عون بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح:نحلم بوطن يسوده القانون والدستور. | عقد "تكتل التغيير والإصلاح" اجتماعه الأسبوعي برئاسة دولة الرئيس العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وبحث في التطورات الراهنة. وعقب الاجتماع، تحدث العماد عون، فقال:" نريد اليوم ان نتكلم في عدد من المواضيع الراهنة، لأن الأمور اتخذت طابعا من خارج إطار المشكلة التي نعيشها منذ فترة طويلة وصولا إلى اليوم. يتهموننا بأخذ الأمور بطريقة شخصية ولأهداف خاصة، في حين أن الناس ينسون ما حصل في حقنا وما يحصل كل اليوم. سنبدأ بأهمية ما سمعناه عن لسان دولة الرئيس فؤاد السنيورة الذي إعتبر أن "العماد عون سيهدم الجيش ويضرب كل حماة الوطن".. كل العسكر هم أولادي، ولكن لا يمكن لقائد الجيش أن يتلطى وراء الجيش للدفاع عن أخطائه وخطاياه. عندما تكلمت عن المؤسسة العسكرية، ذكرت بمهمة الجيش، لناحية أنه جيش وطني وليس جيش نظام، إذ لا يجب أن يدافع عن أخطاء الحاكمين، كما ولا يجب أيضا أن ينزل ويقف بوجه مسيرة سلمية.. ففي هذه الحالة، يكون الجيش هو من يتعمد الإصطدام مع المتظاهرين! كم من مرة تعرض شبابنا للضرب، ولم يرفعوا يدهم ولو لمرة بوجه العسكريين.. لأنهم يدركون تماما أن الجيش اللبناني هو حامي الوطن. انتبهوا إذا كان هذا الفكر لا يزال واردا لديكم، فالتحذير الذي أطلقته، ما زال ساريا. كما ويحق لي أن أستنتج أنهم يريدون زج الجيش في مواجهة معنا، لأن كل وسائل الإعلام تتحدث عن التجهيزات الكبيرة التي تنتظرنا عند قيام التظاهرات. لم نخف يوما من المواجهة وشبابنا معتادون على المقاومة. لذا نأمل أن يكون هذا الكلام واضحا للجميع. هناك الكثير من الأمور التي كان من الممكن أن نقولها، ولكننا التزمنا الصمت، إلا أن الأحداث الراهنة هي التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة.. كما أننا لا نريد أن نفصح عن كل الأمور كي لا نؤثر على معنويات أحد.. فاخجلوا ولا تدفعوننا إلى التكلم أكثر من ذلك.. مر علينا الكثير من المراحل السيئة، ولكن لم نصل يوما إلى هذ المرحلة، فالتلاعب بالدستور والقوانين لم يكن يحصل في السابق، إلا انه حصل اليوم وأوصلنا إلى الوضع الراهن إنعكس كل هذا الفلتان ليشمل فلتانا لا مثيل له في الدولة، وعندما قررنا مواجهة المخلين بالدستور والقانون، صوروا مواجهتنا وكأنها لمصلحة شخصية، مشيرين إلى اننا ما كنا لنواجه لو حصلنا على قيادة الجيش أو أي وظيفة أخرى.. وهنا أريد أن أذكركم بالقاضي "طنوس مشلب" الذي لم أكن أعرفه وأيدت تعيينه، وبالعميد "عبدالله جريدي" في الدرك الذي كان من أفضل الضباط، وهو أيضا لم يكن من اقربائي، ولم أكن أعرفه". اضاف:"عندما أرادوا تعيين قائد للجيش، بدأ الكلام عن أن العماد عون لا يريد إلا العميد شامل روكز قائدا للجيش، وانه "نقطة ضعفه".. قلنا لهم، اسحبوا "CV" 5 ضباط ترونهم الأكثر كفاءة لتولي هذا المركز، واعرضوها على لجنة مختصة، وبعدها إختاروا الأفضل كي يعين قائدا للمؤسسة العسكرية. لم أقل يوما انني أريد شامل روكز.. الكلام عن تعيين العميد روكز أتى عندما تم الاتفاق عليه.. نحن لا نخجل بالقول إننا نؤيد وصول شامل روكز لقيادة الجيش، ولكن ما نقوله الآن هو لإظهار الكذب والإحتيال بالتعاطي السياسي مع الفريق الآخر.. لا يجوز التلاعب بهذه الحقيقة، وعلى الجميع التأكد أننا لم نتحرك يوما لقضية شخصية. لماذا لم يتفقوا على قانون جديد للانتخابات؟ يتكلمون اليوم عن قانون الإنتخاب، وذلك بعد أن كنا قد ذكرناه في كل مناسبة وكل حديث. تأخر إنتخاب رئيس للجمهورية من شهر تشرين الثاني عام 2007 حتى شهر ايار من عام 2008 لسببيْن، اولا طالبنا بتأليف حكومة وحدة وطنية وثانيا طالبنا بقانون جديد للانتخاب. بعدها توجهنا إلى الدوحة، وكان من الممكن أن تفشل "اتفاقية الدوحة" من أجل هذين المطلبيْن، ولكن توصلنا في النهاية إلى ان نؤلف حكومة وحدة وطنية، واتفقنا على إقرار قانون جديد للانتخابات بعد العودة إلى لبنان طالما أن موعد الانتخابات لم يكن قريبا.. عندما دخلنا إلى مجلس النواب، ويمكن للجميع ان يراجع الكلمة التي قلناها. ان خيارنا الأساسي هو قانون انتخاب نسبي. وافقنا في الماضي، لإعتبار أن البلد في أزمة، ولا نريد إضافة المزيد من التعقيدات، ولكن سيحصل التعديلات المطلوبة في الإنتخابات المقبلة. كل الكلام الذي صدر عنهم، وكل بيانات الحكومة لم تذكر الكلام عن قانون جديد للإنتخاب، إلا اليوم.. كما ومددت الأكثرية النيابية لنفسها من دون العودة إلى الشعب والوقوف عند رأيه، هذه الأكثرية التي إنتخبت عام 2009، لذا هي اليوم موجودة في المجلس النيابي من دون شرعية من الشعب.. فالشعب هو مصدر السلطات. أما عندما يقولون إن المجلس الدستوري وافق على التمديد لمجلس النواب، عبر قانون معين، فالجميع يعلم أن كل الإنقلابات تأخذ شكلا قانونيا، وذلك مع الإعتراف بقانونية المعاملات التي ستحصل لاحقا. إذا، قانون الانتخاب هو في الدرجة الأولى. يريدون أن يفرضوا إنتخابات رئاسية قبل الإنتخابات النيابية.. فكيف يريدوين ذلك؟ وهل شغرت الرئاسة قبل النيابة؟! كان من المفترض أن يتم انتخاب مجلس جديد للنواب، وبالتالي يقوم النواب المنتخبون بانتخاب رئيس جديد للجمهورية.. وفق أي مرجع قانوني تفرض علينا كل التجاوزات التي ترتكب؟ طالما ان التسلسل الزمني لا يفرض هذه التجاوازات، ولا القانون أو الدستور.. من يحكم إذا ويضع القوانين التي يريد تنفيذها؟ لا يمكننا أن نقبل بعد اليوم الإستمرار بهذه التجاوزات. أما للذين يتفلسفون ويتهربون من إبداء المواقف، زوروا أولادكم في الغربة عندما يتخرجون من جامعاتهم، ويبدأون العمل في الخارج. كفى تهرب من المسؤولية لأن أولادكم سيتشردون ويضيعون في المستقبل. في العودة إلى الماضي، ولتذكير من يتهمنا بالعمل لمصلحتنا الشخصية.. تألفت الحكومة عام 2005، وأرادوا تحجيمنا بعدم إعطائنا عدد الوزراء الذي نستحقه، وذلك عبر تطيير الطاشناق وكتلة زحلة من الحكم. إعترضنا، ورفضنا هذا التصرف، إلى أن شكلوا حكومة لم نوافق عليها. نشكل 72 % من معدل الصوت المسيحي في مجلس النواب، ولكن أرغمنا على الخروج من الحكومة، لعدم القبول بتهميش حلفائنا. أما المسيحيون الذين وافقوا على هذه الحكومة، فنالوا ثلاثة مقاعد في الحكومة، شؤون إجتماعية لنائلة معوض، صناعة للكتائب اللبنانية، والسياحة للقوات اللبنانية.. هذه كانت حصة المسيحيين في الحكومة. هل يعتبرونها مشاركة في الحكم؟ هل هذه هي حقوق المسيحيين في الدولة اللبنانية، حيث نص اتفاق الطائف على 64 مقعدا للمسيحيين في مجلس النواب، عملا بمبدأ المناصفة، في ظل قانون للانتخابات عادل، يؤمن صحة التمثيل لمختلف شرائح الشعب اللبناني وفعالية هذا التمثيل..؟! كفى استهزاء بعقول الموطنين لأننا لن نسكت بعد اليوم" ورأى العماد عون "ان الوضع في لبنان يتدهور بسرعة حاليا، وسبب هذا التدهور لا يتعلق بالتعيينات بل لأن القانون لم يعد موجودا. الدستور والقوانين أصبحوا في "مكب النفايات"، فلا إحترام للدستور والقوانين في لبنان.. كل هذه التجاوزات غير مقبولة إطلاقا. وفي الحديث عن المواقف الداخلية، نجد ان بعض القوى مرتبطة بالخارج، وتنتظر التعليمات من الخارج، فقد ربطوا لبنان بأزمة الشرق الأوسط، وهم ينتظرون اليوم ان ينتصروا في الحرب الدائرة كي يتخلصوا منا. لن يربحوا الحرب، ويعلم الجميع هوية المنتصر اليوم، ونحن نقف في خط المنتصر. عودوا جميعكم إلى غطائكم القانوني، ولا ننصح أحدا بـ"التنمرد" علينا.. لقد قبلنا بالإستشهاد 100 مرة لئلا "يتنمرد" علينا احد. وبالرغم من قصف الطائرات، والدبابات، والقنابل.. لم نترك لبنان إلا بالقوة! أبعدنا من لبنان بقرار من الحكومة، ولكننا لم نذهب بإرادتنا إلى المنفى! ووضعنا 15 عاما في الإقامة الجبرية، وقبلنا بهذا الأمر..! أريد أن أذكر كل اللبنانيين خصوصا الذين هم معنيون بالقضية معنا. لا يسألني أحد عن الخطوة التالية التي نريد تنفيذها ولا يسألني أحد عن النتيجة التي سنخرج بها في المستقبل. لقد نزل أولادكم وأقرباؤكم واصدقاؤكم طيلة 15 عاما من دون أن يشعروا يوما باليأس.. كانوا يتعرضون للضرب والذل وأدخلوا إلى السجون كبارا وصغارا، حتى حققنا النصر بعد مرور 15 عاما!! نحن إنتصرنا لا أحد سوانا..! لقد جاء من باب الصدفة حدث إغتيال رفيق الحريري، ولكن نحن من حررنا الأرض، وتحديدا بتعاوني مع قوى دولية، قمنا بتحرير لبنان واعادة استقلاله! وان الدليل الأكبر على ذلك، هو ما حصل في تشرين الثاني عام 2004، عندما ألقيت خطابا في قصر المؤتمرات في باريس، وأرسلت برقية أدعو فيها اللبنانيين أكانوا معارضة أو موالاة للاجتماع خارج لبنان لكي نبحث موضوع خروج القوات السورية من لبنان، لأن هذا الموضوع كان سبق أن اتخذ القرار فيه. وقد قلنا لهم آنذاك، لا تكابروا ولا ترفضوا لأن النتائج ستكون كبيرة ووخيمة. في كل مسألة قمنا فيها بأمر ما، وقدرنا فيها شيئا للبنانيين، كنا ندعوهم للتحرك. وقد أخذوا علينا آنذاك أننا كتبنا لسوريا، فقالوا أننا قمنا بمعاهدة، في حين أن ما قمنا به هو أننا أرسلنا إليهم برقية طلبنا منهم فيها أن يرسلوا أحدا يكون حاضرا لكي نفسر لهم القرار الدولي بما يضمن حرية واستقلال لبنان ويعطي جوا من الأمان للنظام السوري. إذا، هذا هو ما كنا نقوم به كي يذهب السوريون من أرضنا، ويكونوا هم مرتاحين للوضع القائم في لبنان. ولكن أنظروا ما حصل بعد الخروج السوري! كثر الضرب والقتل في لبنان، ولم يكن حكامنا بارعين سوى باتهام سوريا بهذه الجرائم. من الممكن أن تكون هي، ولكن من الممكن أن يكون القاتل أحدا سواها. فهل وجد أحد دليلا يدين أي أحد في الجرائم التي ارتكبت؟ هل تعرفون متى تختفي كل الجرائم؟! عندما يكون المحقق هو من قام بارتكاب الجريمة، مثل "10 عبيد صغار". عندما نتحدث عن حقوق المسيحيين، أي حقوق المسيحيين الوطنية، نكون نتحدث عن حقوق الشعب اللبناني عامة. إذا، فعرقلة مشاريع التنمية التي كانت تقوم بها وزارة الطاقة تمس بحقوق المسيحيين، كما بحقوق بقية المذاهب والطوائف، التي لم تصلها المياه. لقد كان المشروع شاملا، ويغطي كل الأراضي اللبنانية من النهر الكبير باتجاه الحدود اللبنانية - الفلسطينية، وصولا إلى الحدود مع سوريا شرقا. أي أنه كان سيغطي حاجة جميع اللبنانيين. كذلك الأمر بالنسبة إلى قانون الكهرباء الذي كان سيغطي أيضا حاجة كل اللبنانيين من دون استثناء. نحن الوحيدون الذين نشعر مع الشعب اللبناني الذي يجب أن يرتبط بأرضه، ومشاريعه، وإنمائه، وعاصمته، من دون أن يستمر في التطلع إلى الخارج للبحث عن رزقه ولقمة عيشه، وتعليم أبنائه. الفقراء كانوا يتعلمون في المدارس السورية الموجودة على الحدود. من هنا نتساءل، لماذا تمت عرقلة المشاريع؟! ولماذا توقف سنترال تلزيم 530 ميغاوات الذي كان يجب أن يتم إنشاؤه في دير عمار؟! ولماذا تأخرت مشاريع كهرباء الجية وغيرها والتي كلفت اليوم غرامة تأخيرية بقيمة 145 مليون يورو، والتي كادت أن تفلسنا بعد أن تأخر الدفع، وانقطعت الكهرباء لمدة 24 ساعة"؟! وسأل عون "لماذا نقهر؟! ألم نتحدث بهذه الأمور أمامكم من قبل؟؟ فلماذا إذا تتهموننا بالشخصنة اليوم؟! متى استفدت أنا من أحد؟! جميعكم تعلمون عني الآن وسابقا أنني منذ أن دخلت إلى القطاع العام، ومنذ أن دخلت إلى المدرسة العسكرية برتبة تلميذ ضابط منذ العام 1955، وكنت سآخذ منحة قبل الدخول، سرقوها مني، وقد كان لي الحق بها في المدرسة. فمن الذي أعطاني ما هو شخصي؟ كذلك، فعندما نتحدث كل مرة عن التحقيق بفضيحة مالية، يسألون دولة الرئيس فؤاد السنيورة عن الموضوع، فيدعوهم لأن يبدأوا التحقيق منذ العام 1982.. من الذي ردعه عن القيام بالتحقيق منذ العام 82؟؟ أنا أدعوه لأن يبدأ بالتحقيق منذ العام 1943، وليس فقط منذ العام 1982..!! يحاولون تهويلنا بأمور نعرفها جيدا، وقبل كل شيء نحن نعرف أنفسنا. أما في ما تبقى، فإذا كان غيرنا فاسدا، فنحن لا نتحدى بإسم غيرنا، إنما نحن نتحدى باسمنا، ونتحمل نتيجة التحدي.. لقد ذهب البعض اليوم إلى مذهبة المسيحيين. عندما أتحدث عن حقوق المسيحيين الوطنية، أي الأرثوذكس، الكاثوليك، سريان الأرثوذكس، وسريان الكاثوليك، الموارنة، وكل الطوائف المسيحية المعروفة، إنما نحن نتحدث عن هؤلاء جميعا، وليس حقوق الكاثوليكيين فقط. وبعد وقوع هذه المشكلة (التعيين) تم الحديث عن هذا الموضوع، وقد عرضوا في الجلسة أسماء كثيرة، علهم يعينون سلة كاملة، فضمت السلة سنة لأنهم سيمددون لسني، ودروز لأنهم سيمددون لدرزي، وموارنة لأنهم سيمددون لماروني. ولكن أين هي بقية الطوائف؟! هناك 3 مراكز شاغرة في المجلس العسكري.. فأين هو الأرثوذكسي والكاثوليكي والشيعي؟! وهنا لا نتحدث فقط عن حقوق المسيحيين فقط.. لقد رموا كمية كبيرة من الأسماء دفعة واحدة، فيما لا يمكن للتعيين أن يحصل على هذا النحو. هذا بالإضافة إلى أنهم لا يريدون التصويت فردا فردا على الجميع. هم لم يقرأوا الأسماء لكثرتها، ولم يستطيعوا كتابة الأسماء بقدر ما إن اللائحة طويلة، لا سيما تلك التي تضم أسماء الموارنة، وبعدها صدر ذلك القرار في الليل. كل هذه التصرفات تضرب الجيش ومؤسسات الدولة، خصوصا عندما تتم حماية الفاسد الذي يطالب الناس بتشكيله من الوظيفة. وهنا أسأل وزير الداخلية نهاد المشنوق، مع كامل محبتي، ماذا حصل مع من كان يريد إرساله إلى المحاكمة أو التحقيق، وهو موظف كبير ومحمي من فئة معينة؟ ما الذي حصل معه؟ لماذا يقومون بمحاربتنا؟! ماذا فعلنا للوطن؟! لقد عملنا على تحجيم الإقطاع المالي والمذهبي، فأوصلنا إلى المجلس نوابا من الشعب وللشعب، من دون أن يكون لأحدهم إرث سياسي أو أي شيء آخر.. ولكن هذا الأمر يضايقهم بالطبع، لأنه يغير طبيعة الطبقة الحاكمة. نعم، نحن نقر أننا أزعجناهم، ونؤكد أننا مستعدون أيضا لإكمال هذا الطريق. لقد أدخلنا في النظام السياسي مفهوم المساءلة، والفكر الحديث خارج التقاليد البالية المعمول بها. وتحدثنا بالـinformatisation، وضبط الإنفاق، وضبط الموارد المالية، كما تحدثنا عن التحقيق بالهدر المالي. وقد كانت كل هذه الأمور من المحرمات، فلا يجرؤ أحد على فضح هذه القضايا". اضاف:"تحدثنا أيضا بموضوع النفايات ونبهناهم إلى ما ستصل إليه الأوضاع، وأبلغناهم أنه ينبغي علينا أن نغير طريقة التلزيم، ووسائل التلزيم والاستعمال، ولكنهم رفضوا الأمر، فانظروا إلى أين وصلنا. لقد أخذ الفساد حجما كبيرا جدا في كل المؤسسات، وأصبح كالسرطان الذي انتشر ووصل إلى جميع الأطراف. هذا ما أصبح عليه الوضع في لبنان. من هو النموذج للفساد؟! السلطات التي يفترض بها أن تحارب الفساد! ومن الذي يحميه؟ الجيش لم يكن يكافح المجرمين لأنه لم يتم رفع الغطاء عنهم..!! إنها المرة الأولى التي أسمع فيها أن قوى الأمن لا توقف مجرما لأنها بحاجة إلى رفع الغطاء عنه من قبل السياسيين. كما هل يفترض بالسياسي أن يشكل غطاء؟ القانون، هو الذي يشكل الغطاء. من يمنع الدركي أن يوقف أحدكم؟! القانون هو الذي يعطيكم الحماية.. ولكن عندما يقوم أحد بجريمة معينة أو ذنب معين ويتم توقيفه، يكون هو نفسه من رفع الغطاء عن نفسه، وعندها لا يحتاج الأمر إلى إذن. عندما طرحنا مشاريع قوانين لمحاكمة مرتكبي الجرائم المالية على الدولة؟! لماذا قامت القيامة؟! أين هو القانون؟! لقد وضع القانون في الدرج. لماذا وضعنا خططا إجمالية للانماء؟! ولماذا تمت عرقلة التيار الوطني الحر؟! أنتم صحافيون وبكل تأكيد قرأتم مقال حسن عليق. لماذا لديكم إصرار على استثمار الثروات الطبيعية للبنان؟! جميع هذه الأسئلة تتم المحاكمة عليها اليوم. وهل نفضح كيف ركبت المافيا في لبنان؟! هل لنا الحق بذلك؟! ليس لنا الحق. هناك مافيا في كل شيء: مافيا المال، ومافيا المشاريع، ومافيا الطرقات، وغيرها الكثير.. ولكل هذه المافيات منسق عام، فلا يستطيع أحد أن يخطئ ويأخذ ما هو أكثر من حصته. ما هو أهم اليوم، هو أن هناك حملة لتيئيس اللبنانيين.. يسألونهم ماذا ستفعلون ما الذي ستحققونه؟؟ نحن لن نقول ماذا سنفعل، أو ما الذي سنحققه. ما نحاول القيام به هو إيقاظ ذاكرتكم، لكي تعلموا أن الموضوع أساسا ليس موضوعا شخصيا، إنما هو قضيتكم لكي تبقوا أنتم وأولادكم على هذه الأرض، وحتى تعرفوا لاحقا إذا حلت مشاكلكم - الواحدة تلو الأخرى - من الذي قام بحلها على الأقل. ولكن طالما أن الوضع سائر على هذا النحو، فإنه سيصبح أسوأ يوما بعد يوم. لا يمكن للدولة أن تبنى بهذا التفكير، حيث يقومون باجتهادات في القوانين تناسبهم ، من دون أن يطبقوا الدستور أو القوانين. حملة التيئيس هذه، ليست من مذهبنا، فنحن لسنا محبطين.. نحن مناضلون..!! فقد أمضى شبابنا 15 عاما حتى ثبتوا خط المقاومة السياسي، فتظاهروا، واصطدموا بقوى الأمن. وقد كان الاصطدام من طرف واجد، وكنت أتحدث حينها مع الكثير منهم في المسشفيات لكي أطمأن الى صحتهم.. بالأمس كنا لانزال نحتفل بـ7 آب و9 آب، وجميعكم رأيتم المشاهد.. لم يثننا أي شيء عن هدفنا، واستمررنا في النضال. والآن كما كل مرة أطلب منكم أيها اللبنانيون، أن تنزلوا إلى الشارع. لا أريد أن أسمع منكم أنكم تحلمون أو لا تحلمون. لقد قالوا لرفاقكم وأولادكم عندما كانوا طلابا في ظل الوجود السوري، أنهم يحلمون وكانوا يأتون إلي محبطين ليخبروني بأن الناس لا تهتم بهم، ولا تكف تخبرهم أنهم يحلمون. فقلت لهم إياكم أن تنزعوا الحلم عنكم، فهذا هو أجمل ما فيكم، لأنه لولا الحلم، لما وصل الإنسان إلى القمر، ولما غاص في البحار، ولما اخترع شيئا. وختم عون:"نحن نحلم، ونحلم الآن بوطن فيه قانون ودستور وشعب، وليس وطن نفايات وسرقة ونهب وفساد، ولذلك انتم جميعا مدعوون غدا للتظاهر".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع