمرهم بأنهم ضده، ويعملون عمل إبليس الذي يفرق ويبدد، فيما المسيح جاء ليجمع ويوحد ويخلص. على هذا الأساس بنى كنيسته لتجمع، وتظهر أمام الجميع أداة الوحدة وعلامتها. الكنيسة باللفظة السريانية (كنوشتا)، تعني الجماعة، من فعل جمع - كانش. إنها الجماعة التي يجمعها المسيح بكلمته، كلمة الحقيقة والمحبة التي تحرر وتجمع، وبنعمة أسراره السبعة، التي أنشأها لتجمع وتوحد عموديا مع الله، وأفقيا بين جميع الناس". وأردف قائلا: "لقد امتلأ الفريسيون حقدا على يسوع، لأنه اجتذب الناس إليه بمحبته ووداعته وبفعل الخير، فيما كانوا هم يتسلطون عليهم ويسودونهم. وخصوصا لأن الشعب، من بعد أن شاهد آية إخراج الشيطان من الرجل الأعمى والأخرس، رأى في يسوع المسيح المنتظر، المعروف في الكتب المقدسة بابن داود. ولذلك قالوا: لعل هذا هو ابن داود (متى12: 22). هذا الاعتقاد أغاظ الفريسيين، لأنه يأخذ من وهجهم الكاذب والمفتعل. هذا الأمر ليس جديدا. فالحسد هو في أساس الشرور، منذ بداية تاريخ البشر. فقايين قتل أخاه هابيل حسدا، في مطلع تاريخ البشر؛ واسطفانوس أول الشهداء قتل رجما بالحجارة حسدا، في مطلع العهد المسيحي. وكم من قتل معنوي بإفساد صيت شخص وسمعته الحسنة ونجاحه حسدا بالنميمة والتجني والأكاذيب!، أمثال هؤلاء لا يجمعون مع المسيح بل يفرقون ويبددون. وكذلك أولئك الذين يحرضون على النزاعات والخلافات، ويزكونها، ويعارضون محاولات التقارب والجمع والمصالحة، بل يعادون ويعارضون من يسعى إليها، كما نشهد عندنا في غالب الأحيان، ونقولها بأسف شديد". وأضاف: "ثم يؤكد الرب يسوع أن كل مملكة تنقسم على نفسها تخرب. وكل مدينة أو بيت ينقسم على نفسه لا يثبت (الآية 25). أليس كل عائلة لا يحافظ فيها الزوجان أو أحدهما على العهد الزواجي تصاب بالانقسام وفك الرباط الزواجي بالطلاق، أو الفسخ أو البطلان أو بالهجر أو بكسر الحياة المشتركة. فيتحول الحب بغضا، والسعادة الزوجية بؤسا؛ وتقع الصدمة النفسية على الأولاد؛ ويقوم عداء بين عائلتي الزوجين، فيما الزواج، أراده الله الخالق، من أجل تقارب العائلات فيما بينها. أليست الكنيسة نفسها، عندما تشبث رعاتها وأبناؤها بآرائهم ومفاهيمهم اللاهوتية والعقائدية، وانفصلوا عن تعليم السلطة التعليمية التي يمثلها رأس الكنيسة، خليفة بطرس على كرسي روميه، والمجمع المسكوني، سادها التمزق والانقسامات. فكانت الحركة المسكونية، بصلوات وحوارات بين الكنائس، من أجل إعادة وحدتها كجسد المسيح الواحد. كذلك كل دولة تسودها الحروب الداخلية الأهلية، فإنها تسقط وتتدمر بيد أهلها. أما إذا حافظت على وحدتها استطاعت أن تنتصر على الحروب الخارجية. هذا الأمر نشهده حاليا في بعض من دول الشرق الأوسط، التي تتمزق بيد أهلها وعلى يد جيوش ومرتزقة تحالفوا معهم على تدميرها وقتل شعوبها وتهجيرهم وإقحامهم على العيش في الذل. لكننا ما زلنا نوجه النداء إلى الحكام المحليين وإلى الأسرة الدولية، مع الصلاة إلى الله، من أجل إيقاف الحروب في فلسطين والعراق وسوريا واليمن وسواها من البلدان في منطقتنا، وإيجاد الحلول السلمية للنزاعات، والعمل الجدي من أجل إحلال السلام العادل والشامل والدائم فيها". ولفت الراعي إلى ان "هذه الحالة المرة من الانقسام الذي يدمر، نعيشها أيضا في لبنان على المستوى السياسي. فثمة فريقان كبيران يعيشان نزاعا سياسيا على خلفية مذهبية، ويشطران البلد إلى اثنين، ويتجاهلان أكثرية الشعب الصامت والصابر والرافض لهذا الانقسام ولهذا النزاع. وقد بلغ الانقسام إلى هذا الحد الخطير وغير المقبول والمنافي لكل قاعدة طبيعية وديمقراطية وقانونية، وهو الإمعان في عدم انتخاب رئيس للجمهورية، بعد أن طوينا سنة وشهرين من الفراغ في سدة الرئاسة، وسنة و4 أشهر منذ بداية مهلة الانتخاب، وذلك، لأهداف مخفية ولعجز الكتل السياسية والنيابية عن اتخاذ أي مبادرة فعلية للخروج من هذه الأزمة المشينة. فتأتي الجلسة الانتخابية، الواحدة تلو الأخرى، والكل يعلم مسبقا أنها ستكون فاشلة لعدم اكتمال نصابها، فيا للعار!. أما عدم وجود رئيس على رأس البلاد فيعني الفوضى، كما هو حاصل اليوم في الإدارات والمؤسسات العامة، وفي المؤسستين الدستوريتين البرلمان والحكومة. ولذلك لا قرار حتى بشأن لم النفايات والأمن الصحي والبيئي، وهذا مخز للغاية، بل تشبث في المواقف الشخصية والفئوية، وما وراءها من حسابات رخيصة. يخطئ كل من يعتقد أن نفوذه يزيد بغياب رئيس للبلاد، وبغياب الحسيب والرقيب، فتبقى قائمة القاعدة التي تقول: السحر ينقلب على الساحر". وتابع: "هذه كلها أبعاد تحذير الرب يسوع: من ليس معي فهو علي، ومن لا يجمع معي فهو يبدد (متى12: 30). هذا الكلام ليس فقط كلاما روحيا انما كلام اجتماعي، سياسي، انمائي، اقتصادي. فليس الانجيل مفصولا عن حياتنا اليومية، إن هذا الكلام هو دعوة إلى جمع الأضداد بالحوار، وإلى جمع المتخاصمين بالمصالحة. هذه الدعوة ترفع من شأن كل إنسان يسعى إلى الجمع لا إلى التفرقة، إلى الحوار لا إلى التباعد، إلى المصالحة لا إلى النزاع". وقال: "يا رب، أنت تجمعنا حول سر قربانك في هذه الذبيحة المقدسة والوليمة السرية. فكما جمع الخبز من حبات منتثرة في السهول، كذلك اجمعنا نحن أيضا، وكل الناس، واجعلنا جسدك السري المتماسك بالوحدة، وحولنا إلى خبز تفان وعطاء في خدمة العائلة والمجتمع والكنيسة والوطن. وأهلنا أن نرفع نشيد المجد والتسبيح للآب والابن والروح القدس الآن وإلى الأبد، آمين". بعد القداس، استقبل الراعي المشاركين في الذبيحة الالهية، ووفدا من رعية عبدين الذي القى بإسمه خادم الرعية الخوري لويس العلم كلمة، حيا فيها مواقف البطريرك الوطنية طالبا البركة الابوية للرعية. ثم، استقبل البطريرك الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ميشال الدويهي، ووفدا من رابطة البطريرك اسطفان الدويهي برئاسة بطرس وهبة الدويهي الذي شكر غبطته على مبادرته لاحياء ذكرى المكرم البطريرك الدويهي في 2 اب "ذكرى ولادته". كذلك، التقى وفدا من البيت الزغرتاوي برئاسة مؤسسه انطونيو يمين، الذي طلب منه "رعاية المؤتمر الاغترابي الاول، الذي سيقام في اهدن بين 9 و14 اب المقبل، ثم الدكتور نزار يونس والنائب السابق ادمون رزق الذي القى كلمة حيا فيها مواقف البطريرك، مؤكدا ان "الوادي المقدس مصدر ايمان جامع لكل اللبنانيين".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع