انطوان ساروفيم وقع كتابه "وظيفة الإنتخابات النيابية" | وقع الدكتور انطوان ساروفيم كتابه الجديد بعنوان " وظيفة الإنتخابات النيابية في لبنان"، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بالنائب اميل رحمة، في احتفال اقيم في مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في زحلة، وبدعوة من نادي "ليونز" زحلة، شارك فيه المطران عصام يوحنا درويش، المطران جوزف معوض ممثلا بالأب مروان غانم، النائب السابق سليم عون، رئيس جهاز امن الدولة في البقاع العميد فادي حداد، رئيس نادي "ليونز" زحلة مارون مخول واعضاء النادي وعدد من القضاة والمحامين والأندية والجمعيات والمهتمين بالشأن الإنتخابي. بداية النشيد الوطني، ثم كلمة ترحيب من عريف الحفل سمير ديب. تلاه المطران درويش بكلمة اشاد فيها بمناقبية ساروفيم وعمله الأكاديمي، مفندا بعض ما جاء في الكتاب، ومما قال: "الدكتور أنطوان يتحدث في كتابه عن وجع اللبنانيين الذين حرموا من حقهم لا بل من واجبهم في التعبير عن رأيهم وتجسيد إرادتهم في أسمى سمة من عناصر الدولة الحديثة، ألا وهي الديمقراطية. يضع الدكتور ساروفيم في هذا الكتاب زبدة تجربة طويلة مع الفكر، عارضا الدور الأساسي للفرد في تحديد الأفق السياسي الذي يختاره، من خلال الإنتخابات الحرة". اضاف: "نحن نعرف بأن الديمقراطية لم تكن يوما النظام الأمثل لدى كبار المفكرين والكتاب، فأفلاطون اعتبرها حكم الرعاع، حيث لا يمكن أن نضع خيار إنسان جاهل متساويا مع خيار إنسان مثقف، لكن هذا الفكر لم يلبث ان اضمحل بعد الثورات الأوروبية المتتالية إلى أن أصبح للفرد كامل الحرية في اختيار ممثليه، مثقفا كان أم غير مثقف.أما عن العمل الديمقراطي المعاصر، فقد انحسر امام العمل الإقتصادي، فاضمحلت الحدود، وصغرت المبادئ أمام المصالح الإقتصادية التي باتت تتبدى على الأطر الديمقراطية وحقوق الإنسان التي قامت أمامها الثورات وسفكت في سبيلها التضحيات". وتابع " يبقى السؤال عن الواقع اللبناني الذي دخل في اللعبة الديمقراطية منذ زمن مع الإضاءة على الحماس الكبير الذي يرافق كل عملية إقتراع، ليبقى منظم الماكينة الإنتخابية لكل مرشح، المنتصر الأكبر أمام تحفيز المواطنين، ويصبح بعدها، السياسي اللبناني، المنتصر الأكبر على المنظم وعلى المواطنين لا بل على لبنان الوطن، من خلال كل هذا المشروع". واردف: "حاول الدكتور أنطوان، تحديد مفهوم الإنتخاب من الناحية الدستورية، حيث اعتبره فعل تحديد ممثلي الشعب في السلطة، ليصبح هذا العمل مناسبة فخر واعتزاز للجماهير في تذكير النخبة السياسية، بأن الشعب فقط، هو مصدر السلطات، أما من الناحية الإجتماعية، فقد اعتبر الإنتخاب مسؤولية معنوية ومادية. أما الإشكالية الأساس للانتخاب، فقد حددها الكاتب مستشهدا بالتجربة الأميركية والأوروبية، التي تحاول في كل مناسبة جعل الإنتخابات فرصة لمحاولة صقل المجتمع والقضاء على أكبر قدر ممكن من تناقضاته، بينما في بلادنا نستعمل أثناء الانتخابات كل الأدوات الممكنة لزرع الفتن والنفور بين كل اللبنانيين". وختم درويش مداخلته بالقول: "وصف الدكتور أنطوان الواقع الإنتخابي في لبنان أفضل توصيف حيث تكرس الانتخابات الإنقسام القائم بين مختلف مكونات المجتمع، فلا تنتج إلا رؤساء طوائف ومذاهب، وبالتالي تشرذم اللبنانيين وتجعل منهم مجموعة من القبائل غير القابلة للاتحاد". من جهته، قال رحمة: "لقد كلفني دولة الرئيس نبيه بري فشرفني ان امثله في هذه المناسبة التي هي ليست غريبة ابدا عن زحلة، زحلة سعيد عقل، زحلة الشعر والأدب، زحلة فؤاد الترك، هذه الزحلة التي يسقط لبنان الإبداع والأدب والشعر اذا ما تهاوت لا سمح الله, من الطبيعي جدا ان أكلف وآتي لأكون شريكا في مناسبة قوامها العلم والمعرفة والكتابة وكل ما يناسب هذه الصفات الزحلاوية التي اعطت لبنان قيما قل وجودها في العصر الحديث". اضاف: "في الكتاب يقول اميل سانشوري " يضع الآخرون ورقة الإقتراع في يدي، واقتاد صاغرا الى صندوقة الإقتراع، وادلي بأصواتهم وانا لا صوت لي"، وفي نفس الكتاب جاء كبير من كبار القانون الدستوري وهو بهاء الدين العسيلي ليقول ان "الإنتخاب فعل ديمقراطي، ومسلك من مسالك الديمقراطية، وهو حتمي للوصول الى ديمقراطية والى تشكل السلطة من تحت (عبر الجماهير) لكي تنتج هذه الجماهير النخبة". وتابع: "علينا ان نذهب الى قانون انتخابي يساوي الدوائر ببعضها، ونذهب الى قانون حديث عصري، ولا نبقى في قانون لا يماشي العصر ابدا، وهذا دون ان انحاز سياسيا، وهذا ما جعلنا في التكتل الذي انا عضو فيه ان نذهب لكي نخرج بقانون يستوي على نظام النسبية، فلا مجال للعودة الى النظام الأكثري، واذا عدنا اليه نبقى في الشكل ولا نستطيع ان نذهب الى المضمون. لذلك يجب ان نذهب الى نظام نسبي لأننا غير قادرين ان نذهب الى الدائرة الصغيرة الفردية، واذا نظرتم في كل العالم اليوم، في كل الدول الديمقراطية التي بقيت على النظام الأكثري، فهي ذهبت الى اصغر الدوائر لا بل الى الدائرة الفردية، ولأننا لا نستطيع في لبنان ان نذهب الى الدائرة الفردية لأننا نكون نخلق مشكلة جذرية جديدة نزيدها على المشاكل داخل لبنان، فيجب ان نذهب الى الدوائر المتوسطة او الكبيرة تحت نظام النسبية لكي نحترم عمق الديمقراطية". واردف رحمة: "لا يعقل اليوم ان تكون بعض الأحزاب اللبنانية خارج الندوة البرلمانية، لا يجوز ان مناطق كبيرة في لبنان فيها نسبة 49 في المئة خارج مجلس النواب، تكوين لبنان الإستثنائي لا يستطيع ان يستوي الا تحت قاعدة النسبية لكي نحترم الديمقراطية. نحن في فريقنا السياسي كنا منحازين الى قانون يعطينا اكثرية، والفريق الآخر كان له نفس الأهداف، اما الذهاب الى القانون العصري، والذي على الفريقين ان يسيرا به، هو القانون الذي يخضع للنظام النسبي في لبنان والذي يذهب الى كل الطوائف، علينا التحدث عن ناخب لبناني لا عن ناخب مسيحي وناخب مسلم". وقال: "اذا كنا نؤمن اننا لا نعيش في جزيرة واننا نعيش في مدى شرق اوسطي، من الضروري ان شريكي المسلم همه راحة شريكه المسيحي، ولو كان الوطن العربي مسيحيا لكنا فتشنا عن اكثر من دولة ليتزعمها مسلم. في لبنان الرئيس فاقد الصلاحيات، وكم بالحري اذا هذا الرئيس في هذا الدستور ليس زعيما لكتلة او زعيما شعبيا تؤكده الإنتخابات. منذ اتفاق الطائف وحتى اليوم، لم اتمثل في قمة عربية او في مؤسسة دولية الا والجميع في هذه المؤسسة او القمة يعرفون تمام المعرفة ان رئيسي لا يستطيع ان يدخل بنائب واحد الى المجلس، وهو فاقد لكثير من الصلاحيات في الدستور، وهنا اسأل هذه الأمور من مصلحة من؟". وختم رحمة كلمته بالقول: "ان الإنتخاب الشعبي فيه شفافية اكثر بكثير من الإنتخاب في مجلس النواب. التصويت داخل مجلس النواب منذ الطائف وحتى اليوم هو تعيين، والورقة في ايدي نوابنا كان يضعها الآخرون في ايديهم ويصوتون لهم، ويقتادون صاغرين". بدوره حيا ساروفيم "روح يوسف سعدالله الخوري الذي شجعه على كتابة هذا الكتاب". وقال: "اريد ان اتحدث عن وظيفة الإنتخابات كمفهوم. انا عندما اقترع في صندوقة الإقتراع هذا يعني انني اعبر عن ذاتي، عن معاناتي، عن فكري، عن اتجاهي السياسي، عن المي، اعبر عن احلامي وأضع الأحلام في الرجل الذي اريد ان انتخب. وكما سبقني دولة الرئيس، الشعب هو مصدر السلطات، السلطة تبدأ من الشعب وتنتهي عنده. وعندما اقترع اشعر بأنني قيمة بحد ذاتها، لست مجرد رقم، انا قيمة في حد ذاتها، اتحلى بأهلية ليس فقط بحكم السن ولكن بحكم القدرة على اختيار من يليق به ان يمثلني وان يضع تاريخي ومستقبلي على المحك. اضاف: "في الإختيار ايضا هناك اعتراف بالآخر الذي اقترع باختيار آخر او بإتجاه آخر، اذا انا اعترف بالآخر وعلى الآخرين ان يعترفوا بي، انه علم الإجتماع". وتابع:" وفي الإقتراع ايضا هناك اقتناع بالنظام السياسي الذي لا يضع قوانين الإنتخاب فقط، بل يضع كل القوانين الأخرى وذلك من اجل اندماج الناس. في الإندماج لا نقول ان تتوحد الآراء، لكننا نقول بأن الآراء يجب ان يكون لها سقف محدد يمنعها الخروج فوقه لتخطي المصلحة الوطنية، هل هذا ما يحدث في لبنان؟". واعتبر ان "في لبنان اسوأ القوانين الإنتخابية، كيف يمكن للائحة حصلت على 50 الف صوت، ولائحة حصلت على 49,999 صوتا ان تحصد كل الأصوات؟ هذا مفهوم قهري للآخرين، من هذا المنطلق، ان نصف المجتمع اللبناني غير ممثل اليوم في المجلس النيابي مع احترامي الشديد للكتل التي تمثل شأنا كبيرا". وختم ساروفيم شاكرا كل الذين ساعدوه في وضع الكتاب واختتم الإحتفال بكوكتيل بالمناسبة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع