قبلان في خطبة الجمعة : لمنع الفتنة وتطويق نارها واعتماد الخطاب الوطني | ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، وتقدم بالشكر والامتنان "للشهداء والجرحى والمجاهدين وعوائلهم، لأنهم أساس هذا النصر والنعيم الذي نعيش فيه، وهذا يقتضي إيفاءهم حقهم، بسلطة عادلة وأطروحة اجتماعية ضامنة، خصوصا أن هذه المقاومة التي هزمت تل أبيب تخوض اليوم أكبر حروبها بوجه التكفير الذي يشكل أخطر مشروعات هذا العدو الصهيوني الغاشم". وتابع :"في يوم النصر وعيده، نعيد التأكيد على أن من ضيع القدس سيضيع، ومن يستغل التكفير ستحرقه نيرانه، ومن بنى سلطته على دم حرام لن يدوم سلطانه، لأننا نعيش قوما يرون الشهداء وسام عز ومفخرة وموقفا يوم القيامة. ولأن الدنيا دار محنة يلزم منه أن نربح الامتحان، ولا أخطر اليوم من محنة التكفير، لأن هناك دعاة وأموالا لا حد لها، وأساطيل نقل وتوظيف ومشاريع دعم وبناء حواضن يراد لها إثارة الفتنة، وتمزيق الصف، وطعن الإلفة، وتبديل إسرائيل باليمن وسوريا والعراق وبيروت والقاهرة". ورأى ان "أكبر واجبات العلماء والقوى يكمن بمنع الفتنة، والحؤول دونها، وتطويق نارها، وقطع الطريق على دعاتها ومحرضيها، وهذا يقتضي أن نطلب الله سبحانه بدولة منصفة عادلة، وإلفة، وصف واحد، ومحبة، فاتقوا الله عباد الله، وتذكروا أن الدنيا مزرعة الآخرة، وأن كل موقف وخيار وقرار هو ما سيوضع في ميزانكم بين الجنة والنار، فاتقوا الله ما استطعتم، فإن النعيم أبدي والعذاب أبدي". وأضاف قبلان: "بئس ما أوصلتنا إليه سياسات الكيد والتحدي والانقسام التي حولت لبنان بلد العيش المشترك والصيغة والنموذج إلى ساحة تضج وتعج بالصراعات الإقليمية والتجاذبات الدولية، وجعلته ورقة في سوق المشاريع المعلنة والخفية، وجزءا من لعبة أممية خطيرة، تحاول إحداث تغيرات جغرافية وبشرية في المنطقة ودولها"، مشيرا الى ان "ما يجري الآن في العراق وسوريا واليمن وليبيا يخدم هذه اللعبة، ويكشف حقيقة الأهداف الكامنة خلف كل هذا النفاق الدولي الذي بدأ في فلسطين، ولن ينتهي طالما هناك دولة عربية وإسلامية تمتلك أو تحاول امتلاك إمكانية المواجهة، وهذا ما فعله لبنان من خلال الشراكة الذهبية، مقاومته وجيشه وشعبه، فحقق انتصارا إلهيا مباركا، وغير الموازين، وبدل مفاهيم الردع، وأثبت للعالم كله أن أهل الحق سينتصرون، وأن أهل الباطل سيهزمون". ودعا "اللبنانيين جميعا بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم وولاءاتهم ورهاناتهم، الى الاعتماد على أنفسهم، والرهان فقط على توافقهم، فالخلاص من كل ما نحن فيه، والخروج من هذا الواقع الذي أرهقنا بالبواهظ من الفواتير، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأمنيا، لا يكون إلا بالاتفاق والتوافق في ما بيننا، وليس بالخصام والانشقاق والانقسام، لأن في ذلك هدم للدولة، وإلغاء للمؤسسات، وضرب للصيغة، وتعميم للفوضى، وإضاعة للأمل بأي إصلاح وإعادة بناء". واعتبر انه "لا يحفظ البلد من لعبة الشياطين الذين يمتهنون بيع الأوطان إلا لبنان المستقر والمستقل بأدوار وطنية، ومؤسسات فاعلة، تعمل على حماية الشراكة السياسية وتأمين السلم الأهلي. فالبلد لا يحتمل، وعلى المفترق، فإما أن نجتمع ونعمل على إنقاذه بالتلاقي والتواصل والتحاور، بعيدا عن أي منطق طائفي ومذهبي وتحاصصي، وإما أن نفترق فنخسره جميعا"، مشيرا الى ان "الرد على التحدي بالتحدي ليس محمودا، ولا يؤدي إلى تحقيق المطالب، ولا يتم بالتعطيل، ولا بشل المؤسسات، ولا بالصراخ عبر الشوارع والساحات، ولا بالخطابات الاستفزازية والتحريضات التي لا جدوى منها، إنما بالعودة إلى الرصانة والرزانة واعتماد الخطاب الوطني". وطلب قبلان من "الاشقاء العرب، وقف هذه المشاهد المأساوية، ووضع حد لهذا الانحطاط والانحدار، وإلى مراجعة حساباتهم وتصحيح رؤاهم، فلا أحد يهمه استقرار المنطقة وشعوبها، بل كلهم يتصارعون عليكم وبكم أيها العرب وليس لأجلكم، فاستيقظوا واعملوا على فتح صفحة جديدة من التحاور والتصالح والتعاون سيما مع الجمهورية الإسلامية، مشكلين معا جبهة واحدة تكون في خدمة المنطقة وشعوبها". وختم "في يوم المقاومة وعيدها، نؤكد ان بلدا لا مقاومة فيه لن يعرف طعم العزة والانتصار".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع