عشاء منتدى الشباب الديمقراطي أرسلان: لو تم التجاوب مع طرح المؤتمر. | نظم "منتدى الشباب الديمقراطي" حفل عشائه السنوي التاسع في فندق "الحبتور، برعاية رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، وحضور سفراء: البارغواي حسن خليل ضيا، الصين جيانغ جيانغ والأردن نبيل مصاروة، ممثل النائب وليد جنبلاط صلاح الحديفي، الوزيرين السابقين عبد الرحيم مراد ومروان خير الدين، النائب السابق مروان أبو فاضل، ممثل قيادة الجيش العميد جهاد الغريب، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم المقدم نجم الأحمدية، ممثل رئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان العقيد وليد شيا، اللواء علي الحاج، ممثلي الأحزاب والتيارات الوطنية وفاعليات. بعد النشيد الوطني، ألقت عريفة الحفل مسؤولة الإعلام في المنتدى ليليان حمزة كلمة عرفت فيها بنشاطات المنتدى، عارضة أهمية التواصل بين القطاعات الشبابية، مثنية على دور "الإعلام المقاوم في وجه الأعاصير السياسية والامنية". ثم ألقى رئيس المنتدى محمد المهتار كلمة قال فيها: "لم يكن منتدى الشباب الديمقراطي الذي نشأ وترعرع في كنف الحزب الديمقراطي اللبناني برعاية مباشرة ومباركة من رئيس الحزب الأمير طلال أرسلان، إلا استجابة لمفهوم راسخ وعميق ومنهج حضاري رؤيوي يعكس إيمانا مطلقا لدى راعي مسيرتنا، من أن بناء الوطن السليم يحتاج إنسانا معافى روحيا وثقافيا واقتصاديا. وإذا ضعفت عناصر تكوين الوطن هذه في المواطن، يضعف ولاؤه لوطنه ويبدأ الوطن بدفع الضريبة تخلفا، لأن الوطن الحقيقي يبنيه مواطنون حقيقيون". أضاف: "من هذا المنطلق حرص رئيس الحزب على متابعة شؤون الطلاب في مختلف المراحل والجامعية خصوصا، ووقف على أدق التفاصيل وكان له في كل مفصل بصمة سواء بالدعم أو بالنصيحة والإرشاد، وحققنا بفضل هذه الرعاية قفزات نوعية على مستوى احتضان الشباب في مختلف الجامعات الرسمية والخاصة عبر تقديمات وتسهيلات من إدارة الجامعات مشكورة للتخفيف من أعباء التحصيل الجامعي في هذا الظرف الإقتصادي الصعب، وفتح لنا الأمير طلال أرسلان آفاقا جديدة باتجاه بعض الدول وخاصة دولة روسيا الإتحادية". من جهته، أثنى أرسلان على "أهمية دور الشباب الناشط في كافة المجالات في ظل الظروف الصعبة على كافة المستويات مكافحين النظام الفاسد، متحدين الملفات العالقة والفراغات على أنواعها، مثبتين على مبادئهم ايمانا منهم بأن تغييرا ما سيحدث عدا عن تغيير قانون الانتخابات كل أربع سنوات وهو الأمر الذي بات يشكل مهزلة سياسية وقانونية أمام الإستحقاقات". وقال: "هذا العام لا تغيب عنا الهموم الوطنية العامة، كما في كل عام، مع الخصوصية التي تتسم بها أزماتنا خصوصا في الأزمات المعيشية التي تعرفونها. وإذا كانت الحالة السودوية إذا صح التعبير، هي الطاغية فإننا لن نسهم في إقفال أبواب التفاؤل إذ ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل. وتأتي الأزمة البيئية الخانقة والمعيبة التي لا ضرورة لتحديد مواصفاتها ونحن الى مائدة العشاء، لتؤكد على وجوب الكف نهائيا عن الخطأ الشائع الذي يميز بين ما هو سياسي وما هو إنمائي وخدماتي". أضاف: "جرت العادة للأسف، على التمييز بين هذه الأمور الثلاثة فيما نحن كتيار سياسي وكحزب ديمقراطي لبناني نشدد دوما على التلازم الكامل بين السياسي والإنمائي والخدماتي، إذ ما قيمة السياسة وما نفعها إن لم يكن هدفها الأساس التنمية. وهنا أود أن أعود بالذاكرة إلى حدث تاريخي في غاية الخطورة للدلالة على هذا التلازم، وأدعو الجميع وخصوصا الطلاب أن يأخذوا العبرة منه: في أواسط الخمسينات، حين التقى ثلاثة من عمالقة العالم هم الزعماء الكبار جمال عبد الناصر والماريشال تيتو مؤسس يوغوسلافيا التي دمرها الغزو الإستعماري الجديد، والزعيم الهندي جواهر لال نهرو، في جزيرة برييوني اليوغوسلافية، في سياق التحضير لإعطاء منظومة عدم الإنحياز البعد العقائدي النهضوي، توصلوا إلى إطلاق نظرية الحياد الإيجابي التي صارت مصطلحا وعنوانا نهضويا عظيما لشعوب آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، سواء الشعوب المستقلة منها أم الثورات الإستقلالية التي كانت تعم هذه القارات الثلاث. وبعد انتهاء الإجتماع أطل العمالقة الثلاثة على الإعلاميين فكان أول سؤال يوجه إليهم هو الإستفهام عن المقصود من مصطلح الحياد الإيجابي، فأجاب نهرو بإسم حليفيه الكبيرين وباسمه الشخصي قائلا: سأختصر لكم نظرية الحياد الإيجابي بكاملها بكلمة واحدة، وهي التنمية". وتابع أرسلان: "نحن في لبنان، وفي سياق نهج الإنحطاط المستدام، الذي يتمثل، أول ما يتمثل، باعتماد الطائفية والمذهبية كقاعدة أساس في الحياة العامة، قمنا بتكريس مبدأ الفصل ما بين التنمية والسياسة، فكان من نتيجة هذا التمييز أننا تمكنا من إطلاق معجزة المقاومة المظفرة التي كسرت أنياب الوحش الإسرائيلي، وقلمت مخالبه، واقتلعته من أرضنا، ورمت به إلى خلف الحدود، ولكن في الوقت ذاته هزمنا في مجال التنمية. إنها المفارقة الفظيعة التي لا يمكن تبريرها على الإطلاق، ولا يمكن التسامح في شأنها وها نحن اليوم نغوص في متاهاتها. الشأن التنموي هو شأن سياسي وطني بامتياز وواقعنا الحالي شاهد حي مؤلم على هذه الحقيقة المرة. وأردف: "لقد أثبتنا أننا أقوياء في وجه العدو لكننا ضعفاء في حياتنا اليومية وأمام مشكلاتنا الإجتماعية. والسبب يعود إلى منظومة متكاملة من الأخطاء والخطايا المتمثلة في الطائفية والمذهبية ومعتقلاتها التي تشكل حالة من العبودية المقنعة المشينة بحيث تبدو الصورة الوطنية العامة مليئة بالتناقضات والعيوب. ندافع في وجه العدو دفاع الأحرار وفي الوقت ذاته نعيش في الداخل حياة العبيد". وتساءل: "هل هذا ما يليق بنا نحن اللبنانيين أبناء الحرية الذين أطلقنا العصر الذي سمي عصر النهضة؟ إذا، لا فرق ما بين الموقف السياسي والإنماء. وكل ما لا يخدم التنمية والتقدم، يهدد في نهاية المطاف مناعتنا الوطنية في وجه العدو ويبقينا رهينة في قبضة الخارج فلا سيادة وطنية من دون تنمية. ليست السيادة مجرد شعار يرفع وانما هي دولة منتجة في الزراعة والصناعة والعلوم والفنون والآداب وفي شتى مرافق الحياة. تكفي الإشارة الى القطاع الزراعي للدلالة على فقدان السيادة، فالأرض اللبنانية المباركة تشكل فردوسا زراعيا، لكن القطاع الزراعي فيها يتعرض لتدمير منهجي تتواصل فصوله من دون أن يشكل هذا الأمر موضوعا على أساسه تقام التحالفات السياسية أو المعارضات. نعم ان هذا التدمير المنهجي للزراعة هو تآمر على الوطن منذ عشرات السنين وبقرار من الخارج خدمة لإسرائيل". ودعا أرسلان، بأسم الحزب الديمقراطي اللبناني، الى "عقد مؤتمر وطني موسع يصدر عنه مخطط متكامل لإنقاذ القطاع الزراعي"، وقال: "سوف نبدأ بإجراء الإتصالات لتحقيق ذلك. إذ أن قبل ست سنوات، وحين بادرنا إلى طرح فكرة المؤتمر التأسيسي لإصلاح العيوب القاتلة التي تفتك بحياتنا الوطنية، وأولها عيب نظام المعتقلات المذهبية. لم يتم التجاوب مع طرحنا هذا، كما لم يتم التجاوب مع طرح المؤتمر التأسيسي من قبل أخينا الكبير قائد المقاومة المظفرة سماحة السيد حسن نصرالله، علما أن هذا الطرح سبق مرحلة الخراب الكبير الذي أطلقت عليه قوى الإستعمار تسمية منافقة خادعة هي "الربيع العربي"، إذ كان يمكن لو تجاوبوا معنا أن لا نصل إلى الحالة المخزية الدنيئة الحقيرة التي وصلنا إليها اليوم في لبنان. فلقد سمعنا كثيرا عن نظريات تقول بأن هنالك قرارا دوليا بالمحافظة على الإستقرار وأن هذا القرار هو نعمة للبنان، لم نعرف حتى الآن كيف نستفيد منه". أضاف: "هذا القرار موجود لأن الغربيين، لن يجدوا أفضل من أوضاعنا هذه لإبقائنا في حالة من التخلف والتشرذم والبهدلة والدمار الذاتي. على هذا الإستقرار هم يحرصون. يعني أنهم يعطوننا براءة ذمة بأن تعدد المعتقلات المذهبية التي تشل وتدمر حياتنا العامة هي ديمقراطية. وأن تعدد الديكتاتوريات الصغيرة، القزمة، هي رمز للتعددية السياسية ويخدعوننا من خلال الإطراء علينا في ما نحن نتوغل فيه ونغوص وندمر أنفسنا تدميرا شاملا من خلال نظامنا التافه القائم على التمييز العنصري Apartheid. هذا هو نوع الحرص على لبنان الذي يأتينا من دول الإستعمار. يعني أيضا أننا ندمر أنفسنا بأنفسنا ونتحول إلى بلد لا يستوعب أبناءه... نتحول إلى بلد يمعن في تهجير أجياله الشابة إلى الخارج فتصبح كفاءاتهم مسخرة في خدمة الدول التي تجلدنا جلدا وتجلد أشقاءنا وباقي الشعوب في العالم". وفي الختام، توجه الى الطلاب بكلمة فقال: "إياكم أن تسمعوا حرفا واحدا من هذا النوع من النظريات التافهة المخادعة، فكل منكم يعلم كم يصعب عليه إيجاد فرصة عمل تلائم كفاءاته في أرضه وفي وطنه، لأننا لا يمكن أن نرى لبنان مجرد فندق أو شقة مفروشة بل هو وطن. وطن آبائنا وأجدادنا ومن حقكم أن تعيشوا فيه وأن تقر عيون أهلكم بكم وأن تنتجوا فيزدهر الوطن بعقولكم وسواعدكم وعزائمكم، فتفوزوا بوطنكم فوزا عظيما، لا أن يصبح هدف الواحد منكم الفوز بتأشيرة الهجرة إلى هذا البلد أو ذاك طلبا للقمة العيش، وللحياة الكريمة. فلا كرامة لأي إنسان خارج وطنه. فأنتم عينة عن شباب لبنان وكلهم أبناؤنا وأحباؤنا... إن نظام المعتقلات الطائفية والمذهبية السائد هنا هو عدو لكم لا خير يرجى منه ولا أمل يتحقق معه أو من خلاله. ففي كل يوم يمر تتكشف سيئاته لتقنع من لم يقتنع بعد بأنه نظام يخدم الأجنبي ولا يخدم أبناء الوطن. يخدم مشاريع تدمير المنطقة ولا يخدم أي مشروع تنموي يخدمكم أنتم أبناء الوطن. ومن يرى عكس ذلك فليتفضل وليشرح لنا فوائد العيش في هكذا دولة افتراضية ينتهك فيها الدستور وتداس القوانين وينهب المال العام ويعم الفقر والضياع في متاهات المعتقلات الطائفية والمذهبية". أضاف: "وطن يختزن ثروات هائلة من المياه وشعبه يعاني العطش، بلا كهرباء، بلا ماء. حتى الثروة النفطية يتواطأ نظام المعتقلات المذهبية على التخلي الضمني عنها وإلا فليقولوا لنا لماذا لم تبدأ حتى الآن عملية الإستفادة من هذه الثروة التي لن تبقي لبنانيا واحدا يعاني الفقر والحرمان والإذلال الإقتصادي. والأكثر من ذلك، إن حالة هذا النظام تسمى اللبننة. واللبننة هذه وصفة تدمير وتخريب لباقي الدول. بدأوها في العراق، حين طبقوا فيه صيغة التمثيل السياسي على قاعدة طائفية مذهبية. وهم اليوم يطرحون الصيغة نفسها لسورية التي من تقاليدها نبذ الطائفية والمذهبية بحيث أن مجرد أن يسأل الإنسان السوري عن طائفته أو مذهبه.. كان يعتبر هذا السؤال ضربا من ضروب قلة الأدب والتهذيب ودليل نقص في الوطنية". وختم: "الذي يتقدم في جهوده الطيبة يوما بعد يوم في خدمة أهدافنا الإجتماعية والوطنية ويحقق نجاحات لا بد من تطويرها وتثميرها خدمة لمجتمعنا اللبناني. الذي نريده ونصر عليه واحدا موحدا وسنظل نرفض أية صيغة من صيغ التجزئة والتمزيق الإجتماعي القائمة على إهانة الإنسان اللبناني وإذلاله من خلال تكريس التمييز العنصري وتعميم الفقر ومحاربة التنمية والتمييز بينها وبين السياسة". بعدها، قدم كل من أرسلان والمهتار دروعا تكريمية للإعلاميين كرمى خياط عن قناة الجديد وغسان بن جدو عن قناة الميادين والصحافي طلال سلمان عن جريدة السفير "تقديرا للكلمة الحرة والجريئة والمقاومة". ثم كان عرض للرقص الفلكلوري قدم بعده الممثل جورج خباز وصلة فنية ليختتم الحفل البوب ستار الفنان رامي عياش بباقة غنائية متنوعة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع