حزب الله يضغط على حلفاء الداخل لنجدته في سوريا بعد توالي خسائره | كشفت مصادر لبنانية مطلعة عن ضغوط يمارسها “حزب الله” على حلفاء الداخل لدعم عناصره في جبهات القتال في سوريا، خاصة بدمشق والساحل السوري اللذين يحتلان الأهمية الكبرى للنظام في سياق رغبته في تركيز دويلة على هذين الشطرين بعد أن تيقن وحليفه “حزب الله” من عجزهما عن السيطرة على كامل سوريا. وذكرت المصادر أن الحزب طالب بإرسال المئات من عناصر “سرايا المقاومة” للقتال داخل الأراضي السورية، بيد أن العديد منهم رفض المشاركة، وهو ما دفع الحزب إلى فتح تحقيق في الغرض للبحث في الأسباب الكامنة خلف هذا العزوف. وأشارت إلى أن “حزب الله” وعقب قراره بالانخراط في الحرب السورية، قام بنشر المئات من عناصر هذه الميليشيا في عدة مناطق بالجنوب اللبناني في سياق تعويض عناصره الذين ذهبوا للقتال إلى جانب الأسد، ولكن الخسائر الكبيرة التي مني بها دفعته إلى تغيير مقاربته والزج بعناصر “السرايا” في القتال، الأمر الذي لا يلقى رغبة لدى معظمها. وأوضحت المصادر نفسها أن تحول الحزب صوب “السرايا” بدأ أساسا بعد سقوط العشرات من القتلى في صفوفه على تخوم مدينة الزبداني (شمال غربي دمشق)، التي لم ينجح إلى اليوم في اقتحامها رغم مرور قرابة الشهر على إعلان الحرب عليها، وسط تطورات ميدانية تنبئ بأن مأزق الزبداني سيطول. فقد أعلن “جيش الفتح” الحرب على قرداحة مسقط رأس الرئيس السوري بشار الأسد إلى حين كف الحصار على الزبداني. وقالت غرفة عمليات “جيش الفتح” في بيان نشرته مساء الأحد، إننا في “جيش الفتح” نعلن “توسيع دائرة الرد لتمثل الفوعة وكفريا (قريتين شيعيتين بإدلب)، واليوم القرداحة والمناطق المجاورة”. أضافت المصادر: إن هذا التحول صوب الحلفاء تزامن مع تصاعد المواجهات في غوطة دمشق الشرقية، وتحديدا بحي جوبر ودوما، واللتين تعدان المدخل الرئيسي إلى قلب العاصمة دمشق. وشهد حي جوبر أمس الإثنين تصعيدا عنيفا من النظام واندلعت اشتباكات بين قواته المدعومة بميليشيات الدفاع الوطني و”حزب الله” اللبناني من جهة، والفصائل الإسلامية و”جبهة النصرة” من جهة أخرى. وترافقت الاشتباكات، حسب “المرصد السوري”، “مع تنفيذ طائرات النظام أكثر من عشرين غارة منذ صباح الاثنين استهدفت مناطق في الحي، ومع قصف صاروخي على مناطق سيطرة مقاتلي الفصائل والنصرة”. وتتواتر معلومات عن تعرض العشرات من المدنيين إلى الاختناق بسبب إلقاء النظام غازات سامة في حي دوما في شرق دمشق أيضا. ويرتبط هذا التصعيد بأهداف النظام المعلنة وهي التركيز على إبقاء الساحل والعاصمة دمشق والجزء المطل على لبنان ضمن حدود دويلته التي يطمح لإقامتها. ويعد هذا الدافع الآخر لـ”حزب الله” لتشديد ضغطه على حلفائه في لبنان للمشاركة في المعركة المصيرية بالنسبة إليه كما النظام والتي يجد صعوبة في إقناعهم. وتابعت المصادر اللبنانية المطلعة أنه “حزب الله” يسجل إلى جانب عزوف عناصر “السرايا”، رفضا آخر وهذه المرة من تنظيم “أنصار الله” الشيعي في لبنان، وهو يعمل اليوم على تكثيف ضغوطه على قيادات التنظيم لتغيير موقفها. ونتيجة لهذه الضغوط أعلن، مؤخرا، جمال سليمان الأمين العام لأنصار الله الاستقالة من منصبه. وذكرت مصادر لبنانية لـ”كلنا شركاء” السوري، أنه “بعد أن طفح الكيل مؤخرا وزاد الضغط من قبل “حزب الله” لإجبار حلفائه على التدخل إلى جانبه في سوريا، رفض الأمين العام لتنظيم “أنصار الله” هذه الضغوط ما دفعه إلى الخروج من موقعه، على أن يسلم بإرسال عناصر فلسطينية للقتال إلى جانب “حزب الله” في سوريا”. ومعلوم أن جمال سليمان كان أحد أبرز الكوادر الفلسطينية التي أوكل إليها “حزب الله” العديد من المهمات الأمنية الصعبة (بلبنان والخارج)، إلا أن علاقته بالحزب تدهورت العام الماضي بعد أن ثبت إعطاءه أوامر باستهداف إسرائيل بالصورايخ إثر الحرب على غزة. وكان الحزب لا يريد أن يتورط في معارك جديدة مع إسرائيل على خلفية مشاركته في القتال في سوريا، وقد رأى في خطوة سليمان التي تمت دون استشارته تمردا عليه. ولفتت المصادر إلى أن سليمان انشق عن حركة فتح عام 1988 على إثر أحداث إقليم التفاح بين حركة “أمل” و”حزب الله”، حيث خير الوقوف إلى جانب الحزب خلافا لتوجيهات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات آنذاك. وتؤكد المصادر اللبنانية أن “خطوة سليمان بالاستقالة من منصبه تعكس مدى سيطرة “حزب الله” على تنظيم “أنصار الله”، وهو يحاول توريطه من خلال عويد والسمك اللذين يمسكان بعناصر التنظيم ويديران علاقة وثيقة مع حزب الله”. و”أنصار الله” هو تنظيم فلسطيني مسلح يتخذ من مخيم “المية ومية” معقلا أساسيا لقواته، كما أنه يتواجد أيضا في مخيمات عين الحلوة والرشيدية، وهو يتلقى الدعم المالي من “حزب الله” بشكل مباشر. ويتوقع متابعون أنه وبعد تنحي سليمان سيكون الطريق مفتوحا لـ”حزب الله” لإرسال العشرات من عناصر التنظيم لنصرة قواته في جبهات القتال في سوريا. وأخيرا أشارت المصادر اللبنانية إلى تكبد الحزب منذ انخراطه في الأزمة السورية في 2012 خسائر بشرية فادحة عدت بالآلاف رغم عدم وجود إحصائيات ثابتة. ويرى متابعون أن استمرار “حزب الله” في الحرب السورية سيزيد من استنزافه، رغم ما يحاول أمينه العام التسويق له خلال إطلالاته من أن قواته على طريق الانتصار في سوريا، مكررا مقولة أن ما يحدث في البلد المجاور مخطط يستهدفه أيضا.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع