قداس على نية احلال السلام في سوريا في دير سيدة اللويزة ودعوة لانهاء. | ترأس المدبر البطريركي على أبرشية حلب المارونية الاباتي سمعان ابو عبدو، قداسا في كنيسة دير سيدة اللويزة - زوق مصبح على نية إحلال السلام في سوريا، وخصوصا في حلب، عاونه فيه الاب عبد الله هب الريح، في حضور المطران يوسف انيس ابي عاد، رئيس الدير الاب المدبر جوزف ابي عون، آباء، رهبان وراهبات، وتولت جوقة مار يوسف الحكمة بيروت بقيادة المايسترو ابراهيم الزهر خدمة القداس بمشاركة حشد من المصلين من السوريين التابعين لابرشية حلب المارونية ومن ابناء رعية زوق مصبح. وبعد تلاوة فصل من الانجيل المقدس، ألقى الاباتي ابو عبدو عظة جاء فيها: "قلت لكم هذه الاشياء، ليكون لكم بي السلام. تعانون الشدة في العالم ولكن ثقوا اني قد غلبت العالم". يسعدنا ان نحتفل سوية بالذبيحة الالهية في هذا الاحد المبارك من زمن العنصرة، زمن الكنيسة المرسلة من المسيح، تحقق ثمار الفداء والخلاص في المؤمنين بقوة الروح القدس. تذكرنا الكنيسة بثمار الروح الحال فينا، وأولاها التوبة والحياة الجديدة، بداية التوبة خروج من الذات، تواضع امام الله وعودة الى روح الاطفال: "ان لم تعودوا كالاطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات". وهي شوق الى معرفة المسيح الذي فيه ومنه كل حقيقة مطلقة تختص بالله وبالانسان. بمعرفة المسيح نبلغ الى معرفة ذاتنا". اضاف: "نجتمع اليوم لنصلي من اجل إحلال السلام في سوريا وبخاصة في حلب، فنحييكم ونرحب بكم جميعا، أهالي سوريا الكرام في لبنان، والآتين من بعيد وبخاصة أهالي حلب الاعزاء. أهلا بكم في دير سيدة اللويزة الذي يضم بين حناياه رفاة مؤسس الرهبانيات في لبنان ومجدد ومصلح الحياة الرهبانية المطران عبد الله قراعلي الحلبي. نحتفل بهذه الذبيحة الالهية بحضور وبركة صاحب السيادة المطران يوسف أنيس ابي عاد، المطران الدائم لأبرشية حلب المارونية. أبيت ان تستريح، بينما الخراف تتعذب وتضطهد، ففضلت ان تبقى حاملا الراية، وبالرغم من حالة المرض، واصلت السعي وراء إنماء أحبائك ومساندة المهجرين من حلب الحبيبة على قلبك، في لبنان، ساعيا للمساعدة حاملا قضية شعب يتألم ويذوق الأمرين، على قدر ما أتيت من قوة، ولكن بقلب كبير ومحب. والآن ترى العديد منهم معنا في هذه الكنيسة، أتوا من كل حدب وصوب للصلاة من أجل السلام في حلب". وتابع: "نرفع الصلاة معكم ايها الاخوة، من أجل إنهاء الحرب في سوريا، نقدمها ذبيحة تعويض وتكفير عن كل الشرور التي ترتكب في الحروب والنزاعات، حيث تدمر مدن، ويقتل أبرياء، وتشرد عائلات. نقدم صلاة التشفع، من أجل السلام في لبنان وسوريا والعراق ومصر وفلسطين واليمن، ومن أجل تحريك ضمائر رؤساء الدول وأصحاب القرار، لكي يتحملوا مسؤولية السلام بين الدول، والقضاء على التنظيمات الاصولية والارهابية، وحماية حقوق المواطنين، والعمل على عودة المشردين والمطرودين والنازحين الى بيوتهم وممتلكاتهم. واننا نقدم هذه الذبيحة الالهية ايضا، لراحة نفوس الشهداء والذين قتلوا وفقدوا في هذه الحرب، والذين قدموا ذواتهم ذبيحة فداء على مذبح الوطن، راجين لهم إكليل المجد في السماء الى جانب الشهداء القديسين. كما نقدمها من أجل شفاء الجرحى والمصابين، وتحرير المخطوفين من الأساقفة والكهنة والعلمانيين وعودتهم الى عائلاتهم والى رحاب الكنيسة والوطن". واردف: "تحديات كثيرة تجابه الانسان في سوريا وخاصة في حلب، المادية منها والمعيشية والاجتماعية والانسانية والاخلاقية، انقطاع شبه دائم للتيار الكهربائي، نقص حاد في المياه، غلاء المعيشة، تفشي البطالة، نزوح وتهجير وتشريد، دمار وقصف وقتل شبه يومي، استهداف مبرمج للمعالم الدينية والتراثية. فمن المحزن ان نرى كيف ان بعض العقول الفاسدة اقتنعت ان العنف والارهاب أساليب يمكن استخدامها لفرض إرادة المرء وسلطته على الآخرين، تحت راية دين معين. ان الكنيسة لا يمكنها ان تبقى صامتة أمام اضطهاد أبنائها وبناتها، بل هي تطالب دوما بالسلام "طوبى لفاعلي السلام". ولا يمكن للمجتمع الدولي ان يبقى محايدا إزاء الضحايا والمعتدين معكم نسأل، من اين ياتي المال والسلاح؟ معكم اليوم نناشد كل المسؤولين لانهاء الحروب ووقف التسلح والاتجار بالبشر، وعدم استعمال المال للقتل والتدمير، بل العمل على ايجاد الحلول السلمية بالحوار، والمفاوضات وبدل الهدم العمل على بناء الجسور بين الانسان والانسان وبين الحضارات والثقافات. امام هذه الشدة المؤلمة والعاصفة الهوجاء، نسمع صوت الرب ينادينا:" ثقوا اني قد غلبت العالم (يوحنا 16:33) نحن ابناء الرجاء، نؤمن بان الكلمة الاخيرة هي للمحبة التي تنتصر على الكراهية، للحياة التي تغلب الموت، بل سيدمر العنف من خلال قوة الحب". وختم: "نصلي يا رب، ونطلب ان تقوينا لنداوم على الصلاة، مترجين رحمتك، متوسلين اليك، ان تغفر لنا، وللجميع ذنوبنا وخطايانا لنكون اهلا للصلاة، نسألك ان ترفع هذه الشدة عن شعبنا وعن كل الشعوب التي تعاني من جراء الحروب، وتمنحنا معهم قوة الايمان والرجاء لانها سلاحنا الوحيد الذي لا يخيب، نتوسل الى العذراء مريم، ام الرجاء وملكة السلام لكي تحفظنا على الدوام في موقف اصغاء وحوار، لتكون مغمورين بمحبة المسيح، ونشارك يوما بالفرح والسلام اللذين لا ينتهيان في ملء الشركة مع الله امين". وبعد الانتهاء من مراسم القداس تلا الاباتي ابو عبدو دعاء من اجل السلام صادر عن الحبر الاعظم البابا فرنسيس: "ايها الرب، اله السلام، اسمع تضرعاتنا، لقد حاولنا مرات كثيرة، ولسنوات كثيرة ان نحل صراعاتنا بواسطة جهودنا، وحتى من خلال اسلحتنا، لحظات كثيرة من العداوة والظلام، دماء كثيرة سفكت، ارواح كثيرة هدرت، امال كثيرة دفنت، لكن جهودنا كانت بلا جدوى. الان ساعدنا انت يا رب، هبنا انت للسلام، علمنا انت السلام، قدنا انت نحو السلام، افتح عيوننا وقلوبنا وهبنا شجاعة القول لا للحرب مطلقا بالحرب يدمر كل شيء، ابعث في داخلنا شجاعة القيام باعمال ملموسة من اجل بناء السلام، ايها الرب، اله ابراهيم والانبياء، يا اله المحبة الذي خلقنا وتدعونا للعيش كاخوة، اعطنا القوة لنكون كل يوم صانعي السلام، اعطنا القدرة على النظر باحسان الى كل الاخوة الذين نلتقي بهم على دربنا، اجعلنا مستعدين للاصغاء الى صرخة مواطنينا الذين يطلبون منا ان نحول اسلحتنا الى ادوات سلام ومخاوفنا الى ثقة وتوتراتنا الى غفران. ابق شعلة الرجاء متقدة بداخلنا كي نتخذ بمثابرة صبورة خيارات الحوار والمصالحة، لينتصر السلام اخيرا، ولتمحى من قلب كل انسان هذه الكلمات، انقسام، حقد، حرب، يارب جرد اللسان واليدين من السلاح، جدد القلوب والعقول، كي تكون الكلمة التي تجعلنا نلتقي كلمة اخ، ويصبح نمط حياتنا سلام". ثم تلا الاباتي ابو عبدو رسالة تضامن ومحبة صادرة عن مستشار المفتي العام للجمهورية العربية السورية باسل قس نصر الله وجاء فيها: "كلفني الشيخ الدكتور احمد بدر الدين حسون، المفتي العام ورئيس مجلس الافتاء الاعلى في الجمهورية العربية السورية، ان انقل لكم تحياته وتمنياته الطيبة لكم ولسيادة المطران يوسف انيس ابي عاد وللفيف الكهنة ولابناء وبنات ابرشية حلب المارونية وعائلاتهم واصدقائهم. ان سماحته اذ يسأل المولى عز وجل ان يمن من عليائه، السلام على سوريا ويشارككم تضرعاتكم وابتهالاتكم التي ترفعونها الى العزة الالهية، من كنيسة سيدة اللويزة في لبنان، خلال صلاتكم على نية السلام بسوريا وخاصة في حلب. ان سماحته اذ يتمنى ان ينعم الله بالسلام والخير لما فيه مصلحة الوطن والمواطن بشكل عام، ومدينة حلب واهلها بشكل خاص، وذلك ضمن الرضا الالهي، لا يسعه الا ان يمد يده مصافحا كل فرد فيكم، ومؤكدا حرصه على الوئام والمحبة بين كل اطياف ومكونات الشعب في الجمهورية العربية السورية".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع