الراعي زار وادي قنوبين وترأس قداس عيد إنتقال السيدة العذراء | نظمت رابطة قنوبين للرسالة والتراث إحتفال عيد السيدة السنوي في دير سيدة قنوبين بالتعاون مع راهبات الدير الأنطونيات برئاسة الأخت أنجيل المسن وخادم رعية وادي قنوبين الخوري حبيب صعب، بمشاركة رؤساء ومسؤولي المؤسسات المارونية والدوائر البطريركية وكان موكب البطريرك الراعي والمشاركين قد إنطلق صباحا من الكرسي البطريركي في الديمان بإتجاه الوادي المقدس. ورافق البطريرك المطرانان مارون العمار وادغار ماضي، رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد، المدير العام للقصر الجمهوري أنطوان شقير، مدير المراسم لحود لحود، النقيب خليل الأشقر ممثلا قائد الدرك العميد الركن جوزيف الحلو، رئيسة المشروع الأخضر غلوريا أبي زيد، رئيس مصلحة التنمية الريفية في وزارة الزراعة شادي مهنا ورئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث نوفل الشدراوي، رئيس مجلس ادارة شركة "الفا" المهندس مروان حايك ووجوه من الرابطة المارونية ومؤسسة الإنتشار والمؤسسة البطريركية للإنماء الشامل والصندوق الاجتماعي الماروني. ووصل الراعي والمشاركون مشيا الى دير سيدة قنوبين حيث إستقبل بقرع الأجراس والتراتيل. وترأس الذبيحة الإلهية، وعاونه المطرانان ماضي والعمار والأب نادر نادر وكاهن رعية قنوبين الكاهن حبيب صعب بمشاركة حشد من الآباء والرهبان والراهبات. وبعد الإنجيل المقدس ألقى الراعي عظة بعنوان: "ها منذ الآن تطوبني جميع الأجيال لأن القدير صنع بي عظائم". وقال: "منذ ألفي سنة والأجيال جيل بعد جيل تواصل نشيد التعظيم لمريم ومن خلالها نشيد التعظيم لله، الذي أجرى عظائمه في مريم وما زال يجريها في المؤمنين والمؤمنات وفي الكنيسة. ونحن اليوم بمسيرة هذه الأجيال في وادي قنوبين في هذا الكرسي البطريكي الذي سكنه البطاركة منذ 1440 الى 1840 تقريبا أربعماية سنة مثل هذا اليوم أو بالأحرى غدا 15 آب كانوا يلتقون كل عائلات لبنان وقناصل الدول، والمسؤولين السياسيين، والمقدمين يجتمعون حول البطريرك لكي يحتفلوا بعيد سيدة الإنتقال. اليوم نحن نواصل هذا التقليد أتينا من مختلف المناطق مطارنة، كهنة، رهبان، راهبات، رئيس مجلس القضاء الأعلى، مدراء عامين، مدراء مؤسسات، روابط، هيئات، عسكرية، مدنية، مختار البلدة، نحن نكمل هذا الطريق نفس الطريق نحافظ على هذا التقليد نواصل رفع نشيد التعظيم لمريم. أريد أن أحيي كل الذين يترددون الى الوادي وخصوصا راهبات الأنطونيات بوجودهن الدائم هنا ليواصلن هذه الروحانية روحانية قنوبين والذين إنطلقوا بهذه المبادرة الرائعة والجميلة وهي أيام النسك في قنوبين الذي مر بها حوالي الفين صبية وشاب ، في هذه الفترة القصيرة من السنوات كانوا يلتقون عاشوا خبرة يوم تنسك ، على الخبز والماء يتوزعون على هذا الوادي المقدس ويعودو أغنياء بالروح ، أغنياء بإيمانهم، أغنياء برجائهم، أغنياء بقيمة حياتهم المسيحية، أغنياء بمعنى وجودهم بهذا العالم. نحن أيضا بهذه العودة الى هذا المكان المقدس سوف نكمل هذه الطريق ، الطريق الطويلة من الأجيال. كرسي قنوبين رمز كنسيتنا وكما نرى تختصر كل مسيرة حياتنا بكلمتين من الطبيعة تجذر في الأرض وعندما نرفع نظرنا نرى السماء ، تجذر في الأرض والإغتناء في الإيمان. هذه هي القوة التي دفعت الموارنة وعلى رأسهم البطاركة تجذروا وإنتشروا على كل الأرض اللبنانية حاملين هذه الرسالة، الإيمان بالمسيح ، وترجمتها بالأفعال والمبادرات، وكان همهم الحفاظ على الكنزين، الإيمان الكاثوليكي وحافظوا عليهن والكنيسة المارونية الكنيسة الوحيدة بكل كنائس الأرض التي بقيت متحدة في كل الأرض لا يوجد فيها أي فريق. وحافظت على إيمانها الكاثوليكي الواحد دون أي إنقسامات في إيمانها. وحافظوا على الكنز الثاني الذي هو إستقلاليتهم .وهنا أرادوا أن يحافظوا على إستقلاليتهم ليحافظوا على إيمانهم وليحفاظوا على تراب أرضهم وهذه المسيرة الطويلة التي بدأت من مار يوحنا مارون ككنيسة منظمة ومن مار مارون بروحانيته وصلوا الى ما هو لبنان اليوم الى 1920 برئاسة البطريرك الماروني المكرم الياس الحويك للوصول الى إعلان لبنان الكبير ولبنان السيد المستقل". وأضاف: "أقول هذا لأعطي البعد الروحي من جهة والبعد الوطني من جهة أخرى لعيد الإنتقال في الكرسي البطريركي. عن هذين البعدين سأتكلم معكم وبسرعة. في البعد الروحي مريم أنشدت نشيد التعظيم منذ الآن تعظمني جميع الأجيال ليس لأني أنا لأن القدير صنع بي العظائم ، صنع ويصنع، ونحن اليوم نحتفل بأكبر عمل عظيم أجراه الله في مريم هو إنتقالها بالنفس والجسد الى السماء مثل يسوع المسيح، الوحيدين اللذين إنتقلا الى مجد السماء بنفسهم وجسدهم البشري فأعطيا قيمة بهذا الإنتقال لحياتنا جسداً ونفساً و للعيش بمجد لذا نحن مدعوين للعيش بالكرامة والقدسية. البابا فرنسيس برسالته العامة الأخيرة عن البيئة وعنوانها المحافظة على بيتنا المشترك ، بأحد الفصول يتحدث عن قيمة الجسد البشري، وأن كرامة الجسد البشري وكرامة الشخص البشري تأتي من كونه مصنوع مخلوق من الله بحب ومخلوق على صورة الله وهذا أساس كل حقوق الإنسان ، ان الإنسان محبوب كل إنسان من أي لون وعرق ودين ، كل إنسان مخلوق من الله، معروف من الله، مراد من الله، محبوب من الله ومرسومة فيه صورة الله. يدعونا لنعود ونحافظ على كرامتنا الشخصية لنستطيع الحفاظ على كرامة غيرنا. كل شيء يعيشه العالم اليوم من مشاكل فذلك لأن الإنسان نسي أن له كرامة وإرثية كذلك غيره له كرامة وإرثية". وتابع: "هذا النشيد يذكرنا عظائم الله العظمى وإنتقال السيدة العذراء بالنفس والجسد دليل مع إنتقال الرب يسوع لكل رجل ولكل إمرأة يحترموا حياتهم جسداً ونفساً الذي جعلها الرب هيكله ويحترموا نفس وجسد الآخر. لا أحد له سلطة على إنسان لا بقتله ولا بالإعتداء على كرامته ولا بإستباحة حياته ولا حقوقه إنظروا كم العالم اليوم بحاجة ليعود ويدرك تصميم الله الموضوع جانبا ، هذه الذي يسميه البابا الإيكولوجيا البشرية ، البيئة البشرية، لا يوجد بيئة طبيعية جميلة لكن الانسان بات يلوث بشخصيته كل مكانه ليس فقط الأرض بل أيضاً النظام والقانون والسلطة والعدل والإدارة والمؤسسة كما نرى اليوم ويا للأسف المشكلة لا نبحث عنها في غير مكان، يجب أن نبحث عن المشكلة في ذواتنا لكن إذا كنت انا انسانا محافظا على الكرامة التي أرادها الرب فيي. فعيد الإنتقال يحملنا بالإرتفاع الى فوق على قيمة وجودنا". وقال: "العظائم التي أجراها الرب في مريم التي انشدت هذا النشيد النبوي والكنيسة أعلنتهم حقائق إيمانية. فمن ألفي سنة والكنيسة إنطلقت تكرم مريم في هذه الطريقة أنها إنتقلت الى السماء بالنفس والجسد ولكن كرمتها بحقائق أخرى قبل أن تعلنها الكنيسة منها : أن مريم عندما حبلت فيها أمها حنة ككل إنسان من أباها يواكيم وأمها حنة منذ اللحظة الأولى التي تكونت فيها الرب الذي يعرفها ويعرف كل إنسان في أحشاء أمه ، بسر تدبيره وسره الخلاصي عصمها من خطيئة آدم المعروفة بالخطيئة الأصلية . الحقيقة رافقت الكنيسة من اليوم الأول ولكن اعلنت في العام 1854 نسبياً أعلنتها عقيدة إيمانية أنه إستبق الرب فيها المعمودية وإستبق فيها إستحقاقات موته وآلامه وعمدها قبل المعمودية التي تزيل منا الخطيئة الأصلية. ولكونها إمتلأت نعمة بأساسها منذ تكوينها في أحشاء أمها عاشت مليئة نعمة وعصمت نفسها بإيمانها وحبها ورجائها من أي خطيئة شخصية . ولذلك لأول سبب أساسي لا يمكن ان تعرف فساد القبر يقول آباء الكنيسة قبل إعلان الحقيقة . الإنتقال أول البارحة 1950 أعلن البابا بيوس الثاني عشر عقيدة إنتقالها بالنفس والجسد أما آباء الكنيسة فتغنوا كثيراً بالإنتقال وقالوا التي خلقت دون خطيئة أصلية ولم تعرف الخطيئة لا يمكن أن تعرف فساد القبر. ثم جعلها شريكة الفداء جعلها أم الإله ، الأم التي أعطت الجسد للإله وربته وغذته بثدييها ورافقته وأحبته وكرست نفسها له لا يمكن إلا أن ترتفع نفسها وجسدها الى السماء. والذي جعلها شريكته في يوم الفداء والتي قالت نعم بيوم البشارة ونعم يوم الصلب وقبلت إرادة الله وتصميمه وإحتضنته بيديها وكانت أول كاهنا دون أن تكون كاهنا، أول كاهن قدم الذبيحة الحية للرب قبل الكهنوت يمكن لهذا السبب النساء ليس لديهن كهنوت ولكن ليعيشوا جمال هذا الكهنوت الذي عاشته مريم هذه شريكة الفداء لا يمكن إلا ان تكون شريكة القيامة. هذه كلها قالها آباء الكنيسة ولكن هذه كلها صور تكلم عنها العهد القديم في رموز وهذا ليس الوقت لنقولها ولكن كلها رموز العهد القديم لنقول أنه لا يوجد أي إنسان مجهول عند الله، هو يعرفني وأعطاني صورته ويعرف همومي ويعرف أفكاري ولكن بحاجة لي ولك والى كل إنسان ليواصل عظائمه في التاريخ. لذلك نشيد التعظيم لمريم هو نشيد نبوي هو نشيد الكنيسة التي تقول كل يوم تعظم نفسي الرب للعظائم التي يفعلها في الكنيسة بواسطة الكنيسة بإيكليورسها ورهبانها وراهباتها وشعبها وما أكثرهم بهؤلاء القديسين يتفقون على المذابح وعظائم الله تتواصل ، هذا نشيد المتواضعين الذين الرب يفعل بهم أعمال عظيمة ، هذا نشيد الفقراء الذين يغتنون من الله كما تقول العذراء ، كل عظائم الله ظهرت بالقديسين والأبرار ، هؤلاء جماعة الوداعة جماعة التواضع جماعة الفقر الروحي وعظائم الرب متواصلة. الأمثولة لنا لنعطي مجالاً لكي يبقى الرب يواصل عظائمه بكل واحد منا. ليس بمعنى يعمل عظائمه بأناس وأناس مع كل الناس عظائم الله لا حد لها ولا حدود ولا شروط ،عظائم الله مدعو كل إنسان لكي يتمم عظائمه به . الشروط هي الوداعة ، نظر الى تواضع أمته ، الوداعة الفقر من الذات التجرد من الذات، الوداعة يعني الإنفتاح على عمل الله إنتظار تجليات الله ، القول نعم لما يوحي الله، والأكيد في أناشيدها المتكبرين لا يستطيع الرب أن يفعل عظائمه بهم لأن قلبهم مغلق مليء من ذاتهم لا يوجد مكان للرب في حياتهم. الأغنياء الذين يعتبرون أن حياتهم بغناهم لهم لبطنهم كذلك هم فقدوا مجالات عظائم الله. هم مدعوون كلهم إذا إنفتحوا لما أعطاهم الرب من غنى الخير أن يكون غناهم لمعرفة الرب أكثر ومساعدة الناس أن يعرفوا غيرهم ويساعدوا الناس في تحقيق ذاتهم في ذلك تتم عظائم الله فيهم والتاريخ يعطينا أمثلة كثيرة عن أغنياء بالمال أجرى الرب فيهم عظائم والناس الذين لديهم مكانة إجتماعية تجعله يتكبر إذا تواضع الرب أجرى عظائم بالتاريخ والجائع الرب الذي يغنيه من قيمه والذين هم جالسون على عروش لا يعتبروا أنفسهم آلهة كذلك يمكن أن يصنع من خلالهم عظائم. نشيد نبوي للكنيسة، نشيد نبوي للفقير، للوديع ،للمحتاج، للمسؤول، الذي يحمل سلطة، الذي يحمل المال، الذي لديه قدرة، والذي لديه موهبة مدعوون جميعنا أن نترك للرب مجالاً للرب أن يحقق فينا عظائمه في ذلك يكون لحياتنا معنى وقيمة". وأضاف: "نحن معكم اليوم سنصلي من أجل كل واحد منا ومن أجل كل مسؤول من المعاناة التي نعيشها في لبنان والشرق الأوسط. نصلي من أجل كل المسؤولين في لبنان لان يفتحوا المجال كي يفعل الرب عظائم من خلالهم ، أن ينتخبوا رئيسا للجمهورية ، يتحاوروا مع بعضهم البعض وينزلوا عن عروش آراءهم الشخصية ويتحرروا من أسرى أفكارهم ومواقفهم، نحن لا ندين نحن نصلي لكي يحرك الرب المسؤولين ليتحملوا مسؤوليتهم لأن المسؤولية خطيرة، ولا يحق لأي إنسان معه مسؤولية كبيرة أو صغيرة ان يتلاعب بها ، فكل مسؤولية مرتبطة بعظائم الله. لا يذهب سدى المقدرات الموجودة بين أيدينا ويعود هذا اللبنان الجميل الذي تتغنى به الكتب المقدس والذي البابا بيوس الثاني عشر اليوم قرأناها في الفرض عندما يتكلم عن جمال لبنان سنة 54 في السنة المريمية "كم صور البابلية تتغنى بوطنكم حافظوا عليه وعلى جماله . سنة ال54 بمناسبة السنة المريمية". وأضاف: "نريد أن نصلي من أجل المسؤولين إقليمياً ودولياً أمراء الحرب بسوريا والعراق وفلسطين واليمن لكي يمس الرب ضمائرهم ويدعوا الرب يتمم عظائمه بالسلام وعظائمه بإيقاف الحرب، فالمرجلة ليست بالحرب المرجلة ليست بالقتل ، المرجلة ليست بالهدم، المرجلة هي السلام ، المرجلة هي البناء ، المرجلة هي رفع الناس الى المستوى الأعلى ، هذه هي المرجلة ولكن المرجلة ليست السلاح الذي يفتك ويهدم ويقتل. نحن أتينا اليوم لهذه الغاية لننشد نشيد التعظيم فينا في الكنيسة ونتمنى أن يعيشه كل الناس لكي يعيش العالم جمال عطايا الله .وهذه النوايا نحملها سوياً مع القربان الى الرب يسوع بشفاعة أمنا مريم التي من سماها ترافق مسيرة حياتنا . أريد أن أحيي سيدنا المطران مارون العمار كونه النائب البطريركي في المنطقة ومؤتمن على مسيرة الإيمان وتراثنا في قنوبين مع راهباتنا ورهباننا وكهنتنا ومؤمنينا لكي يأخذ الرب بيدكم ويستمر هذا الوادي المقدس ويبقى وروحانيتنا المارونية وروحانيتنا المسيحية وروحانيتنا اللبنانية. وأريد أن أحيي سيدنا المطران إدغار ماضي مطران البرازيل الذي هو مطران البرازيل ولكن قلبه بقنوبين وكل همه أن تعود قنوبين تحيا وتعيش لكي يعود عندما تنتهي خدمته وليكون ناسكاً في قنوبين حسب ما يبدو ولكن أريد تهنئتهما لأنهما يحتفلان اليوم بمرور 32 سنة على كهنوتهم ونتمنى لهما 23 سنة حياة أسقفية وخمسون وأكثر وأن يستمر عطائهما في كل مكان". وختم: "يا رب أنت تواصل عظائمك في الكنيسة وفي كل أبنائها وبناتها وتنتظر أن تحقق عظائمك في كل إنسان كبيراً أم صغيراً غني أو فقير سليم أو مريض نلتمس منك أن تعطينا النعمة اليوم لنعود من قنوبين منفتحين لك بكلمة نعم التي قالتها مريم كانت كافية لكي تجري فيها كل عظائمك أعطنا هذه النعمة بشفاعة أمنا العذراء أن نعرف ونقول عن الحلو والمر نعم انا أمت الرب أنا خادم الرب لك المجد أيها الآب والإبن والروح القدس". وبعد القداس كان لقاء موسع للبطريرك الراعي مع المشاركين من أهالي الوادي والجوار. وألقى أمين الموارد في رابطة قنوبين د. إيليا إيليا كلمة قال فيها: "نفتتح لقاءنا بداية بنشيد قنوبين. هذا النشيد هو الأول ومنتظر منذ زمن بعيد. يتناول كما تتابعون في المطبوعة الخاصة به الموضوعة بين أيديكم مجمل أوجه تراث الوادي المقدس، من إقامة البطاركة في قنوبين وعددهم 34 بطريركا بدءا من البطريرك يوحنا الجاجي وصولاً الى السابع والسبعين مار بشارة بطرس الراعي وتحقيق الشركة مع بابا روما، وتأسيس الرهبانيات المارونية (1695)، وتأسيس مدرسة حوقا (1624)، وقيام أول مطبعة في قزحيا (1610)، وخصوصية روحانية قنوبين المتمثلة بأقنومي الإيمان والحرية، وافنتشار الماروني في العالم والرسوخ في جذور قنوبين الروحية والوطنية والعودة الى هذه الجذور لأننا مهما حصلنا هويات أخرى تظل فارغة من عنواننا الروحي الكبير الذي نحصله فقط في ضيعة الله قنوبين. هذه الضيعة التي منها خلاص لبنان متى أعدناه الى بهاء ماضيها. وضع كلمات النشيد جورج عرب ولحنها جورج خباز". ويبث النشيد للمرة الأولى اليوم إهداء وتحية لغبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، تقدمة باخوس ومرسال ناصيف، عضوي هيئة أصدقاء الوادي المقدس في رابطة قنوبين للرسالة والتراث، وداعمي الرابطة في ما تحققه من رامج وتطلعات. وبعد النشيد ألقى رئيس رابطة قنوبين نوفل الشدراوي كلمة قال فيها: "نظمت رابطة قنوبين للرسال والتراث هذا اللقاء في هذا العيد الكبير هادفةً الى إحياء تقليد درج عليه الموارنة وسائر المسيحيين بأن يلتقوا حول أبيهم ورئيسهم البطريرك الماروني نهار عيد السيدة في وادي قنوبين. وفيما يعيد البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي المحبة والطوبى نبض الحياة الى قنوبين نجتمع اليوم حوله على صورة الأوائل حين كانوا يصلون معاً ويتقاسمون خبز المائدة معاً . إن شكل هذا اللقاء هو أحد أوجه تراث الوادي المقدس وهويته. إن هذا اللقاء هو لقاء مفتوح مع الله في هيكله الواسع في برية قنوبين. واللقاء مع الله هنا هو لقاء حر مطلق الحرية، متحرر من كل القيود الشكلية التي تحاصرنا. هنا، نلتقي، نصلي، نستعيد روحانية بهية فريدة وحدها كفيلة بخلاص عالمنا القلق، نتحرر من شكليات البروتوكول ومن قلق المراتب والمكاسب والمناصب. تظللنا سيدة قنوبين أغنى زاد لنا في الإقامة والسفر، يرعانا غبطة أبينا البطريرك أغنى قلب مطمئن بالمحبة في الإقامة والسفر، يشرف على عملنا مطران قنوبين حامل النعمة، نعمة الوداعة والتواضع المطران مارون العمار. تستقبلنا راهبات الدير الأنطونيات برئاسة الأخت أنجال المسن برحابة القلب المؤمن، ويسعدنا أن يشاركنا فرح اللقاء مجموعة من الجوه الطيبة، رئيس المجلس الماروني معالي الوزير وديع الخازن وأعضاء من المجلس، مدراء عامون ملتزمون بالخدمة العامة المجردة، وفي صميمها خدمة تطلعاتنا في قنوبين وسواها. وفي سياق إلتزامهم هذا نزف اليوم بشرى إنجاز ملف تأهيل قناة المياه الباطون هنا داخل الوادي بمبادرة د. فادي قمير مشكوراً ، وبالتنسيق مع مدير عام الآثار المهندس سركيس الخوري مشكوراً. وتأهيل القناة يتكامل مع تأهيل الطريق الترابية بعد أن إستكمل الملف بين وزارة الثقافة والأونيسكو ودار الهندسة (الشاعر وشركاه) التي وضعت الدراسة بالتعاون مع شركة BATCO، للمهندس أنطوان ازعور. هذا بالإضافة الى التعاون المستمر القائم مع وزارة الزراعة لجهة تشحيل الأشجار في موقع حديقة البطاركة والأديار والمزارات. ونشير الى التعاون القائم أيضاً مع المركز الماروني للأبحاث والتوثيق والمترجم حالياً بالإهتمام المشترك بحقبة الحرب العالمية الأولى ودور البطاركة المارونية في تلك الحقبة. وبنشر مخطوط من العهد الصليبي حول لبنان تاريخاً وجغرافية، والى المزيد من الإنجازات بإذن الله آملين نشر المزيد من تراث قنوبين وتعميمه في لبنان وخارجه. وسوف نكمل لاحقاً ثم أشار إيليا الى ما يتحقق من مشاريع الوادي وقال: "شكرا للدكتور شقير مدير عام القصر الجمهوري مع وزارتي الأشغال ومجلس الإنماء والإعمار لتجيل مدخل الديمان. السيد إيلي مخلوف رئيس إتحاد بلديات قضاء بشري شكراً لكل أوجه العناية بالوادي نظافةً وحراسةً وسهراً على مصالح الأهالي وخدمة الرهبان والراهبات. شكراً للسيد فادي رومانوس لإهتمامه بإنجاز شبكة الإنارة على الطاقة الشمسية لدير سيدة قنوبين، أما البشرى الأغنى المتصلة بعمق أعماق تراثنا الروحي والفني فهي متعلقة بترميم جدرانيات دير سيدة قنوبين. في زيارتكم المباركة يا صاحب الغبطة الى هذا الدير أواخر الصيف الماضي أشرتم الى ضرورة الإهتمام بترميم هذه الجدرانيات. مباشرة بادرت رابطة قنوبين للرسالة والتراث بعناية سيادة المطران مارون العمار، الى تحريك هذا الملف. نسقت مع جمعية ترميم جدرانيات الكنائس القديمة في لبنان برئاسة السيدة راي معوض، ومع السفارة البولونية، وإستقدمت عدة بعثات روسية وإيطالية ووطنية، وتبلوت خطة العمل: إعداد ملف فني يرفع قريباً الى المديرية العامة للآثار. جهوزية خبيرين إيطاليين للمباشرة لمدة خمسة أسابيع بدءاً من الأسبوع الأخير من أيلول، تتضمن مرحلة هذه السنة أعمال التنظيف، وترميم الجدران، وتأهيل الرسوم الجدرانية. تستكمل هذه المرحلة بأخرى سنة 2016 لإنجاز العمل. لرابطة قنوبين نبع عطاء محب ويد سخية تزرع الخير في كل مكان وزمان، إنه قلب مؤمن بمسيرة قنوبين منذ البدايات، إنه قلب رئيس رابطة قنوبين نوفل الشدراوي، الذي يتبنى برنامج ترميم جدرانيات قنوبين. شكرا للشيخ نوفل الشدراوي يعيد البهاء الى صور النور والبهاء الروحي، لنجمل صور حاضرنا المأزوم. كما كان عرض لبرامج العناية بالأشجار المعمرة والتشحيل، القائمة مع وزارة الزراعة في عدد من مواقع الوادي ومنها نطاق حديقة البطاركة". ثم كان غداء قنوبين في باحة الدير تخلله شهادات حياة ومداخلات حول الوادي المقدس. وفي نهاية الإحتفال وزعت رابطة قنوبين نشيد قنوبين على الحاضرين.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع