الراعي ترأس قداس عيد التجلي في غابة أرز الرب | ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قداس عيد التجلي في غابة أرز الرب وعاونه المطارنة: مارون العمار، بولس صياح، مطانيوس الخوري، حنا رحمة، والمطران الفرنسي مارك إستنجي ولفيف من الكهنة، في حضور الوزير السابق إبراهيم الضاهر، النائب السابق جبران طوق، رئيس مركز بشري في الامن العام النقيب جورج بشارة، رئيس لجنة جبران الوطنية الدكتور طارق الشدياق، رئيس "لجنة أصدقاء غابة الأرز" رودي رحمة. مخلوف في بداية القداس، ألقى الأب شربل مخلوف كلمة ترحبية قال فيها: "الشكر الكبير للرب المتجلي على حضور صاحب الغبطة ولحضور الأساقفة والخورأسقفين والكهنة والرهبان والراهبات"، وتوجه بالشكر أيضا الى "الفاعليات السياسية والمدنية والعسكرية وهيئات المجتمع الأهلي ورؤساء البلديات والمخاتير". وشكر ايضا "كل من ساهم في إنجاح هذا الإحتفال". وأضاف: "نحن جميعا فرحون الليلة فهي ليلة عيد الرب ونحن تحت ظلال أرزاته التي إعتبرها حزقيال النبي أنها "تسجد للرب لكثرة أغصانها وتنشر الحياة لإخضرارها وتحاكي الخالق بعمرها الدهري"، هذه الأرزة المطلة على وادي القديسين تحيي قدومكم يا سليلة بطاركة قنوبين وتزداد بركة بحضوركم أيها الحبر الصامد. فأهلا بكم وبصحبكم يا صاحب النيافة والغبطة والشكر لكم على إحيائكم تقليدا محليا بدأه أسلافكم البطاركة منذ العام 1440 منذ أن إنتقلت الكرسي البطريركي من سيدة إيليج الى سيدة قنوبين. أهلا بكم في أرض الجبل والوادي، أرض شربل، وأرض النابغة جبران والبطريرك عريضة الذي رهن صليبه لإطعام المساكين". الراعي وبعد تلاوة الإنجيل، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان "وتجلى على الجبل أمامهم" قال فيها: "يسعدنا، كما تفضل كاهن الرعية أبونا شربل، أن نواصل التقليد الذي أصبح عمره 600 أن نحتفل معكم البطريرك والمطارنة والكهنة والشعب بعيد الرب بأرز الرب في بشري وهذا قداس يذكرنا بمعنى تاريخنا والأرز المرتفع أمامنا يذكرنا بكلام الرب في الكتاب المقدس الذي يقول "الصديق كأرز لبنان ينمو". هذه مناسبة لكي نقف أمام اللوحة الإنجيلية التي تروي لنا هذا الحدث التاريخي الذي حامل رموزه ومعانيه اللاهوتية الكبيرة والتي تعلمنا أن نعيش أبعاد هذا التجلي. أولا: هنا جبل أرز الرب يعني جبل التجلي نحن أبناء التجلي مؤتمنون عليها كلبنانيين التجلي بإيماننا المسيحي والتجلي بأخلاقيتنا والتجلي بقيمنا الروحية والأخلاقية الإنسانية والإجتماعية والوطنية. أبناء التجلي وبنات التجلي يعني أننا لا نستطيع أن نعيش في المستنقعات ولا أن نعيش في الظلمة، نحن مدعوون الى أن نرتفع ونرتفع بإستمرار كما ذكرت بإيماننا وقيمنا. ويعلمنا هذا الأرز أنه لا يشمخ ولا يصمد ولا يقوى إلا بقلب العواصف التي تضربه في الشتاء والثلج الذي يثقله هذا الذي يجعله يقوى ويصمد ويرتفع. ونحن في هذا الشرق وفي لبنان وما نواجهه من صعوبات داخلية وإقليمية ودولية مدعوون أن نعرف نقرأها مثل الأرز نقوى ونصمد ونشمخ ونتثبت ونصمد في هذه الأرض التي زرعنا الرب عليها. إذا عدنا الى إنجيل التجلي الرب أراد أن يتجلى على الجبل لكي يستبق مجد الأيام، لكي يعلمنا أن الآلام التي سيتألمها على الصليب لا تنتهي مع الصليب، لا تنتهي مع الضعف ولكن تنتهي في القيامة. هذا كل مجده، مجد القيامة أظهره بالتجلي على الجبل برفقة ثلاثة من التلاميذ هم أنفسهم بطرس ويعقوب ويوحنا إختارهم لمرافقته الى بستان الزينون وهم رأوا ضعفه وأقام الموتى وأعاد النظر للعميان وشفى البرص ومشى العرج وأقام أليعازر من الموت، شاهدوه ضعيفا ومتروكا من جميع الناس من أحد تلاميذه الذي خانه وسلمه ورأو ضعفه ووجعه أراد أن يهيئهم أن هذه الطريق الى القيامة. وقد علمنا أن جميع آلامنا إذا عرفنا أن نجعلها مضمومة لآلام المسيح كما علمنا أهلنا دائما عندما كنا صغارا وإن شاء الله نبقى محافظين عليها عندما نكبر ونقول عندما نتوجع بجسدنا أو بأرواحنا أو بأخلاقنا أو بأي سبب آخر نقول مع آلامك يا يسوع ونعرف أن نستخرج حياة جديدة من آلامنا". وأضاف: "نحن مررنا بصعوبات كبيرة في لبنان أثناء الحرب قبلنا أجدادنا مر فيها اليوم الشرق كله يمر في هذه الأحداث وهذه دعوة لنا حتى نتشبث بروح القيامة، دعوة لنا لكي نعيش حياة جديدة نمطا جديدا، نظرة جديدة، رؤية جديدة. لا نستطيع أن نمر بآلامنا اليومية أيا كان نوع الآلام مرور الكرام لكننا مدعوون الى ولادة جديدة. هذا ما أراد الرب أن يظهره لتلاميذه الثلاث ولكل التلاميذ. وإذا كنتم تذكرون الإنجيل بدأ بكلمة يقول فيها الرب يسوع: "الحق أقول لكم إن بعض القائمين هنا لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله". وبعد ستة أيام وهو كان يتكلم على الثلاثة الذين دعاهم قبل موتهم أن يشاهدوا كل مجد الله المتجلي بالتجلي. هذه كلها علامات لنا أننا نحن أبناء القيامة، أننا أبناء مجد الله". وتابع: "أريد أن أحيي الفنان الكبير رودي رحمة لأقول له عن الصورة التي وضعها على الأرزة العتيقة اليابسة وصور فيها كل سر المسيح المعلق على الصليب أظهر لنا فيها كل الحقيقة عن التجلي لا نستطيع أن نفصل بين الصليب والقيامة. هذه الشجرة التي يبست أعطيت حياة، نحن أيضا كل آلامنا يجب أن نعطيها حياة لا يجب أن يعيش الإنسان بألمه بمعنى أن يبقى عائشا بعتيقه وليس جيدا أن يعيش بخلافاته ويبقى عائشا بضعفه البشري ولكن الجميل أن يكون مثل الأرز نصعد الى العلى نحن مدعوون أن نصعد الى الشموخ. الغمامة التي ظهرت عليهم دائما الغمامة هي علامة حضور الله، نحن هنا في هذه الأرض الجميلة في الوادي المقدس نرى من وقت الى آخر ظهور هذه الغيمة. دعونا نتذكر دائما حضور الله معنا حضور الله الدائم، دائما الكتاب المقدس ، في كل مرة كان الله سيظهر أو يتكلم كانت تظهر الغمامة، لا نراها فقط حدث من الطبيعة ولكن نراها أيضا حضورا إلهيا، من هذا الوادي المقدس الذي عاش فيه أجدادنا الذين تنسكوا الآباء البطاركة الذين عاشوا في الصوامع هذه أيضا مثل أريج البخور تظهر من الوادي كل مرة نراها علينا أن نتذكر أن الرب هنا، الرب يتكلم، وفي الواقع عندما أتت الغمامة وغطتهم سمع صوت من السماء يقول "هذا هو إبني الحبيب له إسمعوا، هذا إبني الحبيب هذا المتجلي بالمجد وهذا المرفوع على الصليب هذا القوي الجبار وهذا الضعيف هو إبني الحبيب له إسمعوا"، بالضعف إسمعوا صليبه وبالقوة والجبروت والحالات التي أنتم فيها بالنشوة إسمعوا له لكي لا نضيع بالضعف وننكسر ولا نضيع عندما تكون الحياة مستمرة معنا وبهتجها قائمة لنا لكي نبقى نسمع يسوع المسيح في حياتنا اليومية. وأخيرا، عندما كان بطرس فرحا بهذه الرؤية كل واحد منا يحب أن يعيش مرتاحا وفرحا وقال للرب سنجعل لكم الشمس قوية ولكن ليست الشمش القوية ولكن لمعان يسوع وبياضه مثل الشمس قال سنجعل لكم ثلاث خيم لك يا يسوع ولإيليا ولموسى لكي نبقى نرى هذا المشهد في الوقت نفسه إنتهت الرؤية". وقال: "نحن في هذا العالم إسمها الكنيسة المجاهدة تمر لحظات في حياتنا جميلة وحلوة ولكن معظم حياتنا هي جهاد: نبني ملكوت الله ونبني الحقيقة في الكذب، نبني الخير في الشر، نبني السلام في الخلافات، نبني القيم في المستنقعات. إذا نحن كنيسة مجاهدة تسير الى الأمام. ليس جميلا أن يقف الإنسان، جميل أن يقع الإنسان في عتيقه ولا يجب أن يقع الإنسان في مستنقعات الحياة ولكن يجب أن نسير أكبر وأكبر الى الأمام. موسى وإيليا، موسى يشكل رمز الشريعة التي تكلمت على الرب يسوع المسيح في العهد القديم، إيليا رمز الأنبياء الذين تنبأوا عنه كل شريعة موسى تكلمت بالرموز عن إبن الله المتجسد، الأنبياء تكلموا مباشرة عنه لنقول إن كل الكتاب المقدس يختصر بكلمة واحدة، و"الكلمة الإلهية صار بشرا". هذا التكامل بين القديم والجديد. يعلمنا نحن أيضا التكامل بحياتنا وتاريخنا الذي لا يعرف تاريخه لا يعرف حاضره والذي لا يعرف حاضره ليس لديه مستقبل، علينا في المدرسة، والعائلة والمجتمع أن نعرف تاريخنا وهذه الأرض بشري وجبة بشري والوادي المقدس وكل المنطقة مدرسة لنا لنعرف تاريخنا لنعرف من نحن وكيف أجدادنا حافظوا على هذا الجبل وكيف إستمروا محافظين على الإثنين وكيف عاش بطاركتنا في هذا الوادي من دون وجود طرقات، 400 سنة لكي يحافظوا على الإثنين بإيمانهم وإستقلاليتهم هذه التي أوصلتنا 1920 الى لبنان لا نستطيع أن نفرط بهذا الوطن الذي أجدادنا ضحوا وقاوموا ووقفوا وثبتوا في قوة وحدتهم وإلتفافهم حول بطاركتهم وغير ذلك نتبدد، أضرب الراعي تتبدد الرعية. هذا التاريخ لا نستطيع أن ننسيه يوجد تواصل في حياتنا لا أحد يحق له التلاعب بالتاريخ، لا نستطيع أن نتلاعب بالتاريخ، التاريخ عودة الى الجذور الماضي والعيش في الحاضر، تصحيح ما شوه هذه الجذور وما شوه حاضرنا لننتقل الى الحياة الجديدة. إنظروا الى الأرز كيف يتجدد وكيف يأخذ قوته من هذه التربة يتجدد وينطلق ويترفع". واضاف: "نريد شكر ربنا على هذا اللقاء وأريد أن أحيي من خلال حضوركم أولا مطراننا الجديد المطران حنا رحمة الذي عمره أربعة خمسة أيام في الأسقفية إبن هذه المنطقة والذي يحمل تراثها الكبير ونهنئ الرهبنة اللبنانية المارونية التي ينتمي إليها والممثل المدبر العام الأب طوني فخري. أريد أن أحيي وجود المطران مارك إستنجي الفرنسي مطران كروا ورئيس مؤسسة باكس كريستي سلام المسيح، وأريد أن أحيي الحاضرين معنا الذين يهتمون بهؤلاء الأطفال في المخيم في بشري التي هي مؤسسة الرابطة التي إسمها "مساعدة رسالة وصداقة" وأريد أن أحيي مؤسسها إيلي مظلوم والذي معه فرنسيات يهتممن بأطفالنا في بشري ويصنعن لنا هذا الإستقبال الجميل نشكرهن على كل شيء. ومعنا أيضا المخيم الرسولي للآباء اللعازريين برعية بقرقاشا بالتعاون مع الرفيق الرسولي وشبيبة جمعية بيت عنيا الفرنسية "بيت عنيا نور الشرق" وهي مؤسسة فرنسية أحييهم وخصوصا الأب شربل خوري مع شكري له والأب جوزف أبي حنا والأب باتريس سيباتيه، نشكرهم لوجودهم معنا لأنهم يصنعون رسالة مع أطفالنا وشبيبتنا، وهذه فرحة كبيرة علامة المحبة الموجودة في قلبهم والعلاقات التاريخية القديمة بين فرنسا ولبنان. طبعا، أريد أن أحيي سيادة المطارنة: النائب البطريركي في المنطقة مارون العمار نشكره على قدرته الروحية الراعوية وأحيي النائب البطريركي العام المطران بولس صياح، والمطران طانيوس الخوري مطران صيدا السابق الموجود معنا في الكرسي البطريركي". وختم: يسعدني بإسمهم جميعا وبإسم كل الحاضرين وأقدم اليكم التهنئة بعيد التجلي وأهنئكم بأرز الرب الذي هو في أرضكم بأهل بشري مؤتمنين على هذا التاريخ العزيم وتاريخكم تاريخ عظيم وسنواصل نحن وإياكم هذا التاريخ. أريد أن أحيي كل الذين يحمون ويعتنون بشجر الأرز والذين يزرعون شجر أرز جديدا. وأريد أيضا أن أحيي لجنة جبران إبن بشري الذي رفع هذه المدينة ورفع إسم لبنان الى كل العالم".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع