ما بين المهرجانات السياحية والمهرجانات السياسية! | عجيب أمر هؤلاء اللبنانيون الذين يشتكون من سوء الأحوال الاقتصادية وتفاقم الأزمات المعيشية وضيق ذات اليد، وفي الوقت نفسه تراهم يتدافعون لحضور المهرجانات الغنائية التي عمّت مناطق لبنان كافة وحققت أرباحاً طائلة بعد أن امتلأت المقاعد بالجماهير إيّاها التي تندد بالوضع الاقتصادي ليحصد المغنون والفرق الغنائية عشرات الملايين من الدولارات من جيوب اللبنانيين، ثم بعد ذلك نطلب الدعم والمساعدة، فهل هناك من يصدّقنا بعد الآن؟ ويفتخر وزير السياحة بصيف لبنان الرائد في مجال الحفلات التي تميّزه هذا العام، والتي لم تجذب السياح الخليجيين والأجانب الذين يتجنّبون السفر الى لبنان بسبب تردّي الوضع الأمني وازدياد نسبة الجرائم المختلفة، فضلاً عن غرق البلاد بالنفايات المتراكمة في الطرقات والساحات وصولاً الى المنازل والفنادق، ولم يفلح هذا اللبناني الذكي والشاطر بعلاج أزمة النفايات فيما هناك فئة بطرة لا تلوي على أي هم يحمله اللبنانيون تبذل مئات الدولارات للمغنين وأصحاب الفرق الأجنبية دون أي احساس بالذنب تجاه عائلات تعيش تحت مستوى خط الفقر، وشباب عاطل عن العمل، ولكأن البلد مُصاب بمرض الانفصام فضلاً عن تفشّي الاحساس بالفروقات الطبقية التي توجد مناخات من الحقد والغضب لدى غالبية اللبنانيين المقهورين. بلى للشعب اللبناني مهرجاناته الجوّالة من خلال النفايات التي غزت منازله ومحلاته ولا يزال البحث قائماً عن حل لهذه المشكلة بين المكب أو الطمر أو الفرز أو الترحيل وتجاهل الحديث عن السمسرات والرشاوى التي واكبت التعاقد مع «سوكلين»، فيما امتنع رئس مجلس إدارتها عن التصريح بأسماء الشخصيات السياسية ورجال الأعمال الذين ارتشوا وكبّدوا المواطن اللبناني أموالاً إضافية لتحصد «سوكلين» مليارات الدولارات طوال 15 عاماً دون حسيب أو رقيب. ولا يتميّز لبنان بمهرجانات الزبالة التي تجعله محط أنظار العالم ويدخل كتاب «غينيس» في تفشّي هذه الأزمة التي كشفت جانباً آخر من بطر اللبنانيين حيث دلّت الاحصاءات على أن نسبة عشرين بالمئة من أطنان النفايات المنزلية هي من الطعام الذي يرمى من المطاعم والمنازل، ما يؤكد نزعة هذا اللبناني الى الإسراف والسفه والعبث بالنعمة فيما يمكّنه أن يوفّر فضلات مآدبه العامرة لصالح آلاف الجيّاع من اللبنانيين والنازحين السوريين. ويتميّز لبنان بنوع آخر من المهرجانات تتمثل في مهرجاناته السياسية التي يتوسّلها السياسيون لدعم آرائهم وإظهار قوتهم بحشد الأنصار والمحازبين في مهرجانات سيّارة تطلق الأبواق أو بتجمّعات في الساحات في محاولة لإظهار شعبيتهم وقوتهم على الساحة اللبنانية. في لبنان مهرجانات سياسية في مجلس النواب الذي أقام 26 حفلة لانتخاب رئيس للجمهورية دون طائل ولا تزال الاحتفاليات مستمرة، وقد يئس اللبنانيون من إمكانية التئام النصاب فيما المعارضون يتمسّكون بمرشحهم العنيد ولعلهم سينصاعون آخر الأمر الى أوامر اقليمية تضع حداً لهذه المهرجانات السياسية. وفي لبنان أيضاً مهرجان في مجلس الوزراء الذين يتبارون من أجل عرقلة أعماله والإطاحة بآخر مؤسسة دستورية عاملة في البلد دون احساس بمدى خطورة أعمالهم وتصريحاتهم. وإذا كانت المهرجانات الغنائية تثير حنق بعض اللبنانيين فإن المهرجانات السياسية التي تنخر في جسد هذا الوطن تثير غضب الشعب اللبناني بأسره وتحرّضه على التشهير عن سلبه قوته وحقه في الحد الأدنى من الكرامة والكفاية. وإذا كانت المهرجانات الغنائية تسرق جيوب بعض اللبنانيين المخدوعين فإن المهرجانات السياسية تجنح باللبنانيين الى الإفلاس، كما يلمّح وزير المال علي حسن خليل الذي أكّد صعوبة دفع رواتب الموظفين لشهر أيلول. وما بين المهرجانات الغنائية والمهرجانات السياسية يتضاءل الرجاء بإستعادة وطن الحرية والسيادة والاستقلال لصالح وطن الزبالة وأكلة الجبنة واستعباد المواطن اللبناني الطيب والدرويش.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع